"وداعاً للنفخة والسكري": الخبز الجديد الغني بالألياف في المخابز التونسية..فوائده وسعره..    سليانة: تلقيح 30 بالمائة من الأبقار ضد الجلد العقدي والحمي القلاعية منذ بداية السنة    شنّوة حكاية ''لوبي الأعلاف'' الي نبّهت منه نقابة الفلاحين بنزرت؟    وكالة أنباء فارس تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد    الرابطة الأولى: تشكيلة شبيبة العمران في مواجهة الشبيبة القيروانية    عاجل/ يهم هؤلاء: هذا ما وعد به رئيس الجمهورية..    مقترح جديد في تونس: نظام رقمي باش يبدّل طريقة بيع الخضرة ويخفض الأسعار    عاجل/ إسرائيل تعلن اغتيال هاتين الشخصيتين..    شركة " Monomeris " تدرس احداث وحدة للتدوير الكيميائي المتطور للبلاستيك ببنزرت    تنبيه لمستعملي "التاكسي واللواج": حلول عملية لتصل لعملك يوم الاضراب الوطني..# خبر_عاجل    كانك تُسكن في القلعة الكبرى...الضوء باش يقص على المناطق هذه وقتاش؟    قداش باش يكون ''سوم'' الخبز الجديد الغني بالألياف؟    عبد الرزاق حواص: الحدّ من التعامل النقدي يقتضي إصلاحات هيكلية لتعزيز الدفع الإلكتروني    تعاون تونسي كوري جديد: ثورة رقمية في الديوانة جاية بقوة    رئيس الجمهورية: العمل مستمر في كل أنحاء الجمهورية لتحقيق مطالب المواطنين المشروعة في كافة المجالات    عاجل/ البرلمان الإيراني يتجه لإقرار قانون لإدارة وتأمين مضيق هرمز..    "البنتاغون" ينفي تهديده للفاتيكان    زيلينسكي يدعو لإعادة العقوبات على النفط الروسي بعد هدنة إيران    ترامب يحذّر إيران من فرض رسوم على ناقلات النفط في مضيق هرمز..#خبر_عاجل    شنّوة حقيقة الإنبعاثات الغازيّة في المظيلة؟    الكونميبول يدعم إنفانتينو للترشح لولاية رابعة في رئاسة الفيفا    الكاف ملتزمة تماما بتطوير كرة القدم الإفريقية    أبهر الجميع بالأحمر والسعر الصادم.. طقم كريستيانو رونالدو يتصدر الترند    عاجل : قرار مثير يشعل أزمة نهائي المغرب والسنغال    دولة عريبة تعتمد التوقيت الصيفي ...وهذا موعده الرسمي    لا تغرنكم الحرارة..تقلبات جوية منتظرة وتيارات هوائية باردة بداية من هذا التاريخ..#خبر_عاجل    الصيف تبدّل! ... دراسة علمية تكشف شنوا صاير؟    كسوف تاريخي في 2027..و تونس معنية بيه شنوا حكايتوا ؟!    ارتفاع التضخم السنوي في ألمانيا إلى أعلى مستوى خلال عامين    برلمان :جلسة استماع حول مشاريع قوانين تتعلق بالموافقة على اتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة    عادة كل يوم نعملوها... تنجم تضرّ صحتك!    ندوة تحسيسية عن بعد حول الملاريا في تونس يوم 25 افريل 2026    طقس الجمعة: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    أخصائية تغذية توضّح: هذا الفرق بين خبز الألياف والخبز الأبيض    خريطة الضوء تتغير: مدن تتوهج وأخرى تغرق في الظلام    ترامب وستارمر يتفقان على "خطة عمل" لإعادة فتح مضيق هرمز    الكسكسي إلى الفضاء: عندما تتحول الأكلة الشعبية إلى خيار عالمي    فيلم «الروندا 13» لأول مرة في سوسة .. عندما يتحوّل الواقع إلى حَلَبة الرّهان فيها هي الحياة    حفظ اللسان من الإيمان    إطلاق تجربة 'El Jem Tapestry' الرقمية لإحياء مدرج الجم بأسلوب تفاعلي    وزير السياحة من نابل ... جاهزون للموسم الجديد    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    ينبغي الحفاظ عليه . .التعليم الزيتوني تراث يشرف أمتنا والإنسانية جمعاء (1 )    الشبيكة.. حريق داخل منزل يخلف تفحم رضيعة    المهدية: إيقاف 8 أشخاص يشتبه في تورطّهم في جريمة قتل وتكوين وفاق من أجل التنقيب على الآثار    نجاح عملية دقيقة وإنقاذ حياة شاب في جربة بعد تسخير مروحية تابعة للحرس الوطني لنقل فريق طبي من العاصمة    الرابطة الثانية: حكام مباريات الجولة الثانية والعشرين    عاجل/ سيشمل هذه الولايات..منخفض جوي جديد بداية من هذا التاريخ..    مفاجأة صادمة لسبب وفاة العندليب الاسمر ...العائلة تكشف    الإتحاد المنستيري: الإدارة تحفز اللاعبين.. والمدرب يستعيد نجومه في الكلاسيكو    بمناسبة عيد الشهداء.. مجلس الجهات والأقاليم يؤكد ضرورة مواصلة النضال الوطني    كأس تونس لكرة اليد: تعيينات منافسات الدور ثمن النهائي    الادارة العامة للكتاب تنظم يوما اعلاميا للتعريف بالمنصة الرقمية يوم 14 افريل 2026 بمدينة الثقافة    المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب بسوسة: جلسة حوارية لتوعية الأطفال ضد خطابات الكراهية    درجات الحرارة اليوم الخميس الموافق لعطلة 9 أفريل..    بهدوء ...نساء في ظلال الذّاكرة    دخول مجاني للمواقع الأثرية والمتاحف    أذكار الاربعاء...ملازمكش تفوتهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أطفال يجمعهم الأمل والألم بين أقسام المستشفيات
نشر في باب نات يوم 22 - 02 - 2017

- يقيم الهادي الذي لم يتجاوز الست سنوات من العمر، إلى جانب آمنة ، ذات العشر سنوات، في غرفة واحدة بقسم الأطفال بمعهد صالح عزيز، يتقاسمان الفضاء، ويشتركان في الألم والأمل على حد السواء، وهما المصابان، منذ أشهر، بمرض السرطان الذي ألزمهما الفراش وحال دون متابعتهما لدراستهما على غرار بقية الاطفال.
