التونسية (تونس) أكد خالد الهاني المدير العام لمدينة العلوم، أن مئات التونسيين تابعوا الخسوف الكلي للقمر مساء أوّل أمس رغم ان الوقت كان متأخر جدا مشيرا إلى أنّ رئيس مصلحة علم الفلك في مدينة العلوم تولى تقديم محاضرة لتفسير الظاهرة مركز على الخسوف الكلي الذي شهدته تونس والعديد من البلدان الاخرى وأضاف الهاني في حوار مع «التونسية» ان الحضور تابع بداية من الثانية صباحا و7 دقائق مراحل هذه الظاهرة الفلكية عبر التلكسوبات التي وضعت للغرض في ساحة مدينة العلوم وقد تولى مؤطرون من مدينة العلوم اضافة الى أعضاء من الجمعية التونسية لعلوم الفلك تفسير مراحل الخسوف. عشرات آلاف وأكد الهاني ان مدينة العلوم تستقبل منذ 20 عاما، عشرات آلاف من الزوار سنويا ملاحظا أن النسق المتصاعد من سنة الى اخرى يتطلب صيانة دورية لكل تجهيزات ووحدات مدينة العلوم، وهو ما تسعى الإدارة العامة للقيام به على مراحل دون الحاجة الى غلق أبواب مدينة العلوم كليا أمام زوّارها مشيرا إلى أنه تم رصد الاعتمادات اللازمة لصيانة جانب كبير من الوحدات العلمية و التجهيزات الأخرى خلال الثلاثية الاولى من سنة 2016. من جهة أخرى تستعد مدينة العلوم للإعلان في نوفمبر القادم عن إعادة افتتاح حديقة النباتات كجزء من مكونات الفضاءات الخارجية للمدينة، علما وأنّ هذه الحديقة العلمية تحتوي على اشجار يعود تاريخها الى اكثر من مائة عام. وبإعادة افتتاحها ستكون بمثابة المتنفس الترفيهي لزوار مدينة العلوم.وتابع الهاني ان مدينة العلوم نجحت على مر العشرية الأخيرة في استقطاب شرائح مهمة من الاطفال والشباب نحو العلوم وذلك عبر العديد من الانشطة التي تنظمها مدينة العلوم سواء داخل مقرها أو في الجهات من خلال برنامج القاطرة العلمية وهي عبارة عن حافلة مجهزة بعدد من الوحدات العلمية التفاعلية وقبة فلكية متنقلة تزور الجهات ويتولى عبرها المؤطرون تأمين عدد من الورشات. كما افتتحت مدينة العلوم منذ اكثر من سنة قرية للعلوم في ولاية تطاوين وهو توجه حرصت مدينة العلوم من خلاله على جعل خدمات المدينة في العاصمة متاحة لأهالي تطاوين والجنوب بصفة عامة... من خلال السهرات الفلكية التي تستهوي عددا كبيرا من العائلات التونسية والورشات في فضاءات الاستكشافات كذلك المعارض المؤقتة على غرار معرض الديناصورات أو معرض الحشرات العملاقة. مثير أشار الهاني من جهة أخرى أنّ عدد زوار المدينة بلغ سنة 2014 حوالي 85 ألف زائر، أغلبهم من التلاميذ والطلبة وهو رقم يبقى دون التطلعات مضيفا قوله «نحن نأمل ان يتوافد زوار المدينة بأعداد اكبر، خصوصا اننا نقدم انشطة في متناول مختلف الشرائح العمرية على اختلاف مستوياتها الفكرية ...فالتفاعل مع مكونات مدينة العلوم لا يتطلب الماما بالعلوم أو تخصصا، نحن مؤسسة تهدف الى نشر الثقافة العلمية أي جعل المعرفة ملكية مشتركة للجميع». وأضاف الهاني ان مدينة العلوم بتونس ليست مؤسسة تربوية لكنها مؤسسة متممة لكل ما يتلقاه التلميذ أو الطالب مشيرا أنّ مدينة العلوم تعيد تقديم كل ما يتلقاه التليمذ والطالب من معارف ومعلومات علمية بأسلوب مسل ومثير وجذاب وقد يكون اكثر تبسيطا مؤكدا ان المدينة تعمل في تناغم مع البرامج التربوية. كما أكد الهاني ان المدينة لا تقدم منحا دراسية لكنها منفتحة على الحياة الجامعية وحتى على المجتمع المدني فهي تحرص على تشريك الجمعية التونسية لعلوم الفلك التي اغلب اعضائها من الطلبة في اغلب انشطة علوم الفلك مشيرا الى ان المدينة ستطلق قريبا مخبر FABLAB بمشاركة نخبة من الطلبة. واعتبر المدير العام لمدينة العلوم أن تجربة «القاطرة العلمية» تجربة ناجحة لكنها توقفت مؤخرا لحين تجديد محتواها وتطوير نظام العمل بها ومزيد التنسيق مع الهياكل التربوية والشبابية داخل الجهات مشيرا الى ان مدينة العلوم مرتبطة باتفاقية شراكة مع قصر العلوم بالمنستير وباتفاقيات تعاون مع العديد من مراكز العلوم الفرنسية كما ان مدينة العلوم تشارك سنويا في مؤتمرات منظمة مدن ومراكز العلوم الأوربية بوصفها فرصة للتعرف على المستجدات في مجال المعارض العلمية اضافة الى توطيد مجالات التعاون مع المؤسسات النظيرة. وأوضح الهاني انه سيتم خلال سنة 2016، إطلاق معرض علمي تفاعلي جديد متوقعا ان يلقى نفس الاقبال الذي لقيه معرض الديناصورات الصحراوية ومشيرا الى ان المدينة ستعزز شراكتها مع مكونات المجتمع المدني وتحديدا الجمعيات الناشطة في مجال نشر العلوم، كما ستقدم الى زوار المدينة اكثر من 140 ورشة علمية اضافة الى المحاضرات واللقاءات العلمية فيما سيعلن قريبا عن فضاء علمي جديد مخصص ل«ADN»، كما سنتوجه قريبا نحو ما يعرف بالحقائق المطوّرة «Réalité augmentée».