من المنتظر أن تشرف جمعية حماية واحات جمنة بعد حوالي 15 يوما على عمليات جني صابة التمور على غرار ما حصل السنة الفارطة، وفق تأكيد رئيس الجمعية طاهر الطاهري. وأشار الطاهري في تصريح لحقائق أون لاين، اليوم الاثنين 2 سبتمبر 2017، إلى أن الجمعية نظمت نهاية الشهر الماضي يوما دراسيا بحضور ثلة من الخبراء لتدارس مقترحات الحلول المقدمة رغبة في وضع حدّ لأزمة قد تنعكس سلبا أو إيجابا على صابة التمور للموسم الحالي و المواسم المقبلة. وذكر في السياق ذاته أن وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري كانت حاضرة في اليوم الدراسي وتقدمت بمقترح يتمثل في تأسيس "وحدة تعاضدية للانتاج الفلاحي" للاشراف على جني صابة التمور بالواحة مستقبلا. وشدد المتحدث على أن الجمعية لن تقبل بالمقترح إلا إذا قامت وزارة المالية برفع بطاقة الإلزام التي أصدرتها في حق الجمعية والتاجر الذي اشترى صابة التمور السنة الفارطة. وقضت محكمة الاستئناف بتونس شهر جويلية الماضي بالاقرار الكلي لبطاقة الالزام التي اصدرها المكلف العام بنزاعات الدولة ضد جمعية واحات جمنة بقبلي والقاضية بالزامها بأداء 1 مليون و700 الف دينار مقابل بيع صابة التمور في سنة 2016. وبين رئيس جمعية حماية واحات جمنة أن هذه الوحدة التعاضدية ستضم المتعاضدين وهم أساسا من العمال الذي يبلغ عددهم 140، وستشرف على جمع الصابة واتخاذ القرارات التي تراها صالحة في ما يخص الخزن أو البيع. وأكد في سياق متصل أن الجمعية مازالت في انتظار تفاعل الوزارة من أجل توضيح توجههم المتعلق بسبل جني الصابة التي اعتبرها أفضل من السنة الفارطة. يذكر أن التاجر سعيد الجوادي كان قد قام بشراء بتة هنشير ستيل جمنة بمبلغ قدره مليون و700 ألف دينار يوم 9 أكتوبر 2016 وبعد البتة ب4 أيام صدر حكم يقضي بتجميد الحسابات البنكية للتاجر ولجمعية واحات جمنة، وبالمطالبة بضخ أموال البتة إلى خزينة أملاك الدولة. وكانت الجمعية التي تستغل هذه الواحات أقدمت على بيع محصولها في بتة عمومية، الأمر الذي اعتبرته الدولة حينها تعديا على ملكها العمومي، وكان كاتب الدولة لدى وزير المالية المكلف بأملاك الدولة والشؤون العقارية مبروك كرشيد قد أكد حينها أن تحاور التونسيين على قاعدة القانون والالتجاء للقانون ليس تهديدا وانما هو حق، مشددا على أن الدولة تدخلت لاسترجاع عقارها لا أكثر ولا أقل. من جهتها اعتبرت وزارة المالية، التي تقدمت بالقضية، أن ما وقع في هنشير "ستيل" والمعمر لجمنة من ولاية قبلي التابعين لملك الدولة يوم الأحد 9 أكتوبر 2016 لن يضفي شرعية على تصرف باطل في الملك العمومي وستتولى أجهزة الدولة حماية ملك المجموعة الوطنية وهو من أوكد واجباتها.