هيئة الأمم المتحدة بتونس تواصل برنامجا تدريبيا لفائدة صاحبات الأعمال حول االمنوال الاقتصادي في تونس    كرة اليد: الافريقي "يسقط" امام النجم.. والترجي ينفرد بالصدارة    تصفيات كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة: المنتخب التونسي يتعادل مع نظيره السينغالي 1 - 1    بطولة الرابطة المحترفة الاولى ('الجولة25-الدفعة2): النتائج و الترتيب..    جندوبة: خطة جهوية لانجاز الموسم الصيفي والسياحي    ذهاب نصف نهائي رابطة الأبطال الافريقية: بارتيس بوميل يؤكد جاهزية الترجي الرياضي لمباراة الغد ضد صانداونز    سيدي حسين: الأمن الوطني يُطيح بسفّاح "البراكاجات"    الشرطة العدلية بالقرجاني تضرب بقوّة: الاطاحة بثمانية من مروجي تذاكر مقابلة الترجي وصان داونز في السوق السوداء    ملتقى عبدالرزاق حمودة للفنون التشكيلية: قابس... واحة وفَن وبحَر    سيدي الهاني: غلق الطريق احتجاجا على غياب الخدمات الصحية    هام/ منذ دخول قانون منع المناولة حيز التنفيذ..هذا عدد الأعوان الذين تم ترسيمهم..    ملتقى علمي - اجماع على أهمية تحيين المعارف وتطوير المكتسبات توازيا مع تحسين الاداء الرياضي البارالامبي    توزر: ضبط مجموعة من التدابير استعدادا للموسم السياحي الصيفي    انطلاق اختبارات التربية البدنية لبكالوريا 2026 يوم 13 أفريل بمشاركة أكثر من 151 ألف مترشح    الخارجية الإيرانية: نقلنا مطالبنا ال10 لباكستان دون غموض والمفاوضات بدأت    شركة الاسمنت الصينية توسع نشاطها في تونس    خلال زيارته الى طرابلس ..النفطي يعقد لقاء مع ثلة من أفراد الجالية التونسية في ليبيا    مؤسسات تونسية تشارك في المعرض الدولي للصناعات والتقنيات الغذائية من 9 إلى 11 أفريل 2026 في داكار    بداية من الغد: تقلبات جوية وأمطار غزيرة    أبطال إفريقيا: الترجي الرياضي يطمح لتحقيق أسبقية مهمة أمام صن داونز    توحيد الميزانية الليبية للمرة الأولى منذ الانقسام    رويترز: أمريكا لم توافق على إلغاء تجميد أصول إيرانية    المركز التقني للتعبئة والتغليف يطلق الدورة 13 من جائزة تونس الكبرى للتغليف "حزمة النجوم التونسية 2026"    عاجل/ تفاصيل جديدة عن الوضع الصحي للمرشد الأعلى الإيراني مجتبئ خامنئي..    الكرة الطائرة: برنامج مواجهات اليوم من الدور ثمن النهائي لكأس تونس    عاجل/ بريطانيا تجري محدثات حول مضيق هرمز الأسبوع القادم..    منوبة: حجز طنيّن من البطاطا المعدة للاستهلاك في حملة مراقبة    شنوة صاير في السوق؟ ارتفاع جنوني في الأسعار يربك التوانسة    تنبيه للمواطنين: قطع التيار الكهربائي ساعات طويلة غدوة بالمهدية    مباريات نارية اليوم السبت في سباق البطولة الوطنية...إليك برنامج النقل التلفزي    كلية الاداب والعلوم الانسانية بسوسة تنظم معرضا للكتاب من 14 الى 16 أفريل الجاري    عاجل/ تعديل روزنامة الثلاثي الثالث: تفاصيل الامتحانات وهذا موعد عطلة الصيف..    تحويل ظرفي لحركة المرور من أجل إتمام أشغال جسر لاكانيا    عاجل/ فاجعة تهز هذه الولاية..هلاك 3 أشقاء بطريقة بشعة وتفاصيل صادمة..    طالبته بأموالها.. فاغتصبها ثم قتلها وألقى جثتها في حاوية فضلات وسط العاصمة!    