الاتحاد العام التونسي للشغل يتبرع ب 100 الف دينار لمستشفى القصرين    حادث غامض: لاعب انقليزي يسجل 3 أهداف لفريقه..ثم يلقى مصرعه!    بنزرت.. إيقاف شخص بحوته 331 قرصا مخدرا    الموت يغيّب الاستاذ الطاهر اللباسي    “كان” كرة اليد : المنتخب التونسي يضرب موعدا جديدا مع التاريخ في مواجهة نظيره المصري… توقيت المباراة و النقل التلفزي    أنس جابر تلاقي الامريكية صوفيا كينين في ربع نهائي بطولة استراليا المفتوحة    الرئيس الجزائري يدرس امكانية إلغاء الضريبة على محدودي الدخل    الزهراء.. الإطاحة بلصوص المستودع البلدي    قبلي.. وفاة فتاة وإصابة والديها في حادث مرور أليم    قابس.. إيقافات وإحباط عمليات تهريب في حملة أمنية على امتداد 48 ساعة    الصين عن فيروس ''كورونا'': يزداد قوة والمعلومات عنه ''محدودة''    كرونا يزداد قوة ويصل دولة في شمال افريقيا.. وتحذير في تونس    مقابل 1250 مليارا....السعودية تخطط لشراء نيوكاسل الانقليزي    مراة صحافة    انطلاق الانتخابات الجزئية ببلديتي الدندان والبطان وسط اقبال ضعيف من الناخبين    راس الجبل.. إيقاف 5 أشخاص مفتش عنهم    أنس جابر تواصل التألق في دورة استراليا وتزيح صاحبة المرتبة 29 عالميا    محمد عبّو :''نحرص أن يكون للتيار موقع في حكومة الفخفاخ''    ترامب يرد سريعا على عرض إيران: لا شكرا    الأمم المتحدة تتهم الدول الداعمة لأطراف النزاع الليبي بخرق حظر التسليح    أردوغان في الجزائر للقاء تبون    في السيجومي: الفرقة 17 تطيح بعصابة اجرامية نفذت عمليات سطو على 7 بنوك....    طقس اليوم الأحد: أمطار وانخفاض في درجات الحرارة    القصرين/ عنصر خطير ترجل من سيارة مسروقة اثناء مطاردة امنية ثم القى كيسا مشبوها ومفاجأة في المحجوز    باجة/ حجز طائرة « درون» بحوزة سائح اسيوي    أردوغان: حفتر هرب من موسكو واختبأ داخل فندق في برلين!    تركيا: ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال إلى 29 وأكثر من ألف جريح    أطعمة عسيرة الهضم    نصائح غذائية للعناية بصحة جسمك    وصفات لمقاومة حساسية الشتاء    أخبار النجم الساحلي: أيوب يحرس الشباك ولحمر ورقة إضافية    مؤسسات متعاقدة مع الستاغ تُهدد بإضراب عام وإيقاف كل الأشغال    الإنتخابات البلديّة الجزئيّة بمنوبة: 7,8% نسبة التصويت في البطان و 2% في الدندان    جبال لن يرحل ...وخماخم يحل مشكل الصكوك    التشكيلة المحتملة للنجم الساحلي في مواجهة الاهلي المصري    الليلة أمام الأهلي في مصر : النجم ...يريد النّصر    أخبار الملعب التونسي: بنينة يجدد واليوم ودّ أمام البنزرتي    سعر الزيتون اليوم بصفاقس ينزل إلى أدنى مستوياته    عروض اليوم    هليكوبتر أمريكية تهبط اضطراريا على المياه جنوب اليابان    طفلة ضحية 'ذا فويس' تفضح كواليس ما يحدث في البرنامج وما حصل مع «نور قمر» التونسية    اتصالات تونس تطلق خدمة لخلاص أو الاطلاع على فاتورة استهلاك الكهرباء والغاز    حسب سيقما كونساي: نسمة تتصدّر المشهد الاعلامي المرئي    جاء في 25 مجلدا وغطى الفترة من 1258م إلى 1800م .. صدور «معجم البابطين لشعراء العربية في عصر الدول والإمارات»    القيروان: مشكل توزيع العلف والشعير المدعمين يتعمّق    صفاقس: قطاع الدواجن يستغيث في ظل خسائر بالمليارات للفلاحين بسبب هيمنة الشركات الكبرى    مارشي صفاقس: أسعار الخضر والغلال اليوم    سوق قرمدة بصفاقس: أسعار الزيتون تواصل الإنحدار    ارتفاع في مبيعات سيارات "هيونداي"    عائلات تستولي على المعلم الأثري قصر برج البكوش: والي اريانة يوضح ويأذن بتاخذ هذه الاجراءات..    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم السبت 25 جانفي 2020    حقيقة انفصال كاظم الساهر عن خطيبته التونسية    مواعيد آخر الأسبوع....الموسيقى    مواعيد آخر الأسبوع....السينما    الأحد 26 جانفي مفتتح شهر جمادى الثانية    أذكروني أذكركم    منبر الجمعة: برّ الوالدين شرط لرضى الرحمان    الوحدة الوطنية تحقيق لروح الشرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مسار تشكيل حكومة متعثر في تونس واقتصاد ينتظر حلولا
نشر في حقائق أون لاين يوم 15 - 12 - 2019

