عاجل/ تحسّبا للتقلّبات الجويّة: وزارة الفلاحة تحذر الفلاحين وتدعو البحّارة لعدم الإبحار..    معز الشرقي يبلغ ربع نهائي بطولة "بو" الفرنسية للتحدي    دراسة حديثة تفجّر مفاجأة حول تأثير الشاي والقهوة على الذاكرة..!    النائبة سيرين مرابط تدين استمرار عمل روضة في أريانة بعد حادثة انتهاك حرمة طفل    وزارة المالية تضبط نسب الفائدة للسداسية الأولى من 2026    في قضية تعلقت بشبهات فساد مالي: هذا ما قرره القضاء في حق هذا المسؤول السابق..#خبر_عاجل    الحكم الدولي هيثم قيراط يقاضي طارق سالم    كسوف الشمس الأول في 2026: أين سترى "حلقة النار" في 17 فيفري؟    الكراء المملّك للتوانسة: شكون ينجّم يتمتّع بيه؟ وشنوا الشروط؟    عاجل: شنيا صاير في معبر رأس الجدير؟    بسبب 40 ألف دينار: "الفيفا" يسلط عقوبة المنع من الانتداب على أحد أندية الرابطة الأولى    الرابطة الأولى: دفعة معنوية للنجم الساحلي في مواجهة الشبيبة القيروانية    في ضربة أمنية بهذه الولاية: الإطاحة بشبكة تحيل على طالبي العمل بالخارج..    الفيلم العالمي LES LEGENDAIRESفي قاعات السينما التونسية    روسيا تحظر تطبيق «واتساب»    كي تذوق الماكلة في نهار رمضان يفسد الصوم ؟    جانفي 2026: تقلّص العجز التجاري إلى 1287,6 مليون دينار    مفاجأة صادمة: هذا الطعام اليومي خطر حقيقي    محاضرة علمية بطوكيو حول إسهامات تونس في الفكر الإصلاحي    عاجل في رمضان: كلّ تونسي ينجّم يعرف كل الأسعار ويقدّم شكاية من خلال تطبيقة    عاجل/ في بلاغ رسمي..الداخلية تعلن ايقاف هذه العناصر..    فتح مناظرة خارجية لانتداب أساتذة التعليم الثانوي والفني والتقني    7 ميداليات للعناصر الوطنية في بطولة فزاع الدولية لبارا ألعاب القوى    عاجل-فرنسا: إنذارات حمراء وبرتقالية بسبب فيضانات وانهيارات ثلجية..العاصفة نيلس تجتاح الجنوب    أمريكا تدرس إلغاء جوازات السفر لهؤلاء الأشخاص    صادم : زوجة تقتقل زوجها بسبب ''شارجور''    هام: الرياح القوية و ستستمر الى غاية هذا التاريخ    تحذير عاجل: عاصفة بحرية عنيفة تضرب السواحل التونسية وتنبيه للبحارة..    عاجل/ بشرى سارة للتونسيين بعد سنوات صعبة: مخزون السدود يتجاوز 50% لأول مرة منذ 2022    5 نصائح طبّقهم قبل ما تستعمل الذكاء الاصطناعي لتحويل صورتك    من بينها 3 عربية: البرلمان الأوروبي يتخذ هذا الاجراء ضد مواطني 7 دول..    عاجل/ تحرك تشريعي مثير: نحو فرض حصار بحري على قوارب المهاجرين..ما القصة؟!..    عاجل-كواليس التحكيم: من سيراقب المباراة الحاسمة للترجي؟    عاجل/ ملفات إبستين تنفجر من جديد: كشف مرتقب قد يطيح برؤوس كبيرة من عدة دول..    في رهانات التحديث ...تكريما للدكتور عبد المجيد الشّرفي    الأكاديمي التونسي رضا المامي يفتتح أول قسم عربي وإسلامي بالمكسيك    فرنسا تشجّع النساء بعمر 29 سنة على الإنجاب...علاش؟    اشتباكات بالأيدي في البرلمان التركي اعتراضا على تعيين وزير    ياخي برسمي ما عادش فما ''شياطين'' في رمضان ؟    