بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمياه واليوم الوطني للاقتصاد في الماء،احتضنت دار الثقافة بحامة الجريد، اليوم الثلاثاء، فعاليات يوم تحسيسي جهوي حول الاقتصاد في الماء، نظّمه إقليم الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه (الصوناد) بتوزر، بالشراكة مع السلط الجهوية وعدد من المتدخلين في قطاع المياه. وتضمّن برنامج التظاهرة، إلى جانب تقديم مداخلات، عرضًا لمعدات خاصة بالاقتصاد في الماء وورشات تحسيسّية موجّهة للأطفال الذين تعرّفوا من خلال المعروضات والرسومات واللوحات التوضيحية على أهمية الاقتصاد في الماء وتقنياته. وبيّن رئيس إقليم الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه بتوزر، أحمد ساسي، في تصريح لوكالة "وات"، أنّ هذا اليوم التحسيسي يهدف بالخصوص إلى التأكيد على حتمية ترشيد استهلاك المياه باعتبارها موردا غير متجدّد في الجهة. وتناولت المداخلات المقدّمة وضعية الموارد المائية بالولاية، حيث قدمت المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية عرضًا حول واقع الموارد المتاحة، فيما قدّم إقليم "الصوناد" مداخلة حول وضعية مياه الشرب وطرق الاقتصاد فيها، إلى جانب التعريف بتقنية الري الموضعي التي طوّرها المركز الجهوي للبحوث في الفلاحة الواحية بدقاش باعتبارها من أبرز التقنيات الناجعة في ترشيد مياه الري. وفي ما يتصل بوضعية مياه الشرب، أوضح أحمد ساسي أن ولاية توزر لا تعاني نقصًا في المياه بفضل توفر 23 بئرا و25 خزّانا تغطي مختلف مناطق الولاية، إضافة إلى ثلاث محطات تحلية بطاقة خزن تتجاوز 18 ألف متر مكعب، وذلك بسبب ارتفاع ملوحة المياه التي تفوق 2 غ/لتر، مشيرا إلى أنّ الإعداد لطلب العروض جار من أجل إنجاز محطة تحلية جديدة بدقاش. وبيّن أنّ من أبرز التحديات التي تواجه المرفق المائي بالجهة عمق المائدة المائية وارتفاع كلفة حفر الآبار، باعتبار أنّ هذه الموارد غير متجدّدة، بما يخلق عجزا مائيا في بعض المناطق على غرار توزر وحزوة وتمغزة، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد ذروة الاستهلاك، كما تشكو الشبكة من التقادم وتزايد عدد التسربات سنويا، وهو ما يستدعي تكثيف جهود تجديد القنوات والتوصيلات. من جانبه، قدّم ممثل المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية عرضا حول وضعية الموارد المائية المتاحة، موضحا أنّ الولاية تعتمد منذ عقود على مائدة عميقة جدا تتركّز في ما يُعرف ب"المركّب النهائي" على عمق يبلغ نحو 1300 متر، ويجري استغلالها بنسبة تناهز 100 بالمائة، إلى جانب مائدة "القاري الوسيط" التي يتراوح عمقها بين 1600 و2600 متر بنسبة استغلال تناهز 50 بالمائة، وذلك في ظل معدل تساقطات منخفض لا يتجاوز 100 ملم سنويا وقد ينزل أحيانا إلى 50 ملم، مقابل نسبة تبخر عالية بفعل الحرارة. وفي سياق الابتكار في تقنيات الاقتصاد في مياه الري، قدّمت أسماء البوعبيدي، الباحثة بالمركز الجهوي للبحوث في الفلاحة الواحية بدقاش، عرضا حول تقنية الري الموضعي التي طوّرها المركز، وهي تقنية تقوم على تزويد واحات النخيل بالمياه وفق الحاجة عبر تجهيز الضيعات بقنوات تحت التربة، عوضا عن طرق الري التقليدية على غرار الغمر والسواقي الإسمنتية أو الترابية. ص م تابعونا على ڤوڤل للأخبار