نحو الشروع في إبرام إتفاقية ثنائية بين تونس وجيبوتي في هذه المجالات    عاجل/ اعفاءات لهؤلاء المسؤولين..    الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي ينظم الأحد القادم قافلة صحية واجتماعية وتوعوية بالقصرين    غدًا: انطلاق موسم التّخفيضات الشتويّة "الصُولد"    سوم كيلو الجلبانة..قداش؟    عاجل/ الجزائر تعلن تعليق الدراسة يومين في 52 ولاية جراء عاصفة عاتية..وهذه القائمة..    عاجل/ انزلاق حافلة لنقل عاملات بهذه الجهة..    عاجل-مصر: هذه هي الحقيقة وراء تصوير فيديو مع ''ثلاجة الموتى'' اللي عمل بلبلة كبيرة    ترشيح فيلم «صوت هند رجب» لجوائز البافتا ضمن فئة أفضل فيلم غير ناطق بالإنقليزية    هام: عاصفة قوية تضرب الجزائر...هل تونس معنية؟    عاجل: الولايات المعنية برياح قويّة وشديدة    بطولة كامبار للتحدي : التونسي معز الشرقي ينهزم في ثمن نهائي مسابقة الزوجي ويستهل اليوم مغامرته في مسابقة الفردي    تاجر مصوغ؟: تبيع ولّا تشري بأكثر من 30 مليون تتعرّض للرقابة الصارمة    عاجل : دراما رمضان 2026.. خروج مفاجئ لهؤلاء النجوم    رمضان على قريب ...كيفاش تستعد روحيا لهذا الشهر المبارك ؟    قداش مزال و يجينا سيدي رمضان 1447 - 2026 ؟    ماعندوش علاج ولا لقاح: شنوّا هو فيروس ''نيباه'' وكيفاش تنتقل العدوى للإنسان؟    قشور هذه الغلة كنز يحمي الأمعاء من الالتهابات...شوف التفاصيل    واتساب يطلق ميزة جديدة باش يحمي الصحافيين والشخصيات المهمة ...شوفوا التفاصيل    عاجل/ ترامب يوجه "أسطولا حربيا آخرا نحو إيران.."    السطو على فرع بنكي إثر فرارهم من السجن: أحكام بالسجن لمدة 60 سنة في حق الصومالي وعامر البلعزي واخرين    عاجل-عاصفة قوية تهز الجزائر: تعليق الدراسة والرحلات والرياضة    شوف كيفاش الفيضانات تأثر على الحوت والحياة البحرية    معلومة مهمّة: أسعار ''الذهب'' لا تتراجع    عاجل/ إنذار من الدرجة البرتقالية ب4 ولايات..والرصد الجوي يرفع درجة اليقظة..    ردّ بالك: أعراض تستوجب فحص الغدة الدرقية فورا    عاجل-ولي العهد السعودي يحسم: أجواء المملكة ليست ساحة لأي هجوم على إيران    نداء استغاثة من بحارة مصريين بعد احتجاز إيران سفينتهم    طقس اليوم: أمطار متفرقة واستقرار في الحرارة    تعرّف على ذروة التقلبات الجوية لليوم    بنزرت: فتحة استثنائية للجسر المتحرّك صباح اليوم    عاجل: شنوا هو قانون الفيفا الجديد في البطولة التونسية الي يثير الجدل؟    شكون ''أسامة عبيد'' الي بعد ماكان قريب من الافريقي...رجع للنجم    قبل الإعلان الرسمي: رامز جلال يرفع شعار التحدي ببرنامج جديد في رمضان 2026    اليك ماتشوات الجولة 18 اليوم: مواجهات قوية ونقل تلفزي مباشر    بعد احرازها ذهبية في المغرب، بطلة الجودو شيماء صيداوي تعلن توقّف مسيرتها الي حين محاسبة المسؤولين    كأس إيطاليا: كومو يكمل عقد المتأهلين لربع النهائي    القيروان: أزمة التزود بقوارير الغاز المنزلي في طريقها إلى الانفراج    "رشها بمادة مجهولة"..