الدكاترة المعطلين عن العمل يطالبون وزارة التعليم العالي بضرورة الادماج في سلك التدريس بالجامعات    اتحاد الفلاحة يحسمها بشأن توفّر أضاحي العيد.. #خبر_عاجل    لوفتهانزا تمدد تعليق رحلاتها إلى تل أبيب حتى 25 ماي    كرة اليد.. رفض احتراز النجم ضد نادي ساقية الزيت    مهرجان كان السينمائي 2025: إطلالات جمالية ساحرة للنجمات العرب في اليوم الثاني    النوم المبكر.. سر الصحة النفسية والسعادة عند الأطفال    40% فقط نسبة امتلاء السدود في تونس: الموارد المائية تحت الضغط    فرق أمنية على متن البواخر التونسية لإستخراج جوازات    مستشار وزير الصحّة للأولياء: هكذا تحمون أبنائكم من المخدّرات.. #خبر_عاجل    كأس تونس: سحب قرعة نصف النهائي يوم الأحد وبرمجة مواجهات ربع النهائي على يومين    عاجل/ بقيمة تتجاوز المليار: حجز كميات هامة من المكمّلات الغذائية وقطع الغيار المهرّبة    "براكاج" في البلفيدير ينتهي بالقتل: هذا ما تقرّر في حق المتهمين.. #خبر_عاجل    يوم علمي لمهرجان النسري تحت شعار 'من الاستدامة الى التحويل ' يوم 21 ماي بدار زغوان    ياسمين الحمامات.. لص المحلات السكنية في قبضة الأمن    محرز الغنوشي: مرحلة جديدة تبدأ وتركيزها على الوسط الشرقي    101 الأكثر تأثيراً في السينما العربية: تسعة تونسيين في قائمة 2025    تركيز أول جهاز متطوّر من نوعه في إفريقيا لحماية صحّة الرضّع بمركز التوليد وطب الرضيع بتونس    رئيس جمعية جراحة الصدر والشرايين: ألفا عملية قلب مفتوح تجرى سنويا في تونس    مصرع 3 عناصر إجرامية بتبادل اطلاق نار مع الشرطة..#خبر_عاجل    أضرارًا جسيمة خلفتها الأمطار الأخيرة المصحوبة بالبرد في عديد القطاعات الفلاحية بهذه الولاية..    5 سنوات سجنا في حق تاجر من أجل الاحتكار والمضاربة في البطاطا    بتكليف من رئيس الجمهورية: وزير الخارجية يترأّس الوفد التونسي في القمتين العربية والتنموية    ضعف عضلة القلب: طرق الوقاية والعناية    في ذكرى "النكبة": تونس تؤكد أنها ستظل على العهد في الدفاع عن القضية الفلسطينية    تغيير موعد الدور النهائي لكأس تونس لكرة السلة    ''يوتيوب'' يفاجئ المشاهدين    تحذيرات من إبادة الحياة البحرية في تونس: الصيد الجائر يهدد التنوع البيولوجي    إقتصاد تونس ينمو ب1،6 بالمائة خلال الثلاثي الأوّل من 2025    عاجل/ وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية تصدر بيان هام..    مقتل مؤثّرة مكسيكية خلال بث مباشر عبر تيك توك    المعهد الوطني للإحصاء: تراجع في البطالة وتحسّن طفيف في سوق الشغل    مؤثرة مشهورة تقتل بالرصاص في بث مباشرعبر ''تيك توك''    رئيس الجمهورية يسدي تعليماته بالإنصات إلى تصوّرات ممثلي مجالس الأقاليم    قليبية: تعطل الدروس بالمؤسسات التربوية بسبب الأمطار    تونس: تعديل في مشروع قانون يمنع المناولة في الحراسة والتنظيف    الأحد القادم.. حفل دولي للموضة في دورته الحادية عشر    هطول كميات هامة من الامطار على اغلب جهات البلاد خلال ال24 ساعة الماضية    اليوم: تواصل أمطار مؤقتا رعدية ومحليا غزيرة    لغز اختفاء الفتاة التركية يُفك في المنستير: زواج سرّي يكشف الحقيقة!    تحقيق صادم يكشف عن وجود معادن سامة في معاجين أسنان شهيرة    إعادة بناء ملعب المنزه: جلسة عمل تحضيرية لزيارة الوفد الصيني    عاجل/ فيضانات بهذه الولاية: تعطل للأنشطة والدروس وقرار بتأجيل امتحان البكالوريا بهذه المعتمدية..    الحذاء الذهبي يبتعد عن صلاح.. لعنة الأمتار الأخيرة!    من 12 إلى 16 ماي 2025: المطبخ التونسي يتألق في براغ...التفاصيل    صفاقس زيارة معاينة لفضاء المسرح الصيفي بسيدي منصور    ليبيا: المجلس الرئاسي يعلن وقفا شاملا لإطلاق النار في طرابلس    ترامب: أعتقد أننا نقترب كثيرا من التوصل إلى اتفاق مع إيران    تراجع حاد للاستثمارات الأمريكية في ألمانيا خلال العام الماضي    الموت يغيب الفنان أديب قدورة.. "فهد" السينما السورية    GATBIKE 2025 : الحدث الرياضي والثقافي والبيئي والتضامني في قلب قرطاج    احذروا "سامية".. الشرطة الجزائرية تبحث عن دجال ينتحل صفة امرأة    اليوم وغدا بنابل ...ندوة بيت الرّواية حول «التّراث في المتن الرّوائي التّونسيّ»    قصّة ..عين خديجة (ج2)    السعودية: رفع كسوة الكعبة استعدادا لموسم الحج    طقس الليلة.. سحب رعدية وأمطار غزيرة بعدة مناطق    الموعد المفترض لعيد الإضحى    عاجل : مدينة العلوم تكشف عن التاريخ المتوقع لعيد الأضحى    تغيير بسيط في طعامك يطيل العمر ويحميك من الأمراض..وهذه التفاصيل..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا أعدّت الدّولة لعشرات العائدين من جبهات القتال بسوريا ؟
نشر في التونسية يوم 14 - 11 - 2013

التونسية (تونس)
أكدّت مصادر مطلعة ل«التونسية» انه تم تسجيل حالات عودة لمجاهدين مؤخرا من سوريا، وكشفت مصادر رسمية ان مسألة «العودة» موجودة رافضة الكشف عن العدد الحقيقي للعائدين مكتفية بالقول انهم بالعشرات، ونفت مصادر من وزارة الداخلية ل»التونسية أن يكون العدد في حدود 300 حسب ما تم تداوله.