الصين تنفي تقديم أسلحة لأي طرف في الصراع الأميركي الإيراني    ترامب: سنفتح مضيق هرمز باتفاق أو بدونه    سي إن إن: مفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد ستعقد بصيغتين "مباشرة" و "عبر وسطاء"    الشركة التونسية للملاحة تعلن تعديل برمجة رحلاتها باتجاه مرسيليا وجنوة    اكتشاف تأثير غير متوقع للحلويات على الجهاز العصبي    مهرجان إنكروتشي دي سيفيلتا: إبراهيم الدرغوثي... صوتٌ تونسي يعبر نحو البندقية    قرمبالية ...400 طفل يتألقون في المسابقة الجهوية للحساب الذهني    علامات مبكرة للخرف لا يجب تجاهلها... انتبه قبل فوات الأوان    أموال بالملايين وعقارات فاخرة... تفاصيل تفجّر قضية مدير أعمال هيفاء وهبي    احذر: هذه الشخصيات تستنزفك دون أن تشعر    رحيل كوليت خوري: صوت نسوي جريء يودّع الأدب العربي    شنّوة الفرق بين لحم ''العلوش'' ولحم ''النعجة؟    أطباء في تونس: عمليات التجميل مش كان للزينة...أما تنجم تكون علاج ضروري!    دعاء يوم الجمعه كلمات تفتح لك أبواب السماء.. متفوتوش!    تواصل سلسلة أنشطة مشروع "في تناغم مع البيانو" بالنجمة الزهراء    سليانة: تلقيح 30 بالمائة من الأبقار ضد الجلد العقدي والحمي القلاعية منذ بداية السنة    خبز ''النخّالة'' ينجم يبدّل صحتك؟ الحقيقة اللي ما يعرفوهاش برشا توانسة!    كسوف تاريخي في 2027..و تونس معنية بيه شنوا حكايتوا ؟!    قداش باش يكون ''سوم'' الخبز الجديد الغني بالألياف؟    بشائر خير للمواطن؟ خطة جديدة تنجّم تنقص كلفة الخضرة والغلة    طقس الجمعة: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    ينبغي الحفاظ عليه . .التعليم الزيتوني تراث يشرف أمتنا والإنسانية جمعاء (1 )    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في اليوم العالمي للتمريض ، الممرّض في تونس عنوان الفقر و التهميش ...
نشر في باب نات يوم 14 - 05 - 2019


بقلم / منجي باكير
التمريض في كلّ أدبيّات الرّعاية الصحيّة سواء العلاجيّة أو الوقائيّة القديمة و الحديثة هو نقطة الإرتكاز الرئيسيّة لأيّ دائرة عمل في اي منظومة صحية ، إذ في البدء كان التمريض و عليه انبنت كلّ الدّوائر و الدرجات المشابهة و منه ينطلق أساس أيّ جهد صحيّ و إليه يعود ، الممرّض هو حلقة الوصل – الذّهبيّة – بين المريض و كل مكوّنات العمل الصحّي و كذلك محيط المريض (نفسيّا و جسديّا ...).
و لذلك كانت تلك الأدبيّات – تقدّس – مهنة التمريض و تعطيها مكانتها المرموقة في المجتمع بل تعطيها قيمة جمالية روحانيّة تقاربيّة – ملائكة الرّحمة -
الممرّض يضطلع بأدوار ظاهرة للعيان و أكثر منها ما لا يحصيه و لا يحسّه إلاّ المريض ذاته وقت علّته ، الممرّض هو من يحضّر لسلامة التشخيص ، و هو من يجمع المعلومات الأوليّة و هو من يأخذ على عاتقه كلّ أسباب العلاج الإستعجالية الجسديّة و النّفسيّة و هو من يتحمّل وزر كل الأخطار المتأتية من المريض – العدوى - أو أهله و ذويه – آثارصدمة مرض منظورهم – و هو من يساعد الطبيب ، وهو من ينفذ وصفات الدواء في مواعيدها و يتابع حالة المريض شفاء أو تعكّرا و هو من يسهر - مهما كانت ظروفه - بلا كلل على راحة المريض و إحاطته النفسيّة ، فضلا عن أنّه المرشد و المستشار و الدّليل و مَكْمن الأسرار ،،
الممرّض اختصارا هو محور أساسيّ و بلا وجوده داخل أيّ منظومة صحيّة لا يمكن أن يستقيم حالها و لا يمكن لها أن تؤدّي وظيفتها أصلا ً....
