صور: مستشار وزير الصحة اللبناني ومدير عام الوزارة يستقبلان المساعدات التونسية    بنزرت: حريق هائل بمصنع ‘فريب' بمنزل جميل    إدارة الترجي غاضبة...تستنكر وتطالب...    وزير الداخلية يفتح بحثا إداريا ضد رئيس مركز المروج في الاعتداء على محامية    النقابة التونسية للفلاحين تدق ناقوس الخطر بسبب تعطل انتاج شركة فسفاط    مجلس الوزراء يصادق على عدد من مشاريع القوانين وأوامر حكومية    رئيس بلدية طبرقة وكاتبها العام أمام القضاء    وفاق سطيف يمدّد عقد مدربه نبيل الكوكي    بسبب جائحة كورونا.. الغاء الدورة 45 لمهرجان بومخلوف الدولي    "سهريات صيف 2020 بالحمامات": ياسمين عزيز تقدم عرضها الجديد " ياسمين إفريقيا "    يوميات مواطن حر: ورد المسنين عطر دهريّ    بنبلة .. حجز كمية من الإطارات المطاطية بقيمة 150 ألف دينار    صندوق ضمان الودائع المصرفية: ضامن الودائع البنكية (صور)    غوارديولا يتوعد الريال    السماح بحضور الجمهور في البطولة النمساوية لكرة القدم    فنانة مصرية تنشر أول صورة لها بعد إصابتها بجرح عميق في انفجار بيروت    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل موقعة نابولي    مجلس الوزراء يقر بإجبارية ارتداء الكمامات في فضاءات تضبطها وزارة الصحة    بعد الفيديو الشهير.. عروس بيروت تكشف ما حدث عقب الانفجار    تأجيل الجلسة الانتخابية للترجي الجرجيسي    من غرفة العمليات.. فيفي عبده تحتفل بولادة حفيدها    القيروان‪:‬ غلق محكمة الناحية واخضاع العاملين بها للتحاليل والحجر الصحي    إضراب عام في منظومة الألبان    تونس تحتل المرتبة الرابعة عالميا كأفضل وجهة للأمريكيين بعد جائحة كوفيد-19    الجيش الجزائري: أزمة ليبيا تنذر بتداعيات خطيرة    رغم توقف عملية إصلاح الامتحانات بالمهدية: غدا الإعلان عن نتائج الامتحانات    بنزرت : مهرجان الفن الشعبي بسيدي البشير على الأبواب والشاب بشير نجم الدورة    الرابطة الأولى.. تعيينات حكام الجولة الخامسة ايابا    تغيير وقتي لمسالك خطوط الحافلات 32ت و71 والجيارة- سليمان كاهية    مدنين: نسبة الامتلاء بعدد من النزل تبلغ أقصاها بالمنطقة السياحية جربة جرجيس    بنزرت: إنتشال جثة الشاب الغريق في منطقة «كاب زبيب»    وزارة التربية تنشر حركة النقل الوطنية في اطار التقريب بين الازواج    مروان العباسي: رواتب الموظفين موجودة لكل الأشهر القادمة    ملياردير أمريكي يشترى نادي روما الإيطالي    ارتفاع حصيلة ضحايا انفجار مرفأ بيروت    المهدية: 3 إصابات جديدة بكورونا    مندوب الفلاحة بسوسة لالصباح نيوز: البذور المستعملة لا مردودية لها..ونعمل على إعادة البذور المحلية    النفيضة..شاحنة ثقيلة راسية على الطريق لاكثر من سنة قد تتسبب في حوادث قاتلة    بنزرت .. ولاعة سجائر تتسبب في وفاة كهل    منوبة.. الاطاحة بتكفيري مفتش عنه في قضية ارهابية    منوبة: تضرر ثلاث سيارات أمنية بعد رشقها بالحجارة من قبل شبان محتجّين في مدخل المرناقية أثناء محاولة فتح الطرقات    مدير مهرجان نابل ل«الشروق» ... دورة استثنائية بعروض 100 % تونسية من 07 إلى 29 أوت    تسميات جديدة على رأس 9 مندوبيات جهوية للفلاحة    ماكرون في بيروت : ''لبنان ليس وحيدا''    كورونا: الشؤون الدينية تدعو المصلّين الى تطبيق هذه الإجراءات    بعد تسجيل 4 حالات بزغوان ..إجراءات للتوقي من كورونا    حصيلة جديدة لانفجار بيروت: أكثر من 137 قتيلا و 5 آلاف جريح    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    شهيرات تونس ..فاطمة عثمانة زوجة حسين باي ..