عاجل/ مرصد المرور يدعو الى تخفيض السرعة ويحذر..    في حادثتي الفرار من سجن المرناقية والسطو على فرع بنكي ببومهل .. 98 عاما سجنا لكل فرد من الإرهابيين    نحو الشروع في إبرام اتفاقية ثنائية بين تونس وجيبوتي في هذه المجالات    بنزرت ..وصول معدّات لوجستية لاستكمال القسط الرئيسي من الجسر الجديد    لتعزيز الشراكة الاقتصادية متعدّدة القطاعات .. بعثة أعمال تونسية إلى طرابلس    عاجل/ الكشف عن 3 شروط طرحها ترامب على إيران لوقف الخيار العسكري..وهذه التفاصيل..    بطولة الرابطة المحترفة الاولى : برنامج مباريات الجولة التاسعة عشرة..#خبر_عاجل    وزارة الدفاع الوطني تحذر من التواجد بالمنطقة الحدودية العازلة دون ترخيص    رئيس الجمهورية يعاين الأوضاع بمنطقة البحر الأزرق بالمرسى بعد الفيضانات الأخيرة    عاجل/ الرصد الجوي يصدر نشرة جديد ويحذر..    قبلي: رفض مطلب إخلاء واحات جمنة    وزير الخارجية يتسلم أوراق اعتماد السفير الجديد لجمهوريّة كازاخستان بتونس    الكاف: ملتقى ثقافي تحت شعار "الفن يغير المدينة"    إعفاء الجرحى الفلسطينيين ومرافقيهم من معلوم تسوية وضعية الإقامة    الخطوط التونسية تسترجع طائرة A330 بعد حجز دام تسعة أشهر... مع الإبقاء على حجز المحركات    الرائد الرسمي: قرار جديد ينظّم منح وتجديد رخص ترويج الأدوية ذات الاستعمال البشري بالسوق التونسية    رياح قوية تصل إلى 100 كلم/س في تونس... كيفاش تحمي روحك؟    الأمية في تونس والعالم العربي: 17 % في تونس و25 % عربياً    جمعية منتجي بيض الاستهلاك:توفّر البيض واستقرار أسعاره خلال رمضان    حدث كوني نادر.. كويكب قد يضرب القمر نهاية 2032    عاجل/ سقوط تلاميذ من حافلة نقل مدرسي..وهذه التفاصيل..    خبير في الطقس: 3 منخفضات جوية متتالية وأمواج قد تصل إلى 10 أمتار    ورشة عمل مشتركة تونسية امريكية "ايام الطيران"بهدف دعم قطاع الطيران المدني    أسوام الخضر في سوق الجملة    خطير: إذا نقص وزنك فجأة... بدنك يبعث رسالة إنذار هامة    عاجل/ فضيحة اغتصاب تهز جيش الاحتلال..    عاجل/ يهم قوارير الغاز المنزلي..    ضمن أيام قرطاج لفنون العرائس : عروض دولية متنوعة في أريانة والمهدية وباجة وجندوبة    بيت الحكمة ينظم لقاء فكريا حول تونس زمن أحمد باي    موجة برد تاريخية في أمريكا: 38 وفاة وعشرات الملايين تحت التهديد    غيلان الشعلالي هداف مع اهلي طرابلسي في البطولة اللليبية لكرة القدم    بسبب "فضيحة" اللاعبين المجنسين.. استقالة أعضاء الاتحاد الماليزي    وفد ثقافي بريطاني رفيع المستوى يزور تونس في شهر فيفري    عاجل-مصر: هذه هي الحقيقة وراء تصوير فيديو مع ''ثلاجة الموتى'' اللي عمل بلبلة كبيرة    عاجل/ الجزائر تعلن تعليق الدراسة يومين في 52 ولاية جراء عاصفة عاتية..وهذه القائمة..    ترشيح فيلم «صوت هند رجب» لجوائز البافتا ضمن فئة أفضل فيلم غير ناطق بالإنقليزية    تاجر مصوغ؟: تبيع ولّا تشري بأكثر من 30 مليون تتعرّض للرقابة الصارمة    اليك الولايات الي باللون ''البرتقالي'' شنيا معناها؟ وكيفاش باش يكون الوضع    ال soldes يبدأ غدوة    عاجل : دراما رمضان 2026.. خروج مفاجئ لهؤلاء النجوم    رمضان على قريب ...كيفاش تستعد روحيا لهذا الشهر المبارك ؟    قداش مزال و يجينا سيدي رمضان 1447 - 2026 ؟    بطولة كامبار للتحدي : التونسي معز الشرقي ينهزم في ثمن نهائي مسابقة الزوجي ويستهل اليوم مغامرته في مسابقة الفردي    اعتقال المتهم بالاعتداء على النائبة إلهان عمر في مينيابوليس    ماعندوش علاج ولا لقاح: شنوّا هو فيروس ''نيباه'' وكيفاش تنتقل العدوى للإنسان؟    قشور هذه الغلة كنز يحمي الأمعاء من الالتهابات...شوف التفاصيل    معلومة مهمّة: أسعار ''الذهب'' لا تتراجع    كأس إيطاليا: كومو يكمل عقد المتأهلين لربع النهائي    عاجل: شنوا هو قانون الفيفا الجديد في البطولة التونسية الي يثير الجدل؟    شكون ''أسامة عبيد'' الي بعد ماكان قريب من الافريقي...رجع للنجم    اليك ماتشوات الجولة 18 اليوم: مواجهات قوية ونقل تلفزي مباشر    بعد احرازها ذهبية في المغرب، بطلة الجودو شيماء صيداوي تعلن توقّف مسيرتها الي حين محاسبة المسؤولين    قبل الإعلان الرسمي: رامز جلال يرفع شعار التحدي ببرنامج جديد في رمضان 2026    أولا وأخيرا ... ألاعيب بلا حسيب ولا رقيب    عاجل/ شبح وبائي جديد بلا لقاح ونسبة وفيات مرتفعة..ماهو هذا الفيروس؟!..    موعد أول أيام شهر رمضان 2026 في تونس والدول العربية وعدد ساعات الصيام..#خبر_عاجل    طقس اليوم: أمطار بالشمال الغربي وارتفاع طفيف في الحرارة    سهرة فلكية في مدينة العلوم:التوقيت والتفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الحوكمة المحلية» أفضل الحلول للتنمية الجهوية
الخبير الاقتصادي عبد الله العكاري:
نشر في الشعب يوم 19 - 02 - 2011

يعتبر الاستاذ الجامعي عبد العكاري من ابرز الاسماء التونسية الباحثة في المجال الاقتصادي والمشهود لها عالميا، التقيناه لاستشارته حول الواقع الاقتصادي التونسي والحلول التي يراها لبعض المشاكل فكان الحوار التالي:
❊ الأستاذ عبد الله العكاري كيف ترى آفاق الاقتصاد التونسي بعد الثورة؟
لا شك في أن الاوضاع الاقتصادية ستتحسن وانها ستشهد تطورا مهما مقارنة بالفترة السابقة خاصة ان الفساد الاقتصادي قد زال، وتحرر الاقتصاد من قبضة الاقلية الفاسدة، وهو ما سيمنح مناخا من الثقة والشفافية وحرية المعلومة، وهي ظروف لازمة للنمو الاقتصادي، ففي الفترة السابقة كان الاقتصاد مبنيا على انعدام الثقة والخوف حتى ان الجميع اصبح يخشى النجاح خوفا من الفساد والسطو، كما ان هناك نقص في الربح الذي يذهب في شكل تسربات نحو جيوب العائلة الحاكمة.
وعموما فان الاقتصاد لا ينمو في ظل الفساد وانعدام الثقفة.
❊ ماذا تتوقع في علاقة بالاستثمار الأجنبي المباشر؟
مؤكد أنه سيرتفع وان المستثمر سيقبل على تونس مقارنة بالفترة السابقة ويكفي ان تسمع ما قاله احد رجال الاعمال عن الرئيس المخلوع الذي كان هو نفسه يطالبه باقتسام الارباح، هل تتوقع ان مثل هذه المعطيات تغيب عن المستثمر الاجنبي؟ طبعا لا فالكل يدرك ان استثماره في خطر لذلك لا يجازف بالقدوم.
