لدى استقباله الزنزري.. سعيد يؤكد ان تونس في حاجة الى ثورة إدارية مشفوعة بأخرى ثقافيّة    غوتيريش يطالب الاحتلال ب "التراجع فورا" عن إجراءاته في الضفة الغربية    الليغا الاسبانية.. جيرونا يسقط برشلونة ويهدي الصدارة لريال مدريد    الأبعاد السياسية والإجتماعية والثقافية في "مواسم الريح" للروائي الأمين السعيدي    مع الشروق :تحت الحصار ... الضفة على حافة الانفجار    صهيب المزريقي ل«الشروق» ... الإعفاءات الصينية لإفريقيا تعيد رسم ميزان القوّة    مسابقة الأهرام الدولية لزيت الزيتون.. تونس تفوز بالمركز الأول وتحصد 46 ميدالية ذهبية    مقترح لتجاوز معضلة مسالك التوزيع    الدورة 42 لمهرجان المدينة بتونس ...30 عرضا موسيقيا.. والسوري علي حسين لأول مرّة    أولا وأخيرا .. اللهم إنّي صائم من 2011    3 ساعات قبل النوم.. قاعدة بسيطة لتعزيز صحة القلب    صادم/ أخفت جثة والدتها لحوالي 10 سنوات لتحصل على جراية التقاعد..!    وزير الشؤون الدينية: برمجة قرابة 100 ألف نشاط ديني خلال شهر رمضان القادم    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية..تعديل في رحلات هذه السفينة..    عاجل/ ايقاف تلميذ بشبهة ترويج أقراص مخدرة داخل المعهد بهذه الجهة..    عاجل: يهم التوانسة ...هذا موعد تحري هلال رمضان 2026    كيفاش بش يكون الطقس في شهر رمضان ؟    في تونس: خطة جديدة لتأهيل المقبلين على الزواج...شنوّة الحكاية؟    عاجل: أنباء عن تولي باتريس بوميل قيادة الترجي حتى 2028    صادم : حجز 165 طن من المواد الغذائية الفاسدة قبل رمضان!    قضية الاعتداء الجنسي على طفل: بطاقة جلب دولية ضد مالكة الروضة    رسميا... رئيس ال"فيفا" يحصل على الجنسية اللبنانية    عاجل: سفيرة الهند ''نسعى لإلغاء التأشيرة للتونسيين''    صدور كتاب "مباحث حول الموسيقى بالمدن والجهات التونسية"    قفصة: تنظيم يوم جهوي بعنوان ايام الابواب المفتوحة لفائدة الباعثين الشبان في القطاع الفلاحي    رمضان 2026: تابع غيبوبة وباب بنات على ''تلفزة تي في''    بن عروس : 12 مترشحا للمنافسات النهائية في مهرجان موسيقى الطفولة في دورته الثانية    مجلس الصحافة يقدّم الميثاق الوطني لاستعمال الذكاء الاصطناعي في الصحافة    ملف أحداث الغريبة: أحكام سجنية في حق المتهمين    "الكاف" يعلن عن قرار عاجل بعد أحداث مباراة الأهلي المصري والجيش الملكي المغربي    OPPO تطلق A6 5G نموذجين و A6x 5G، يوفران مزايا يومية من حيث القوة والأداء والسلاسة    على قناة نسمة الجديدة: ضحك بعد شقّان الفطر و''أكسيدون'' في السهرية    تونس تسجّل سنويًا 400 إصابة جديدة بسرطان الأطفال    زيادة ب3% في استهلاك المواد البترولية خلال سنة 2025    البرلمان: مقترحات قوانين حول رعاية كبار السن ودعم الأمهات والتمويل العمومي للحضانة    العاصمة: وقفة احتجاجية للمعطّلين أمام وزارة التربية    عاجل/ تطورات جديدة ومزلزلة في قضية الاعتداء الجنسي على طفل الثلاث سنوات بروضة في حي النصر..    عاجل/ العثور على "ظرف مشبوه" في مكتب نتنياهو..ما القصة..؟!    رخصة الإفطار: من هم الأشخاص الممنوعون من الصيام في رمضان؟    