الدفع عبر الهاتف الجوال يقفز ب81%... وخبير بنكي يوضّح الفارق بين الدفع ب "الكارت" والدفع ب "الموبايل    من 5000 إلى 8500 دينار.. كيفاش تتغير أسعار العمرة في رمضان؟    كيفاش تتفادى الجوع والعطش أثناء الصيام خلال رمضان؟    خطوات بسيطة تخليك تبعد على القهوة والشاي نهار رمضان    هذه الدولة تمنع التعادل في مباريات دوري كرة القدم    بعد الفيديو الصادم.. الإطاحة بمنفذي براكاج طالب بمنفلوري    رمضان 2026... قائمة أقوى المسلسلات المصرية    عاجل : رسميا.. دولة عربية تحدد موعد بداية شهر رمضان    عاجل: من بينها تجنب ركن السيارات تحت الأشجار القديمة: هذه إجراءات السلامة في الرياح القوية    عاجل: قبل مواجهة بيترو أتليتيكو.. قرار جديد من الترجي    رئيس الجمهورية يشدّد على حماية التلاميذ من آفة المخدرات    ارتفاع عمليات الدفع عبر الهاتف الجوّال    السلطة السردية والسلطة الإصطناعية.. سلطة خامسة ووظيفة سردية في بناء نموذج الدولة والمجتمع    صدور العدد الأوّل من مجلّة «تأمّلات» ..محاولة في نثر بذور تتحمّل قسوة المناخ    "أنقذتني الكتابة" ثلاث مرات من موت روحي محقق ...!!.    الهاشمي الوزير يتحصل على وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي    رئيس مدير عام لمركز النهوض بالصادرات: ''تونس تفرض قيمتها في اليابان.. حضور قوي في أوساكا 2025''    عاجل : وفاة ممثل تركي مشهور عن عمر 45 عامًا    اليوم وغدا: توقعات بنزول أمطار رعدية مع رياح قوية جدا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«عرعور» في «مصنع الدستور»!
نشر في التونسية يوم 08 - 06 - 2013

k خلافات واشتباكات ومناوشات كلامية وتبادل للتهم ومحاولات للاعتداء بالعنف، مشهد عام طغى أمس على أجواء المجلس الوطني التأسيسي، فمنذ مطلع الصباح انطلقت الأحداث الساخنة، حيث نشب خلاف حاد بين أعضاء لجنة السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والعلاقة بينهما حول ترأس العربي عبيد النائب الثاني لرئيس المجلس التأسيسي لأشغال اللجنة ودعوته النواب للانعقاد، الأمر الذي رفضه رئيسها عمر الشتوي وجزء من أعضائها معتبرين أن ما أقدم عليه عبيد مخالف للنظام الداخلي وانقلاب على رئيسها.
الخلاف بلغ حدّ محاولة الاعتداء بالعنف عندما همّت النائبة عن كتلة «النهضة» صالحة بن عائشة بافتكاك دفتر التقارير من رئيس لجنة السلطتين عمر الشتوي، فقام الشتوي بأخذ الدفتر الذي كان موجودا على طاولة رئاسة اللجنة وذلك بعد أن قام بإفشال عقد اجتماع لجنة السلطتين من منطلق أنه رئيسها وقد رأى في عقد الاجتماع مخالفة للنظام الداخلي وانقلابا على صلاحياته.
وعند مشاهدة النائبة عن كتلة «النهضة» ومقررة اللجنة صالحة بن عائشة عمر الشتوي وهو يأخذ الدفتر قالت إن هذا الدفتر هو خاص بها، وأنه دفتر كانت توثق فيه تقارير اللجنة بينما اعتبر الشتوي أن الدفتر هو على ملك اللجنة وأنه ليس من حق النائبة الاحتفاظ به وبما أنه رئيس اللجنة فهو الأحق بأخذه.
وأمام تعنّت الشتوي في الاحتفاظ بالدفتر ومحاولة بن عائشة افتكاكه، توترت الأجواء أكثر ليتدخل بعض النواب في سعي منهم لتهدئة الوضع.
