كورونا.. 11 وفاة و58 إصابة جديدة في المغرب    نيويورك على عتبة ال45 ألف إصابة بكورونا…    رئيس النجم الساحلي ينعى الفقيد حامد القروي    صفاقس : تسجيل حالة وفاة لشخص مصاب بكورونا    صفاقس: حالة وفاة ثانية بسبب فيروس كورونا    7 اصابات مؤكدة بفيروس كورونا لتونسيين بايطاليا والدولة تتكفل بمصاريف دفن الوفيات    في العاصمة: مداهمة مستودع يخزن السميد..والقبض على شخصين    تونس : الفرجاني ساسي يساعد 100 عائلة من منطقة رواد    بيان الكاتب الحر سليم دولة    جندوبة: اتحاد الفلاحين يبادر ببيع المنتجات بسعر الجملة وايصالها للمواطنين    كورونا يصيب رئيس وزراء بريطانيا ويتمدد بأمريكا وفرنسا    قيس سعيد للسيسي: تونس مستعدة لوضع كل امكانياتها على ذمة المصريين    جورج سيدهم.. رحيل ثاني أضلاع "ثلاثي أضواء المسرح"    المنجي الكعبي يكتب لكم: يحضرني بمناسبة الأسماء    تراجع استهلاك الكهرباء بنسبة 25 بالمائة    شكري حمودة: حاليا هناك إستقرار في تسجيل حالات الإصابة بكورونا    بسبب مصطلح «مانيش شؤون اجتماعية»: صابر الرباعي يُغضب البعض    الكاف/ رصد طائرة درون تحلق بالجهة ودوريات من الحرس تتدخل    وفاة الفنان جورج سيدهم بعد صراع مع المرض    منذر الزنايدي يرثي المرحوم الدكتور حامد القروي    عاجل الأن بخصوص آخر التطورات الصحية للدكتور لطفي المرايحي بعد إصابته بالكورونا منذ أسبوع    محافظ البنك المركزي: خطر انتقال فيروس كورونا عبر الأوراق النقدية والعملات منخفض جدا    القصرين: اجلاء 63 مواطنا تونسيا كانوا عالقين في الجزائر من معبر بوشبكة الحدودي    صفاقس: حجز أكثر من 19 طن من مادة السميد المدعّم    BH بنك يتبرع ب1،4 مليون دينار ويوفر مبنى للعزل الصحي لفائدة وزارة الصحة    خلال ال24 ساعة الأخيرة.. 660 دورية عسكرية شملت كافة البلاد    هذه الليلة: أمطار متفرقة والحرارة تتراوح بين 4 درجات و16 درجة    مليار و200 ألف دينار في صندوق دفع الحياة الثقافية    كورونا: تونسيون يطلقون نداء استغاثة من اسبانيا    بقلم عبد العزيز القاطري: في بيوت أذِن الله أن تُرفع    سفير أمريكا لوزير الصحة: "مستعدون لمساعدة تونس"    عمل دون انقطاع.. فنيو الملاحة الجوية يؤمنون عشرات الرحلات    فريانة: ايقاف صاحب مقهى فتحها ليلا للعب الورق    في باب الخضراء : الإطاحة بمحتكر لمادة السميد وشريكه والنياية على الخط    وليد حكيمة: لن يتم تسليم وسائل النقل المحجوزة الا برفع حظر التجوّل    خدمات جديدة لأورنج تونس    ضغط شديد على شبكة الأنترنت والوزارة تصدر بيانا    محمد الحبيب السلامي يحذر : جنبوا الصبيان الخوف    الاتحاد العام التونسي للطلبة يطالب بتأجيل استئناف الدروس بالمؤسسات الجامعية ويؤكد رفضه الدراسة عن بعد    الهند.. يقتل شقيقه لكسره حظر التجول    الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع: الحدود جنوب شرقية آمنة وجاهزون لمواجهة أي طارئ    تمّ انتاجها من قبل عدد من الفنانين كلّ من منزله..رسالة من بدر الدريدي و لبنى نعمان مفادها “”اقعد في الدار”    سوسة.. مداهمة مخبزة تعمد صاحبها تقليص وزن"الباقات"    إمام مكة الأسبق : "كورونا ما هو إلا نذير"    منوبة.. إيقاف شخص مفتّش عنه    تحويل ملعب ماراكانا الشهير لمستشفى مؤقت لمساعدة مرضى كورونا    فيما أكدت صعوبة تأجيل سداد ديونها الخارجية..