قضية كاكتوس برود .. إيداع سامي الفهري السجن... من جديد    بنزرت ...جنوح سفينة «طوغولية» بشاطئ الرمال    سوسة: نحو إدراج مادة «الهريسة» ضمن قائمة التراث اللامادي لليونسكو (صور)    السد القطري يبلغ ربع نهائي مونديال الأندية (فيديو)    صفاقس .. أستاذان متّهمان.. جريمة تحرّش جنسي ب 25 تلميذة    تسريبات من كواليس تشكيل الحكومة: النوري الجويني ومنجي مرزوق على الخط...خلاف حول حقيبة الرياضة وتحالف «تكتيكي»    بين الرابطتين الأولى والثانية: غرامات تزيد عن 26 ألف دينار.. مجلس تأديب.. ومقترح بشطب نهائي للاعبين من الشابة    قرض لتجديد أسطول «تي جي أم»    آخر طلعة في القيروان: حجز طن من «الكاكوية» تم خلطها بالزطلة    نحو إدراج الهريسة التونسية في قائمة تراث اليونسكو    الثقافة التونسية تفقد شمعة من شموعها المضيئة ...وداعا محمد بن صالح الشاعر والأديب    جامعة منتجي الزيتون ترفض أسعار بيع زيت الزيتون وتطالب بتحديد سعر لا يقل عن 5ر7 دنانير للتر الواحد    سعيد الجزيري : نعتوني ب«الصهيوني» و«عدو الله» بسبب رفضي صندوق الزكاة!    صفاقس: قضيّة شبهة ارتكاب جريمة تحرش جنسي في حق عدد من التلميذات لاتزال محلّ تتبعات جزائية    تقرير خاص/ ارتفاع معدل الرشوة في تونس وأرقام مفزعة    نادي نابولي الإيطالي يقيل المدرب كارلو أنشيلوتي    هالة الركبي تعتذر لقناة الحوار تتحدث عن العروض المقدمة وعبد الرزاق الشابي (متابعة)    فرنسا: الحكومة تحافظ على قانون التقاعد مع بعض التنازلات    جندوبة: قريبا إعادة فتح المركب المتحفي بشمتو للعموم    الشاهد يؤكّد تصاعد وتيرة التهديدات الإرهابية    ثنائية داروين وهدف عالمي للشيخاوي.. النجم يدك شباك الهمهاما برباعية    تصفيات مونديال قطر 2022.. 21 جانفي 2020 موعد قرعة تصفيات الدور الثاني    بنزرت: القبض على شخصين من أجل السرقة من داخل محل مسكون    جمعية القضاة: إسقاط فصل "صندوق خاص لدعم العدالة" يفوت فرصة ثمينة لاصلاح الاوضاع المادية للمحاكم    الرابطة الأولى .. برنامج النقل التلفزي لمباريات الجولة 12    سيدي بوزيد: طبّاخة مستشفى تُطرد من عملها بعد رفضت تقديم الحليب واللحوم الفاسدة للمرضى    علماء يكشفون: مواد غذائية مدمرة للأمعاء..    تونس : جولة في صفحات المواقع الاخبارية الالكترونية ليوم الاربعاء 11 ديسمبر 2019    الترجي الرياضي..حصة أولى في قطر والشعباني يعد بمشاركة مونديالية مختلفة    أثار جدلا واسعا/ عادل العلمي يهاجم النواب الذين أسقطوا قانون الزكاة    قفصة ..حجز 78 قنطارا من مادة الفارينة المدعمة    الترجي الرياضي: اليوم أول تدريب بقطر.. والشعباني واثق من القطع مع تجارب الماضي    حول تصنيف «موديز» السلبي لخمسة بنوك تونسية/ تقرير جديد يفسر الأسباب.. والمخاطر مازالت قائمة    إقالة الرئيس المدير العام لوكالة تونس إفريقيا للأنباء    ورشة حول سبل تطوير تجربة الزراعة الأحيومائية في تونس    ام العرائس.. انقلاب شاحنة في مقطع كاف الدور الغربي و نقل سائقها إلى المستشفى    20 سنة سجنا في حق القيادي بانصار الشريعة وتنظيم داعش شاكر الجندوبي و 4سنوات سجنا في حق زوجته    5 قتلى.. حصيلة هجوم على فندق في مقديشو    بالفيديو: واعظ سعودي يرشق فتاة بالحذاء في الشارع ويشتمها    يوميات مواطن حر : اختلط علينا الامر    ترامب يحذر روسيا من التدخل في الانتخابات الأمريكية    وزارة الداخلية: فتح مناظرة لانتداب تقنيين ومهندسين أول.. وهذه التفاصيل    أردوغان يبدي إستعداده لإرسال جنود إلى ليبيا إذا تلقى طلبا من حكومة السراج    عروض اليوم    تتزوج من سجادتها وتعدها بالحب والإخلاص!    