إذا غشّك تاجر ولّا ما عطاكش فاتورة...القانون معاك وهذا شنوا لازمك تعمل    عاجل: شنوّة حكاية الدولة العربية الي عملت حظر الحركة وتعليق الدراسة؟    سماء تونس تتنفس حرية.. "طائرة السلام" في المهرجان الدولي للطائرات الورقية    هلال ذو القعدة...وقتاش؟    إطلاق المنصة الإلكترونية للتصرف في الملك العمومي للمياه    الاستثمارات الأجنبية بالكوميسا ترتفع بأكثر من الضعف لتصل إلى 65 مليار دولار وتستحوذ على 67 بالمائة من تدفقات إفريقيا (هبة سلامة)    أحمد الجوادي يتوّج بذهبية سباق 1650 ياردة في بطولة الجامعات الأمريكية    المنتخب التونسي للاواسط يلاقي نظيره الموريتاني وديا يومي الجمعة والاثنين بملعب الهادي النيفر بباردو    رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم: إلغاء الكاف نتيجة نهائي كأس الأمم الأفريقية سرقة واضحة    عاجل/ قضية التسفير 2..تطورات جديدة..    فيديو اليوم... بالسلاسل والتراكتور "غلق نزل مؤتمر اتحاد الشغل"    المعهد العربي لرؤساء المؤسسات يدعو إلى إجراءات عاجلة لمواجهة تداعيات حرب الشرق الأوسط على الاقتصاد التونسي    عاجل/ إحباط مخطط إرهابي لاغتيال قيادات هذه الدولة..    شنوا حكاية الحريقة في سبيطار نابل ؟    عاجل/ أحكام سجنية ثقيلة ضد هؤلاء..    التونسي موش لاقي دجاجة كاملة...البائع عنده كان المقطّع: هذا قانوني؟    الاقتصاد الصيني سيواصل نموه رغم التغيرات المفاجئة في أسواق الطاقة العالمية    الشركات الألمانية توفر ما يقارب 100 ألف فرصة عمل للتوانسة    عاجل-القيروان: من حفلة ''عُرسْ'' الى جريمة قتل...شنوّة الحكاية؟    عاجل/ اغتيال هذا المسؤول الإيراني..    الاحتلال الصهيوني يشن غارتين على جنوب لبنان..وهذه حصيلة الضحايا..#خبر_عاجل    يهمّك تعرف: أنواع الالتهابات...الأسباب والأعراض اللي متاعها    اغتصاب ثلاث نساء: إدانة طارق رمضان بالسجن 18 عاماً    بيت الرواية يحتفي بالرواية الليبية    جندوبة: مزارع السلجم الزيتي يهددها الحلزون والدودة البيضاء    المهرجان الجهوي للرياضات الجوية بجندوبة    عاجل: خبير يوّضح هاو علاش ما صارتش زيادة في سوم ''essence''    بطولة كرة اليد: الكشف عن هوية طاقم تحكيم مواجهة الترجي الرياضي والنادي الإفريقي    فرنسا توقف مغني الراب الشهير'' ميتر غيمس'' في تحقيقات تبييض أموال    عاجل : العيد الكبير2026...هذا وقتاش وقفة عرفات فلكيا    صادم: شوف قداش من عملية اعتداء على ''الميترو والكار'' في شهرين    عاجل : للتوانسة ...دفعات حليب ''أبتاميل''المسحوبة ما تشكّلش حتى خطر على صحة الرضّع    الترجي الرياضي: رباعي يوافق على التجديد .. ونجوم مهددون بالرحيل مجانًا    المسرح الوطني التونسي يحتفي باليوم العالمي للمسرح وعروض محلية ودولية    كأس تونس لكرة السلة: برنامج مواجهات اليوم من الدور ربع النهائي    جريمة قتل صادمة تهز القيروان فجر اليوم: هذا ما حدث    عاجل/ رئيس الدولة يسدي هذه التعليمات..    احتجاجات ومشاحنات وغياب التوافقات في مؤتمر اتحاد الشغل ... التفاصيل    المدخرات من العملة الصعبة تعادل 106 أيّام توريد إلى يوم 25 مارس 2026    ترامب سراً لمستشاريه: حرب إيران قد تنتهي خلال 6 أسابيع    طقس اليوم: أمطار متفرقة وانخفاض في درجات الحرارة    رئيس الدولة يزور مصحة العمران والصيدلية المركزية    قيس سعيد: توفير اعتمادات مالية عاجلة لدعم الصيدلية المركزية واستعادة تزويد السوق    انفجارات ضخمة تهز تل أبيب وسط دوي صفارات الإنذار    بهدوء: مقهى المساء وامتحان الأمومة    فرحة العيد    المقامة العيدية    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    10 سنوات سجنا وخطية مالية لفتاة من أجل ترويج المخدرات    "الإنسان الرابع" عمل مسرحي جديد للتياترو يسجل عودة توفيق الجبالي على الركح    توزر: مهرجان مسرح الطفل بدقاش في دورته ال24 بين الورشات والعروض فرصة للتكوين والترفيه    كمان سانغام"...