نفّذ عدد من الفلاحين ومن مربي المواشي والقصّابين، صباح الخميس، وقفة احتجاجية بالمقر الاجتماعي لشركة اللحوم، عمومية، بمنطقة الوردية، تعبيرا عن رفضهم للمضايقات التي يتعرضون اليها من طرف أعوان الامن. واحتج المتظاهرون على خلفية الإجراءات المفروضة عليهم من الدوريات الأمنية، التي تمنعهم من التعامل بالسيولة المالية، "الكاش"، عند بيع او شراء المواشي والابقار من مختلف أسواق الدواب بالجمهورية. ... وعبّر الصادق سلامة، من كبار تجر أحد المواشي، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء "وات"، عن "غضبه الشديد من انتشار الدوريات الأمنية في محيط أسواق الدواب ومطالبة التجار او القصابين بالاستظهار بالوثائق التي تثبت مسكهم للأموال نقدا". ويحجّر الفصل 45 من قانون المالية لسنة 2019 حيازة الأموال نقدا وينص على ترشيد تداول الأموال نقدا في المعاملات التي تساوي او تفوق قيمتها 5 آلاف دينار نقدا. ويتعرض المخالفون لمقتضيات هذا الفصل لبعقوبة جبائية إدارية بنسبة 20 بالمائة من المبلغ المدفوع نقدا مع حدّ أدنى يساوي ألف دينار. وشدّد الصادق سلامة على ان كل المتعاملين في أسواق الدواب عند بيعهم او شرائهم للمواشي يلجؤون، منذ عديد السنوات، في معاملاتهم الى التداول النقدي. وعن درايته بمنع التداول بالأموال نقدا في كل المعاملات التي تفوق ان تساوي 5 الاف دينار، برر المتحدث موقفه بان كل التجار في أسواق المواشي يرفضون التعامل بالصكوك البنكية محبّذين الأموال نقدا، التي دخلت في عاداتهم ومعاملاتهم اليومية منذ عشرات السنين، وفق قوله. وتابع سلامة انتقاده للمسالة بقوله أنهم يستظهرون للدوريات الأمنية المتمركزة، بكل الوثائق التي تفيد انهم انهوا عمليات الشراء والبطاقات المهنية التي تثبت نشاطهم كتجار مواشي او قصابين، غير ان أعوان الامن يتمسكون بحيازة الأموال نقدا. وقد نص الفصل 60 من مشروع قانون المالية لسنة 2023، من جهته، على الترفيع في خطية تداول الأموال نقدا لمبالغ تفوق 5 الاف دينار الى 20 بالمائة من المبلغ المتداول والفي دينار كحد أدنى. واكد الفلاحون والقصابون ومربون المواشي في وقفتهم الاحتجاجية ان طبيعة المعاملات في قطاع تربية الماشية تقتضي المعاملات النقدية وان تطبيق مقتضيات قانون المالية تضر بنشاطهم الاقتصادي، وفق اعتقادهم. وأفاد المحتجون ان قوات الامن والديوانة أصبحت صارمة في تطبيق هذا القانون خاصة خلال فترة ذروة نشاطهم مع نهاية الأسبوع او أيام أسواق بيع وشراء الدواب. واشار سلامة الى ان المحتجين اجتمعوا بالرئيس المدير العام لشركة اللحوم، الذي وعدهم بنقل مشاغلهم ومطالبهم الى وزارة التجارة، قصد إيجاد حل لوضعيتهم التي باءت تنذر بالخطر خاصة افلاسهم جرّاء حيازة أموالهم التي تصل الى عشرات آلاف الدنانير. ودعا المحتجون وزارات التجارة والمالية والداخلية الى ضرورة تفهم طبيعة نشاطهم التجاري وإدخال نوع من الليونة في ما يخص التداول بالأموال نقدا بالنسبة لقطاع تربية الماشية، ملوّحين بالتصعيد بإغلاق سوق الدواب بالوردية يوم الاحد القادم. تابعونا على ڤوڤل للأخبار