كلف الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، اليوم السبت 6 جويلية، محمد البرادعي القيادي في جبهة الإنقاذ، بتشكيل الحكومة المصرية الجديدة. وقد قدم البرادعي استقالته من رئاسة حزب الدستور، وسيؤدي اليمين الدستورية رئيسا للحكومة قبل تشكيلها. وقد بثت قناة "mbc مصر"، نبأً عاجلًا على شاشتها، بتعيين محمد البرادعي، رئيسًا للوزراء، وأحمد جمال الدين وزير الداخلية السابق نائبًا لرئيس الوزراء للشؤون الأمنية. وقد أكدت حركة "تمرد" موافقة الدكتور محمد البرادعي على رئاسة الحكومة المصرية شر يطة منحه صلاحيات كاملة. وصرح إميل أمين، مدير مركز الحقيقة للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن اختيار البرادعي يأتي استكمالا لمسار الثورة، كما أن البرادعي وجه مقبول على الصعيد الدولي والعالمي. وطالب أمين خلال حديثه لقناة العربية، الرئيس المؤقت بسرعة تحقيق الأمن والأمان، مشيرا إلى أن الصراع الدائر الآن ينحسر في المشروع الديني الخلافي، والمشروع السياسي المدني. وفي غضون ذلك، قال محمد عبد العزيز، أحد مؤسسي "تمرد"، والمشاركين في اجتماع الرئاسة المصرية، السبت، إن الحركة التقت بالمستشار منصور، الرئيس المؤقت، في اجتماع مغلق أولاً ثم التقوا بعدها برموز وطنية في اجتماع مع الرئيس. وأشار إلى أن الحركة اقترحت الدكتور البرادعي رئيساً للوزراء، وهشام رامز نائباً عن الملف الاقتصادي، واللواء أحمد جمال الدين نائباً للملف الأمني، وخالد تليمة وكيلاً للشباب، كما اقترحت تشكيل لجنة للمصالحة الوطنية وأخرى للحوار الوطني، نقلا عن صحيفة "اليوم السابع" المصرية. وأضاف عبد العزيز أن اسم البرادعي لقي قبولا بالاجتماع الموسع من قبل الجميع عدا الدكتور جلال المرة، الممثل عن حزب النور السلفي، والذي اكتفى بالصمت، مؤكدا أنه سيرسل مقترحات حزب النور في تصور مكتوب. إلى ذلك، شرح د.شعبان عبدالعليم، عضو الهيئة العليا لحزب "النور"، أسباب الاعتراض على ترشيح البرادعي قائلا: "نحن أبدينا تحفظنا على د.البرادعي رئيسا للوزراء ليس لشخصه، ولكن وجهة نظرنا أننا نريد حكومة تكنوقراط محايدة ومستقلة لا تنتمي الى أي تيار سياسي، وكنا نقول ذلك أبان حكومة الرئيس السابق مرسي، وكان هذا أحد أسباب خلافنا معه، فكيف بنا الآن أن نأتي برئيس حكومة من المعارضة التي اسقطت مرسي". وأكد جورج اسحاق، القيادي بجبهة الانقاذ، ل "العربية.نت" أن البرادعي وافق على اختياره رئيسا للوزراء، مؤكدا أن "شباب ثورة 25 يناير استعادوا منذ يوم 30 يونيو ثورتهم ونأمل أن ندخل مرحلة جديدة ونبني مصر الحديثة بأيدي كل المصريين دون استبعاد أو إقصاء لأحد ". وأشار أحد مؤسسي "تمرد" إلى أن الحركة عرضت تصورها لخارطة الطريق وضرورة تشكيل لجنة لتعديل الدستور، ثم إجراء الانتخابات البرلمانية تليها الرئاسية.