أكّد رئيس جمعية حماية واحات جمنة... أكّد رئيس جمعية حماية واحات جمنة، الطاهر الطاهري، أن محكمة الاستئناف اصدرت حكمها النهائي أمس الخميس بخصوص قضية البتة الأخيرة بشأن بيع صابة التمور التي تمت في 9 أكتوبر 2016. وأفاد الطاهري في تصريح لحقائق أون لاين، اليوم الجمعة 14 جويلية 2017، أن الحكم يتمثل في "قبول الاعتراض الذي تقدم به صاحب البتّة شكلا وفي الأصل بإبطال بطاقة الالزام الصادرة عن وزارة المالية والمعترض عليها وإلغاء مفعولها في حقّ التاجر وبإعفائه من الخطيّة وإرجاع المال المؤمن إليه وحمل المصاريف على المكلف العام بنزاعات الدولة". وبيّن الطاهر الطاهري أن هذا القرار يعني أن حساب التاجر صاحب البتّة لم يعد مجمّدا ما يمكّن من استئناف المشاريع التي بقيت عالقة جراء تجميد أمواله، وخلاص مستحقات العمّال ودفع الديون لفائدة الجمعية. في سياق متصل، أشار إلى أنهم ينتظرون رفع الحجر على حسابات جمعية واحات جمنة وإسقاط بطاقة الالزام التي تقضي بدفع مبلغ مليار و700 دينار لخزينة الدولة، معتبرا أنها غير قانونية لأنه في فترة 2016 كانت خطة المكلف العام بنزاعات الدولة شاغرة وقد تمّ تفويض شخص آخر بالامضاء على بطاقة الالزام الأمر الذي يعتبر غير قانوني لأن القانون ينص على أنه ليس للمكلف العام بنزاعات الدولة الحق في تفويض اي شخص للامضاء بدلا عنه. يذكر أن التاجر، سعيد الجوادي كان قد قام بشراء بتة هنشير ستيل جمنة بمبلغ قدره مليار و700 مليون يوم 9 أكتوبر 2016 وبعد البتة ب4 أيام صدر حكم يقضي بتجميد الحسابات البنكية للتاجر ولجمعية واحات جمنة، وبالمطالبة بضخ أموال البتة إلى خزينة أملاك الدولة. وكانت جمعية حماية واحات جمنة التي تستغل هذه الواحات أقدمت على بيع محصولها في بتة عمومية، الأمر الذي اعتبرته الدولة حينها تعديا على ملكها العمومي، وكان كاتب الدولة لدى وزير المالية المكلف بأملاك الدولة والشؤون العقارية مبروك كرشيد قد أكد حينها أن تحاور التونسيين على قاعدة القانون والالتجاء للقانون ليس تهديدا وانما هو حق، مشددا على أن الدولة تدخلت لاسترجاع عقارها لا أكثر ولا أقل. من جهتها اعتبرت وزارة المالية، التي تقدمت بالقضية، أن ما وقع في هنشير "ستيل" والمعمر لجمنة من ولاية قبلي التابعين لملك الدولة يوم الأحد 9 أكتوبر 2016 لن يضفي شرعية على تصرف باطل في الملك العمومي وستتولى أجهزة الدولة حماية ملك المجموعة الوطنية وهو من أوكد واجباتها. وكان الخبير في المخاطر المالية مراد الحطاب اعتبر في تصريح سابق لوات أن تجربة واحات جمنة، " تجربة سابقة من نوعها في تونس اقتربت من مفهوم الاقتصاد التضامني والتشاركي، استغل فيها أهالي جمنة أراضيَ دولية وتقاسموا ووزعوا أرباحها في مشاريع تنموية في جهتهم ".