النائبة الأمريكية إلهان عمر تنجو من هجوم في مينيابوليس    ترامب ينفي اعتقال "الطفل ليام" ويراهن على "قيصر الحدود" لتهدئة الوضع في مينيسوتا    إيران تؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز    كأس إفريقيا للأمم لكرة اليد.. تونس تتأهل إلى نصف النهائي وتلاقي الجزائر    أولا وأخيرا ... ألاعيب بلا حسيب ولا رقيب    بطولة أمم إفريقيا لكرة اليد: المنتخب التونسي يفوز على الرأس الأخضر 37-25 ويتأهل إلى نصف النهائي في صدارة المجموعة الثانية    جلسة في ولاية تونس حول الاستعدادات لشهر رمضان    المكان والشخصية في رواية "مواسم الريح" للأمين السعيدي    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..#خبر_عاجل    تعديل أوقات السفرات على الخطين تونس-القباعة و تونس-بوقطفة    المعهد الوطني للتراث يشرع في تقييم الأضرار وحفريات إنقاذ لحماية المواقع الأثرية المتضررة بالساحل التونسي    بنزرت: إقرار فتحة استثنائية للجسر المتحرك غدا صباحا (الولاية)    تركيز فرق عمل لحماية التراث الواطني بالسواحل المتضررة من الفيضانات    عاجل/ شبح وبائي جديد بلا لقاح ونسبة وفيات مرتفعة..ماهو هذا الفيروس؟!..    السيرك التونسي "بابا روني" يقدم عرض "كتاب الأدغال" في قرطاج من 29 جانفي إلى 8 فيفري 2026    موعد أول أيام شهر رمضان 2026 في تونس والدول العربية وعدد ساعات الصيام..#خبر_عاجل    دراسة تكشف سبب ضعف التركيز خلال ساعات النهار للمصابين بالأرق..    قفصة:إصابة 8 أشخاص في اصطدام بين "لواج" وشاحنة وسيارة    عاجل/ ر.م.ع "عجيل" يكشف وضعية التزود بالغاز المنزلي وحقيقة النقص المسجل..    سهرة فلكية في مدينة العلوم:التوقيت والتفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفنون والمسألة البيئية :أي فكر إبداعي في الفضاء المدني؟ محور يوم دراسي في صفاقس
نشر في باب نات يوم 07 - 05 - 2017

- بمشاركة ثلة من الفنانين التشكيليين والباحثين والمثقفين انتظم اليوم السبت في صفاقس في إطار الدورة 24 لصالون صفاقس للفنون المنتظمة من 28 أفريل إلى 20 ماي يوم دراسي بعنوان "الفنون والمسألة البيئية :أي فكر إبداعي في الفضاء المدني؟" بحث بالخصوص في إشكاليات توظيف الفن والإبداع في جمالية المدن.
وشارك في تنشيط هذا اليوم الدراسي وتأثيث مداخلاته ثلة من الباحثين والمبدعين على غرار الأساتذة محمد بن حمودة ومحسن الزارعي ومحمد الرقيق ومريم القرقوري وبرهان بن عريبية وغيرهم وهو ما يجسم مسعى للمنظمين هدفه مقاربة الموضوع من زوايا مختلفة وفق ما بينه رئيس هيئة صالون صفاقس للفنون خليل قويعة في افتتاح التظاهرة.
وقال قويعة أن التطرق إلى إشكاليات قطاع الفنون في صفاقس يجر معه عديد الاشكاليات والمفاهيم التي يقدم فيها الفنانون والباحثون والنقاد إسهاماتهم لمواصلة مسار الانشاء من خلال الخطاب والعمل الفكري بالتوازي مع عرض الأعمال الفنية.
واعتبر هذه التظاهرة منبرا "من اجل أن يحتل الفنان موطأ قدم في السياق البيئي ويكون الفن حاضرا في المدينة".
واعتبر الاستاذ محسن الزارعي في مداخلة بعنوان الابداع وبدائل الفضاء المدني توجه بها إلى التظاهرة وتولى قراءتها عنه خليل قويعة أن تصور معمارية المدن يجب أن يتم وفق منظور فني وجمالي سامي وملتزم يساهم في تجسيمه الفنانون والمبدعون.
وتطرق إلى علاقة الممارسة الفنية المعاصرة مع السياسي والمدني من خلال ابراز قدرة الفن على تحسس مواطن السيطرة والهيمنة والايديولوجيا ومقاومتها بما يؤكد في تقديره القيمة الملتزمة و"البعد الثوري" للفن الذي يفتح المجال واسعا أمام التواصل مع الحياة ويساهم في صياغة المشهد المدني.