ندوات صحفية متتالية ومحاولات كل طرف افشال ندوة الآخر
ولم يكن للأطراف المتنازعة خيار آخر بعد هذا الحادث سوى مسارعة كل طرف إلى عقد ندوة صحفية قصد بيان موقفه وتبرير تصرفاته، غير أن كل ندوة صحفية كانت تشهد محاولة تشويش من طرف الخصم. فقد كانت البداية مع ندوة النواب الرافضين لمشروع الدستور برئاسة عمر الشتوي وعدد من أعضاء لجنة السلطتين والتي حاول خلالها نواب كتلة «النهضة» التدخل ومقاطعة تدخلات أصحاب الندوة مطالبين بإعادة دفتر زميلتهم لتعقد كتلة «النهضة» اثر ذلك ندوة صحفية ترد فيها على الطرف المقابل ليتكرر الموقف ويحاول الطرف المقابل التدخل أيضا.
كما دعا المقرر العام للدستور الحبيب خضر الصحفيين لندوة صحفية عقدتها الهيئة المشتركة للتنسيق والصياغة ليرد على الاتهامات الموجهة للهيئة ولم تسلم هذه الندوة أيضا من التشويش وتبادل التهم.
«بن جعفر ينتحل صفة غير صفته ويخترق القانون»
وخلال الندوة الصحفية التي عقدها عمر الشتوي رئيس لجنة السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والعلاقة بينهما وعدد من أعضائها لتسليط الأضواء على أسباب عدم عقد اللجنة لاجتماعها، أشار إلى أن عقد هذا الاجتماع يعدّ محاولة غير مشروعة وذلك لعدم توفر الشروط القانونية.
وكشف الشتوي أن مكتب المجلس دعاهم يوم غرة جوان عبر ارساليات قصيرة للاجتماع، لكنه تراجع عن ذلك وبعث بإرساليات أخرى تؤكد الغاء الاجتماع، ليفاجئهم أمس بإرساليات جديدة يعلمهم فيها باجتماع لجنة السلطتين، الأمر الذي اعتبره الشتوي مخالفا للقانون وأنه ليس من حق رئيس المجلس مصطفى بن جعفر تحديد موعد ومكان اجتماع لجنة السلطتين بل له الحق فقط في حضور الاجتماع أو ترؤسه.
وقد اعتبر الشتوي في هذا الإطار أن بن جعفر انتحل صفة غير صفته وخرق القانون، مشيرا إلى أنه وعدد من أعضاء اللجنة بصدد دراسة الجوانب الجنائية والجزائية ضد رئيس المجلس.
وتأييدا لتصريح مساعدة الرئيس المكلفة بالإعلام كريمة سويد التي أفادت أن مكتب المجلس في اجتماعه لم يحدد موقفه في ما يتعلق بلجنة السلطتين وأن اجتماع اللجنة صبيحة أمس لم يتم بقرار من مكتب المجلس، مشيرة إلى أن النظام الداخلي يقع تطبيقه عندما يكون في صالح أطراف معينة دون أخرى، اعتبر الشتوي أن الدولة انهارت عن طريق المجلس الوطني التأسيسي، وأضاف أن رئيس المجلس مصطفى بن جعفر وضع نفسه في سباق مع المحكمة الإدارية وأراد أن يعقد اجتماع لجنة السلطتين قبل أن تصدر المحكمة قرارها، لأنها منحته خمسة أيام للإجابة، مشيرا إلى أنه تم رفع ثلاث قضايا ضد بن جعفر.
كما أكد الشتوي أنه طالب رئيس اللجنة بنسخة مطابقة للأصل لمشروع الدستور غير أن بن جعفر تعلل بعدم وجود الوقت للذهاب إلى البلدية.
وتساءل الشتوي «لم كل هذا الكمّ من التضليل والخداع والتحيّل على القانون؟» مشيرا إلى أن كتلة «النهضة» تريد بذلك فرض دستور مفصل على المقاسات الانتخابية وفرض النظام على المجلس وهو نظام قال إنه انقرض.
وفي ما يتعلق بتبرئ حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» من موقف عمر الشتوي ، قال الأخير إن «المؤتمر» موحد بجميع هياكله أكد رفضه لمشروع الدستور، في حين أكدت النائبة عن «المؤتمر» اقبال مصدع أن موقف الحزب هو أنه لا يريد التدخل في موقف الشتوي باعتباره رئيس لجنة ومن حقه أن يتخذ كل الاجراءات التي يراها مناسبة.
