قرار عراقي جديد: تأشيرة لمدة 7 أيام للتونسيين المقيمين بالدول المجاورة    وزارة الصحة تنتدب..#خبر_عاجل    دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 2026 ...قولوا توا    تركيز كاميرات مراقبة بالمفترقات الرئيسية ومداخل هذه الولاية..#خبر_عاجل    عاجل/ النقد الدولي يحذر من تأثير حرب إيران على أسعار..    الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أمريكية والقيادة المركزية تنفي    عاجل/ ايران تكشف حصيلة ضحايا العدوان الأمريكي-الاسرائيلي عليها..    الرابطة الأولى: تعيينات حكام مقابلات الجولة الثامنة إيابا    النادي الصفاقسي - ثلاثة غيابات امام الاتحاد المنستيري    البرلمان... تواصل النظر في مقترح القانون الأساسي المتعلق بالهياكل الرياضية    قفصة: افتتاح مهرجان ليالي المدينة بمعتمدية القطار في دورته الخامسة    الممثل غانم الزرلي : تعرضت لتهديدات بالقتل بعد هذا المسلسل    عاجل : الليلة 15 رمضان...الحلقة الأخيرة لثلاثة أعمال تونسية    اتفاقية تعاون مرتقبة بين الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة وشركة "سوتيتال" لتعزيز النجاعة الطاقية والإنتاج الذاتي للكهرباء    ما تفوّتش الآجال: هذه الأوراق المطلوبة وكيفاش تقدم مطلب ''تأجيل ترسيم'' أو ''مرافق مدرسي'' لصغيرك    عاجل: قطر تُحذّر المتساكنين من الخروج وتطلب منهم البقاء في المنازل    يهّمك-قرار جديد في وسط العاصمة: رفع السيارات المخالفة ليلاً في رمضان    شنّوة علامات وأعراض النزيف الداخلي؟    ايقاف مغاربية حاولت تهريب الزطلة داخل كبسولات وعلب خاصة " بالتمور"    عاجل/ الحرس الثوري الايراني يستهدف هذا المطار الإسرائيلي..    أذربيجان: إصابة شخصين بعد سقوط مسيرتين إيرانيتين على ناخيتشفان    باجة: رفع 351 مخالفة اقتصادية خلال 14 يوما من شهر رمضان    الجمعية التونسية للنهوض بالثقافة المالية تنظم سهرة رمضانية سنوية يوم 12 مارس 2026 بتونس العاصمة    نسبة التضخم ترتفع إلى 5 % خلال فيفري 2026    المدير التنفيذي لمجموعة "توي" للرحلات يؤكد القدرة التنافسية للوجهة التونسية    دراسة: التعرض لضجيج المرور ولو ليلة واحدة يمكن أن يضر بالقلب    مفاجأة: ماتش الترجي والأهلي ''ويكلو''...شنوّة الحكاية؟    عاجل: خريطة يقظة باللّون الأصفر تشمل كامل ولايات الجمهورية    آية بالأغا طلعت بطلة تونس في البوكس 4 مرات    نضال السعدي: هذا أكثر مشهد وجعني وقعدت نبكي بعدو خاطر خفت على ولدي    عاجل: لحم ''العلوش'' فات 60 دينار... دعوات إلى المقاطعة    انتباه! رياح قوية وأمطار متفرقة في عديد الجهات    الترجي يطلب 35 ألف تذكرة لموقعة الأهلي    بطولة الكرة الطائرة: تعيينات منافسات الجولة الثالثة إيابا لمرحلة التتويج    الزهروني: إيقاف مشتبه به في سرقات استهدفت عدداً من المنازل    مركز البحوث والدراسات والتوثيق والاعلام حول المرأة ينظم تظاهرة علمية فكرية يوم 6 مارس 2026    وزير الشؤون الاجتماعية : التفطن إلى 123 متقاعدا يجمعون بين الجراية والأجر بالقطاعين العمومي والخاص    ندوة علمية بعنوان " الذكاء الاصطناعي في تونس… أي جاهزية لمواجهة التحولات الرقمية " يوم 14 مارس 2026 بتونس العاصمة    الخطوط السعودية تحلّ ثانية عالمياً في انضباط مواعيد وصول الرحلات خلال 2025    افتتاح مهرجان سليانة المدينة في دورته السابعة والعشرين    أدعية اليوم 15 من رمضان... كلمات تقرّبك من الله وتغفر الذنوب    شنّوة هو صديد الأمعاء الذي أصاب مي عز الدين؟ الأطباء يوضحون    يهمّك: تحذير من تعارض الثوم مع هذه الأدوية    عاجل: رجة أرضية في قفصة فجر اليوم... هذه قوتها ومكانها بالتحديد    إيران تنفي إطلاق صاروخ باتجاه تركيا    امتحانات الsemaine bloquée ترجع في معهد ابن أبي ضياف    راني خضيرة يعزز رسميا صفوف المنتخب التونسي لكرة القدم    بداية من الخميس.. استئناف اختبارات الأسبوع المغلق بمعهد ابن ابي الضياف بمنوبة    أرسنال يستغل تعثر المان سيتي ويعزز صدارته للدوري الإنجليزي    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    الكوتش خالد العجمي .. الرياضة في رمضان مفتاح الانضباط والتوازن    ذكريات رمضان فات .. المستنية    علاش اسمها ليلة النصف من رمضان و نحتفلوا بها؟    ''الشيمينو'' تستغيث: رشق قطار تونس-الرياض بالحجارة وهو ما يتسبّب في إلغاء بعض اسفرات    مهرجان المدينة بالكاف: عروض فنية متنوعة    حجز أكثر من 50 ألف لتر من المياه المعدنية داخل مخزن عشوائي بهذه الجهة..    سفارة تونس بالجزائر تدعو الراغبين من الجالية في أداء مناسك الحج لموسم 2026 إلى إيداع ملفاتهم لدى مصالح البعثة الدبلوماسية    طقس اليوم: ضباب محلي صباحا وارتفاع طفيف في الحرارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التحكم في التكنولوجيا أساس التحكم في الطاقة
بقلم: عبد الله السكوحي
نشر في الشعب يوم 04 - 10 - 2008

تراكم التحديات تمّ إعلانها منذ 2005 إلاّ أنّ العطب المعرفي والتكنولوجي جعل المشاعر والمواقف بين الصمت والتجاهل وعدم الرضا والتمنّي لو أنّ الظاهرة لم تدفع إلى موقف يتسّم بالحدة استنادا إلى أنّ الحوار ومناقشة الخلافات وصولا إلى الحلول الملائمة قد يكون الاجراء الموافق. الصمت كخيار استراتيجي لتجميد كل مبادرة مواجهة التطورات المتعلقة بمعالجة العطب الذي يشكّل تحديا لمكونات المجتمع بكل دلالاته الانسانية والأخلاقية أخذ فترة زمنية لا ترمي الا إلى التشاؤم وعدم الثقة في صاحب القرار.
عدم اعادة النظر في سياسة ازدواجية المعايير في التشدّد مع فكر الاستتنباط والاضافة والميوعة مع امتداد ظفر فكر التقليد والاتباع. انّ استمرارية البحث العلمي في هذا الموقف المتعنّت على ماهو عليه وبما يصعب المشهد الذي يتضمّن العديد من القضايا التي تشغل النظام السياسي وفي مقدمتها مشكل البدائل والاستثمار والبطالة والطاقة إلى جانب عديد القضايا الاجتماعية ذات الصلة بالمصالح المصيرية المشتركة وبالتضامن الجدي مع الفكر الابداعي وتعزيز التعاون الكفيل بالتكامل في تجسيد القدرات الجوهرية التي لابديل عنها في مواجهة تحديات العولمة وفي توطيد جهود البقاء في بناء مشروع الحداثة.