هذا الممرّض الذي حاز شرف العمل الإنساني و مجّدته الأدبيّات انقلب حاله في تونس و تردّى وضعه من زمان حتّى أصبح في أسفل ترتيب المهمّشين ، صار يعمر القاع ماديا و ادبيا ...
الممرّض لحقه – مرَض – السياسات المتعاقبة السّابقة و كذلك الحاليّة و التي لم تُولي الصحّة البشريّة و لا من يقوم عليها أيّ جزء من اهتماماتها ، الممرّض لصبغة عمله الإنسانيّة لا يتجرّأ على خوض الإضرابات و الإعتصامات و لا حتّى الوقفات و لا وقت عنده ( للعياط و الزياط ) و التباكي في البلاتوات و من أجل ذلك كان و لازال في طيّ النسيان ، هذا الممرّض التونسي بات يعانق الفقر المادّي و يعاني التهميش المعنوي ، فمركزه الوظيفي لم تلامسه حتى يد الثورة التي كان أحد السّاهرين على إنجاحها و العاملين بكلّ قوّته في تغطية أحوال مصابيها و جرحاها على مدار السّاعة و طيلة كلّ أيّامها برغم كل المخاطر المحدّقة من كل صوب و جانب ، بل كان له النّصيب الأوفر من الهرسلة و التهجّمات و الإعتداءات المجانيّة ثم قطف ثمار هذه الثورة من لم يكن يعنيه امرها ....
تقريبا كلّ الوزارات و تفرّعاتها الخاصّة و العامّة تحرّك فيها منتسبوها و استجاب لهم مسؤولوها إلاّ قطاع التمريض الذي أغفلته وزارة الصحّة ومازالتةالى يومنا هذا ، لم تبادر حتّى بفتح ملفّه و لم تكلّف هذه الوزارة نفسها و لو على أضعف الإيمان ذكر القطاع بخير ،،،
الممرّض خلاصة أصبح في حاجة ماسّة و أكيدة جدّا من الدّولة عموما و من الوزارة خصوصا لإهتمام يعادل وظيفته و إلى ردّ اعتبار مادّي و معنوي للمقاربة مع غيره من الأسلاك الوظيفيّة و أن تُفتح داخله حركيّة التدرّج و فتح الآفاق المهنيّة الجدية حتّى يتعدّى هذا القطاع عتبة المعاناة و الإحتياج و يسْعد بحصوله على حقوقه فيخرج من دوائر التهميش المزمن ليواصل مسيرته – الإنسانيّة – و يتفرّغ للعمل و الخلْق و الإبداع ، في حاجة الى تفعيل قانونه الاساسي وتثمين تضحياته ماديا و معنويا ، القطاع في حاجة الى تأمينه وقت مباشرة عمله من كل الاخطار التي يعايشها قسرا عندها ينهض مستوى خدماته و تتطوّر المنظومة الصحيّة بالبلاد و تعود بالنفع على التركيبة الاجتماعية و الاقتصادية ، قطاع التمريض - نفسه - يعاني امراضا مزمنة و حادة ايضا ، فهلا استجابت السلط المسؤولة لردّ الإعتبار للممرض ماديا و معنويا و تثمين مجهوداته !!؟ ذاك ما نرجوه استعجالا و واقعا لا تنظيرا ...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.