منوبة : الدولة تسترجع 307 هك من أراضيها    رئيس موريتانيا السابق يرفض المثول أمام البرلمان بقضايا فساد    جريمة قتل محامية تهز الجزائر...وغموض تام حول ما جرى    تحت إشراف الشاهد ورجال الافريقي: الاتفاق على «قائمة تاريخية»...والصريح اون لاين تنفرد بالأسماء    مجلس الأمن يرفض مشروع قرار روسى بشأن دخول المساعدات لسوريا    شفاء معمّرة سعودية في عامها ال6 بعد المائة من كورونا    تامر حسني يكشف حقيقة معاناته مع فيروس كورونا    المغرب.. السماح للمغاربة بالخارج والمقيمين بدخول المملكة    إيطاليا ستراقب مياه الصرف لتتبع موجة جديدة محتملة لفيروس كورونا    السماح بدخول 350 تونسيا وجزائريا إلى التراب التونسي قادمين من الجزائر    كورونا.. العالم يصل إلى المصاب رقم 12 مليونا!    للاستئناس بتجربته: شيراز العتيري تستقبل البشير بن سلامة وزير الثقافة الأسبق    إمضاء مشروعي تعاون فني بين وزارة الفلاحة ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة    من بينهم اثنين مصنفين كعناصر إرهابية..القبض على 38 شابا بصدد الحرقة بالمنستير    لهذا وجه فريق «البي آس جي» دعوة خاصة للترجي    عدنان الشواشي يكتب لكم: ما لا تعرفون عن الهادي حبوبة    يوميات مواطن حر: كيف أحضن غدا لم استعد ليومه    صالح الحامدي يكتب لكم: عالمية الإسلام في القرآن والسنة    اثر منحها لقب سفيرة الرياضة التونسية: الفخفاخ يلتقي حبيبة الغريبي    ناجي البغوري ''الإرهاب يتمدد في حضن الدولة''    واشنطن تدعو إلى رحيل "مرتزقة حفتر الروس" من ليبيا    الطالب نذير قادري يُهدي تونس الجائزة الأولى عالميا في مسابقة شعرية باللغة الفرنسية    كوفيد-19: تحيين للوضع الوبائي في تونس    الاتحاد المنستيري.. انتداب العمراني وإلغاء الود مع سليمان    قرمبالية: حجز 240 كغ من اللحوم مصابة بالسل    تنتظم مراسم أربعينية الفقيد الشاذلي القليبي انطلاقا من الساعة الخامسة والتصف من عشية يوم غد الخميس 09 جويلية 2020 بمدينة الثقافة.    سليانة: تسجيل 4 حالات غش خلال اليوم الأول من امتحان البكالوريا    بعد حجز دعوى إثبات زواجها.. هيفاء وهبي: الحمد لله!    ابراهيموفيتش: لو كنت مع الميلان منذ بداية الموسم لفزنا باللقب    فشل جلسة تفاوض بين الحكومة والاتحاد    تورط محام في قضية إرهابية.. وهذا ما تقرر في شانه    ساعة محمّد رمضان تثير الجدل في مصر    عاجل: الأسعار الجديدة للمحروقات في تونس    القبض على عنصر تكفيري في مجاز الباب    رئيس جامعة وكالات الأسفار ل الصباح نيوز: فيروس كورونا قد يعيدنا الى نقطة الصفر..وبداية أوت ستتوافد هذه الجنسيات    بلاغ من الجامعة التونسية لكرة القدم    مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تستجيب لجائحة كوفيد-19 بحزمة 2.3 مليار دولار أمريكي وإطلاق ثلاث مبادرات لدعم الدول الأعضاء بالشراكة مع وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات وملتقى الإستثمار السنوي    حمزة المثلوثي يسافر اليوم إلى القاهرة لإتمام إجراءات التّعاقد مع الزّمالك    نقابة الأطبّاء تكشف قيمة ديون المستشفيات العمومية    منظمات و أحزاب و شخصيات تدين حملات التحريض والتشويه ضد اتحاد الشغل وامينه العام    معركة على الطريق السريع..