قالت مصادر رسمية بوزارة التشغيل إن مكاتب التشغيل والعمل المستقل تمكنت خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية من تسجيل 32704 عمليات تشغيل منها 10995 تخص حاملي شهائد التعليم العالي أي بنسبة تقارب 34 ٪ من المجموع. واعتبرت وزارة التشغيل أن هذه النتائج دون الطموحات وذلك بالرغم من التحسن الطفيف المسجل في السنوات الاخيرة نظرا لعدم استرجاع الاقتصاد الوطني لعافيته إلى جانب عدم بروز نتائج الاستثمارات الداخلية والخارجية التي تمت خلال سنتي 2012 و2013 على مستوى التشغيل. وفسرت نفس المصادر الارتفاع في عمليات الادماج اثر نهاية التربص خصوصا بتطور المناخ الاجتماعي والسياسي بالبلاد الذي سمح للإطارات المتربصين بالمطالبة بأكثر جرأة بحقهم في الاندماج داخل المؤسسة بعد قضاء فترة التربص ودور النقابات والمجتمع المدني في تحسيس أصحاب المؤسسات بان الهدف الرئيسي لبرامج النهوض بالتشغيل هو الادماج. قطاعيا قالت مصادر وزارة التشغيل أن قطاع الصناعات المعملية يبقى من اكبر المشغلين بتونس إذ استوعب نسبة 92٪ من جملة عمليات التشغيل, غير أن هذا القطاع يبقى ضعيفا على مستوى استقطاب حاملي الشهائد العليا، باعتبار أن نسبة المدمجين ضمنه لم تتجاوز 20٪ حيث تعد هذه النسبة دون المعدل الوطني, ويبقى قطاع الخدمات الذي لم يستوعب إلا 20٪ من جملة الذين تم تشغيلهم المشغل الرئيسي لحاملي الشهائد العليا فقد بلغت نسبتهم من مجموع المنتدبين بهذا القطاع قرابة 57 ٪ . ويحتل قطاع المناجم والطاقة المرتبة الاخيرة في القطاعات المشغلة وذلك بالنسبة لكافة المستويات التعليمية وذلك نظرا لقلة الاستثمارات العمومية والخاصة به. ويبرز التوزيع الجغرافي لعمليات التشغيل حسب الجهات أن اقليمي تونس الكبرى والوسط الشرقي استقطبا بمفردهما 54 ٪ من مجموع عمليات التشغيل خلال هذه الفترة وهو ما يؤكد تواصل اختلال التوازن الجهوي في ما يخص البنية التحتية للاقتصاد الوطني المسجلة منذ سنوات كما حافظ نسق تشغيل العنصر النسائي على نفس التوجه العام ، في كافة الاقاليم مسجلا تقريبا نسبا تجاوزت 50 ٪. تطور عدد الوافدين الجدد في ما يتعلق بالوافدين الجدد على سوق الشغل أبرزت آخر أحصائيات وزارة التشغيل أن عدد الوافدين الجدد على مصالح التشغيل بلغ خلال الأشهر الستة الأولى من هذه السنة 64804 طالبي شغل مقابل 65390 خلال نفس الفترة من السنة الماضية مسجلا بذلك انخفاضا ب 0.9 ٪ فيما يمثل الذين اتصلوا لأول مرة بمصالح الوكالة قرابة 19 ٪ من مجموع طالبي الشغل الذين توافدوا على الوكالة خلال هذه الفترة. وباستثناء سنتي 2011 و2012 والنصف الاول من سنة 2013 التي شهدت اقبالا كثيفا لطالبي الشغل على المصالح الميدانية للوكالة بمناسبة اقرار برنامج « أمل» فإن نسق التسجيل بمكاتب التشغيل عاد تدريجيا إلى نسقه الطبيعي أي بمعدل شهري في حدود 10000 طالب شغل مع تسجيل بعض الاستثناءات بمناسبة فتح المناظرات الوطنية التي تشترط على المترشح الاستظهار بوثيقة تثبت كونه مسجل بمكتب التشغيل. وتعتبر المرأة الاكثر اقبالا على مكاتب التشغيل إذ ارتفعت نسبة الاناث من الوافدين الجدد ب7.7 ٪ مقارنة بسنة 2013 مقابل انخفاض للذكور ب8.8 ٪. كما تمثل فئة الاطارات نسبة 28 ٪ من جملة الوافدين الجدد مسجلة نسبة نمو مقارنة مع السنة الفارطة تقدر ب 54 ٪مقابل عزوف فئة غير الاطارات عن طلب خدمات من مكاتب التشغيل. ويمكن تفسير هذه الظاهرة بعدة أسباب أهمها تعدد البرامج والآليات الموضوعة على ذمة الإطارات مقابل وجود برنامج وحيد مخصص لغير الإطارات ( caip) والمناظرات المفتوحة على المستوى الوطني مخصصة في أغلبها للإطارات وتخصيص الوكالة فضاءات خاصة لاستقبال حاملي الشهائد العليا دون غيرهم. وتبرز المعطيات أن اختصاصات علوم والتقنية والتصرف والحقوق والآداب والعلوم الانسانية تمثل لوحدها قرابة 88 ٪ من جملة الطلبات وهي تقريبا نفس النسب المسجلة منذ أكثر من 4 سنوات اي أن هيكلة العاطلين عن العمل من الاطارات تواصل المحافظة على نفس الاختصاصات.