رابطة أبطال أوروبا - برنامج ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي    عاجل: مسؤول بوزارة الداخلية ينبّه الأولياء ''هذه أعراض تعاطي المخدّرات لدى المراهقين''    ليلة الشك رمضان 2026: شمعناها ؟    كيفاش نشوفوا هلال رمضان بطريقة صحيحة؟    كأس العالم لسلاح السابر: المنتخب الوطني للوسطيات يُتوج بذهبية منافسات الفرق    عاجل: السعودية تمنع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات في رمضان    عاجل: اليك توقيت الخطوط البعيدة ''للتران'' في رمضان    مريض بال tension والا السُكر..كيفاش تتصرّف في الصيام؟    شوف سوم ''الطُزينة ملسوقة'' قبل رمضان بقداه    عاجل: رئاسة الحكومة تُعلن توقيت رمضان للتونسيين    عاجل: 3 اضرابات في ال college وال lycee...اليوم، الثلاثاء والاربعاء    عاجل/ السعودية تدعو الى تحري هلال شهر رمضان..    هام: هذا ردّ النجم الرياضي الساحلي بعد ماتش الترجي    عاجل/ "براكاج" مروع لسائق "تاكسي"..وهذه التفاصيل..    نيوزيلندا: عاصفة شديدة تعطل الرحلات الجوية وتقطع الكهرباء عن الآلاف    خطوة جديدة نحو العالمية: سيدي بوسعيد تحت أنظار اليونسكو فهل تصبح تراثا عالميا؟    اليك 5 خطوات بسيطة لجهاز هضمي صحي خلال رمضان    كأس العالم لسلاح السابر: المنتخب التونسي للوسطيات يتوّج بذهبية منافسات الفرق    معهد الرصد الجوي: إسناد درجة إنذار كبيرة بست ولايات مع توقع هبوب رياح قوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحلقة 10: كيفاش نِتصالح مع الإسلام...
نشر في باب نات يوم 03 - 08 - 2022

"إنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِم"*
كيفاش نعملو بش نغَيرو طريقة التفكير. من غير شك الجواب يلزم يكون من صُلب الواقع لكن زادة بالاستئناس بقوله تعالى "إنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِم": نحِب نقول تغيير الباراديغم هو الحل. علاش، على خاطر مُعاينة الواقع المعاصر تِكشفِلنا اللي المجتمع التونسي وسائر المجتمعات المسلمة تعيش حالة من الركود أكثر من عيشها حالة من الحركة المستبطنة لبذور التحول نحو الأفضل. بالتالي اللي يغيب عن وجود المسلمين موش الدين في حد ذاتو، يعني موش الإيمان والشعائر ومعرفة التعاليم الربانية وحفظ قواعد الأخلاق عن ظهر قلب الخ. هذا الكُل عندهم، بل يزيدو فيه. إنما اللي يغيب عن وجود المسلمين هو تنمية الملكات العقلية بما يسمح بتبديل النظرة إلى الإسلام حتى يكون الدين عامل توليد للمعرفة أي عامل قوة حضارية موش عامل جَهل و تقهقر وانحطاط.
*سورة الرعد: 11
*******
رسالة المسلم
سبَق للمفكر الجزائري القدير مالك بن نبي الله يرحمو أنو قال في أوائل السبعينات اللي "لا أحدَ يَقدر أن يأتيَ بوسائلَ للمسلم ليُقنِعَه بِدِينه إذ أنّ كلَّ مسلم مقتنعٌ بِدينه " و "أنّ الشكوك التي تَسَربت إلى عقول الآخرين عن المجتمع الإسلامي إنما تتناول رسالةَ المسلم لا عقيدتَه"*.
الرسالة غايبة، صحيح. نزيد على كلام المفكر الجليل: كيفاش يتم تصوّر الرسالة؟ شنوة ناقص بش يتم التصور ثم الصياغة ثم التطبيق؟!
