على امتداد اليومين الأخيرين شهدت أسواق مدينة حاجب العيون مثل غيرها من جهات البلاد التونسية حركية مكثفة تضاعف نسقها مع اقتراب موعد عيد الفطر وما يتطلبه من لوازم كسوة العيد خاصة لدى الأطفال الصغار الذين تعلقت رغباتهم بتوفير أزياء جديدة تتماشى مع المناسبة السعيدة وذلك في الوقت الذي اشرف فيه الأولياء على استنفاد مدخراتهم التي أتت عليها المصاريف الطارئة لشهر الصيام . والتي تنوعت بين قفة رمضان ومستلزمات «الحلو» التي أفرغت جيوب المواطنين من جميع مدخراتها . ضمن جولة في أسواق مدينة حاجب العيون وفي محاولة لرصد مجموعة من الانطباعات حول حركية التسوق بهدف الحصول على كسوة العيد كانت ل «التونسية» مصافحة مع السيد الصادق الشعباني (تاجر) تحدث قائلا: مثلما تلاحظون تشهد هذه السنة نقصا واضحا في حركية السوق التي تأثرت قطعا بمصاريف شهر رمضان وقد أثر ذلك بالسلب على الحركية التجارية لدى عموم التجار الذين هم اليوم وأكثر من أي وقت مضى يعيشون على إيقاع الكساد . ورغم محاولتهم التخفيف من هامش الربح في محاولة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الحرفاء الا أن جميعها باءت بالفشل في زمن تكاثرت فيه نقاط انتصاب التجارة الموازية التي ألحقت بنا الكثير من الأضرار المادية والمعنوية باعتبارنا تجارا مختصين في بيع الملابس الجاهزة والتي تشهد في مثل هذه الفترة من السنة منافسة شديدة من قبل العشرات من الدخلاء على المهنة . في حين ذكرت السيدة هدى (صاحبة محل للملابس الجاهزة) أن السوق التجارية تشهد هذه الأيام حركية متوسطة لم ترتق إلى تطلعات أصحاب دكاكين تجارة الملابس الجاهزة وذلك لعدة اعتبارات موضوعية . لعلّ أهمها ما تشهده البلاد من نقلة نوعية في العمليات الإرهابية التي ساهمت في عدم التشجيع على التنقل لاقتناء الملابس الجاهزة من عدة نقاط بيع بالجهات الحدودية بكل من بوابات بنقردان والجزائر .حيث أصبحنا نخشى على أنفسنا من مخاطر التنقل إلى المناطق الحدودية . إضافة إلى غلاء أسعار ملابس الأطفال الصغار التي نتزود بها وهي للأمانة نقول التي لم تعد في متناول الجميع ورغم ذلك يسعى الأولياء مجبرين إلى تلبية رغبات صغارهم باعتبار فرحة العيد لا تكتمل سوى بتوفير الملابس الجيدة والجاهزة . لذلك عادة ما يبقى المواطن مكتويا بنار الأسعار والتي حتمت عليها التواجد بين كماشة رغبة الصغار وغلاء الأسعار.