اتهام الشتوي بتعطيل الدستور
من جهتها اتهمت كتلة حركة «النهضة» في ندوتها الصحفية رئيس لجنة السلطتين عمر الشتوي بمحاولة تعطيل الدستور، وأكد في هذا الإطار النائب عن كتلة «النهضة» زياد العذاري أن الشتوي بقرار فردي تعلّل بمجموعة من التعديلات الاجرائية وعطل أشغال اللجنة، في إشارة إلى مطالبته بنسخة مطابقة للأصل لمشروع الدستور.
وقال العذاري إن الشتوي استعمل العنف لمنع انعقاد اجتماع لجنة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والعلاقة بينهما، مشيرا إلى أن ما حدث لا يشرف المجلس ولا النواب وأن ما صدر من النواب من تصرفات غير لائق. في حين أصرت النائبة صالحة بن عائشة على أن الدفتر يعود لملكها الخاص متهمة الشتوي بالاعتداء عليها بالعنف الشديد وطالب عدد من زملائها بضرورة اعادة هذا الدفتر.
عملية استباقية استعدادا للانتخابات القادمة
وفي الندوة الصحفية التي عقدها عدد من أعضاء الهيئة المشتركة للتنسيق والصياغة، اعتبر مقرر المساعد الأول للهيئة أزاد بادي أن الإشكال الذي أثاره الشتوي له خلفيات وأبعاد سياسية الغاية منه تعليق أعمال هيئة التنسيق والصياغة لتضمين مقترحات الحوار الوطني بحذافيره.
كما اعتبر أزاد بادي أن وراء اثارة هذا الاشكال حرب تموقع بعض الأحزاب في اطار البحث عن تكتلات جديدة في عملية استباقية استعدادا للانتخابات القادمة على حدّ تعبيره.
وربط بادي الاشكال المطروح حول مشروع الدستور بالعريضة المتعلقة باعفاء المنصف المرزوقي من مهامه، حيث أكد أن ما يحدث هو بإيعاز من رئيس الجمهورية وأنها طبخة تطبخ بقصر قرطاج، مشيرا إلى أن تبرأ حزب «المؤتمر» من موقف الشتوي يندرج في إطار اللعبة السياسية.
وتساءل بادي: «لماذا لم يعارض الشتوي وأتباعه مشروع الدستور عندما كانوا يتناقشون صلب هيئة التنسيق والصياغة وعندما كانوا يصيغون بطريقة توافقية؟» وأضاف أن من يطالب الآن بصلاحيات رئيس الجمهورية هو من صوت ضد صلاحياته في الدستور الصغير.
من جهته تحدث النائب عن كتلة التكتل فيصل الجدلاوي عن باب الأحداث الانتقالية، وقال إنه عند اتمام صياغة الدستور قدم المقرر العام للدستور الحبيب خضر مقترحا يتضمن فصلين حول الأحكام الانتقالية وأنه تم الاتفاق على الرجوع بعد يومين لمناقشته بعد أن يطلع النواب على هذا المقترح، مشيرا الى أن لا أحد من أعضاء اللجنة قدم مقترحا في هذا الباب، والى أنه بعد مناقشة مقترح حضر وادخال تعديلات فيه سواء بالحذف أو الإضافة أو اعادة الصياغة صلب الهيئة تم تضمين هذا المقترح في مشروع الدستور.
وأشار الجدلاوي إلى أن المشكل ليس في محتوى باب الأحكام الانتقالية وإنما في الجهة التي تقدمت به.
بينما عبر النائب عن كتلة وفاء مبروك الحريزي عن خشيته مما ستِؤول إليه تونس مشيرا إلى أنه منذ بدء أشغال المجلس تم العمل على تحطيم مؤسسات الدولة وآخرها النظام الداخلي.
وتجدر الإشارة إلى أن المقرر العام للدستور الحبيب خضر أكد أن خمس لجان تأسيسية من ضمن ست لجان اجتمعت لإبداء رأيها في مشروع الدستور، وان 3 لجان أودعت تقريرها في مكتب الضبط فيما لا تزال لجنتان تستكملان التدقيق في المشروع ومن المنتظر أن تقدم تقريرها يوم الاثنين القادم، في حين لا يزال الإشكال عالقا حول لجنة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والعلاقة بينهما أمام المنعرج الأخير لمشروع الدستور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.