اللجنة الوطنية لإسناد الامتيازات تصادق على عمليات استثمار بقيمة جملية تقدر ب 16.4 مليون دينار في القطاع الفلاحي وتربية الأحياء المائية    الجامعة التونسية لكرة اليد تكشف عن موعد جلستها العامّة التقييمية    بعد ظهر اليوم: متساكنو هذه الولايات مدعوون للاستعداد للأمطار    إحتفالات المولد النبوي الشريف: بلدية القيروان تنشر بلاغا هام    الكالتشيو: الإصابة تحرم الميلان من خدمات نجمه    تصفيات المونديال: مدرب المنتخب المغربي يوجه الدعوة ل27 لاعبا لمباراتي النيجر وزامبيا    بداية من 1 سبتمبر.. استئناف العمل بالتوقيت الشتوي    الجامعة التونسية لكرة اليد تكشف عن موعد الجلسة العامة التقييمية    استئناف العمل بالتوقيت الشتوي بداية من 1 سبتمبر    بداية من اليوم: لحم الضأن في تونس ب38 دينارا    عاجل/ استشهاد 20 فلسطينيا في قصف إسرائيلي على شمال ووسط وجنوب قطاع غزة..    الشكندالي: 107 أيام توريد مؤشر مطمئن... لكن لا يخفي هشاشة الاقتصاد التونسي    رئيس الدولة يؤكد أن العمل مستمر من أجل الإصلاح وايجاد حلول لهذه الملفات..    رئيس الجمهورية يشرف على موكب الاحتفال بيوم العلم    رئيس الجمهورية: المجلس الأعلى للتربية والتعليم سينطلق في أعماله في أقرب الآجال    النسخة الثالثة لدورة الوطن االقبلي للدراجات الجبلية من 3 الى7 سبتمبر القادم بمشاركة 120 متسابقا    باريس سان جيرمان يصطدم ببايرن ميونيخ وبرشلونة في دور المجموعات لرابطة الأبطال    بداية من اليوم: انطلاق بيع لحوم الضأن المورّدة ب 38 دينارًا للكيلوغرام    بداية من اليوم الشروع في بيع اللحوم الحمراء ب38 دينارا بهذه النقاط..#خبر_عاجل    البرلمان الإيراني يناقش الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي    عاجل/ تنبيه: أمطار غزيرة بعد الظهر بهذه الولايات..    ترامب يفرض رسوما جمركية على الطرود الصغيرة القادمة من أنحاء العالم    النسخة الثالثة لدورة الوطن االقبلي للدراجات الجبلية من 3 إلى7 سبتمبر القادم    حي ابن سينا.. الاحتفاظ ب8 أشخاص بشبهة رشق سيارات بمواد صلبة    السعودية.. إفلاس سلسلة مطاعم شهيرة بعد واقعة تسمم جماعي    عاجل/ بعد الضجة التي اثارتها باستضافتها لأحد وزراء الاحتلال: الاعلامية ريم بوقمرة ترد وهذا أول تعليق لها..    وضع حجر الأساس لإنجاز مصنع متخصّص في صناعات السيارات الكهربائية    يوم 7 سبتمبر.. معهد الرصد الجوي ينظم سهرة فلكية مفتوحة للعموم    من تغيّر الصوت إلى فقدان الطول: كيف يكشف جسدك عن تقدّمه في العمر؟    نابل تحتضن الدورة 35 للمهرجان الجهوي لنوادي المسرح    جندوبة.. المهرجان الاقليمي لنوادي المسرح في دورته 35    حضرت بفيلمها «وين صرنا» ...درة زروق في ندوة عن فلسطين    توسعة معهد التغذية    خطبة الجمعة...شهر ربيع الأول ..شهر رسول الله عليه الصلاة والسلام    نَسبُ الرسول المصطفى صلّى الله عليه وسلّم    بنزرت .. نقابة الفلاحين تندّد بتعميق أزمة منظومة الألبان    دراسة حديثة: جرعة يومية من فيتامين د تُبطئ الشيخوخة وتحمي الحمض النووي    عاجل/ إطلاق حملة التبرعات في الجهات لفائدة أسطول الصمود    وزير الخارجية يستقبل وفدًا من الكونغرس الأمريكي: دعم متبادل لعلاقات الصداقة والتعاون    عاجل/ ذبابة تهدّد صابة القوارص ببني خلّاد    عاجل/ بالأرقام: ارتفاع قيمة الاستثمارات الاجنبية خلال 2025    للتونسيين: 25 يوما على إنتهاء فصل الصيف    تبون ينهي مهام الوزير الأول    عاجل/ انطلاق اعتماد طابع السفر الإلكتروني والداخلية توضّح التفاصيل    تونس حاضرة في أوسكار 2026 من خلال هذا الفيلم..    