حققت اتصالات تونس قفزة نوعية في رقم معاملاتها تعتبر هي الوحيدة منذ سنة 2010، حيث تمكنت من تنمية مداخيلها بنسبة 1.6% سنة 2016 مقارنة بسنة 2015، وذلك على الرغم مما عرفه سوق الاتصالات في تونس على امتداد السنوات الأخيرة من منافسة شرسة بين المشغلين تجلت بالخصوص في تنافسية كبيرة على الأسعار مما نتج عنه تراجع قيمة السوق، كما ساهم دخول مشغل جديد في السوق في تراجع نسبة حرفاء كافة المشغلين لفائدته. وحسب آخر تقرير للهيئة الوطنية للاتصالات فلم يسجل رقم معاملات اتصالات تونس تراجعا سوى بنسبة 1% بين الثلاثية الثالثة لسنة 2015 والثلاثية الأولى لسنة 2017، في حين سجل السوق ككل تراجعا بنسبة 4.8% خلال نفس الفترة. وبخصوص النتائج الصافية لاتصالات تونس فقد تأثرت خلال السنتين الماضيتين بعمليات وقتية على غرار التدقيق الضريبي خلال سنة 2015 (87 مليون دينار) وبرنامج التقاعد الاختياري قبل بلوغ السن القانونية الموضوع لفائدة لأعوان اتصالات تونس( 129.8 مليون دينار سنة 2015 و22.1 مليون دينار سنة 2016). أما في ما يتعلق بالمديونية، وبقطع النظر عن القرض الذي تحصلت عليه اتصالات تونس لاقتناء المشغل المالطي "غو مالطا"، فإن مديونية المشغل الوطني التاريخي ظلت مستقرة ما بين سنوات 2010 و2017، وذلك على الرغم من تمويل الشركة لإجازة الجيل الرابع من الهاتف الجوال والتي بلغت كلفتها 155 مليون دينار سنة 2016. وبذلك يظل مستوى مديونية مجمع اتصالات تونس مستجيبا لنسب المديونية المالية المماثلة في القطاع. من جهة أخرى، يعود النقص المسجل في الخزينة إلى حجم الاستثمارات المكثف في الهاتف الجوال والانترنات ذات السعة العالية خلال السنوات الأخيرة لمزيد تعزيز الشبكة وتحسين جودة الخدمات المقدمة لكافة الحرفاء. أما فيما يتعلق بديون الحرفاء، وبقطع النظر عن الديون المتخلدة بذمة الدولة والمنشئات العمومية والمقدرة ب300 مليون دينار، فقد بقيت نسبة المديونية تحت التحكم وذلك بفضل الجهود الكبيرة التي قامت بها اتصالات تونس في مجال استرجاع الديون، على الرغم من نقص السيولة في البلاد.