حزب الله يتعهد بالولاء لمرشد إيران الجديد..#خبر_عاجل    عاجل/ تأمين خروج 13 تونسيا من إيران عبر تركيا..    عاجل/ فاجعة بهذه الولاية قبيل الافطار..وهذه حصيلة الضحايا..    شوف شكون ضيف الحلقة 19 ل''رامز ليفل الوحش''    لأول مرة: نجاح استعجالي مستشفى مدنين في إرجاع كامل الوظائف الحيوية لمصاب بجلطة دماغية    رسميا إطلاق خدمة شحن الشارات الآلية للطرقات السيارة عبر تطبيقة دي 17    قرى الأطفال س و س: مداخيل الزكاة المجمعة بلغت 11.12 مليون دينار في 2025    تطبيقة 'نجدة' تنقذ أكثر من ألفي مريض أصيبوا بالجلطة القلبية    موسم الطماطم بنابل ينطلق ببطء بسبب نقص الأسمدة    عاجل: الكاش يغزو السوق في تونس... والسبب مفاجأة    بطولة كيغالي للتحدي /2/ للتنس - عزيز واقع يخرج منذ الدور الأول بخسارته أمام التشيكي يوناس فوريتيك    بطولة الكرة الطائرة: لجنة الاستئناف يحسم الجدل في مواجهة النجم الساحلي والترجي الرياضي    المرأة في اتصالات تونس: ثلاثون عاما من العطاء خدمة للتحول الرقمي والتنمية    سليانة: رفع 388 مخالفة اقتصادية مشتركة منذ بداية شهر رمضان    ترامب: قرار إنهاء الحرب مع إيران مشترك مع نتنياهو والكلمة الأخيرة لي    بطاقات إيداع بالسجن في حق ثمانية متهمين في قضية تنقيب عن الآثار وغسل أموال    الفيلم التونسي "بيت الحس" ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان بانوراما سينما المغرب والشرق الأوسط "نوافذ سينمائية"    هذه الدولة تغلق الجامعات مبكرا... عطلة عيد الفطر تبدأ اليوم لتوفير الكهرباء والوقود    كأس العالم للسباحة بالزعانف داخل القاعة بإيطاليا: ثلاث ذهبيات للمنتخب التونسي    الرابطة الثانية: محرز الميلادي يخلف محمد السويحلي في تدريب جمعية مقرين الرياضية    رئيس المُنظّمة التُّونسيّة للدّفاع عن المُستهلك يفجرها ويكشف..#خبر_عاجل    جلسة حوارية حول التحديات التي تواجه السواحل التونسية ومستقبل الشواطىء"    عاجل/ بشرى سارة لهؤلاء..قروض ميسرة مع فترة إمهال بثلاث سنوات..    مفاجأة رمضان: هاني شاكر يمر بوعكة صحية والحالة تحت الملاحظة    عاجل: أغلب الدول تحتفل بعيد الفطر الجمعة.. وبعضها ممكن السبت!    الليالي الوترية: وقتاش تبدأ وكيفاش تعرّفها؟    وفاة النائب صالح المباركي    تنظيم المؤتمر الوطني حول الانتقال الطاقي المستدام والمبتكر يومي 20 و21 ماي القادم    أنواع من الخضار الورقية بفوائدها مهمة    شنّوة تأثير صيام شهر رمضان على آلام العظام والمفاصل؟    أبطال إفريقيا: برنامج مواجهات ذهاب الدور ربع النهائي    يوم 7 أفريل: جامعة التعليم الثانوي تقرّر إضراباً حضورياً في كافة المؤسسات التربوية    بعد ظهر اليوم: أمطار رعدية ورياح قوية    عاجل: وفاة مدرب هذا النادي العربي    الإمارات: إصابة شخصين إثر سقوط شظايا صواريخ اعتراضية    صادم-مأساة في مكة: تونسية تطلق نداء استغاثة...زوجها يتوفى ووالدها مفقود..شنّوة الحكاية؟    تواصل إرتفاع أسعار النفط...