* مالك بن نبي ،"دور المسلم ورسالته"، دار الفكر، دمشق، ص 51.
*******
"القرآن ما يكَلمِك إلا وقتللي تسألو"*
تصَوّر واحد عالِم تُقعد معاه من غِير ما تسألو، هل بش تنتفع بالقعدة معاه؟ طبعًا لا. بينما وقتِلّي تُلقي عليه أسئلة، يجاوبك في مستوى التطلعات متاعك اللي عبِّرت عليها بالأسئلة متاعك وبالتالي تستفيد منو. بنفس الطريقة لازمِك تتعامل مع القرآن الكريم.
* عبد الكريم صروش
*******
العَلمانية زُوز أنواع
"ينبغي التمييز بين عَلمنة الدولة وعَلمنة المجتمع"الأول يجوز والثاني لا يجوز"
*يرغن هابرماس Jürgen Habermas
*******
هيّا نَعملُو كيفهُم
تعرفوش آش نية pancasila؟ هي الفكرة المجمعة لقرابة 250 مليون نسمة متاع اندونيسيا بش وحّدت بيها غالبية مسلمة مع مسيحيين مع بوذيين مع هندوس مع كنفشيوسيين: الرب واحد واللغات والثقافات والتقاليد والأعراف متعددة. موش غريب على بلاد كانت مستعمرة من طرف بلاد صغيرة (أصغر من تونس) لكنها عظيمة بقدرتها على التجميع العقائدي : هولندا. يا من عطا لتونس بنكاسيلا متاعها !
*******
الإسلام ماهوش عقيدة فقط، بالتالي ماهُوش مسألة شخصية
جماعة السياسة لازم يتخَلاَّو على لوبانة إسمها "الدين مسألة شخصية" يلَكلكو فيها بلاش رَصانة. علاش، على خاطر الإسلام ماهوش دين وآقف غادي، وإنما هو فكر ومعاملات زادة. والفكر متاع المسلمين ماهوش عقيدة وإنما هو انتماء وإرادة وقرار وعمل وفِعل، لذا أنك تكون مسلم ماهيش مسألة شخصية وإنما هو وجود عمومي مشترك على خاطر اعتماد الدين كمصدر للإلهام وللأفكار وللأخلاق إلى جانب المعارف والعلوم إنما هوحق المسلم وطبيعة المسلم وبالتالي هو مسألة عمومية بالدرجة الأولى. نورمال بش تكون الآراء العمومية متاع المؤمن متأثرة بعقيدة صاحبها، وهوني اللي موش مؤمن (والمؤمن طبعا) من واجْبو يتصَنّت هالآراء مادام هي ما تتعلقش بالعقيدة مباشرة. عموما، ياخي ماناش محتاجين لإلهام ولأفكار ولأخلاق متأثرة بالإسلام بش نطَورو العباد والبلاد؟
*******
نظرية الجِسر
واضح أنّ ثمة ناس يعتبرو الإسلام ما يصلحش للزمان متاع توة رغم إيمانهم بيه، وثمة برشة ناس يعتبروه صالح من مُنطلق إيمانهم بيه. شُفنا في الكتاب هذا اللي الاثنين غالطين ويشتركو في نفس الغلطة وهي أنهم ما عرفوش كيفاش الإسلام يُصلح للزمان هذا.
وشُفنا زادة اللي المسلمين باصنافهم ما هُمش عارفين شنِية المنهجية. بل عَندهم الحق لأنّ ما كانِتش ثمة منهجية مطروحة. خليني الساعة نفسًرلهم كيفاش يِفهمو اللي لازِمهم منهجية.
