مع «خليفة الجبالي» باسم الله وعلى بركة الله اعود لصاحبة الجلالة بعد غياب قسري نسج خيوطه اصحاب القلوب الضعيفة والنفوس المريضة والعقول المعقدة ومن لف لفهم. اعود ولن اكون رحيما ولا متشفيا ممن ستسوقهم مواضيع الساعة لهذا الركن الجديد.. المعيار الوحيد هو اكبر قدر من النزاهة والصدق والاحترام للشخص او الهيكل المعني بالنقد. البداية ستكون مع الدكتور وديع الجريء لقد جاء في بيانك الانتخابي ماكان يمكن لو طُبق ان يصلح حال الكرة في القارة، لا في تونس فقط. لكن تبين بعد ذلك، انه وكما يجري في البلدان المتخلفة تبقى الوعود وعودا والبرامج يحملها صندوق الاقتراع الى مثواها الاخير.. وعندما يستفيق الناخبون (واعني الاندية) ينظرون من حولهم فلا يجدون الا السراب ويتبين لهم ان ما عاشوه ذات ليلة من ربيع 2012 في الضاحية الشمالية لم يكن سوى اضغاث احلام وبيع للاوهام على شاكلة ان يعود البصر الاعمى والنطق للأبكم.. والسمع للاخرس.. هكذا بجرة قلم نحن شعوب: كل منا يقول: أنا ربكم الاعلى.. ولم نسمع ابدا مسؤولا في اي مجال اعترف وقال: لقد فشلت.. لو كان المكتب الجامعي صعد للسلطة بالانتخاب الفردي لهان الامر ووجدنا عذر فشل السيد وديع الجريء لكن الاقتراع كان بالقائمات. ومن المفروض ان تكون قائمة منسجمة متكاملة متناغمة متناسقة.. ليست هناك اية ذريعة تبرر الفشل الذريع للدكتور وفريقه. فال «CAN» وال «CHAN» و ال «Mondial» ذهبت كلها في خبر كان!! والتحكيم اصبح عليلا علة فاقت سنوات الجمر بل ان هناك من يترحم على المكاتب الجامعية في العهد السابق. أربعة مديرين للادارة الوطنية للتحكيم في سنة ونصف. تحويرات في اللجان مركزية كانت او جهوية فاقت كل التصورات. إدراك الجامعة والرابطات اشبه ما يكون بصندوق للتأمين على الشيخوخة بما انتدبته من اطارات فاشلة على مدى عقود الموالاة والمحسوبية. كما عاد صقور التحكيم في العهد البائد الى الصف الاول والقادم افدح وأقبح!! عجز مالي رهيب، ماكان له ان يكون بهذا الحجم لو حضرت الحكمة وغابت المناورة.. وأجابت النتائج. عجز عن اختيار ناخب وطني.. منذ فترة طويلة ومملة بل منذ ملحمة الكامرون «الخالدة»!! والذريعة دائما: الضائقة المالية.. بربكم تريدونها: «سباقة وجراية ما تاكلش الشعير».. اعني مدربا عالميا بمهر بخس وكأني بمواطن يريد شراء «Mercedes»بمبلغ سيارة «clio». على المستوى القانوني: على حد علمي ربع تركيبة مكتبك يا سي وديع من جهابذة رجال القانون (الاساتذة السنوسي خنتاش الدبوسي)والقانون في الجامعة والهياكل التابعة لها مصاب اصابات بلغية. فالثغرات والمطبات وحتى المغاور لا تحصى ولا تعد (الفصل 22 قضية ندونغ الخ...) لقد حاولتم قدر جهدكم ان تلبسوا الفشل الذي رافقكم بعديد العوامل وحتى الاشخاص: فهذا طارق ذياب يضع «العصا في العجلة» وهذا رئيس النادي الفلاني يريد سحب البساط من تحت قدمي المكتب الجامعي بتأليب الاندية عليه.. وهذا «الفيل» عذرا يا جلاصي يعمل لاطراف معادية الخ.. الغريب يا دكتور انك صادق في التوق الى النجاح ولكنك لا تستعمل المفاتيح الموصلة للنجاح ذاته. فانت كاللاعب الفاشل فمرة يرجعها لعوامل الطقس، واخرى لحالة الميدان وثالثة للحكم، ورابعة لسوء الحظ وخامسة ل «تكمبين» زملائه وسادسة وسابعة ولن يقول ابدا انه مقصر، او ليس في احسن حالاته او انه فشل في اداء واجبه وكفى.. أخي وديع ليست لي معك لا «حرثة ولا ورثة» بل بالعكس انا احترمك كثيرا.. ولكني اعمل دائما بمقولة صديق الرسول الاعظم ابي بكر الصديق رضي الله عنه: «ان رأيتم مني عيبا فقوّموني وان وجدتموني على حق فأعينوني». واجزم يا دكتور اني لم أر منك الا الاولى لذلك كنت من الناصحين عملا بمقولة اخرى لا استحضر صاحبها وقد يكون عمر بن الخطاب رضي الله عنه «خيركم من اهداني عيوبي». اعود لأقول ناصحا (وأنا اكبر منك سنا وخبرة) انت على حد علمي اصغر زملائك سنا. ومن المفروض ان تكون اكثرهم اندفاعا وثورية.. لكني وبكل دهشة اراك مشدودا للعمل بالأساليب القديمة البالية. وهذا صادم في الحقيقة. هل هي قناعة منكم ام ضغوطات ام ان بارونات ما قبل 14 جانفي مازالت نافذة ومؤثرة في المشهد الرياضي؟؟؟ الجواب عندك.. فقلها ولا تخش في الحق لومة لائم، ولا تعط لاعدائك وللمنافقين من اصدقائك الفرصة ليلبسوك الفشل وحدك. بالامس القريب، استقال شهاب بالخيرية، وقبله جمد بوجلال نشاطه.. ومن يدري دور من في الايام القادمة.. فافعلها وحدك، ولتكن المبادرة منك ولا احد سواك ودعك من شرعية الانتخابات فشرعية الانتخابات لم تشفع لل «الترويكا» فهل تشفع لك «كرة»؟؟ ولا تنسى ان «Uli Hoeness» رئيس اعرق الاندية العالمية بايرن ميونيخ، لما اتهم بالتهرب من الضرائب استقال من بايرن وحكم عليه ب 3 سنوات ونصف سجنا فقبل الحكم وامر محامية بألا يستأنف الحكم رغم ان حقه في ذلك مكفول لقد اراد ان يبرهن انه اخطأ في حق الوطن ولا بد ان ينال جزاءه. لا تنتظر هبة ولا منة من احد، وكن «اسدا تأكل من فضلاتك السباع لا ضبعا تنتظر فضلات الاسود». وكن وديعا مع الناس، رحيما بنفسك وعاش من عرف قدره..