قضيّة افتعال جوازات السفر ومنح الجنسية ..الجبالي والبحيري أمام دائرة الإرهاب    رئيس الجمهوريّة يؤكّد على معالجة الإرث الثقيل المتعلق بالبنية التحتية    سوسة..«الصوناد» لم تلتزم بالبلاغ.. إحتقان وإستياء بسبب قطع الماء    تونس: الريال العُماني ضمن جدول تسعيرة العملات الأجنبية مقابل الدينار التونسي    تونس تطلق أول منصة رقمية لاحتساب معاليم مكوث البضائع بالموانئ    منزل بورقيبة ... عجل مصاب بالسلّ بالمسلخ البلدي    حجم الموجودات الصافية من العملة الاجنبية    عاجل/ بعد اغتيال سيف الاسلام القذافي: أول بيان رسمي من اللواء 444..    أخبار الملعب التونسي ... خليل ينعش الخزينة والرياحي يمدد    جريمة بشعة في قرقنة ...شاب في ال 25 يجهز على شيخ في ال 70    بنزرت ...العثور على جثة لفظتها الأمواج    المهرجان الدولي عرائس قمرت في دورته الرابعة ...تكريم المنصف الكاتب وجميلة الشيحي    مع الشروق : عالم تحكمه الرذيلة والسقوط القيمي والأخلاقي    رئيسة الحكومة تشرف على اجتماع لجنة المشاريع الكبرى لتقييم مشروعي المنزه الأولمبي والمدينة الرقمية بالنحلي    جريمة مروعة تهز هذه المنطقة..خلاف حول "وشم" يتحول إلى مأساة عائلية..!    الكاف: وفاة طالبتين اختناقا بالغاز    الأمير محمد بن سلمان يبحث مع أردوغان تطورات الأحداث في المنطقة    عاجل: معهد التراث يوثّق اكتشافات أثرية جديدة بسواحل بنزرت... التفاصيل    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    تلميذ يطعن معلمة بآلة حادة..وهذه التفاصيل..    شنيا حكاية الخطة الوطنية لتحصين المؤسسة التربوية من العنف ؟    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة – مرحلة التتويج.... برنامج مباريات الجولة السادسة    بطولة النخبة الوطنية لكرة اليد: استكمال مباراة الجولة 19 بين مكارم المهدية ونادي ساقية الزيت الأربعاء    القبض على أب ترك ابنته الرضيعة تموت داخل حقيبة مغلقة    رئيس الفيفا يرد على دعوات مقاطعة مونديال 2026    قفصة : وزير التعليم العالي يؤكد أن الوزارة ستعمل على التسريع في إنجاز المشاريع الجامعية المعطلة بالجهة    ديوان الطيران المدني والمطارات يعتزم القيام بعملية بيضاء في مجال سلامة الطيران المدني بمطار توزر نفطة الدولي غدا الاربعاء    أيّام الحجامة لشهر شعبان    اختفاء محمد حماقي يثير قلق الجمهور: شنوّة الحكاية ؟    الديوانة تحجز قرابة 30 كلغ كوكايين بمعبر رأس جدير    عاجل/ قرار مشترك من 03 وزرات ينظم أنشطة نوادي القمار في إطار مكافحة غسيل الأموال..    الرابطة الأولى: إدارة شبيبة العمران ترد على النادي الصفاقسي    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في الجلسة الافتتاحية للدورة 158 للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية    تنظيم الدورة الاولى للمؤتمر الدولي للطب الاهتزازي والمعلوماتي وعلاجات المستقبل    عاجل: حكّام كرة القدم بتونس يدقّون ناقوس الخطر ويهدّدون بالتصعيد    غادة عبد الرازق تكشف عمرها الحقيقي    حادثة صادمة : امرأة تطعن أخاها حتى الموت في قرمبالية    علاش ''النار شاعلة'' في سوم البانان ؟    