مرناق: الإطاحة بمفتش عنه محل أكثر من 19 منشور تفتيش    رفض الافراج عن رجل أعمال معروف ينشط في هذا المجال..#خبر_عاجل    الفنانة شهرزاد هلال تفتتح مساء اليوم المهرجان الصيفي ببئر مشارقة    إعلام ليبي: توتر أمني وقلق من اندلاع حرب في طرابلس وسط دعوات محلية لرفض الاقتتال وتغليب الحوار    الرابطة الأولى: برنامج مباريات اليوم و النقل التلفزي    محرز الغنوشي يُحذّر من تواصل ارتفاع الحرارة مع امطار منتظرة    العاصمة.. الاحتفاظ بامرأة بشبهة تورطها في حرق قطط    نابل: "المسرح مرآة المجتمع: معالجة الظواهر السلوكية والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر" شعار الدورة 35 للمهرجان الجهوي للمسرح بدور الثقافة ودور الشباب والمؤسسات الجامعية    وزير الصحّة يكرّم ممثل منظمة الصحّة العالمية بتونس إثر إنتهاء مهامه في تونس    مقام الولي الصالح سيدي مهذب بالصخيرة ... منارة تاريخية تستحق العناية والصيانة والمحافظة عليها من غياهب النسيان.    جولة سياحية للفنانة أحلام للتعريف بالوجهة التونسية في المنطقة العربية    عاجل: وزارة الصحة توضّح: ترشيد الأدوية لا يعني حرمان المرضى    الاتحاد الأوروبي يحظر جل الأظافر بعد تحذيرات صحية خطيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التونسيون والمحاضن:«العشوائي» في قفص الاتهام والوزارة تتحصّن بالصّمت
نشر في التونسية يوم 01 - 10 - 2015

التونسية (تونس)
منذ ساعات الصّباح الأولى يتوافد حشود الأولياء على عجل باتجاه المحاضن بالعاصمة حتى يسلموا المشرفين عليها فلذات أكبادهم الرضع باحثين فيها عن الأمن والرعاية لينطلقوا بعدها للعمل أو قضاء شؤونهم .
هذا يدفع عربة رضيعه باتجاه باب المحضنة وأخرى مثقلة بحمالة الرضع أمامها. وسيدة أخرى تقدم ملاحظاتها وتوصياتها لطاقم المحضنة بخصوص طفلها قبل مغادرة المكان والكل يهرول على عجل جيئة وذهابا.
هذه صورة لبعض التونسيين الذين اختاروا لأسباب عديدة أهمها التزاماتهم المهنية أن يشرف آخرون على العناية بصغارهم الرضع. لكن مواقفهم اختلفت في هذا الروبرتاج الذي رصد مدى رضا الأولياء عن خدمات المحاضن خاصة مع كثرة الحوادث.
استقبلتنا السيدة بن يحيا وهي مشرفة على إحدى المحاضن لها تجربة كبيرة في المجال حيث أكدت لنا أن العناية بالأطفال بصفة عامة أمر جد حساس ويتطلب خبرة ونضج ومعاملة معينة لكل طفل فما بالك بالرضع وعليه وجب التواصل اليومي مع الأولياء وتفعيل صيغة عمل مشتركة لبلوغ النتائج المرجوّة.
وضعيات خارجة عن النطاق
وأضافت السيدة بن يحيا بأن الرضع يدخلون الحضانة من السابعة صباحا ليغادروها السابعة مساءا وان غياب الاهتمام والنظام سيؤثر سلبا على نفسية الطفل وصحته كذلك ملاحظة أنه رغم كل الرقابة والحرص توجد وضعيات خارجة عن نطاق المشرفين على المحاضن خاصة مع وجود عدد بين 20 و 25 صغير في الآن ذاته .
طول نفس
السيدة سيرين الداهش أكدت من جانبها أن الإشراف على المحاضن أمر صعب ويتطلب حبا للمهنة وولعا بالأطفال وطول نفس وصبر نظرا لضرورة وجود اهتمام كبير بنظافة الرضيع وأكله وصحته ...
مع وجوب توفر الشروط الملائمة في الحضانة و الطاقم المشرف عليها كانتمائهم لقطاع الصحة أو الطفولة وقدرتهم على القيام بالإسعافات الأولية مثلا ووعيهم بضرورة الانتباه للرضع حتى خلال فترات نومهم.
