"لبيروت من قلبي سلامٌ لبيروت و قُبلٌ للبحر و البيوت لصخرةٍ كأنها وجه بحارٍ قديمِ هي من روحِ الشعب خمرٌ هي من عرقِهِ خبزٌ و ياسمين فكيف صار طعمها طعم نارٍ و دخانِ" هكذا تغنّت قبل 26 سنة الفنانة فيروز بكلمات للشاعر جوزيف حرب بالعاصمة اللبنانيةبيروت. وكأن هذه الكلمات خُطّت لِتُغنَى اليوم على أعتاب مدينة لفَّها الخراب وتملكها الموت من كل جانب…
القلب ينفطر لمأساة بيروت... نصف بيروت يرزح اليوم تحت الأنقاض... والنصف الآخر تصدّع أو يكاد من هول الكارثة... سلام بيروت انقلب الى دمار...بحر بيروت الدافئ والصافي بات بطعم الدموع... والبيوت انهارت لتصبح ركام... الصخرة تكسّرت وتبعثرت شظاياها لتبلغ أبعد مدى... وأدمت وجوه أهل لبنان الجريح...
ببيروت لم يبق للبحّار ميناء يرسو به... ببيروت المرفأ القديم أضحى انشودة يتغناها كل من يقف على أطلال هذه المدينة الشبح.. ببيروت روح شعب أزهقت بشرارة من نار... ببيروت موت وخراب ودمار... ببيروت الكل يدفع الثمن… الا من باع الوطن بأبخس الأسعار… ببيروت دُقَّ في نعش لبنان آخر مسمار…