حريق ضخم يلتهم مركزًا تجاريًا غرب طهران ويثير الفزع بين السكان    تستغلّ معينة منزلية في تونس أو تسيئ معامتها؟: تنجّم تواجه 10 سنين حبس    عرض مرتقب لفيلم "الجولة 13" في سوق مهرجان برلين السينمائي    الترجي الرياضي: العودة إلى التحضيرات .. والكنزاري يستعيد خدمات أبرز ركائز الفريق    عاجل: حدث نادر يصير في فيفري 2026...يتعاود بعد سنين    عاجل/ بشرى للتونسيين: مخزونات السدود تقترب من المليار متر مكعب لأول مرة منذ سنوات..وهذه التفاصيل بالأرقام..    المرسى تحيي الذكرى الخامسة لوفاة الشيخ الزيتوني عبد الله الغيلوفي    تونس: المصالح البيطرية تدعو الفلاحين لتلقيح حيواناتهم    وقتاش يولي زيت ''الطَتِيب'' ساما؟    عاجل: منحة ب 10 ملاين لسواق التاكسي الكهربائية...شنوّا الحكاية؟    سمات لو توفرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يكشفون..    كيفاش تاكل باش تستفيد: أغلاط في الماكلة تقلل الفايدة الصحية    كريم بنزيما يتعاقد مع نادي عربي    ثلوج قاتلة في اليابان: 30 وفاة بينها مسنة تحت 3 أمتار من الثلج    عاجل/ترامب يحذر: "أمور سيئة ستحدث إن لم نتوصل لاتفاق مع إيران"..    وفاة فنانة تونسية إثر تعرضها لحادث مروع في مصر    اليوم النصف من شعبان...اليك دعاء اليوم    وزارة العدل الأمريكية تعترف بأخطاء في ملفات إبستين    تفاصيل مهرجان الاغنية التونسية    يهم التونسيين/ معرض قضية رمضان بالعاصمة بداية من هذا التاريخ..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عشرات القروض لخلاص القروض: أزمة ديون واحتياطي العملة تحت المجهر
نشر في باب نات يوم 05 - 02 - 2025

أثارت المصادقة المتكررة على قروض جديدة لتمويل ميزانية الدولة تساؤلات حول مدى قدرة الاقتصاد التونسي على تحمل مزيد من الديون، خاصة مع تراجع الموارد المالية وارتفاع خدمة الدين. وفي هذا السياق، أشار الخبير المختص في المخاطر المالية مراد الحطاب، في تصريح لبرنامج "صباح الورد" على إذاعة الجوهرة أف أم صباح اليوم الأربعاء 5 جانفي، إلى أن الوضع المالي في تونس "دقيق للغاية"، حيث يتم اللجوء إلى القروض ليس فقط لدفع التنمية والاستثمار، بل لسداد قروض سابقة وتمويل المصاريف العمومية.
احتياطي العملة في مستويات مقبولة لكن بتراجع الواردات
أكد الحطاب أن احتياطي تونس من العملة الأجنبية بلغ 23.2 مليار دينار، أي ما يعادل 103 أيام توريد، وهو مستوى يُعتبر مقبولًا مقارنة بالحد الأدنى الآمن (90 يومًا). إلا أن هذا التحسن في الميزان التجاري يعود بالأساس إلى تراجع الواردات وليس إلى تحسن الصادرات، وهو ما يثير مخاوف بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي، لا سيما في قطاعي المواد الأولية والتجهيزات.
وأشار إلى أن تونس تعاني ركودًا اقتصاديًا وضعفًا في نسب النمو، مما يؤثر على الاستثمارات التي لا تزال "بعيدة عن مستواها الطبيعي". كما شدد على أن الواردات الغذائية شهدت تراجعًا غير مرتبط فقط بإلغاء الدعم، بل أيضًا بسبب مشاكل لوجستية وإدارية تعيق عمليات التوريد.