وأضافت السيدة الداهش «أولاد الناس مسؤولية كبيرة والمسؤولية مضاعفة مع الرضع وننصح الأولياء بالتوجه لمحاضن معروفة ونظيفة وطاقمها مشكور»
وأكدت محدثتنا أن توجه سلطة الإشراف كان يرتكز على الروضات دون المحاضن في حين أن الرقابة ضرورية للاثنين وخاصة للمحاضن التي تعتبر النواة الأولى والقاعدة في مجال العناية بالطفل مشيرة إلى أن قدوم احد المتفقدين إلى حضانتها مؤخرا أعاد لديها الأمل في وجود رقابة جيدة ومنتظمة لمحاضن الأطفال في الآونة الأخيرة.
تجاوزات
انتقلنا للحديث مع الأولياء الذين يجدون في المحاضن ملاذا لهم لتحمل مسؤولية رضيعهم في غيابهم فيما اختار آخرون حلولا أخرى لصغارهم.
السيدة سلوى مثلا لها تجربة جد سيئة مع المحاضن حيث أكدت أن صغيرها تعرض للضرب من طرف احدى المشرفات و صار كثير الصراخ مما جعلها تعدل عن تركه في محضنة ,كما أشارت محدثتنا أيضا إلى غياب الرقابة الدورية في هذا المجال مما جعل الوضع يتفاقم في بعض المحاضن والروضات كذلك .
السيدة بن فطيمة بدورها لها ما تضيف في الموضوع حيث أكدت أنها جد ممتنة للمشرفين على ابنها سلوكا وأخلاقا رغم سماعها لحالات غريبة من بعض الأقارب والأصدقاء الذين كانت لهم تجربة مغايرة تماما ومنها استعمال الأدوية المنومة والمهدئات لتفادي إزعاج الصغار وصراخهم ووصل الأمر لحد الضرب والتعنيف و التخويف كذلك.
السيدة نفاتي بدورها أكدت رفضها وضع رضيعها بالمحاضن وتفضيلها إشراف والدتها على العناية به نظرا لعدم شعورها بالأمان.و أضافت قائلة «أحب أن اشرف بنفسي على تربية طفلي وفي غيابي أمي تتولى المسؤولية وفي حال صار ابني قادرا على الفهم والنطق يمكن أن أضعه في الروضة».
صراخ
السيدة مريم صاحبة محل للملابس الجاهزة أكدت من جهتها أنها اعتبرت في وقت ما أن الحل هو الحضانة لكن لم يتطلب الأمر إلا شهرين فقط لتعدل عن الفكرة حيث تدهورت حالة صغيرها وصار كثير الصراخ مما جعلها تجلب احدى السيدات الموثوقات وصاحبات الخبرة في تربية الرضع للعناية به.
شهادة مغايرة أدلت بها السيدة زروق التي اثنت على الحضانة التي تتعامل معها والطاقم العامل بها ودرجة الاهتمام بالصغار هناك ,مؤكدة أن العلاقة بينها وبينهم صارت علاقة شخصية ومتينة أيضا حيث قالت «هناك الجيد والرديء في المحاضن وعلى الولي أن يجيد الاختيار لمصلحة طفله لكن في بعض الأحيان الميزانية العائلية هي الفيصل».
استغلال فاحش
السيدة نبيهة كمون رئيسة الغرفة الوطنية لرياض ومحاضن الأطفال أكدت ل «التونسية» وجود مشروع لوضع إستراتيجية للقطاع لمدة 5 سنوات رغم غياب إجراءات لفائدة المحاضن صلب التقرير الصادر عن الإدارة العامة للطفولة .أما بالنسبة لتشكيات الأولياء فقد أكدت محدثتنا أنهم أيضا مسؤولون عن الوضع نظرا لسوء اختيارهم للمحاضن المناسبة والمطابقة للشروط المعمول بها .وأضافت السيدة كمون «لا ننكر وجود استغلال مادي فاحش للأولياء ووجود شطط في الأسعار لكن في بعض المحاضن والتي لا تتجاوز 1 بالمائة من إجمالي المحاضن».
سيطرة الخاص
و بينت محدثتنا ان الغياب الكليّ للمحاضن الحكومية في كامل تراب الجمهورية دعّم سيطرة القطاع الخاص كما أدى إلىظهور محاضن عشوائية رغم سعي اللجان المعنيّة في كامل تراب الجمهورية للسيطرة عليها لكن النتائج كانت محدودة.
وبالنسبة للرقابة على المحاضن أكدت السيدة كمون على وجود الرقابة لكنها ليست بالمستوى المطلوب و عزت ذلك للنقص الكبير في المربين البيداغوجيين والمتفقدين مقارنة بعدد المحاضن كما ذكرت أن الإدارة العامة للطفولة عاجزة عن السيطرة على الوضع المتدهور متسائلة عن الأسباب .
وباتصالنا بوزارة المرأة و الأسرة و الطفولة لمزيد الاستفسار عن الموضوع لم نستطع الحصول على أيّة معلومات تذكر.
إيناس


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.