ودعت بعض المصادر إلى الإستئناس بتجارب مقارنة وفتح مراكز لتأهيل هؤلاء الشباب، وأشارت إلى ان «السعودية» خصصت فضاءات للعائدين من «غواتانامو».
لكن أمام تنامي المخاوف من «المجاهدين العائدين» خاصة ان الكثير منهم تدرّب على حمل السلاح والقتال إلى جانب أنّ البعض منهم يحمل فكرة «الجهاد» فإن سؤالين يطرحان بإلحاح: ماذا أعدت الدولة لهؤلاء؟ وكيف سيتم إعادة إدماجهم في المجتمع؟
وتجدر الإشارة إلى انّ قاتل عون الحرس في منزل بورقيبة هو من العائدين حديثا من سوريا ويبلغ من العمر 21 سنة ،كما أن مرافقه الذي هو في حالة فرار كان قد جاهد أيضا في الشام. ويبدو ان المخاطر ستبقى قائمة أمام غياب الإحاطة والتأهيل وعدم توفر مراكز مخصصة لاستقبال «المجاهدين» الذي قرروا العودة الى تونس.
حلول ومقترحات
وقال «شهاب اليحياوي» مختص في علم الإجتماع ان عودة الشباب التونسي الذي سافر الى سوريا ل«الجهاد» تطرح إشكالات إضافية ومخاطر جديدة ستثقل كاهل البلاد وأنّه لذلك يتوجب على الدولة وعلى المجتمع المدني ان ينتهجا استراتيجية عقلانية تقطع مع التعاطي الأمني الأوحد (بالنسبة للأجهزة الرسمية) أو مع الرفض والاقصاء والدعوة احيانا الى ممارسات اعتقدنا انها انتهت ( من قبل هيئات وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني ).
وحسب محدّثنا تتمثل هذه الاستراتيجية في بعدين أساسين:
أولا استقطاب فوري ومباشر للعائدين من أرض التقاتل (سوريا) نتاج تغيّر حاصل في قناعاتهم بجدوى الانخراط في موجة التجنيد للجهاد في سوريا بفعل ما لاحظوه على أرض الواقع من انحرافات وتجاوزات وممارسات.
ودعا محدّثنا إلى ان تتمّ معالجتهم وإعادة إدماجهم في المجتمع عبر الإحاطة النفسية والمادية والاجتماعية والدينية من قبل أهل الاختصاص بإشراف حكومي أو بمبادرة من المجتمع المدني .
وأكدّ على ضرورة توظيف توبتهم - ان صحت العبارة - وتغيير قناعاتهم في اتجاه تصحيح مفاهيمهم وتسهيل عودتهم إلى الحياة الطبيعية بعيدا عن التتبّع والتضييقات الأمنية.
وقال انه لا بد من إخضاع العناصر التي لم تعبرّ عن ندمها او تراجعها او اعتذارها لمحاسبة قضائية غير انتقامية ومن ثمّ يتحملون المسؤولية الجزائية عن خرقهم للقانون عبر الهجرة غير القانونية وممارسة اعمال ارهابية خارج ارض الوطن.
وأكدّ على ضرورة اعداد استراتيجية إحاطة ومتابعة نفسية ودراسة أسباب جنوحهم للعنف وإخضاعهم لمتابعة دورية من قبل اطباء نفسيين ،واجتماعية بعدم فصلهم نهائيا عن أسرهم والسماح بالزيارات الروتينية والمراقبة ، ودينية عن طريق (تكوين ديني معتدل) اثناء قضائهم للعقوبات المستوجبة قضائيا .
وأكدّ ان الحلول الأمنية وان كانت واجبة وضرورية لتحقيق الردع والوقاية إلى جانب الاجراءات القضائية بفعل وجود خرق للقوانين، فإن التعامل مع الظاهرة خارج البعد العقلاني الذي يستوجب استثمار هذا التراجع لدى البعض والهروب لدى الآخر لتعبئة كل الوسائل المعنوية والمادية لتغيير نظرتهم لأنفسهم وللآخرين ولإحياء مفاهيم المواطنة والتعايش السلمي والقبول بالآخر لديهم ،وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي يحملونها والتي تشكل الأرضية الفكرية الدافعة لسلوكهم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.