عمليات البيع والكراء في تونس تحت المراقبة الصارمة...كيفاش؟    عاجل: تحذير من ارتفاع منسوب مياه وادي مجردة    عامر بحبة: الظواهر الجوية الأخيرة في تونس تندرج ضمن التقلبات الطبيعية للمناخ المتوسطي ولا مؤشرات على مخاطر استثنائية قادمة    شركة تونسية إيطالية لانتاج القهوة تضع المنتوج التونسي في قلب المنظومة الصناعية العالمية    اليوم...الليالي السود تنتهي    فيتش تثبّت تصنيف تونس عند "ب" مع آفاق سلبية... ورضا الشكندالي يوضح الدلالات    عاجل: الذهب يواصل انخفاضه...علاش؟    إسبانيا: كيف تمكن شخص من الوصول إلى سطح طائرة ركاب في مطار بلنسية؟ هذا ما حدث...    عاجل: موقف مفاجئ من السنغال تجاه عقوبات الكاف..شنيا؟    شنوة حكاية ''الكور المفشوشة'' في ماتش العمران وصفاقس؟...الحقيقة    بطولة فرنسا - علي العابدي يقود انتفاضة نيس ويضعه على طريق التعادل أمام بريست    الرابطة المحترفة الثانية - هيكل العياري مدربا جديدا لجندوبة الرياضية    إنتر ميلان يعزز صدارته للبطولة الايطالية بثنائية أمام كريمونيزي    هام: هدوء مؤقت قبل التقلبات... تغيّرات جوية وأمطار في الموعد    بنزرت: سقوط شاحنة خفيفة في شاطئ الصخور وعلى متنها راكبان    هكذا سيكون الطقس خلال الأيام القادمة..#خبر_عاجل    عاجل: طرف ثالث في جريمة قتل الفنانة هدى الشعراوي..العائلة توّضح    أدعية ليلة النصف من شعبان    اليك أبرز مواعيد شهر فيفري...عطل، نظام الحصة الواحدة وغيرها    باريس سان جيرمان يهزم ستراسبورغ ويستعيد صدارة البطولة الفرنسية    عاجل/ فاجعة في مصر..وهذه التفاصيل..    التوقعا الجوية لهذا اليوم..    فيلم ميلانيا ترامب يتجاوز التوقعات في شباك التذاكر    مصر: تشريع مرتقب ينظم استخدام الأطفال للهاتف المحمول    لصلته بإبستين.. استقالة سياسي بريطاني من "حزب العمال"    وزارة التجهيز: تعبئة شاملة لتأمين شبكة الطرقات إثر التقلبات الجوية    "ناقشت قضايا مهمة".. مقدم جوائز غرامي يسخر من ترامب وميناج!    الشروع في إعداد أمر لتسوية الوضعية المهنية لأساتذة التنشيط الثقافي المتعاقدين مع المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية    الدنمارك تحرز لقب بطولة أوروبا لكرة اليد للمرة الثالثة في تاريخها    ترامب يعلق على وثائق إبستين الجديدة    عبد السلام بوحوش: "فشّينا الكرة في مباراة العمران ضد صفاقس    تصنيف B- لتونس...استقرار هشّ... وطريق الأمان ما يزال طويلًا    الرابطة الثانية    بعد الفيضانات الأخيرة ...الأسئلة والدروس والأولويات المطلوبة    أولا وأخيرا .. يا ثكلى يا أم يوسف    عاجل/ هذا موعد رصد هلال شهر رمضان..    موعد رصد هلال رمضان    وفاة شاب بغار الدماء بعد انقاذه من الغرق بوادي مجردة    قبلي: الرياح القوية المسجّلة أمس تلحق أضرارا كبيرة بالبيوت المحمية بمعتمدية قبلي الشمالية    طقس الليلة.. سحب عابرة على كامل البلاد    من عطيل السودان إلى رياح تونس.. قراءة نقدية في رِوَايَتَيْ " موسم الهجرة الى الشمال" و " مواسم الريح"    تحذير : مكونات في ''البرفان'' تسبب التهاب الجلد التحسسي    رئيس جمعية مرضى الأبطن يدعو إلى تفعيل منحة 130 دينارا المخصصة لمرضى الابطن المسجلين في منظومة الأمان الاجتماعي    علاش نحسّوا بالتوتر والتعب في الشتاء؟ وكيفاش التغذية تنجم تعاون؟    فرنسا.. إجراء احترازي جديد بعد أزمة "حليب الأطفال الملوّث"    سيارات فولفو الكهربائية الجديدة في تونس: ES90 وEX90 بتكنولوجيا 800 فولت وفخامة اسكندنافية    عاجل : معهد الرصد الجوي يعلن عن تفاصيل عملية رصد هلال شهر رمضان فلكيا    عاجل/ غلق لهذه الطريق اثر تهاطل كميات كبيرة من الأمطار..    المكتبة العمومية بطبرقة تنظم تظاهرة "مكتبتي ملاذي في عطلتي" من 02 الى 07 فيفري الجاري    معهد تونس للترجمة يحتفي بعشرينية تأسيسه    عاجل : رياح قوية ب150 كلم/س وأمطار قياسية في هذه الولاية أمس السبت    حملة وطنية لحماية القطيع: تلقيح شامل ينطلق اليوم في كل الولايات    سفارة الصين بتونس تحتفل بعيد الربيع والسنة الصينية الجديدة (سنة الحصان)    سلامة حليب الرضّع تثير الجدل... ونقابة الصيدليات توضّح    تصنيف جديد للاقتصاد ... تونس تتعافى... ولكن    وفاة كاثرين أوهارا بطلة فيلم «وحدي في المنزل»    طقس السبت : رياح قويّة برشا وأمطار بالشمال    سلقطة: محاولات إنقاذ قبور نبشتها الأمواج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مذكرات شاب مزطول (33)
نشر في الصريح يوم 20 - 04 - 2018


مع اقتراب موعد البكالوريا نسي عصام كل شيء وتفرغ تماما للتحضير والمراجعة واتفقت امه مع استاذ الرياضيات ان (يعملو سويعات بمقابل زهيد نظرا للقرابة العائلية التي تربطها به..)وكانت ام عصام تصف هذا الاستاذ بانه (ولد حلال طلع البوه الله يرحمو)..وكانت توصي ابنها بان يوثق علاقته معها..ولكن عصام لم يكن ياخذ بوصيتها الا قليلا لان هذا الاستاذ جدي اكثر من اللازم (وما عندوش وين يدور الريح)..ثم ان عصام له فلسفة خاصة وهو ان الصداقة مع الرجال يجب ان تقتصر على عدد قليل جدا...جدا ..من الاصدقاء...وربما على صديق واحد..بينما الصداقة الحقيقية يجب ان تكون مع النساء...ومهما كثر عدد الصديقات فهو قليل جدا...جدا...وهو يعتقد اعتقادا جازما ان (الرجولية) متوفرة لدى الصديقات..وغير موجودة تماما عند الاصدقاء فهم في الغالب (سقاط...وخماج...وغدارة)...وصديقك يبيعك ...ويتخلى عنك..ويغدر بك (نورمال)...وقد يطعنك (نورمال) ...بينما صديقتك لاتتخلى عنك في كل الظروف...وتضحي من اجلك...وتساعدك اذا اصابتك لا قدر الله مصيبة.. انساه اقتراب موعد البكالوريا كل شيء الا عائشة فانه لم يتوصل الى نسيانها ..وحتى عندما يحاول فان صورتها تترسخ اكثر في ذهنه...وحضورها يصبح اقوى...وقد مضت فترة لا باس بها منذ ان التقاها في المقهى القريب من المعهد وحكت له بعض ما جرى لها في السنوات التي تلت عام السيزيام ...ذلك العام الذي عرفها فيه...وقد فهم في ذلك اللقاء انها امراة ليست سهلة...وليست لقمة يمكن بلعها بدون مضغ...ولكنها تبقى رغم تقدمها نسبيا في العمر نار الله الموقدة التي بامكانها ان تلتهم اعتى الرجال فلها امكانيات بدنية بارزة تشبه الصخرة التي ما من راس تناطحها الا وتتحطم..وعاد عصام الى دهشته..وبهتته ..وضعفه..وصعقته..التي اصابته عندما لعب معها لعبته المفضلة لاول مرة عندما صحبها الى بيتها وتقاسما اللذة ..واعطته ذاك الصدر الذي اشتهاه في عام السيزيام... ومثلما حدث في المرة الفائتة تكرر مرة اخرى ...فلقد وجدها تنتظره امام باب المعهد...