زلزال يضرب جنوب إيران    وزير التجهيز والإسكان يتابع تقدم الأشغال في حضيرة مشروع تقسيم البحيرة 2    ماجول يبحث خلال لقائه بالسفير الامريكي تطوير برامج استثمارية وتنموية ومعالجة أثر الرسوم الجمركية على الصادرات التونسية    الافراج عن عضوي المكتب التنفيذي لاتحاد الصناعة والتجارة بجندوبة وتأجيل النطق بالحكم لجلسة 25 فيفري    بيرو.. انتخاب خوسيه بالكازار رئيسا مؤقتا للبلاد بعد عزل سلفه بشبهة الفساد    تحدث كل 36 عاما.. راصد الزلازل الهولندي يحذر من ظاهرة ستقع في 20 فيفري    الموافقة على دعم مشروع ميناء المياه العميقة باعتباره مشروعًا وطنيا استراتيجيا    وزارة الفلاحة: إحداث 16 نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بعدد من ولايات الجمهورية    أخبار النجم الساحلي ...نفخة يعالج الثغرات وتصعيد خطير في قضية «كلاسيكو» الكرة الطائرة    بداية من اليوم .. وحدات أمنية وفرق مراقبة في الأسواق    وزارة الشؤون الثقافية تحيي موقف المخرجة كوثر بن هنية الرافض لتسلم جائزة في مهرجان سينمائي ببرلين تضامنا مع فلسطين    رئيس الجمهورية يهنئ الشعب التونسي بحلول شهر رمضان    ارتفاع في احتياطي العملة الأجنبية    عاجل/ خلال مداهمات ليلية: الإطاحة بمروجي مخدرات..وهذه التفاصيل..    المغرب تعلن رؤية هلال شهر رمضان وغدا أول أيام الصيام..#خبر_عاجل    عاجل: إحداث 16 نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بعدد من ولايات الجمهورية    ليندسي غراهام يكشف تفاصيل صحة رئيس الإمارات ويقول: الشرق الأوسط على أعتاب منعطف تاريخي جديد    القيروان: حادث مرور بين سيارة نقل الأموال وشاحنيتن خفيفتين    بهذه الكلمات استقبل مشاهير الفن شهر رمضان.. شوف شقالوا    رمضان 2026: أبرز المسلسلات المصرية ومواعيد العرض    بطولة القسم الوطني "أ" للكرة الطائرة – مرحلة التتويج: برنامج الجولة السادسة    وزارة الأسرة: برنامج الإيداع العائلي لكبار السن يتكفّل حاليا ب435 مُسنا ومُسنة    كيفاش تتخلّص من وجيعة الرأس في رمضان؟    عاجل : في أول ظهور ...رامز جلال يكشف عن ضحاياه في رمضان 2026    عاجل : رمضان 2026 ...قيس سعيّد وعبد المجيد تبون يتبادلان التهاني    عاجل/ تطورات جديدة في قضية مغني الراب "سامارا"..    بنزرت: قريبا الانطلاق في الدراسات الأولية لمشروع القرية الحرفية الخاصة بفخار سجنان    عاجل/ من بينها ادماج المعلمين النواب: لجنة برلمانية تنظر في هذه القوانين الهامة..    الإفراج عن القاضي المعفى مراد المسعودي    هيئة السلامة الصحية تكثّف حملاتها الرقابية خلال شهر رمضان    عاجل/ فتح بحث تحقيقي في حادثة انتحار تلميذ..    سقوط الباب الرئيسي للمركب الجامعي المنار    كيف تنظم نومك لتجنب الإرهاق في رمضان..؟    عاجل : هذا شنوا قال وزير التجارة على الاسعار في رمضان    "حرب شاملة".. تفاصيل الاستعدادات الأمريكية لضرب إيران    طقس أوّل أيّام رمضان: السخانة توصل ل 28 درجة    هام/ البنك المركزي التونسي يطرح صنفاً جديداً من ورقة العشرين ديناراً..    تونس تواصل التألق في البطولة الإفريقية للمبارزة    تأجيل دواء الضغط بعد التراويح يحميك من الدوخة...علاش؟    المسرح الوطني التونسي ينظم الدورة الرابعة ل"تجليات الحلفاوين" من 5 إلى 10 مارس 2026    بمناسبة رمضان: وزير التجارة يعلن عن هذا القرار..#خبر_عاجل    علاش يوتيوب خارج الخدمة البارح؟ هاو حقيقة العطل التقني اللي ضرب العالم    صلاة التراويح: شنوة هي، حُكمها وعدد ركعاتها    منوبة: ابرام 6 عقود تدريب في صناعة الجبس شبه الطبي والتغليف والسباكة لأطفال مركز الدفاع والادماج الاجتماعي بدوارهيشر    وزارتا التعليم العالي والشؤون الثقافية تنظمان الدورة الرابعة من تظاهرة "فوانيس" من 20 فيفري إلى 15 مارس القادم    التوانسة على موعد مع الكاميرا الخفية : وين و مع شكون ؟    