النفيضة.. إيقاف نفرين بحوزتهما مخدرات    توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 11 ديسمبر 2019    تونس: فيضان وادي الرغاي بجندوبة والحرس الوطني يُحذّر    تونس: كميّات الأمطار المسجّلة خلال ال 24 ساعة الأخيرة    النعاس المستمر... على ماذا يدلّ ؟‬    كيف تتصرف لوقف بداية نزلات البرد بسرعة وبشكل طبيعي؟    6 قتلى في تبادل لإطلاق نار بنيوجيرسي الأمريكية    المسرح في السجون ..تجارب عربية وأوروبية... وشهادات تونسية    أمريكا تقرر إيقاف تدريب جميع العسكريين السعوديين على أراضيها    وزير صحة مصري سابق يحذر من عواقب "البوس"!    عبير موسي: مقترح صندوق الزكاة ضرب للدولة المدنية وتأسيس لدولة الخلافة    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    نوفل سلامة يكتب لكم : في لقاء محاورة المنجز الفكري للدكتور هشام جعيط .."هل يكتب المؤرخ تاريخا أم يبني ذاكرة"؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل خسر الترجي الرياضي اللقب في باردو ؟ غياب الرّوح الانتصارية سبب البليّة
نشر في التونسية يوم 25 - 04 - 2016

توقفت سلسلة انتصارات الترجي الرياضي أمس الأول في باردو عندما نزل ضيفا على الملعب التونسي واكتفى فريق باب سويقة بتعادل في طعم الهزيمة وخسر نقطتين ثمينتين يمكن تصنيفهما بالمصيريتين في مشوار المنافسة على لقب بطولة هذا الموسم...
أسباب هذه العثرة متعددة لكن أهمها عدم الاستعداد نفسيا لهذا اللقاء على الوجه الأكمل وبالشكل اللازم الذي يتماشى ومباراة مصيرية بهذا الحجم، فاللاعبون بدوا وكأنهم غير معنيين بالنتيجة ولا حاجة لهم بالنقاط الثلاث التي تبقيهم في موقع مناسب للعب الأدوار الأولى إلى النهاية في بطولة الموسم الجاري...
من شاهد المباراة أمس الأول يدرك من الوهلة الأولى أن المحليين يريدون فعلا كسب نقاط هذه المواجهة ولديهم هدف واضح نزلوا من أجله إلى الميدان لكنه لا يشعر في أي وقت من الأوقات أن الفريق المقابل ينافس على اللقب ويحتاج إلى الفوز في هذه المباراة وتهمه النتيجة بالفعل وذلك بسبب غياب الروح و«القرينتة» عند لاعبي الأحمر والأصفر طوال كامل ردهات اللقاء...
الترجيون لم يكونوا الأوائل على الكرة في « الصغير» و خسروا جل وأهم الثنائيات بلا مبالاة غريبة ومحيّرة تطرح ألف سؤال وسؤال وافتقدوا للاندفاع الذي يعد أول شرط للنجاح في مواجهة كهذه، عموما كانوا غير جاهزين لخوض مقابلة مصيرية وصعبة بالروح الانتصارية الضرورية وكان بالتالي التحضير النفسي لهذا اللقاء دون المستوى ولا يتماشى وفريق يتنافس على اللقب...
هذا الاخفاق الكامل في تحضير اللاعبين من الناحية النفسية لخوض مباراة حاسمة بالروح الانتصارية اللازمة وبالاندفاع « الرجولي» الضروري يعود إلى واحد من السببين التاليين ، إما أن الإطار الفني لم يقيّم كما يجب صعوبة اللقاء ووقع في فخ السهولة ومرر هذا الشعور والانطباع إلى لاعبيه حتى نراهم بتلك اللامبالاة المحيّرة التي تميّزوا بها طيلة تسعين دقيقة وإما أن العيش تحت الضغوطات وهو الخبز اليومي للترجيين الذين يستمدون منه قوتهم للتغلب وتجاوز كل العراقيل والصعوبات والتتويج بالألقاب لم تستسغه بعد بعض الأطراف ولم تتعوّد عليه ولم يدخل بعد في قاموسها ويبدو أنها تحتاج إلى وقت طويل للإندماج في منظومة كاملة خاصة بالترجي الرياضي والتقاليد التي تميّزه وتصنع قوته، وفي الحالتين هناك تقصير وفشل سواء في التطرّق إلى جانب مهم من جوانب التحضير لمباراة ما أو في مسايرة الضغوطات النفسية والقدرة على العيش معها دون تأثيرات سلبية بالمرة وهذه الخاصية التي يجب أن يتحلى بها كل طرف ينتمي إلى هذا النادي الكبير وإلا فإن النجاح لن يكون حليفه أبدا ولن تتحقق الأهداف قط...
