صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية عدد 13 لسنة 2026، المؤرخ في 29 جانفي 2026، قرارا مشتركا من وزراء السياحة والداخلية والمالية يتعلق بضبط النظام المنطبق على "نوادي القمار" لتنفيذ مقتضيات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح. و يأتي هذا القرار المكون من 35 فصلاً ليعوض الترتيبات السابقة لسنة 2018 بهدف ملاءمة المنظومة الوطنية مع المعايير الدولية. وأوجب القرار المشترك الجديد على مديري نوادي القمار إجراء تقييم دوري للمخاطر وتوثيقه مع وضع خطط داخلية تتناسب مع حجم وطبيعة المعاملات المالية داخل هذه المؤسسات. و بموجب الفصل الثاني تلتزم هذه النوادي بتطبيق إجراءات العناية الواجبة عند القيام بعمليات مالية تناهز أوتتجاوز 10 آلاف دينار، سواء تمت في عملية واحدة أو عدة عمليات مترابطة. و تشمل هذه الإجراءات تحديد الهوية بوجوب التعرف على هوية الحريف والمستفيد الحقيقي من العملية بناءً على وثائق رسمية وموثوقة وكذلك مراقبة الشخصيات السياسية بوضع أنظمة خاصة لتحديد " الأشخاص السياسيين ممثلي المخاطر" وأقاربهم مع اشتراط موافقة الإدارة العليا قبل الدخول في علاقة عمل معهم. و شملت الاجراءات أيضا الامتناع عن المعاملة في صورة تعذر استيفاء بيانات الهوية، يُمنع على النادي إقامة علاقة عمل أوتنفيذ العملية، مع وجوب النظر في إرسال تصريح بالشبهة إلى اللجنة التونسية للتحاليل المالية. و من جانب آخر، شدد القرار على ضرورة " التصريح الفوري بالشبهة " لدى اللجنة التونسية للتحاليل المالية بمجرد توفر أسباب معقولة للاشتباه في مصدر الأموال، حتى في حالات محاولات إجراء العمليات التي لم تكتمل. كما حجر القرار المشترك على مسؤولي النوادي وأعوانها اعلام الحرفاء أو الغير بالتصاريح الموجهة للجنة ضمانا لسرية الابحاث المالية. و منح القرار الجديد وزارتي السياحة والمالية صلاحيات واسعة للرقابة الميدانية والمكتبية للتأكد من مدى التزام النوادي بهذه القواعد. و تواجه المؤسسات المخالفة عقوبات إدارية ومالية جسيمة قد تصل إلى تسليط العقوبات المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل، بما في ذلك سحب التراخيص. و يخول القرار لهذه الجهات تسليط عقوبات إدارية ومالية في حال الإخلال بهذه الواجبات، وذلك وفقاً للتشريع الجاري به العمل.