وكانها توقعت ان يهرب منها ...او ان لايتفطن الى وجودها...وما ان راته وهو يتجاذب اطراف الحديث مع احد اساتذته حتى دنت نحوه وكانها تريد ان تلتهمه..كانت في تلك اللحظة انثى فقدت السيطرة على انوثتها...وكان هو الطفل الذي يلتقي بامه بعد غياب..وتمنى لو انه وضع راسه فوق صدرها ...ولكن الموقف لا يسمح لها وله الا بتبادل التحية الجافة التي يقتضيها النفاق العام... اخذته الى مطعم شعبي قريب من المعهد وطلبت (كفتاجي محرحر)..وطلب هو (صحن تونسي بعظمتين)..وطلبا معا (صحن فلفل حار وزيتون)...واقتربا من بعضهما فلامس جسدها جسده...واذا بالاسلاك الكهربائية تسري فيها حرارة تشبه (سخانة قوايل الرمان)..وحكت له عن زيارتها الى الدكتور بيرم..الملقب ب (الدكتور حلقوم)..ثم اعطته فكرة عامة عن مشروع الشيخ حمودة وكيف يريد اثبات فحولته للجماعة التي يسعى الى تزعمها...ولم يمنع عصام نفسه من الضحك على الشيخ حمودة ...وجماعته...وتفكيرهم....فقابلت ضحكه بمزيد السخرية من شيخها..وقالت له..(لولا عماهم ما نعيشو معاهم...المهم يا حبي اني لقيتك..وتقابلنا...اشكون كان يقول اللي انا باش نتقابل معاك ونعيش معاك قصة حب....قصة حياتي...والله عجب...انا معلمة وانت تلميذ...ولكنها الاقدار تحكم..)...وانحنى على وجهها وكاد يقبلها وهو يمسح فمه من زيت (الصحن التونسي) وهمس في اذنها(انت راك زطلتي...عمري ماذقتها الزطلة الا كيف شفتك من اول مرة...شوف قداش من عام تعدى على عام السيزيام ولا تقابلنا...ولاتكلمنا..ولاخططنا.باش نتلقاو..ومع ذلك هانا مع بعضنا...راهي الزطلة حكمت...راهي الزطلة خططت...ودبرت...ورسمت...)واعترفت له بانها ندمت الى حدما من عقدها لصفقة مع الشيخ حمودة...ولم تكن تعرف ان هذه الصفقة ستدمرها نفسانيا...ووجدانيا...وحتى انسانيا...ولكن بما انها بدات فانها اختارت المواصلة الى ان تحصل على مبتغاها...وقررت اما ..واما...اما ان تدمر الشيخ....واما ان يدمرها ..وتتوقع ان تتفوق عليه فتتولى هي تدميره لانها تملك اسلحة الدمار الشامل بينما هو لا يملك الا القليل من الاسلحة التي تضعف ليلة بعد ليلة...ولاحظت ان حبيبها وجهه هذه المرة يميل الى شيء من الاصفرار ولم سالته عن السبب تعلل بالخوف من البكالوريا...ولكن الحقيقة ليست كذلك فهو قلق على والده عم ابراهيم الذي لم يعد يكتفي بالسهر في (بار النجوم) كالعادة ولكنه اضاف الى(البيرة والشراب) الزطلة...فاصبح يهذي ....و(دخل بعضو)...الى درجة انه لم يعد يرى في (عزوزتو) الا جثة من الجثث التي يتعامل معها يوميا في المستشفى بحكم عمله...كل ليلة وبعد ان يعود الى البيت من سهرته وقد اصابه شيء من الجنون يوقظ (العزوزة) ويحملها بين يديه وهو يقول( انت بقعتك في الثلاجة...يلزمني نقلصك قبل ما تخمج...بقعتك في الثلاجة نومرو 6..وتوة كيف يجي الطبيب باش يشرحك توة نخرجك) وفي كل ليلة (العزوزة)يقتلها الرعب ويتولى عصام افتكاكها منه بالقوة فيبصق على وجهه..ويسبه...ويقول له (والله ماني غالط كيف نقلك ماكش ولدك...انت نذل وضد حقوق الانسان...راك مكش انسان...هكة ترضى جثة انتاع مواطن تونسي تقعد ما تتحطش في الفريجيدير...والله لا تحشم يا فرخ الحرام...يا ملقوط...اذهب ان شاء تولي جثة وتخمج

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.