هذا ما جنته علينا خيبة أمل " بلانتاير" ضد منتخب مالاوي أقل ما يقال عنه أنه متوسط لاغير , وفي الأمس القريب كانت شباكه تدك بالأربعة أو أكثر والآن اصبح منتخبنا عاجزا عن تسجيل ولو هدف يتيم في شباكه ... لنجد أنفسنا أمام رحمة التشاديين يعيد طمعا في تعادل قد يعين توزيع الأوراق في هذه المجموعة ويهدي بطاقة التأهل الثانية لنسور قرطاج اللاعبون , الإطار الفني , الشارع الرياضي, الإعلام جميعهم أصبحوا تحت رحمة منتخب التشاد يستجدونهم تقديم خدمة "العمر" لتونس ! هذا هو حال الكرة التونسية وحال منتخبنا بطل إفريقيا سنة 2004 الذي أضحت سمعته على المحك وأصبح مصيره مرتبطا بأقدام غيره من اللاعبين . " نسور قرطاج" جنوا على أنفسهم وجنوا على سمعة تونس رياضيا قد يكون القدر هو الذي وضعنا في مجموعة يترشح فيها صاحبا المركز الأول والثاني عكس بقية المجموعات التي لا يتأهل منها إلا المتصدر , لكن لاعبينا عجزوا حتى عن الدفاع عن هاته السمعة وأصبحنا اليوم نطالب منتخب التشاد ( الهاوي) بعرقلة المالاوي حتى يتسنى لنا التأهل... من المضحك أن نسمع الجميع يتكلم عن قدرة منتخب التشاد على الإنتصار على المالاوي مستنجدين بمردود زملاء ايزيكال أمام منتخبي المالاوي وبوتسوانا لكن الأمر أعمق من ذلك بكثير ويوصلنا إلى حد البكاء على منتخب تونس وما وصل له من رداءة لا يقبلها العقل وما يؤكد أننا نسير بالرياضة التونسية إلى الهاوية... " ربة ضارة نافعة " صحيح أن هذه القولة لا تتناسب وواقع الرياضة التونسية وأن إيرادها في هذا السياق ولو على مضض قد يكون في غير محله لأنه وبصراحة لا نتصور حدوث كارثة أكبر من أن نطلب الرحمة من لدن التشاديين !!! لكن الأكيد أن هذه الخيبة قد تكون في صالح الرياضة التونسية وذلك بإعادة فتح ملفات يعلوها " الغبار " وإعادة النظر في لاعبي النخبة وإعادة هيكلة مراكز التكوين وفتح ملفات الأندية وطرق تسييرها وقيمة اللاعبين الذين ينتمون إلى المنتخبات الوطنية وأولهم لاعبي المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم لعل وعسى يعود إشعاع الكرة التونسية الى ماكان عليه !!!