لُوكان عندك، أو تصَوّر عندك، كرهبة آخر صيحة، رباعية الدفع، مجَهزة بأنظمة المَتانة الكل، والوقاية الكل، والسلامة الكل، تمَكّنك من السَّير إلى الأمام بكل ثقة وثبات، ومن أغلى ما ثمة في الدنيا (خلينا نشَبهو منظومة دين الإسلام بيها). لكن أثناء السير تكتشف اللي الطريق أمامك موش واضح، ضبابية الرؤية عاطية مسَد، وهذا بسبب تراكم الأوساخ والزبابل بأنواعها والحجَر والتراب، عاليمين وعاليسار، وفي وسط الطريق (خلينا نشَبهو تقلبات الزمن عبر التاريخ العربي الإسلامي في السياسة والمجتمع والاقتصاد لليوم، نشَبهوها بوضعية العراقيل اللي وصِفتها).
مع العلم أنّ حالة التعطيل ما تمَكنكش بش تسير إلى الأمام بسلاسة وبثبات رغم ما يتوفر في سيارتك من أنظمة متاع قوة دفع إلى الأمام وسرعة وأمان.
ٱش تعمل؟ تعفِس بسيارتك في كل شي، خليقة وصنيعة بما فيه أكوام وأكداس سواء متاع زبلة أو حتى متاع حاجات صالحة لكن ما هيش في بلاصتها (كيف ما عمَل الإسلام السياسي في مجتمع تونس في طريق طولو عشرة سنين)؟ قال شنوة، قال سيارتي أقوى ما ثمة وأغلى ما ثمة وتهِزني وين نحِب مهما كان؟ وإلا توَقف السيارة متاعك وتخَليها وتهبط تمشي على ساقيك (كيف ما عمل اليسار العروبي والقومي وكل من نيّتهم صافية لكن منهِجهم غالط مع الإسلام)؟ وإلا تَرمي سيارتك في الفُوسي على خاطر انت ظنِّيت اللي هي ماعادش صالحة وكل شي فيها مْعَطب (كيف ما عمَل اليسار الشيوعي والاشتراكي وحتى الاجتماعي والحداثيين بأنواعهم بمواقف القرآن والسُّنة من مسائل جوهرية)؟ وإلا توَسّع بالك، و تخصِّص وقتك للتفيكر في شنوة تعمل بش تواصل السير بش تسترجع سيارتك فعاليتها وجدواها وتمَكّنك من السير الثابت والٱمن؟
أسهَل حاجة تعمِلها، بالتوَكل على الله وبالإيمان بقوله تعالى "فَإنَّ مَعَ العُسرِ يُسْرًا"* ثمّ بالاستعانة بالجماعات المحلية وبالجمعيات وبجيرانك وبأصحابك وبأحبابك وبمعارفك، أنك تنظّف قُدامك ووراك وعلى يمينك وعلى يسارك. جرّب سيارتك. إذا ما مشاتِش جرّبو افتحو ثنِية بالعُرض (أفقي موش طول طول) يوَصّلكم لمبتغاكم. إذا فشلتو، ابنيو قنطرة فوق أكوام العراقيل. البناء ما يتطَلّبش سيارتكم القوية. موش هي اللي بش تبنِي الطريق بالعرض وإلا القنطرة. عقولكم وسواعدكم هي اللي بش تبنيهُم. إذا ما تعرفوش تِبنِيو، تعَلّمو فنون البناء. موش السيارة بش تعَلّمكم البناء. العلم، والمعرفة بالدنيا وما فيها، والتجربة هومة اللي بش تتعلمو بواسطتهم. وبالتالي إذا كان بقِيتو موش قادرين على رَمْي القناطر فوق الأكداس فانتُومة الخاسرين والعاجزين. واللِّي موش حابِب يِفهم كيفاش يكون قادر على البناء فهو بالتالي قادر على حاجة أُخرى وهي التطرف وما يتسبب فيه من تعصّب وعُنف والعياذُ بالله.
*سورة الشرح:5
(يُتبع)
حمَيدة
للعودة إلى الحلقات السابقة:
الحلقة 1
الحلقة 2
الحلقة 3
الحلقة 4
الحلقة 5
الحلقة 6
الحلقة 7
الحلقة 8
الحلقة 9
تابعونا على ڤوڤل للأخبار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.