يجتمع أربعة عشر شريكًا من عشرة بلدان متوسطية في تونس في الفترة من 24 إلى 26 مارس 2026 في إطار لقاء "المجتمع المدني والمناطق الرطبة"، بهدف تقييم حصيلة مشروع إقليمي موجه لتعزيز دورهم في حماية هذه النظم البيئية المهددة. وافادت جمعية أحبّاء الطيور في بلاغ لها، انه في الوقت الذي تختفي فيه الأراضي الرطبة المتوسطية بوتيرة مقلقة تحت تأثير الضغوط البشرية، لا سيما في المناطق الجنوبية والشرقية من الحوض، سيسلط هذا اللقاء الضوء على الدور الأساسي للمجتمع المدني في الحفاظ على هذه المناطق وضرورة تعزيز قدرته على العمل. واضافت ان هذا المشروع، الذي تم تنفيذه في 11 دولة، سمح بإضفاء الطابع المهني على المنظمات، وتعزيز قدراتها في مجال التأثير والتغيير، لا سيما من خلال مبادرة "الإنذار الأحمر"، وتطوير رصد الطيور المائية عبر شبكة "الطيور المائية في البحر الأبيض المتوسط"(Medwaterbirds) – . كما أدى إلى إرساء أداة مشتركة للإبلاغ عن أنشطة الصيد الجائر. وتابع المصدر ذاته بانه "لا يمكن حماية الأراضي الرطبة دون وجود مجتمع مدني قوي ومنظم ومعترف به. ويثبت هذا المشروع أن التعاون على نطاق البحر الأبيض المتوسط يشكل رافعة أساسية للعمل بشكل ملموس على أرض الواقع"، وفق ما صرح به منسقا المشروع لورا دامي وكريستيان بيرينو. ويتم تنسيق هذا المشروع من قبل "تور دو فالات"، وهو معهد أبحاث لحماية الأراضي الرطبة في المتوسط ومقره في كامارغ (فرنسا)، ويتم تنفيذه بالشراكة مع الوكالة الفرنسية للتنمية. ويحظى المشروع بدعم العديد من الشركاء المؤسسيين والفنيين الملتزمين بدعم التنوع البيولوجي، ومن بينهم مؤسسة "مافا" للطبيعة، و"بيرد لايف إنترناشونال" (BirdLife International)، ووزارة الانتقال البيئي الفرنسية، والمكتب الفرنسي للتنوع البيولوجي، و"تور دو فال". وقد شجع المشروع، من خلال ورشات العمل والدورات التدريبية وتبادل الخبرات، التعاون بين الجهات الفاعلة في منطقة البحر الأبيض المتوسط وساهم في توعية عموم الناس بالقضايا المتعلقة بالأراضي الرطبة والطيور المائية. تابعونا على ڤوڤل للأخبار