وقال مدير المعهد العالي للفنون والحرف والباحث في الفكر والفنون محمد بن حمودة أن مسألة البيئة تم التطرق إليها من خلال الثورة الرمزية والمرور من الحداثة إلى المعاصرة وما رافقها من تغيرات في المفاهيم التي احتجت على المدن المعاصرة وتصميماتها المفتقدة إلى معاني الحضور الانساني وتجسد الصراع بين المعمار والفضاء الحضري بعيدا عن مفهوم العقد الاجتماعي.
ونبه من نشأة مجتمع المخاطرة بعد المجتمع الصناعي وما يمثله في تقديره من تهديد للإبداعية الفنية وآفاق تدخلها في الفضاء المدني.
وفي سياق تطبيقي عملي تطرقت الباحثة بالمعهد العالي للفنون والحرف بصفاقس مريم القرقوري إلى ثلاثية "التصور والمجال والبيئة" والعلاقات التي تحكمها وتجسم التفاعلية بينها في سياق إبداعي يعطي مفهوم "التصور الاجتماعي" المكانة الهامة التي يستحقها ويجسم مقاربة القرارات من أسفل إلى أعلى في السلم المجتمعي.
وتحدثت عن "الأبعاد الإنسائية والاستشارية والنفسية والتنظيمية والاجتماعية" لعمل المصمم العصري المتفاعل مع مختلف مكونات المجتمع المدني ولا سيما المؤسسات العلمية والخاصة والاقتصادية والمدنية انطلاقا من هواجس بيئية مشتركة تقوم على مفاهيم "الثقافة المستديمة" و"القرب" و"تداخل الاختصاصات وتعددها".
وقدمت المحاضرة لتجسيم
معاني التعاون والانفتاح دراسة حالة مشروع "ساحة التغيير" في مدينة سانتيتيان بفرنسا وتحويلها من وضعية الى وضعية ثانية بين 2013 و2016 حيث تفاعلت عديد المصالح والاختصاصات المهنية والفنية والابداعية ما أعطى معنى الحياة واحترام البيئة لهذه الساحة.
وقد تداخلت أعمال المختصين في مجالات التصور الفني والهندسة المعمارية والتهيئة الحضرية والإخراج الفني والفنانين في سياق تشاركي وحواري مع المواطنين وأجوار الساحة.
وقدم المهندس المعماري مهدي عبد الكافي بدوره مداخلة قدم فيها نظرته حول علاقة الهندسة المعمارية بالفن وانعكاسها على المشهد الحضري في مدينة صفاقس المتكون من أربعة عناصر رئيسية هى على التوالي المدينة العتيقة المشيدة منذ 13 قرنا والمدينة الاوروبية المنجزة في القرن التاسع عشر والمدينة المشيدة في سبعينات القرن الماضي والتي تشمل كلا من ساقية الزيت وساقية الدائر ثم التهيئة التي أحدثت في الثمينات من نفس القرن مدينة جديدة والمسماة بصفاقس الجديدة.
واستنتج عبد الكافي غياب التناسق والفوضى الذين يميزان المكونات الأربعة لمدينة صفاقس وغياب النظرة الفنية فيها ودعا الى ضرورة التفكير في فضاءات جديدة تحدث "مدينة جديدة" التي تتكون حولها كل المرافق والمسالك التجارية والمؤسسات وفق نظرة هندسية وفنية مستقبلية تتحاشى الإشكاليات الحضرية الكبرى الراهنة للجهة.
وأثار الفنان محمد الرقيق الصعوبات التي تعترض الفنان في الولوج رفقة أعماله الإبداعية ونظرته الفنية إلى الفضاء العمومي والمدني من ذلك العراقيل الادارية وغياب التخطيط الفني للمدن والنظرة الدونية للفنون العصرية على غرار التنصيبات والشخوص الفنية التي يمكن أن تجمل الفضاء المدني.
وتم في حصة النقاش طرح اشكالية ثنائية النظري والتطبيقي في طرح قضية دور الفن في المجال البيئي ومعوقات تفعيل هذه الثنائية في حل الوضعيات المزرية لعديد الساحات العامة لمدينة صفاقس وغيرها من المدن التي تشكو من غياب البعد الجمالي فيها.
كما تم التطرق إلى الأشكال والأنماط المعمارية الحديثة المسقطة على النمط الأصيل القديم للمدينة في ظل التجاوزات الحاصلة كل يوم والمعتدية على معالم المدينة العتيقة والمدينة الأوروبية الحديثة في غياب تدخل المسؤولين السياسيين والفنانين والمختصين.
مسك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.