أدانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، بشدة، الجريمة البشعة التي أقدم عليها الاحتلال الصهيوني اليوم السبت، باستهدافه المتعمّد لصحفيين كانوا يؤدّون واجبهم المهني في جنوبلبنان، ممّا أسفر عن استشهاد الصحفية فاطمة فتوني، مراسلة شبكة "الميادين"، والصحفي علي شعيب مراسل قناة "المنار" والمصور محمد فتوني. وأكّدت نقابة الصحفيين، في بيان لها، أنّ ما حصل ليس حادثا عرضيا بأي حال من الأحوال، بل يندرج ضمن "سياسة صهيونية ممنهجة" تستهدف الصحفيين ووسائل الإعلام في كلّ من لبنان وفلسطين المحتلة، في إطار سعي متواصل لإسكات الأصوات الحرة، ومنع نقل حقيقة ما يجري على الأرض. وشدّدت على أنّ هذه الجريمة تمثّل "جريمة حرب" مكتملة الأركان، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، وخاصّة أحكام "اتفاقيات جنيف" التي تكفل الحماية للصحفيين باعتبارهم مدنيين أثناء النزاعات المسلحة. كما أكّدت أنّ هذا الاستهداف المتكرر، يعكس عقلية الكيان الصهيوني في الدّفاع عن سردية تقوم على قمع العمل الصحفي ومنع وسائل الإعلام من نقل سرديات المقاومة، في محاولة لفرض رواية أحادية وحجب الوقائع التي توثّق الانتهاكات والجرائم المرتكبة. وعبّرت نقابة الصحفيين، عن تضامنها المطلق واللامشروط مع عائلات الشهداء وزملائهم، مشددة على أنّ استهداف الصحفيين لن يثنيهم عن أداء رسالتهم النبيلة، بل سيزيدهم إصرارا على مواصلة نقل الحقيقة وكشف الانتهاكات مهما كانت التضحيات، ومجددة وقوفها الثابت إلى جانب كافة الصحفيين العاملين في مناطق النزاع، الذين يواجهون آلة القتل وهم يحملون الكاميرا والقلم دفاعا عن حق الشعوب في المعرفة. ودعت المجتمع الدولي، وعلى رأسه منظمة الأممالمتحدة والمنظمات المعنية بحرية الصحافة، إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لوقف استهداف الصحفيين، وفتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، ووضع حدّ لسياسة الإفلات من العقاب التي باتت تشكّل تهديدا مباشرا لحرية الصحافة وللقيم الإنسانية الكونية. تابعونا على ڤوڤل للأخبار