يباشر الرئيس التونسي قيس سعيّد عهده مع أزمة سياسية وسط تعثر تشكيل الحكومة وبرلمان منقسم وتزايد الضغوط الاقتصادية مع اقتراب تسديد ديون خارجية للبلاد.

منذ تكليفه رسميا منتصف أكتوبر الفائت، بدأ الحبيب الجملي الذي يؤكد انه مستقل عن الأحزاب، مشاورات سياسية بحثا عن توافقات لحكومته المرتقبة مع غالبية الأحزاب الممثلة في البرلمان والمنظمات الوطنية والشخصيات النقابية والكفاءات.

غير أن المهلة الدستورية الأوليّة التي يمنحها الدستور لم تسعفه في اتمام مهمته التي تم تمديدها شهرا اضافيا ما ينذر بمهمة صعبة وسط دعوات بالتسريع لانه اذا فشل في مهامه فسيكلف الرئيس شخصية أخرى مستقلة بالمهمة.

فقد أعلن “التيار الديمقراطي” (22 نائبا) وحركة “الشعب” (15 نائبا)، ثاني أكبر الكتل في البرلمان انسحابهما من المشاورات معلّلين ذلك بعدم الحصول على حقائب وزارية أو “غياب الجدية”. وهذا من شأنه أن يضعف حظوظ الحكومة القادمة من نيل ثقة البرلمان حيث يجب ان تحصل على 109 اصوات (من مجموع 217).

بموازاة ذلك، انطلق البرلمان في جلسات عمله الأولى التي تخللتها مشادات وتجاذبات بلغت حد تعطيل العمل بسبب تبادل الشتائم بين نواب بخلفيات سياسية متضادة.

فقد أفرزت الانتخابات النيابية منتصف أكتوبر الفائت “فسيفساء” من الأحزاب يتقدمها “النهضة” الاسلامي (52 نائبا) يليها حزب “قلب تونس” الليبيرالي (38 نائبا).

تتمحور الخلافات في البرلمان بين الأحزاب ذات المرجعية الاسلامية وفي مقدمتها “النهضة” التي كثيرا ما يواجه انتقادات لنتائج فترة حكمه منذ 2011، وفي المقابل أحزاب أخرى تهاجم الاسلاميين وتتهمهم بالمسؤولية عن تردي الوضع في البلاد.

ووصل الأمر الى اعتصامات من قبل نواب داخل البرلمان مع انطلاق مناقشة قانون الموازنة 2020 الأسبوع الفائت.

الى ذلك، يزداد الاحتقان الاجتماعي في البلاد خصوصا مع ارتفاع سقف المطالب الاجتماعية بسبب تضخم الأسعار رغم استقرار بعض المؤشرات الاقتصادية دون خروجها من منطقة الخطر.