شوف قداش وصل    يهمّك-الطقس يتقلب: أمطار خفيفة الثلاثاء والأربعاء والخميس    عاجل/ أمريكا تأمر دبلوماسييها بمغادرة السعودية بسبب مخاطر أمنية..    "دون شروط".. صخرة "ماريبور" يفتح قلبه لنسور قرطاج    دعاء العشر الأواخر: كلمات تفتح أبواب الرحمة والمغفرة    ميلان يهزم إنتر 1-صفر ليحافظ على آماله في الفوز باللقب    طقس اليوم: أمطار رعدية بهذه المناطق وانخفاض في الحرارة    انفجار قوي يهز الضاحية الجنوبية في بيروت    عاجل: السحب الممطرة تتحرك نحو تونس... التفاصيل مساء اليوم    خبر يهم التوانسة: الدجاج ما يفوتش السعر هذا ابتداء من اليوم    البحرين: اندلاع حريق بسبب استهداف إيراني لمنشأة في المعامير    اختتام الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية: نجوى عمر تحصد الجائزة الأولى    ذكريات رمضان فات .. سُفرة بن عيّاد    من ثمرات الصوم...الستر    قابس: حادث مرور يسفر عن وفاة شخصين وإصابة 5 آخرين    أنغام من العراق والشام: الفنان السوري علي حسين في موعد فني مع جمهور بئر الأحجار    اكتشاف آثار جديدة بموقع أوتيك الأثري    الدورة العاشرة لمهرجان المدينة بسبيبة من ولاية القصرين من 10 الى 18 مارس 2026    خبير في الرصد الجوي: تقلبات جوية بداية من الغد.. وأيام عيد الفطر ستكون ممطرة وباردة    خليل العبدولي: ''هذه مجرد البداية، بإذن الله''    التوقعات الجوية لهذا اليوم..امطار رعدية بهذه المناطق..    مستشفى صالح عزيز: تقنية متطوّرة للكشف المبكّر عن سرطان البروستاتا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



3 جانفي 1984:يوم انتصرت الجماهير

إنّ ما حدث في3 جانفي 1984 في تونس لجدير جدارة تصل حد الواجب بأن تولي أقصى الاهتمام من كل ذي لبّ وطامح للتغيير وخاصة ممن عاش الحدث يومها وأدرك انتصار ثورة 14 جانفي 2011 المجيدة، فماذا حدث يومها وما هي أسبابه؟ وما هي النتائج ومواطن العبرة، وكيف كان ذلك مقدمة لثورتنا الحالية؟
v الحدث:
منذ الإعلان في آخر سنة 1983 عن الثمن الجديد للخبز، حتى انطلقت مجموعة من التحرّكات الشعبية في مناطق الجنوب التونسي (قبلي، الحامة، والقصرين وغيرها من مدن تونس وقراها العديدة...) وكان إعلان السلطة يومها عن سقوط قتلى (120 تقريبا ...) مُؤشّرا على ضخامة ما حدث، بل و تلاه تصعيد هائل في قوّتها وشمولها عمّ البلاد كلّها شمالا وجنوبا يوم الثلاثاء، فشهدت المدن الكبرى سيُولا بشرية جارفة اكتسحت في طريقها قوات القمع، حتى استنجدت السلطة البورقيبية بالجيش وأعطت أمرها بإطلاق النار وأعلنت حالة الطوارئ في آخر اليوم، ولكن الأحداث استمرت بحجم أقل دون أن تتوقّف، ممّا أجبر بورقيبة صباح يوم الجمعة 6 جانفي 1984، عن العودة عن القرار واعتبار الأمر كأن لم يكن....
v الأسباب:

- يبدو أنّ السبب المباشر هو الزيادة الكبيرة في ثمن العجين والخبز بالذات وكأنّ هذه الزيادة أفاضت كأس الغضب الشعبي شعورا باستهانة النظام بأحواله المُتردّية، وضعها في موضع الاختيار بين حلّين قد يؤدّيان إلى نفس النتيجة: إما الموت صمتا وجوعا وإما الموت في الساحة، ففضّلت الثاني رغبة في الثأر والتنفيس والموت العزيز.