غياب موقف اعتدالي
في غياب موقف اعتدالي يتسّم بغلو المبادئ والقيم والأخلاقية وبالاهتمام بالقضايا المصيرية مثل التي تتضمّن العديد من المواضيع التنموية التي تجسّد ارادة الخروج من نفق التخلّف المعرفي والتكنولوجي وفتح الأبواب المغلوقة والدخول مباشرة في مراحل احداث مؤسسات متمتعة بالاستقلال الصناعي والتشغيل وتموين السوق الداخلي ومسالك التصدير وعلى الأقل التشبث بالحد الأدني، اذ لم يحافظ على الحد الأدنى الذي ينقذ الموقع يكون عبارة عن رسالة تنازل عن الدور القيادي في بناء العلاقات على أساس الاحترام المتبادل والبحث المشترك عن الحلول الملائمة للمواضيع القائمة والعمل من أجل تجنّب التوترات وخلق مناخ علمي سليم يساعد على تحقيق التقارب واحتواء الخلافات بيننا واعلان أهمية التضامن واللحمة الوطنية ووحدة الصف خلال مراحل مواجهة التحديات الخطيرة التي أثمرت التمرّد المتصاعد في منظومة البحث العلمي.
توتر العلاقات
التوتّر المسجّل في علاقات البحث العلمي مع القطاع الخاص يتصّل بتوتر بين استراتيجية التقليد والاتباع التي تمّ الاتفاق عليها وفق تقدير البحث العلمي لتطوير البحث التنموي واستراتيجية الاستنباط والاضافة التي تمثّل سلاح القطاع الخاص.
تفسير موقف البحث العلمي العدائي بشأن استراتيجية الاستنباط والاضافة يكمن في أنّ القاعدة العلمية مرّت بمراحل فشل في نقل التكنولوجيا وصارت على اقتناع تام بأنّ نشر ثقافة التقليد والاتباع هو الحل الوحيد للتستّر على الضعف المعرفي والتكنولوجي الذي مرّت به القاعدة العلمية. وهذا يعني أنّ دور البحث العلمي ينحصر في اللجوء إلى الخارج قصد سدّ حاجيات المجتمع الاستهلاكي والبقاء كضحية للغزو المعرفي والتكنولوجي الذي يحمل في طيّاته الغزو الثقافي والتبعية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والوصاية العلمية.
ينسب للقطاع الصناعي استراتيجية الاستنباط والاضافة تمثّل منطلقا أساسيا لمعالجة مختلف جوانب الصعوبات التي يتعرّض لها الباحث في تحمّل مسؤوليته في مواجهة التحديات واقتلاع جذور الضعف والمساهمة الفعّالة في تأهيل الكفاءات في مختلف المجالات بالتركيز على البدائل للمواد الأولية والتكنولوجيا لاحداث جيل جديد من المؤسسات التي تتميّز بمواصفات منظومة العلاقات التجارية المعتمدة في اطار العولمة وبفرض وجودها بالتكامل وبناء القدرة الذاتية القطاعية والافصاح عن قوّة الارتكاز التي لا بديل لها في مواجهة التحديات.
وهذا يؤكد أنّ تغيير عقلية المجتمع تابع لتغيير عقلية القاعدة العلمية. انّ نجاح العلاج يتطلّب الكثير من الوعي والتواضع ومحاصرة القاعدة العلمية في احداث المشاريع في قطاع الصناعة والسكن والخدمات حتى يكون التغيير ايجابيا وموزونا.
البحث التنموي سيد القرار ومرشد التنمية
في تشخيص معرفي للبناء الحضاري نجد البحث العلمي في موقع المبدع والممثل الفعّال ومعيار الرقي الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي، والأكيد أنّه مصدر اجراءات التصميم التي تؤسس لمستقبل النمو ونظام العلاقات الاجتماعية حسب انتاج البدائل للمواد الأولية والتكنولوجيا لاحداث القوة الانتاجية بمقياس الاحتياجات لمزيد من الكسب وتحقيق بيئة خصبة للاستنباط والاضافة.
فعلى المواطن الفطن أن ينتبه إلى أنّ البحث التنموي له قوادم ينير بها طريق بناء نظام الاكتفاء الذاتي. وهو ما يحتم علينا أن نعرف خبايا البحث العلمي الوطني وفي هذا الاطار نحن في أشد الحاجة إلى أن تزول عنه الغيوم. ولا يمكن أن نصفه بالاعتماد على عدم وضوح برامجه بأكثر ما يمكن من الدقة. في هذا الاتجاه أنني لاحظت أنّه منذ نشر برنامجه الوطني للتحرّك الشامل يرنو (بداية التسعينيات) إلى السيطرة على البحث التنموي بهدف التفرّد بالرأي واقصاء كل منافس. ومن بداية المرحلة إلى يومنا هذا وهو يتخبط في نفق التحكم في الطاقة والسخان الشمسي ولم يغيّر موقفه وصار موقفا جامدا لم يتحرّك علما وأنّ التطورات العالمية تنذر بخطورة جسيمة تمسّ المكاسب وتنعكس سلبا على مكوّنات المجتمع.