يرفض الهادي باكيا العودة إلى مدرسته لمواصلة التعلم بالسنة الاولى ابتدائي بسبب تساقط شعره كاملا جراء العلاج الكيميائي، في حين تنهمر دموع آمنة جراء الالام المبرحة التي تشعر بها وهي التي عادت لتوها من حصة العلاج الكيميائي، وتبكي كذلك حسرة على اضطرارها للغياب، منذ شهور، عن المدرسة بسبب المرض وبسبب بعد المؤسسة التربوية عن بيت والديها.
وزير التربية، ناجي جلول، الذي عاد هؤلاء الاطفال، اليوم الاربعاء، بمناسبة اليوم الوطني لصحة الفم والاسنان بالوسط المدرسي، تعهد للطفة آمنة بتوفير مرافق لها ووسيلة نقل تقلها إلى مدرستها فور انتهاء العلاج، ما جعل البسمة ترتسم على محياها وتنسيها ولو إلى حين آلامها.
في نفس الوقت يسعى الاطباء المباشرون للطفل الهادي إلى إقناعه بقبول وضعه الصحي، وتجاوز عقبة تساقط شعره والذهاب مجددا إلى المدرسة على غرار بقية أترابه الأصحاء، رغم إصراره على الرفض.
وعلى خلاف الهادي وآمنة ظهر كريم، ذو الاثنتي عشرة سنة واثقا من نفسه، بشوشا، وعبر لمن زاره اليوم عن ثقته في الانتهاء من العلاج قريبا، والعودة إلى مقاعد الدراسة لاجتياز مناظرة الدخول إلى المدارس الإعدادية النموذجية، خاصة وأنه يتابع بعض الدروس في قاعة الدرس المخصصة للمرضى بهذا القسم.
هذه الدرورس يؤمنها عدد من المعلمين والأساتذة من بينهم عدد من المتطوعين، علما وأن هذا القسم الذي يتوفر على 10 أسرة، يؤمه أسبوعيا نحو 25 طفلا مصابا بالسرطان، لمتابعة حالتهم، والخضوع إلى حصص العلاج الكيميائي، أوغيره من التقنيات العلاجية الأخرى.
وغير بعيد عن معهد صالح عزيز لامراض السرطان، يرقد الطفل أيوب بمستشفى البشير حمزة للأطفال بباب سعدون.
هذا الطفل الذي لم يتجاوز عمره الاثنتي عشرة سنة تعرض، أواخر شهر جانفي الماضي، في محيط مدرسته في قرية دجبة من ولاية باجة، إلى اعتداء جنسي وبدني من قبل وحش آدمي، ما خلف له أضرارا بليغة نفسية وجسدية.
هذا الطفل لم تشفع له لا أخلاقه العالية ولا تميزه العلمي، وهو الحاصل على معدل تجاوز 17 من 20 خلال السداسي الاول، من الوقوع فريسة سهلة في براثن أحد عديمي الاخلاق والمروءة، ما جعله يعاني الامرين، بعيدا عن عائلته وقريته ومدرسته.
الفريق الطبي المتابع لحالة الطفل أيوب أبدى قدرا من التفاؤل، إذ أكد أنه بدأ يستعيد عافيته التي فقدها جراء الاعتداء الهمجي الذي تعرض له، كما أن وضعه النفسي بدأ يستقر شيئا فشيئا، بعد أن مر بحالة من الفزع والرعب جراء حجم المعاناة النفسية التي عاناها خلال الأيام الأولى من علاجه.
وأفاد المختص والمعالج النفساني، الدكتور محمد الحناشي، أن العمل مع أيوب يتم على أكثر من مستوى ، إذ اشتغل معه على تجاوز الكوابيس التي كان يعانيها، ويستعيد من خلالها أطوار الحادثة التي تعرض لها بتفاصيلها المؤلمة وحيثياتها الدقيقة، كما يعمل معه على ربط صلته مجددا بمحيطه الطبيعي وعلى استعادة الثقة فيه من جديد .
الدكتور الحناشي قال إن العمل مع هذا التلميذ سيتواصل على مدى الثلاث سنوات القادمة على الاقل لمساعدته على تجاوز أزمته والتعافي التام من جراحه الداخلية والخارجية، والاندماج بشكل طبيعي في حياته.
اج/ بهج


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.