طالب مواطن ليبي فقد 5 من أفراد أسرته في غارة شنها حلف «الناتو» نهاية اوت الماضي على مدينة بني وليد إبان الحرب على نظام القذافي, الحلف بدفع تعويضات قدرها 100 ألف أورو. وأبلغ البلجيكي غيسلان دوبوا محامي المواطن الليبي في رسالة بعث بها إلى الأمين العام لحلف الناتو اندرس فوغ رسموسن أن الغارة التي أدت الى سقوط ضحايا من المدنيين كانت موضع تحقيقين لمنظمتي العفو الدولية و«هيومن رايتس ووتش» وأن التحقيقين خلصا إلى إثبات مسؤولية «الناتو» في قتل سكان مدنيين. وكانت طرابلس تحت سيطرة المتمردين حين أغارت طائرات حربية للحلف الأطلسي نهاية أوت 2011 على مدينة بني وليد جنوب شرق طرابلس حيث كانت حركة التمرد تعتقد أن الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي كان مختبئا هناك. وأضاف المحامي: «إني بالتالي أوجه إليكم هذا الإشعار لدفع تعويض لموكلي لا يمكن أن يقل، بالنظر إلى عدد الضحايا الأبرياء، عن مائة الف اورو»، مهددا باللجوء إلى القضاء في حال عدم الاستجابة لطلبه في غضون ثمانية أيام. وكان المحامي دوبوا تقدم في 2011 بشكوى للقضاء باسم موكله الليبي خالد حميدي الذي اتهم الحلف الأطلسي بقتل زوجته وأطفاله الثلاثة في 20 جوان 2011 في مدينة صرمان التي تقع على بعد 70 كلم غربي طرابلس. وانضم إليه مواطن مغربي أكد أن ابنته قتلت في الغارة ذاتها . وفي هذه القضية التي سينظر فيها في 17 سبتمبر يعمد الحلف الاطلسي إلى التعلل «بحصانته» الدبلوماسية، بحسب ما قال دوبوا لكن العقيدة وفق القضاء البلجيكي تقول ان هذه الحصانة يمكن رفعها من قبل القاضي طالما أن المنظمة الدولية لا تملك نظاما داخليا يتيح للضحايا التحرك للحصول على تعويض عن خسائرهم»