فماهو تمشّي البحث العلمي الذي يدّعي انّ احاطته بالبحث كفيل بنجاح مسيرة المنظومة؟
وماهي مكانة الباحث اذ لا مجال لحياة علمية متوازنة في هذه المنظومة؟
هذا ما سنحاول الاجابة عنه تباعا.
الاستيضاحات التي حدثت في هذا المجال كشفت عن أنّ البحث العلمي ليس عاجزا عن أداء دوره التنموي والدليل أنّه وضع القطار على سكة التحكم في الطاقة وبدأ العمل باستثمار المزيد من وسائل الاعلام يهدف إلى اعطاء المواطن الشعور بما تحقّق من أهداف خلال المرحلة 2008/2005 وبما تقرّر انجازه خلال المرحلة 2011/2008.
لاشك أنّ هذا المشروع يحرك الفكر وينزع إلى الاجلال والامان بمهارة الباحث في أداء الرسالة التي تضيء أمام الكفاءات طريق الابداع لمجابهة المنافسة الشرسة التي تحاصر القطاع الصناعي جرّاء اتفاقات التكتلات الاقتصادية.
الحوار حول التحكم في الطاقة
الحوار حول التحكم في الطاقة وفق التصوّر الذي يطرحه البحث العلمي والمستند إلى مناهج البحث تجاه وضع القطار على سكة اقتصاد الطاقة يشكّل نقطة الانطلاق نحو تفعيل العمل المشترك وفتح حقل تشخيص طريقة تشغيل مفاعلات الكهرباء والعلاقات مع شبكة التوزيع ومع نظام استهلاك الكهرباء في قطاع الصناعة والسكن والخدمات. وهو أسلوب يوفّر تشخيصا دقيقا وتقييما شاملا يمهّد الأرضية لتحقيق التضامن وتقارب وجهات النظر بشأن التحكم في الطاقة.
وتؤكد الدراسات والأرقام أنّ التحديات التي تثقل ميزانية الدولة تقلب حجمها الاجمالي خلال مرحلة ارتفاع أسعار الطاقة على المستوى العالمي تتعلّق بعدم التحكم في تكنولوجيا انتاج الكهرباء، ولاشك أنّ هذه التحديات تكتسي صبغة مصيرية مع العلم أنّ البحث العلمي هو المسؤول الأول عن تلك التحديات لأنّ دوره الرئيسي يكمن في البحث عن البدائل ونقل المعرفة والتكنولوجيا إلى المؤسسات الصناعية النظريات حول التحكم في استهلاك الكهرباء في قطاع السكن ونشر الطاقة المتجدّدة لا تلبّي طموحات الفكر الابداعي إلى حرية توفير الوسائل التي بها يحقق العيش الأفضل والرفاهية والازدهار. ودون أن ننسى أن المفاعل الكهربائي هو عماد التنمية والمحرك القوي للتقدّم المعرفي والتكنولوجي وبلا شك أنّ الطاقة لها تأثير في عديد المجالات الحيوية التي يمكن الاشارة إلى أبرزها.
انّ مجموع استهلاك الكهرباء يعبّر عن واقع البحث الذي يتميّز بفقدان البدائل للمواد الأولية والتكنولوجيا التي توفّر للاقتصاد دخلا وفق متطلّبات الاستثمار وارتفاع مستوى العيش.
وفي القطاع مثل الصناعة والسكن والخدمات تذبذب استهلاك الكهرباء يترجم نوعا من التردد في أداء دور التقدّم في مجال التنمية. وهذا النوع من التحديات يُعبّر بشدّة عن بذر الفكر النظري واقصاء الفكر الابداعي في البحث العلمي وهو سبب التخلّف المعرفي والتكنولوجي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.