تونس مطالبة بتسديد 11 مليار دينار بداية من شهر افريل    وزير التجارة: الجيش سيتولى توزيع مادة ''السميد''    السيسي يعلن إنشاء صندوق لدعم مواجهة فيروس كورونا في إفريقيا    برشلونة يعلن تخفيض أجور اللاعبين والعاملين    أنجلينا جولي تتبرع بمليون دولار لأطفال تضرروا من كورونا    ماذا نقول يا رسول الله    ليفربول يتخلي عن صلاح أو ماني لكسب رهان الميركاتو الصيفي    عودة الدوري الايطالي الى النشاط في ماي مستبعدة    سيدي حسين: ايقاف شاب بحوزته سكين كبير بالطريق العام خلال حظر التجول    الأندية الأوروبية تواجه تهديدا وجوديا بسبب أزمة كورونا    مجلس الأمن يطالب بوقف فوري للقتال في ليبيا    نحو تأجيل دوري أبطال إفريقيا ؟؟!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأستاذ الجامعي والخبير الاقتصادي عبد الجليل البدوي:استبعد حصول السيناريو اليوناني في تونس
نشر في التونسية يوم 13 - 01 - 2014


الأجراء باتو رهائن النظام الجبائي الحالي
استبعد الأستاذ الجامعي و الخبير الاقتصادي عبد الجليل البدوي رغم الظروف الصعبة التي تعيشها تونس ومحدودية نظامها الجبائي، أن تقع البلاد في السيناريو اليوناني مؤكدا انه لا يرى خطورة كبيرة في عدم قيام الدولة بواجباتها الدنيا.
واعتبر انه بالمقارنة مع بعض الدول العربية الأخرى فإن النظام الجبائي التونسي وعلى محدوديته أفضل من الأنظمة الجبائية في هذه الدول إذ أن ثلثي الموارد العمومية متأتية من الموارد الذاتية المتمثلة في الموارد الجبائية وغير الجبائية.
وقال إن الموارد الجبائية سنة 2011 مثلت حوالي 67 بالمائة من الموارد العمومية وان 60 من هذه الموارد متأتية من الخصم على المورد.
إخلالات
وتطرق البدوي خلال عرضه لمحتوى نتائج دراسة تهم النظام الجبائي التونسي،أعدها لفائدة شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية سيقع نشرها كاملة خلال الشهر القادم، إلى الاخلالات ونقاط ضعف النظام الجبائي التونسي مؤكدا أن الموارد الجبائية غير المباشرة أقل عدالة.
وتابع في ذات الشأن أن أبرز الاختلالات تتصل بالعلاقة بين الأجراء والقطاع الخاص والتفريق بين النظامين الحقيقي والتقديري وكذلك بين الشركات حسب حجمها علاوة على تفاقم التهريب الضريبي، مشددا على أن القيام بالواجب الجبائي هو علامة من علامات المواطنة والانتماء.
أمّا الاختلال الثاني فيتمثل في الضغط الجبائي المرتفع بسبب الخصم من المورد و عدم تحيين سلم الشرائح الذي لم يقع منذ 1990 والذي يتم في أوروبا كل 3 سنوات.
ولفت البدوي النظر إلى أن الضغط الجبائي في تونس هو الأعلى في المنطقة العربية قائلا إنه ولئن بلغ في المغرب 4.7 بالمائة و 7 في الأردن و 2 في لبنان و 10.9 في مصر فإنّه يبلغ 16 بالمائة في تونس.
أما الاختلال الثالث بحسب الخبير فيتمثل في التباين الحاصل بين الشركات المنظمة وغير المنظمة حيث أظهرت الدراسة أن 5 بالمائة فقط من الشركات تدفع 80 بالمائة من الضريبة على المداخيل و أن 95 بالمائة من الشركات لا تدفع سوى 20 بالمائة من مجمل الضريبة.
وتطرق البدوي في معرض حديثه إلى بقية الاختلالات مشيرا إلى أنها تتمثل أساسا في توسّع رقعة النظام التقديري الذي تغوّل وأصبح يضم أكثر من 400 ألف متدخل اقتصادي فضلا عن الإشكاليات الخاصة بمردودية الامتيازات الجبائية التي بلغت بين 1994 و2004 ما قيمته 5800 مليون دينار.