أفعى تتسلل لسيارة وتحاول قتل سائقها    توغل سيارات مشبوهة من التراب الليبي نحو تونس.. والجيش يتصدّى    في قابس: قتيلان و8 جرحى في حادث اصطدام    باجة: ضبط حالتي غشّ في امتحانات باكالوريا في نفزة وتستور    حديث على مستوى قادة الأركان العسكرية بين روسيا وتركيا حول سوريا وليبيا    ليلى علوي تطالب بالإبلاغ عن حالات التحرش وتقول:    سوسة/ احتجاجات وغلق للطريق من طرف عمال المعامل الالية بالساحل    قرارات الإدارة الوطنيّة للتحكيم    210 عملية حجز في حملات للشرطة البلدية    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    القصرين.. حجز 10 أطنان من مادة السّداري المدعم    اليوم.. طقس صاف والحرارة تصل إلى 38 درجة    السؤال مطروح في الحركة وخارجها: من سيخلف الغنوشي على رأس النهضة؟    بعد إعفاء ر م ع تونس الجوية...الوزير تجاوز القانون وأحرج رئيس الحكومة؟    اليوم: أكثر من 133 ألف تلميذ يجتازون الدورة الرئيسية لامتحان الباكالوريا    فكرة : الفلوس ماتعنيلي شيء ...كذبة انيقة    وفاة والدة حمادة هلال بعد صراع مع المرض    في الحب و المال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأستاذ الجامعي والخبير الاقتصادي عبد الجليل البدوي:استبعد حصول السيناريو اليوناني في تونس
نشر في التونسية يوم 13 - 01 - 2014


الأجراء باتو رهائن النظام الجبائي الحالي
استبعد الأستاذ الجامعي و الخبير الاقتصادي عبد الجليل البدوي رغم الظروف الصعبة التي تعيشها تونس ومحدودية نظامها الجبائي، أن تقع البلاد في السيناريو اليوناني مؤكدا انه لا يرى خطورة كبيرة في عدم قيام الدولة بواجباتها الدنيا.
واعتبر انه بالمقارنة مع بعض الدول العربية الأخرى فإن النظام الجبائي التونسي وعلى محدوديته أفضل من الأنظمة الجبائية في هذه الدول إذ أن ثلثي الموارد العمومية متأتية من الموارد الذاتية المتمثلة في الموارد الجبائية وغير الجبائية.
وقال إن الموارد الجبائية سنة 2011 مثلت حوالي 67 بالمائة من الموارد العمومية وان 60 من هذه الموارد متأتية من الخصم على المورد.
إخلالات
وتطرق البدوي خلال عرضه لمحتوى نتائج دراسة تهم النظام الجبائي التونسي،أعدها لفائدة شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية سيقع نشرها كاملة خلال الشهر القادم، إلى الاخلالات ونقاط ضعف النظام الجبائي التونسي مؤكدا أن الموارد الجبائية غير المباشرة أقل عدالة.
وتابع في ذات الشأن أن أبرز الاختلالات تتصل بالعلاقة بين الأجراء والقطاع الخاص والتفريق بين النظامين الحقيقي والتقديري وكذلك بين الشركات حسب حجمها علاوة على تفاقم التهريب الضريبي، مشددا على أن القيام بالواجب الجبائي هو علامة من علامات المواطنة والانتماء.
أمّا الاختلال الثاني فيتمثل في الضغط الجبائي المرتفع بسبب الخصم من المورد و عدم تحيين سلم الشرائح الذي لم يقع منذ 1990 والذي يتم في أوروبا كل 3 سنوات.
ولفت البدوي النظر إلى أن الضغط الجبائي في تونس هو الأعلى في المنطقة العربية قائلا إنه ولئن بلغ في المغرب 4.7 بالمائة و 7 في الأردن و 2 في لبنان و 10.9 في مصر فإنّه يبلغ 16 بالمائة في تونس.
أما الاختلال الثالث بحسب الخبير فيتمثل في التباين الحاصل بين الشركات المنظمة وغير المنظمة حيث أظهرت الدراسة أن 5 بالمائة فقط من الشركات تدفع 80 بالمائة من الضريبة على المداخيل و أن 95 بالمائة من الشركات لا تدفع سوى 20 بالمائة من مجمل الضريبة.
وتطرق البدوي في معرض حديثه إلى بقية الاختلالات مشيرا إلى أنها تتمثل أساسا في توسّع رقعة النظام التقديري الذي تغوّل وأصبح يضم أكثر من 400 ألف متدخل اقتصادي فضلا عن الإشكاليات الخاصة بمردودية الامتيازات الجبائية التي بلغت بين 1994 و2004 ما قيمته 5800 مليون دينار.