حذاري: أخطاء فى السحور تسبب العطش.. تجنب هذه المشروبات    الرابطة الأولى: تحديد موعد لقاء نجم المتلوي والترجي الرياضي    كلمة غامضة تشعل أزمة عنصرية بين فينيسيوس وبريستياني    رمضان 2026: تحب تشري لحم ب 42 دينار؟...توجّه الى هذه النقاط    وزارة الصحة تُصدر توصيات لصيام صحي وآمن خلال رمضان    عاجل/ إحباط هجوم مسلح على مبنى الكونغرس الأمريكي..    الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر    هام: ردّ بالك تنسى ''دُعاء نية الصيام''..صيامك مرتبط به    مرتضى فتيتي يطلق شارة مسلسل "أكسيدون" في رمضان 2026    الفنانة الشابة أفراح.. طموح فني يجمع بين الأصالة الطربية والروح العصرية    ما تفوّتش دعاء آخر يوم في شعبان    تونس تتألق في بطولة السباحة الجامعية بأمريكا: الذهب للجوادي والبرونز للحفناوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد المستاوي يكتب لكم : تفسير الآية 185 من سورة البقرة..في استقبال شهر رمضان شهر الصيام ونزول القرآن

يقول الله تعالى: "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون" صدق الله العظيم (الآية185 من سورة البقرة)
هذه الآية الكريمة من سورة البقرة الى جانب آيات أخرى من هذه السورة تتعرض الى شعيرة من شعائر الاسلام وركن من أركانه الخمسة ألا وهو صيام شهر رمضان ودليل وجوب صيام هذا الشهر على المسلم البالغ المقيم الصحيح المعافى والمقيم هو هذه الآية والآية الأخرى من نفس السورة (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم...) وكذلك الأحاديث الشريفة الصحيحة التي منها قوله عليه الصلاة والسلام (بُني الاسلام على خمس، شهادة أن لا إله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان والحج لبيت الله لمن استطاع اليه سبيلا) ، وقوله عليه الصلاة والسلام جوابا على سؤال جبريل عليه السلام أخبرني عن الاسلام؟ قال صلى الله عليه وسلم (الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا)
*والصوم هو الامساك عن الطعام والشراب والمباشرة من طلوع الفجر الى غروب الشمس هو عبادة قديمة بنص القرآن الكريم (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم...) قال القرطبي: قال أهل التاريخ: أول من صام رمضان نوح عليه السلام لما خرج من السفينة
*والشهر من الاشهار وهو معروف لا يجهله أحد ورمضان ماخوذ من رمض الصائم يرمض، اذا حر جوفه من شدة العطش انظر الجزء الثاني من تفسير الجامع لأحكام القرآن الصفحة 185
وقيل سُمي رمضان لأن القلوب تأخذ فيه من حرارة الموعظة والفكرة في أمر الآخرة كما يأخذ الرمل والحجارة من حر الشمس . انظر الصفحة 185 من الجزء الثاني من الجامع لأحكام القرآن
*وقد وردت أحاديث عديدة تنص على هذا الشهر باسمه وتبين ما أعد الله فيه للصائمين من الأجر والثواب من ذلك قوله عليه الصلاة والسلام فيما يرويه الامام مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه (اذا جاء رمضان فتحت أبواب الرحمة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين)
وروى النسائي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حُرم خيرها فقد حرم)
وروى النسائي عن عبد الرحمان بن عوف رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان الله تعالى فرض صيام رمضان عليكم وسننت لكم قيامه. فمن صامه وقامه ايمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه )
وقد تعبد الله الأمة في صيام شهر رمضان برؤية الهلال فقال عليه الصلاة والسلام (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فان غمّ عليكم فأكملوا العدد) وفي رواية (فان غمي عليكم الشهر فعدوا ثلاثين)