المحسنة الجليلة صاحبة الرأي السديد في الحكم    الستاغ تحذر من تكرر حملات التصيد الالكتروني لاختراق حسابات مستعملي شبكات التواصل الاجتماعي    الرصد الجوي: السباحة ممكنة اليوم مع الحذر بمختلف الشواطئ    بعد انفجار وصف ب «هيروشيما لبنان ... هل نحن جاهزون لمواجهة الكوارث؟    وزارة الداخلية تنفي مطاردة عناصر ارهابية بحيّ النّصر من ولاية أريانة    عاملة بمصنع مصابة بكورونا: صدور نتائج تحاليل زميلاتها    مشاورات تشكيل الحكومة.. المشيشي يلتقي مع عدد من الكفاءات الاقتصادية والشخصيات الثقافية والاعلامية    فكرة: بعد فاجعة بيروت...«صلي وارفع صباطك»...    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: بفقه الطوارئ تفاعلت الهيئات الشرعية مع جائحة الكورونا    إشراقات... لكم دينكم ولي دين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل خسر الترجي الرياضي اللقب في باردو ؟ غياب الرّوح الانتصارية سبب البليّة
نشر في التونسية يوم 25 - 04 - 2016

توقفت سلسلة انتصارات الترجي الرياضي أمس الأول في باردو عندما نزل ضيفا على الملعب التونسي واكتفى فريق باب سويقة بتعادل في طعم الهزيمة وخسر نقطتين ثمينتين يمكن تصنيفهما بالمصيريتين في مشوار المنافسة على لقب بطولة هذا الموسم...
أسباب هذه العثرة متعددة لكن أهمها عدم الاستعداد نفسيا لهذا اللقاء على الوجه الأكمل وبالشكل اللازم الذي يتماشى ومباراة مصيرية بهذا الحجم، فاللاعبون بدوا وكأنهم غير معنيين بالنتيجة ولا حاجة لهم بالنقاط الثلاث التي تبقيهم في موقع مناسب للعب الأدوار الأولى إلى النهاية في بطولة الموسم الجاري...
من شاهد المباراة أمس الأول يدرك من الوهلة الأولى أن المحليين يريدون فعلا كسب نقاط هذه المواجهة ولديهم هدف واضح نزلوا من أجله إلى الميدان لكنه لا يشعر في أي وقت من الأوقات أن الفريق المقابل ينافس على اللقب ويحتاج إلى الفوز في هذه المباراة وتهمه النتيجة بالفعل وذلك بسبب غياب الروح و«القرينتة» عند لاعبي الأحمر والأصفر طوال كامل ردهات اللقاء...
الترجيون لم يكونوا الأوائل على الكرة في « الصغير» و خسروا جل وأهم الثنائيات بلا مبالاة غريبة ومحيّرة تطرح ألف سؤال وسؤال وافتقدوا للاندفاع الذي يعد أول شرط للنجاح في مواجهة كهذه، عموما كانوا غير جاهزين لخوض مقابلة مصيرية وصعبة بالروح الانتصارية الضرورية وكان بالتالي التحضير النفسي لهذا اللقاء دون المستوى ولا يتماشى وفريق يتنافس على اللقب...
هذا الاخفاق الكامل في تحضير اللاعبين من الناحية النفسية لخوض مباراة حاسمة بالروح الانتصارية اللازمة وبالاندفاع « الرجولي» الضروري يعود إلى واحد من السببين التاليين ، إما أن الإطار الفني لم يقيّم كما يجب صعوبة اللقاء ووقع في فخ السهولة ومرر هذا الشعور والانطباع إلى لاعبيه حتى نراهم بتلك اللامبالاة المحيّرة التي تميّزوا بها طيلة تسعين دقيقة وإما أن العيش تحت الضغوطات وهو الخبز اليومي للترجيين الذين يستمدون منه قوتهم للتغلب وتجاوز كل العراقيل والصعوبات والتتويج بالألقاب لم تستسغه بعد بعض الأطراف ولم تتعوّد عليه ولم يدخل بعد في قاموسها ويبدو أنها تحتاج إلى وقت طويل للإندماج في منظومة كاملة خاصة بالترجي الرياضي والتقاليد التي تميّزه وتصنع قوته، وفي الحالتين هناك تقصير وفشل سواء في التطرّق إلى جانب مهم من جوانب التحضير لمباراة ما أو في مسايرة الضغوطات النفسية والقدرة على العيش معها دون تأثيرات سلبية بالمرة وهذه الخاصية التي يجب أن يتحلى بها كل طرف ينتمي إلى هذا النادي الكبير وإلا فإن النجاح لن يكون حليفه أبدا ولن تتحقق الأهداف قط...