حين تلتقي أوتار الهند بنبض الشرق في تونس    وقتاش المنتخب يلعب أمام هايتي و كندا؟    عاجل: مادة قانونية جديدة تحسم قضية المغرب والسنغال على لقب إفريقي    وفاة فاليري بيرن نجمة فيلم سوبر مان    تحسن في الوضع الجوي اليوم..    خطير/ تعرض المترو 5 و6 الى حادثتي تهشيم واعتداء على الركاب..#خبر_عاجل    طقس اليوم.. ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالتونسية:خيبة أمل شعب
نشر في التونسية يوم 15 - 01 - 2014


بقلم : أبو غسان
جاءت الاحتفالات بالذكرى الثالثة لثورة 11 جانفي 2011 أمس باهتة. وكان حضور التونسيين في الشوارع والساحات العامة ضعيفا، واقتصر تقريبا على أنصار بعض الأحزاب السياسية التي نظمت أنشطة ومسيرات بهذه المناسبة في الشارع الرئيسي للعاصمة وفي بعض المدن الكبرى.
ويعكس هذا الحضور الجماهيري الضعيف تنامي خيبة أمل شرائح واسعة من التونسيين مما يجرى في البلاد، بعد ثلاث سنوات من سقوط النظام السابق، حيث لم يتحقق الشيء الكثير من الشعارات التي رفعت منذ 17 ديسمبر 2010.
ماعدا الحرية التي أصبح التونسيون ينعمون بها، وخاصة حرية التعبير، والتي ليست لأي جهة فضل فيها عليهم، لم تنجح خمس حكومات متتالية في تحقيق الحد الأدنى من المطالب التي انتفض من أجلها التونسيون. وانخرطت النخب السياسية ولا تزال في معارك جانبية ضاعت معها المهام الأساسية التي كان عليها أن تنجزها. بل إن عناوين جديدة للمعاناة أضيفت إلى المصاعب التي أصبح يتكبدها شعبنا، حيث صارت التهديدات الإرهابية والحديث عن الأسلحة المهربة جزءا من واقعه اليومي. ويعيش الكثير من التونسيين تحت خطر فقدان مواطن عملهم بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد، فضلا عن تزايد عجزهم على تلبية حاجياتهم الأساسية بسبب الغلاء المشط للأسعار.
لم يحتفل التونسيون العاديون أمس كما يليق بذكرى ثورتهم لأنهم يشعرون بأن النخبة السياسية لم تكن في مستوى الانجاز الذي حققه الشعب قبل ثلاث سنوات عندما أطاح بنظام ديكتاتوري مستبد جثم على الأنفاس لأكثر من عقدين من الزمن وعاث فيها فسادا كبيرا، وأتاح لهذه النخبة فرصة تاريخية لم تكن لتحلم بها. ولكن لا أحد رد إلى هذا الشعب جميل هذا الإنجاز العظيم أو التفت بجدية إلى مشاكله الحقيقية، بعيدا عن منطق المزايدات والحسابات الحزبية الضيقة.
لم يحتفل التونسيون أمس لأنهم لم يقطفوا بعد ثمار إنجازهم الذي ألهم العالم، ولأنهم يعرفون أنهم لن يقطفوا هذه الثمار قريبا. فهم لم يروا بعد أي مؤشرات تدل على أن الأحوال قد تتغير على المدى القريب، ولأنهم يدركون أن حجم الضرر الذي لحق بالبلاد، وخاصة من الناحية الاقتصادية يتطلب سنوات من الإصلاح وخاصة من العمل الاستثنائي الجبار، وسيكون المواطن العادي البسيط هو المدعو للتضحية أكثر من غيره. ولعل ما جرى بداية هذه السنة بسبب قانون المالية 2014 وما فرضه على الشرائح البسيطة من إتاوات وزيادات خير دليل على ذلك.
تزداد معاناة التونسيين يوما بعد يوم ، وتكبر خيبة أملهم شيئا فشيئا إلى درجة أن البعض منهم صار لا يخفي حنينه إلى ما قبل 14 جانفي 2011، وتلك مصيبة كبرى إن كان هؤلاء يعنون حقا ما يقولون.
فهل كان هناك حقا ما يدفع التونسيين إلى النزول للشوارع للاحتفال، وقد أصبحت الصورة على ما هي عليه اليوم ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.