مازالت تركيبة النيابة الخصوصية معطّلة بسبب الخلاف الذي اندلع بعد الاتفاق الذي حصل على تركيبتها باعتماد خيار المحاصصة الحزبية ورفض مبدإ تمثيلها بمنظمات المجتمع المدني والجمعيات. وقد استدل أصحاب الرأي الثاني بما وقع من تجاذبات سياسية بالنسبة للنيابة الأولى التي انتهت مهمتها يوم 24 جوان وكانت كل الإجراءات تسير بشكل طبيعي في عملية تشكيل النيابة الجديدة عندما رفض الحزب الجمهوري الاستجابة لمراسلة معتمد الحمامات بضرورة مدهم بالسيرة الذاتية لأعضائها الأربعة كما اشترطوا ضرورة تعيين شخصية مستقلة لرئاسة النيابة الخصوصية والاتفاق حول رئاسة لجان النيابة الخصوصية وهو ما جعل معتمد الجهة ياسين قميحة يعلن لوسائل الإعلام انسحاب الحزب الجمهوري والنية لتعويض أعضائه بوجوه فاعلة من جمعيات المجتمع المدني وهو ما سارع الحزب لنفيه شارحا أسباب عدم إرساله للسيرة الذاتية لأعضائه ويبقى الخاسر الأكبر مدينة الحمامات ومواطنوها بما أن تعطيل اجراءات تشكيل النيابة الجديدة يضر بتصريف الشؤون اليومية لمدينة سياحية عرف وضعها البيئي سواء في شوارعها أو على شواطئها تهورا كبيرا حملت صداه منظمات وجمعيات المجتمع المدني التي هبت للقيام بحملة نظافة طويلة المدى مكّنت من القضاء ولو وقتيا على عدة مناطق سوداء في انتظار جهد يومي تطوّعي للمواطنين والمنظمات والجمعيات بحيث تصبح النظافة سلوكا.