فلا تزال نسبة البطالة في مستوى 15,1 في المئة والتضخم 6,3 في المئة ونسبة النمو بحدود 1,4 في المئة بينما يبلغ العجز في الموازنة 3,5 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.

غالبا ما ارتبط جانفي بتزايد وتيرة الاحتجاجات الاجتماعية مع اقتراب ذكرى وفاة محمد البوعزبزي، الذي أحرق نفسه في مدينة سيدي بوزيد احتجاجا على وضعه.

وشكلت الحادثة انطلاقة لانتفاضة شعبية أطاحت بنظام الرئيس الأسبق الراحل زين العابدين بن علي.

ومطلع ديسمبر الحالي اندلعت احتجاجات في مدينة “جلمة” (وسط) انتهت الى مواجهات بين سكان المنطقة وقوات الأمن بعد أن انتحر الشاب عبد الوهاب الحبلاني (25 عاما) حرقا احتجاجا على وضعه الاجتماعي في هذه المدينة المهمشة.

“تأخر”

يقول المحلل المالي والاقتصادي عز الدين سعيدان “اذا تأخرنا بهذا الشكل في تشكيل الحكومة في حين يشهد مجلس النواب أجواء مشحونة مع غياب التوافق، فان هذا سيترك تأثيره حتما لأنه لن يترك المجال أمام البلاد للدخول في اصلاحات الانقاذ”.

كما يصف الوضع الاقتصادي بأنه “في حالة نزيف”، لأن “كل المؤشرات دون استثناء تتدهور”.

لم تستطع البلاد منذ ثورة 2011 تجاوز الضغوط الاقتصادية وركزت الطبقة السياسية اهتماماتها أكثر على تأمين الانتقال الديمقراطي السياسي بينما تأجلت الاصلاحات الاجتماعية مع تفاقم المطالب المعيشية بالاضافة الى توجيه القروض الخارجية الى الاستهلاك وسداد رواتب القطاع الحكومي بدلا من تخصيصها للاستثمار.

يرى سعيدان ان الحكومة مطالبة بالشروع مباشرة في اصلاحات و”يجب ان تكون هناك حكومة قوية ومدعومة من البرلمان للقيام باصلاحات هيكلية موجعة لوقف النزيف وهذا ضروري ومطلوب في أقرب وقت ممكن” خصوصا في ما يتعلق بالتحكم في نفقات الدولة والتقليص من الاستيراد.

ويشكل الدين الخارجي أهم الملفات التي شغلت الحكومات السابقة وبينها حكومة يوسف الشاهد التي استمرت أطول فترة مقارنة بسابقاتها ولم تستطع تحقيق الانتقال الاقتصادي الضروري في البلاد.

وتستقر نسبة الديون عند مستوى 74% وبلغت 7 % في العام 2018 من حجم الناتج الاجمالي وفقا لصندوق النقد الدولي الذي منح العام 2016 قرضا لتونس صرف منها 1,6 مليار دولار على أربع سنوات مقابل القيام باصلاحات اقتصادية واسعة على ان يتم سداده اعتبارا من 2020.

تتوجه تونس مجددا الى السوق الخارجية العام القادم للحصول على قروض جديدة بحسب مشروع الموازنة، لكن المهمة لن تكون سهلة في نظر سعيدان الذي يتساءل “كيف ستتمكن من الحصول على هذه القروض؟”، عازيا السبب الى “المناخ السياسي الذي لا يخدم صورة البلاد في الخارج”.

وتواجه سياسية الدولة من حيث الاستدانة من الخارج انتقادا ورفضا شديدين من منظمات وخصوصا النقابة العمالية المركزية التي تدعو الحكومة الى عدم الانسياق لاملاءات صندوق النقد الدولي.

وخلص سعيدان الى التنبيه من الوصول الى مرحلة عجز الدولة عن سداد مستحقاتها “لانه اذا لم نستطع تسديد ديوننا فسندخل في دوّامة جدولة الديون وعندها سيكون الوضع أخطر بكثير”.
المصدر: فرانس 24


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.