المشكل في الترجي الرياضي اليوم هو أن المسؤولين ألفوا العيش تحت الضغوطات والجمهور تعوّد أيضا على ذلك لكن بان بالكاشف أن الأمر مخالف لدى بعض الأطراف داخل تركيبة الإطار الفني ومجموعة اللاعبين ممن لا يطيقون ولا يعرفون ولا يفقهون كلمة ضغط ولا يدركون السبيل المثلى للعيش تحتها ومعها وكيفية تجاوزها ، أنا لا ألومهم على ذلك نظرا لغياب مثل هذه التقاليد لديهم بحكم قصر عهدهم بفريق كبير قدره التتويج في كل موسم بلقب ما وأتفهم أنهم يحتاجون إلى بعض الوقت لاكتساب ذلك لكن الخوف هو أن تتشتت الأهداف والأحلام طوال هذا الوقت المستغرق للإندماج في واحدة من أهم منظومات الترجي الرياضي.
فريق غير متوقع وغير منتظم:
تأكد هذا الحكم
منذ فترة ليست بالقصيرة أكدت في أحد مقالاتي عبر أعمدة « التونسية « أن الميزة الأساسية لترجي هذا الموسم أنه فريق غير متوقع وغير منتظم، يمكن أن يقدم اليوم مباراة كبيرة من مستوى عال ويمكن بعد أربعة أيام أن ينزل إلى درجة من الرداءة والفشل تجلب الغرابة والتساؤلات...
هذا الحكم يتأكد ويترسخ بمرور الوقت واللقاءات وقد كان الأسبوع المنقضي الذي ودعناه أمس مثالا حيا في هذا الصدد حيث قدم الترجي الرياضي يوم الثلاثاء الفارط ضد فريق آزام التنزاني أفضل عرض كروي له في هذا الموسم ثم مر يوم السبت في باردو بجانب الموضوع تماما ولعب واحدة من أسوإ مقابلاته في بطولة هذا العام...
إنها قمة التناقض وغياب الانتظام وهو في الحقيقة مؤشر سلبي جدا لأنه يثبت ويؤكد بكل وضوح أن الفريق يفتقد إلى خطة وطريقة لعب خاصة به تميّزه عن البقية وتصنع الفارق لفائدته وهو أمر لا يطمئن الترجيين على مستقبل فريقهم من جهة وهو من جهة أخرى العنصر الذي تسبب في العثرات التي قلّصت اليوم من حظوظه في التتويج باللقب...
هناك تذبذب على مستويات عديدة من ناحية الأداء الفردي للاعبين ومن الجانب الجماعي كذلك بدليل مثال مقابلتي آزام والبقلاوة وهناك تذبذب على مستوى الاختيارات يحتاج مراجعة كبيرة وشاملة لأن دوام هذه الحال من المحال فالترجي الرياضي بصدد خسارة نقاط هامة ستكون نتيجتها الفشل في التتويج وهو نزيف حان الوقت لإيقافه إذا ما أراد الإطار الفني فعلا المحافظة على بصيص الأمل الذي بقي له في التنافس الجدي على البطولة...
وحتى لا يتهمني البعض بالعموميات وقذف الكلام هكذا يمنة ويسرة في باب الاختيارات وضرورة مراجعتها لديّ في الآن نفسه إشارة صغيرة وسؤال كبير، أريد أن أشير أن برنار بولبوا هو اليوم واحد من أفضل لاعبي الرواق الموجودين في الترجي الرياضي وهو اليوم خارج قائمة الفريق في مقابلات البطولة والحال أن مجرد خروجه من التشكيلة الأساسية والمثالية يعد خطأ فضيعا، أما السؤال الذي أطرحه فيتعلق بمركز صانع ألعاب : ما الذي يميّز بقير على الجلاصي يا ترى وما الذي يقدمه الأول ويجعله ضمن اختيارات الإطار الفني على حساب الثاني؟؟؟؟ وأختم السؤال بالعديد من نقاط الاستفهام...
كل هذه الأمور لم تساعد الفريق على التخلص من التذبذب والأخطر من ذلك هو أن عملية تقييم مستوى وفاعلية وجدوى بعض اللاعبين لم تكن موفقة لتتحوّل بعض الأسماء من لاعبين احتياطيين يمكن أن يفيدوا لتوقيت ما إلى نجوم فاتقين وناطقين في التشكيلة المثالية وهذا ما لا ولن يستقيم به الحال أبدا والخوف كل الخوف هو أن مراجعة التقييم هذه قد تحصل بعد فوات الأوان وحين يحصّل ما في الصدور ووقتها «فات الميعاد ».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.