كما انتقد عبد الجليل توسع ظاهرة الاقتصاد الموازي وما نجم عنه من خسارة كبيرة للاقتصاد المنظم إذ أن الدراسة التي قدمها بينت أن الاقتصاد الموازي أضحى يمثل 40 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
الأجراء رهائن النظام الجبائي الحالي
وأظهرت الدراسة أن مساهمة الأجراء في الضريبة تطورت من 73.5 بالمائة سنة 1996 إلى 82.8 بالمائة سنة 2012 وان معدل الضريبة في المطلق تطور من 136 د سنة 1996 إلى 1146 دينارا سنة 2012، واصفا الأُجراء بأولى ضحايا النظام الجبائي التونسي
وأشارت نتائج الدراسة، التي تم تقديمها مؤخرا خلال ندوة علمية نظمها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية حول «النظام الجبائي التونسي ودوره في قيم العدالة الاجتماعية»، إلى اهتراء الدخل الصافي للأجور بحكم الضغط الجبائي المرتفع إذ تراجع الدخل الصافي من 82.3 بالمائة سنة 1983 إلى 70 بالمائة سنة 2012 موضحا أن الضغط الجبائي يرتفع بفعل الخصم من المورد.
وبيّن البدوي أن 81 بالمائة من الضرائب على الدخل متأتية من الأجراء و 3 بالمائة بعنوان المرابيح غير التجارية و 1 بالمائة بعنوان المداخيل العقارية و 15 بالمائة بعنوان مداخيل أخرى ملاحظا أن نسبة الضريبة المباشرة على حجم الأجور نمت من 5.6 بالمائة سنة 1996 إلى 10 بالمائة سنة 2012 .
وشدد البدوي على وجوب التقليص من التباين الحاصل بين النظامين الجبائيين للشركات الناشطة في السوق المحلية والشركات التي تعمل في التصدير، علاوة على الإسراع بإصلاح الجباية المحلية ذات العائدات الهزيلة وفق رأيه مشيرا إلى أن هذا النوع من الجباية يساعد على تمكين الجهات من موارد من شأنها التقليص من الفوارق بينها.
وأكد البدوي أن العبء الجبائي في تونس غير موزع بصفة عادلة وان النظام الجبائي الحالي أصبح عاجزا عن القيام بدوره في إعادة توزيع الثروة.
وأفاد أن النتائج التي توصل إليها أظهرت ان التوزيع غير العادل في العبء الجبائي يتم على 3 مستويات أولها على مستوى الشركات إذ أن 5 بالمائة من الشركات تتحمل لوحدها 80 بالمائة من العبء وثانيها على مستوى الأصناف إذ أن 80 بالمائة من مجموع الضرائب على الدخل مصدره الأجراء وثالثها التباين في الأنظمة الجبائية (النظامين التقديري والحقيقي).
وأوضح في هذا الصدد أن عدد المنخرطين في النظام التقديري ناهز مع موفى السنة الماضية 400 ألف منخرط مقابل 149 ألف سنة 1987 مشيرا إلى أن المنضوين تحت هذا النظام يدفعون ضرائب بمعدل 59 دينارا مقابل معدل ب984 دينارا للمنضوين تحت النظام الحقيقي وذلك سنة 2012.
الإسراع بإلغاء النظام التقديري
ودعا البدوي إلى ضرورة الإلغاء التدريجي للنظام الجبائي التقديري في تونس ومقاومة القطاع غير المنظم واصفا إياه بالمصيبة من كل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.
وأوصى بإخضاع هذا النظام إلى المساهمة الجبائية ومحاولة تنظيمه في اتجاه دعم الاقتصاد التضامني والاجتماعي من خلال تكوين التعاونيات.
وأوصى أيضا بإيقاف العمل بنظام الامتيازات الجبائية مؤكدا على استحالة استمرار نظام الامتيازات بشكله الحالي مقترحا الاستئناس ببعض التجارب الدولية (كوريا الجنوبية) عبر تشكيل علاقة تعاقدية بين المؤسسة الاقتصادية والدولة لبلوغ أهداف معينة.
وشدد البدوي على وجوب التقليص من التباين الحاصل بين النظامين الجبائيين للشركات الناشطة في السوق المحلية والشركات التي تعمل في التصدير، علاوة على الإسراع بإصلاح الجباية المحلية ذات العائدات الهزيلة وفق رأيه مشيرا إلى أن هذا النوع من الجباية يساعد على تمكين الجهات من موارد من شأنها التقليص من الفوارق بينها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.