❊ بماذا تنصح المسيرين الاقتصاديين؟
ما حصل هو ثورة ستفرض اعادة النظر في كل شيء ولا يمكن الآن تقديم نصائح محددة ولكن الدولة ستلعب دورا مهما يجب اعادة تحديده كما سيتحسن أداء القطاع الخاص الذي تحرر من خوف السطو يبقى ان تحديد برنامج عمل وخطة اقتصادية شاملة يستوجب دراسة مفصلة ووفرة المعطيات وتحديد حجم السرقات وهي أمور لا يمكن البت فيها في الوقت الراهن وتستلزم بحثا معمقا.
❊ كيف يمكن تحقيق تنمية جهوية عادلة؟
في هذا المجال توجد تجربة افريقية اعتبرها شخصيا محترمة وجديرة بالاهتمام وهي دولة »رواندا« التي قطعت اشواطا كبيرة جعلتها تتجاوز اقتصادنا بمراحل، وكنت قد زرت هذا البلد في اطار اعمال بحثية وأندهشت لتطوره فعلى سبيل الذكر لا يوجد في رواندا اي وعاء بلاستيكي ملقى في الشارع ليس فقط لان الناس متحضرون ولا يلقون بالفضلات البلاستيكية بل لأن الورق عوّض البلاستيك في جل الصناعات بما في ذلك قوارير الماء، وهو مثال بسيط لكن يعكس عمق السياسات الاقتصادية المتبعة واصرار اصحاب القرار على التنمية فعلى خلاف ما هو معمول به في باقي الدول الافريقية، كان وُلوجنا الى المعلومة سهلا وبلا مقابل وهو ما يعكس الشفافية الكاملة حتى ان كل مدينة تحتوي على مؤسسة لمراقبة الشفافية وفيما يخص مجال التنمية الجهوية فقد قامت التجربة الرواندية على الحوكمة المحلية والتي تعني ان يصبح تعني ان يصبح لرئيس البلدية المنتخب دولة مستقلة تتخذ كل القرارات اللازمة لدفع التنمية داخل الجهة دون العودة الى الدولة المركزية وأعتقد ان هذه السياسة هي افضل الحلول بالنسبة الى اقتصادنا حتى نحقق التنمية الجهوية العادلة.
❊ كيف ترى علاقة الدولة بالقطاع الخاص في المرحلة القادمة؟
على الدولة في المرحلة القادمة ان تلعب دور المؤطر في مستوى التشجيع على الاستثمار وتعديل الاسعار وتوفير المعلومة خاصة المتعلقة بالسوق العالمية لأن هناك معلومات تتجاوز القطاع الخاص ويعجز بمفرده عن التقاطها وبعبارة أدق على الدولة ان تلعب دور اليقظة والتوجيه.
❊ هناك خلاف قائم بين دعاة عودة الدولة وأصحاب الفكر الليبرالي فما هو تعليقك؟
في اعتقادي ان عودة الدولة للعب دور متقدم في الاقتصاد مسألة ضرورية ومهمة، وفي الحقيقة فإن العالم كله يشهد الآن بعد الازمة العالمية الاخيرة عودة قوية لدور الدولة. وأبعد من ذلك فقد لاحظت ان البلدان التي كانت الدولة تلعب دورا اقتصاديا كبيرا تجاوزت الازمة بأخف الاضرار مقارنة مع البلدان التي تعتمد الليبيرالية، ومن الأمثلة على عودة الدولة الى دورها الاقتصادي احداث فرنسا لوزارة »هيكلية« تعنى بالتخطيط للاقتصاد وهي خطوة كبيرة نحو تدخل الدولة بقوة بعد ان قضينا سنوات عديد يفزعُ خلالها البعض عند سماع مصطلح »الاصلاح الهيكلي«.
ويمكن الاستنتاج من الاحداث الاقتصادية الاخيرة ان الدولة تلعب دورا مهما بتدخلها في الاقتصاد شرط ان نعرف دورها وان تقتسم المهام مع القطاع الخاص. وكما قلت سابقا على الدولة ان تلعب دور المراقب اليقظ ويجب ان لا تفرط في عدد من المجالات لفائدة الخواص لأنها تختل اذا ما تركت لقانون السوق وهذه المجالات متنوعة وأهمها مجالات المضاربة.
وفي اعتقادي ان الازمة العالمية قد أدت الى عودة الفكر الماركسي خاصة في جانبه الاجتماعي والثورة التونسية في الحقيقة تحمل في عمقها النظرة الماركسية للأشياء حيث يقول لينين تحدث الثورة عندما يرفض من هم في الأسفل ويعجز من هم في الأعلى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.