تفاقم الديون واللجوء إلى الاقتراض الداخلي
وحول وضع الديون، أوضح الحطاب أن تونس تخصص 30% من ميزانيتها لسداد القروض، وأن الدين العمومي شهد قفزة ب450% خلال العقد الماضي. ومع تعثر الحصول على تمويلات خارجية، زاد اعتماد الحكومة على الاقتراض الداخلي من المنظومة المالية المحلية، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة الدين بنسبة 34% خلال عام واحد.
وأشار إلى أن الاقتراض الداخلي يفاقم العبء على البنوك والأسواق المالية، حيث يتم سحب السيولة من الدورة الاقتصادية، ما يقلل من قدرة المؤسسات على الاستثمار والتوسع.
ارتفاع حجم الأموال خارج البنوك وتأثير الشيكات الجديدة
تحدث الحطاب عن ظاهرة ارتفاع حجم الأموال المتداولة خارج المنظومة البنكية، حيث قُدرت ب23 مليار دينار، وهو ما يمثل أكثر من 46 مرة تكلفة مشروع قنطرة بنزرت الجديدة.
وأكد أن هذا الرقم الكبير يعود إلى مخاوف المواطنين من النظام المالي الجديد للشيكات، حيث يفضل الكثيرون التعامل نقدًا بدلاً من المجازفة بإصدار شيكات قد تؤدي إلى ملاحقات قانونية. كما أشار إلى أن عدد المسجلين في منظومة الشيكات الإلكترونية الجديدة بلغ 23 ألف شخص فقط، وهو رقم "ضعيف جدًا" مقارنة بعدد المتعاملين بالشيكات في تونس، مما قد يؤدي إلى انخفاض حاد في استخدام هذه الوسيلة خلال الفترة القادمة.
هل يمكن تعليق سداد الديون؟
فيما يتعلق بإمكانية تعليق سداد الديون الخارجية مؤقتًا، أكد الحطاب أن هذا الخيار يبقى "ممكنًا وضروريًا لإنقاذ المالية العمومية"، لكنه يحتاج إلى تحضير دقيق وتدقيق شامل في الديون، مشيرًا إلى أن عدة دول خاضت تجارب مماثلة بنجاح.
وفي سياق متصل، أوضح أن تونس تعتزم اقتراض 6 مليارات دينار في عام 2025، منها 4 مليارات ستوجه مباشرة إلى دعم الميزانية، وليس إلى الاستثمار أو تحفيز الاقتصاد.
iframe loading=lazy src="https://www.facebook.com/plugins/video.php?height=314&href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fsevensharp%2Fvideos%2F10020380387990860%2F&show_text=false&width=560" class=divinside scrolling=no frameborder=0 allowfullscreen=true allow=autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share" allowFullScreen=true
إصلاحات مالية ضرورية لتجنب الانهيار
وشدد الحطاب على ضرورة إصلاح طريقة التصرف في ميزانية الدولة، حيث إن الاعتماد المفرط على الموارد الجبائية والقروض لم يعد حلاً مستدامًا. ولفت إلى أن الإصلاحات يجب أن تشمل:
✔ تحفيز الاستثمارات بدلًا من تمويل النفقات التشغيلية بالقروض.
✔ تدقيق الديون والبحث عن حلول بديلة للتخفيف من عبء خدمتها.
✔ إعادة هيكلة النظام الضريبي بما يحفز الإنتاج والابتكار بدلًا من الاعتماد على الضرائب الاستهلاكية.
ختام
مع استمرار الاعتماد على القروض لسداد الديون السابقة وتمويل الميزانية، تواجه تونس تحديًا ماليًا كبيرًا يتطلب إصلاحات جذرية لضمان استقرارها الاقتصادي. وبينما تبقى خيارات مثل تعليق سداد الديون مطروحة، فإن الحل الأعمق يكمن في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتقليل الاعتماد على الديون الخارجية والداخلية.
This article was created with the assistance of AI technology
تابعونا على ڤوڤل للأخبار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.