والخطاب في الحديث كما يرى جمهور العلماء الى الأمة ولذلك، فاذا رأى هلال شهر رمضان البعض صام البقية لتلك الرؤية وهو رأي من يقولون بانه لا عبرة باختلاف المطالع وهو رأي قوي تسنده بالنسبة لأجزاء الأمة التي تشترك في اليوم والليلة مقاصد الشريعة الداعية الى الوحدة واجتماع الكلمة وقد ورد الأمر بذلك في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام من ذلك قوله جل من قائل (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) وقوله عليه الصلاة والسلام (المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا)
والاسلام دين العلم الذي أمرت أول آية نزلت بالقراءة (اقرأ باسم ربك)، ولأجل ذلك فان الاستفادة
من المكتسبات العلمية مما يتطابق مع مقاصد الدين الحنيف. وقد تقدمت العلوم والمعارف وشيدت المراصد المتطورة فحينئذ يمكن الجمع بين العمل بالرؤية أي تحري الهلال بواسطة المراصد والمناظير التي لا تحجبها السحب والغيوم مع الاستئناس بالحساب الدقيق المضبوط فاذا أضيف الى ذلك التنسيق بين هيآت الافتاء والقضاء الموكول لها الاعلان عن بداية شهر الصيام ونهايته (خصوصا من يشتركون في اليوم والليلة وهو والحمد لله وضع أغلبية الشعوب الاسلامية من أقصى شرقي آسيا الى أقصى غربي افريقيا) من شان توخي هذا النهج ان يجنب الأمة التشتت والتفرق والتنازع نسأل الله تبارك وتعالى ان يوفق المسلمين (علماءهم بالخصوص) الى سلوك هذا السبيل القويم الذي فيه مرضاة الله ورسوله ولا شك ان ذلك اولى من التمسك بالرأي القائل باعتبار اختلاف المطالع وهو رأي كان له ما يبرره عندما كان بلوغ الخبر من بلد الى البلد الآخر لا يتم الا بعد اليوم و اليومين وأكثر اما في زمننا الحاضر فان بلوغ المعلومة يتم في نفس اللحظة بالنسبة لكل أرجاء المعمورة
وقد احتضنت تونس قبل سنوات ندوة علمية نظمتها وزارة الشؤون الدينية بالاشتراك مع المجمع الدولي للفقه الاسلامي التابع لمنظمة التعاون الاسلامي وذلك بحضور الأمين العام للمنظمة الذي تابع أشغال هذه الندوة وكان متحمسا جدا لقضية جمع كلمة المسلمين في بداية صيامهم واحتفالهم بأعيادهم الاسلامية فعسى ان يكون ذلك بداية للتنسيق بين الهيآت العلمية الاسلامية في هذه المسألة الهامة وغيرها من المسائل التي يكثر الاهتمام بها من قبل المسلمين على مختلف بلدانهم واماكن إقامتهم
*وشهر رمضان هو شهر الصيام ولكنه ايضا شهر نزول أعظم كتاب وآخر كتاب (القرآن الكريم) الذي هو حبل الله المتين والذي تعهد الله بحفظه فقال جل من قائل (انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون) ففي هذا الشهر المبارك نزل القرآن من عند الله الى السماء الدنيا دفعة واحدة قال جل من قائل (انا أنزلناه في ليلة القدر) وقال (حم والكتاب المبين انا انزلناه في ليلة مباركة) قال ابن عباس رضي الله عنهما (أنزل القرآن من اللوح المحفوظ جملة واحدة الى الكتبة في سماء الدنيا ثم نزل به جبريل عليه السلام نجوما يعني الآية والآيتين في أوقات مختلفة في إحدى وعشرين سنة)
*والقرآن هو هدى للناس من الضلال وهو آيات بينات فيها الهداية وفيها الفرقان. قوله تعالى (فمن شهد منكم الشهر) أي حضر وكان مقيما غير مسافر وكان صحيحا معافى وعاقلا مالكا لمداركه فعليه ان يصوم شهر رمضان .
قوله تعالى (ومن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام أخر)، فالمريض والمسافر (الأفضل ان يصوم ان كان قادرا على ذلك) كل منهما يسقط عليهما صيام رمضان الى ان يتعافى المريض ويعود المسافر من سفره، وعلى المريض والمسافر ان يقضيا بعد ذلك ما فاتهما من صيام ثم يقول جل من قائل (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.