كما انتقد عبد الجليل توسع ظاهرة الاقتصاد الموازي وما نجم عنه من خسارة كبيرة للاقتصاد المنظم إذ أن الدراسة التي قدمها بينت أن الاقتصاد الموازي أضحى يمثل 40 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
الأجراء رهائن النظام الجبائي الحالي
وأظهرت الدراسة أن مساهمة الأجراء في الضريبة تطورت من 73.5 بالمائة سنة 1996 إلى 82.8 بالمائة سنة 2012 وان معدل الضريبة في المطلق تطور من 136 د سنة 1996 إلى 1146 دينارا سنة 2012، واصفا الأُجراء بأولى ضحايا النظام الجبائي التونسي
وأشارت نتائج الدراسة، التي تم تقديمها مؤخرا خلال ندوة علمية نظمها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية حول «النظام الجبائي التونسي ودوره في قيم العدالة الاجتماعية»، إلى اهتراء الدخل الصافي للأجور بحكم الضغط الجبائي المرتفع إذ تراجع الدخل الصافي من 82.3 بالمائة سنة 1983 إلى 70 بالمائة سنة 2012 موضحا أن الضغط الجبائي يرتفع بفعل الخصم من المورد.
وبيّن البدوي أن 81 بالمائة من الضرائب على الدخل متأتية من الأجراء و 3 بالمائة بعنوان المرابيح غير التجارية و 1 بالمائة بعنوان المداخيل العقارية و 15 بالمائة بعنوان مداخيل أخرى ملاحظا أن نسبة الضريبة المباشرة على حجم الأجور نمت من 5.6 بالمائة سنة 1996 إلى 10 بالمائة سنة 2012 .
وشدد البدوي على وجوب التقليص من التباين الحاصل بين النظامين الجبائيين للشركات الناشطة في السوق المحلية والشركات التي تعمل في التصدير، علاوة على الإسراع بإصلاح الجباية المحلية ذات العائدات الهزيلة وفق رأيه مشيرا إلى أن هذا النوع من الجباية يساعد على تمكين الجهات من موارد من شأنها التقليص من الفوارق بينها.
وأكد البدوي أن العبء الجبائي في تونس غير موزع بصفة عادلة وان النظام الجبائي الحالي أصبح عاجزا عن القيام بدوره في إعادة توزيع الثروة.
وأفاد أن النتائج التي توصل إليها أظهرت ان التوزيع غير العادل في العبء الجبائي يتم على 3 مستويات أولها على مستوى الشركات إذ أن 5 بالمائة من الشركات تتحمل لوحدها 80 بالمائة من العبء وثانيها على مستوى الأصناف إذ أن 80 بالمائة من مجموع الضرائب على الدخل مصدره الأجراء وثالثها التباين في الأنظمة الجبائية (النظامين التقديري والحقيقي).
وأوضح في هذا الصدد أن عدد المنخرطين في النظام التقديري ناهز مع موفى السنة الماضية 400 ألف منخرط مقابل 149 ألف سنة 1987 مشيرا إلى أن المنضوين تحت هذا النظام يدفعون ضرائب بمعدل 59 دينارا مقابل معدل ب984 دينارا للمنضوين تحت النظام الحقيقي وذلك سنة 2012.
الإسراع بإلغاء النظام التقديري
ودعا البدوي إلى ضرورة الإلغاء التدريجي للنظام الجبائي التقديري في تونس ومقاومة القطاع غير المنظم واصفا إياه بالمصيبة من كل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.
وأوصى بإخضاع هذا النظام إلى المساهمة الجبائية ومحاولة تنظيمه في اتجاه دعم الاقتصاد التضامني والاجتماعي من خلال تكوين التعاونيات.
وأوصى أيضا بإيقاف العمل بنظام الامتيازات الجبائية مؤكدا على استحالة استمرار نظام الامتيازات بشكله الحالي مقترحا الاستئناس ببعض التجارب الدولية (كوريا الجنوبية) عبر تشكيل علاقة تعاقدية بين المؤسسة الاقتصادية والدولة لبلوغ أهداف معينة.
وشدد البدوي على وجوب التقليص من التباين الحاصل بين النظامين الجبائيين للشركات الناشطة في السوق المحلية والشركات التي تعمل في التصدير، علاوة على الإسراع بإصلاح الجباية المحلية ذات العائدات الهزيلة وفق رأيه مشيرا إلى أن هذا النوع من الجباية يساعد على تمكين الجهات من موارد من شأنها التقليص من الفوارق بينها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.