- تفاقم أزمة البطالة ثمرة لاختيارات التبعية وتقلّص الاستثمارات الداخلية واضطرار كثير من المؤسّسات إلى غلق أبوابها، مع كل ذلك اتسعت الفوارق الاجتماعية بين المترفين (السلطة وحلفاؤها: وسطاء، صناعيين، إقطاعيين...الخ) وعالم المحرومين المتسارع النمو، حتى كاد ينعدم مفهوم المواطنة بين هذين العالمين...
- فقد الخطاب السياسي للسلطة مصداقيته بعد استرجاع شيء منها في بداية عهد محمد مزالي لظهوره بمظهر المجدد المنتقد للسياسة السابقة معتمدا على قدراته البلاغية خاصة بعد الترضيات التي قدمها لبعض المعارضين.
بناء على هذه الأسباب وغيرها فإنّ حدث 3 جانفي 1984 هو محطة كبرى لا بد لكل راغب في فهم المجتمع التونسي يومها بل وحاليا من الوقوف عنده طويلا.
أي معاني الحدث اليوم؟
لقد عودنا النظام البورقيبي يومها على السير في ممارساته اللاشعبية حتى إذا تورّط طفق يبحث عن "الأيدي الآثمة" والتي حرضت "الشعب" وهو الذي طالما تمادى في المغالطة والسفه عليه...
والمُلفت للنظر أيضا أن مئات الأرواح التي أزهقت يومها رفض النظام يومها أن يتحمّل مسؤوليتها و وهو ما حدا بأحد زعماء المعارضة يومها أن يقول "إنّ ممتلكات الدنيا لا تعوّض نفسا واحدة، فمن الآمر بذلك؟ لا مناص من أن يحاسب...".
ولكن أولئك الذين قتلوا يومها قنصا و نفذوا الأمر بالدقة المطلوبة ما كان لهم أن ينفذوا الأمر و لابد من أنهم ضحايا وثمرة من ثمار الفساد، غُرست سنة 1956 فأثمرت ذلك "الزقوم"، وقد أعاد آخرون مثلهم الكرة أثناء أحداث ثورة الكرامة في ديسمبر 2010 - جانفي 2011، وبالتالي فلابد من تربية وتعليم وثقافة تعيد كلها للإنسان اعتباره وبغير ذلك فلا حرية ولا ديمقراطية ولا تنمية ولا تطور.
و اليوم وبعد أكثر من ربع قرن على الحدث فان تحرك الجماهير وفعلها الميداني يومها، مثل مرحلة متطورة من نضالات الشعب بشّرت بخير أتى فعلا بعد 28 سنة، و برفض و إدانة لسياسات التبعية يومها، وإدانة للعبة الديمقراطية المكيفة التي أرادها النظام البورقيبي يومها وإدانة لخطاب فقد مصداقيته فسقط النظام في نوفمبر 1987 (أي بعد سنوات ثلاث) وسقط خلفه النوفمبري في ثورة كانت فيها انتفاضة 84 مقدمة موضوعية لها، مُعلنة يومها إدانتها لديمقراطية ليس لها من مضمون اجتماعي أو ثقافي عدا التمويه، بل وكانت انتفاضة جانفي 84 أيضا إدانة صريحة للتحالف الموضوعي بين النخبة السياسية والثقافية، ومن ناحية أخرى إدانة للواقع السياسي وللسلطة القائمة ومثلت في الأخير مرحلة متطوّرة من نضالات الشعب التونسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.