المشكل في الترجي الرياضي اليوم هو أن المسؤولين ألفوا العيش تحت الضغوطات والجمهور تعوّد أيضا على ذلك لكن بان بالكاشف أن الأمر مخالف لدى بعض الأطراف داخل تركيبة الإطار الفني ومجموعة اللاعبين ممن لا يطيقون ولا يعرفون ولا يفقهون كلمة ضغط ولا يدركون السبيل المثلى للعيش تحتها ومعها وكيفية تجاوزها ، أنا لا ألومهم على ذلك نظرا لغياب مثل هذه التقاليد لديهم بحكم قصر عهدهم بفريق كبير قدره التتويج في كل موسم بلقب ما وأتفهم أنهم يحتاجون إلى بعض الوقت لاكتساب ذلك لكن الخوف هو أن تتشتت الأهداف والأحلام طوال هذا الوقت المستغرق للإندماج في واحدة من أهم منظومات الترجي الرياضي.
فريق غير متوقع وغير منتظم:
تأكد هذا الحكم
منذ فترة ليست بالقصيرة أكدت في أحد مقالاتي عبر أعمدة « التونسية « أن الميزة الأساسية لترجي هذا الموسم أنه فريق غير متوقع وغير منتظم، يمكن أن يقدم اليوم مباراة كبيرة من مستوى عال ويمكن بعد أربعة أيام أن ينزل إلى درجة من الرداءة والفشل تجلب الغرابة والتساؤلات...
هذا الحكم يتأكد ويترسخ بمرور الوقت واللقاءات وقد كان الأسبوع المنقضي الذي ودعناه أمس مثالا حيا في هذا الصدد حيث قدم الترجي الرياضي يوم الثلاثاء الفارط ضد فريق آزام التنزاني أفضل عرض كروي له في هذا الموسم ثم مر يوم السبت في باردو بجانب الموضوع تماما ولعب واحدة من أسوإ مقابلاته في بطولة هذا العام...
إنها قمة التناقض وغياب الانتظام وهو في الحقيقة مؤشر سلبي جدا لأنه يثبت ويؤكد بكل وضوح أن الفريق يفتقد إلى خطة وطريقة لعب خاصة به تميّزه عن البقية وتصنع الفارق لفائدته وهو أمر لا يطمئن الترجيين على مستقبل فريقهم من جهة وهو من جهة أخرى العنصر الذي تسبب في العثرات التي قلّصت اليوم من حظوظه في التتويج باللقب...
هناك تذبذب على مستويات عديدة من ناحية الأداء الفردي للاعبين ومن الجانب الجماعي كذلك بدليل مثال مقابلتي آزام والبقلاوة وهناك تذبذب على مستوى الاختيارات يحتاج مراجعة كبيرة وشاملة لأن دوام هذه الحال من المحال فالترجي الرياضي بصدد خسارة نقاط هامة ستكون نتيجتها الفشل في التتويج وهو نزيف حان الوقت لإيقافه إذا ما أراد الإطار الفني فعلا المحافظة على بصيص الأمل الذي بقي له في التنافس الجدي على البطولة...
وحتى لا يتهمني البعض بالعموميات وقذف الكلام هكذا يمنة ويسرة في باب الاختيارات وضرورة مراجعتها لديّ في الآن نفسه إشارة صغيرة وسؤال كبير، أريد أن أشير أن برنار بولبوا هو اليوم واحد من أفضل لاعبي الرواق الموجودين في الترجي الرياضي وهو اليوم خارج قائمة الفريق في مقابلات البطولة والحال أن مجرد خروجه من التشكيلة الأساسية والمثالية يعد خطأ فضيعا، أما السؤال الذي أطرحه فيتعلق بمركز صانع ألعاب : ما الذي يميّز بقير على الجلاصي يا ترى وما الذي يقدمه الأول ويجعله ضمن اختيارات الإطار الفني على حساب الثاني؟؟؟؟ وأختم السؤال بالعديد من نقاط الاستفهام...
كل هذه الأمور لم تساعد الفريق على التخلص من التذبذب والأخطر من ذلك هو أن عملية تقييم مستوى وفاعلية وجدوى بعض اللاعبين لم تكن موفقة لتتحوّل بعض الأسماء من لاعبين احتياطيين يمكن أن يفيدوا لتوقيت ما إلى نجوم فاتقين وناطقين في التشكيلة المثالية وهذا ما لا ولن يستقيم به الحال أبدا والخوف كل الخوف هو أن مراجعة التقييم هذه قد تحصل بعد فوات الأوان وحين يحصّل ما في الصدور ووقتها «فات الميعاد ».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.