وفد عسكري تونسي رفيع المستوى في الجزائر    عاجل/ انتشال جثامين 14 شهيدا فلسطينيا من تحت الأنقاض في خان يونس..    كأس أمم إفريقيا: برنامج مقابلات يوم غد    صامويل تشوكويزي: كأس افريقيا يجب أن تحظى بنفس درجة إحترام كأس العالم    الرابطة الثانية: فخر الدين قلبي مدربا جديدا لجندوبة الرياضية    السجن لطالب بتهمة ترويج المخدرات بالوسط الجامعي..#خبر_عاجل    هذه أقوى عملة سنة 2025    لكلّ تونسي: مازال 5 أيّام اكهو على آخر أجل بش تخلّص ''الزبلة والخرّوبة''    عاجل: عاصفة مطرية وثلوج تتجه نحو برشا دُول عربية    كيفاش نقول للآخر ''هذا الّي قلّقني منّك'' من غير ما نتعاركوا    تحذير خطير للتوانسة : ''القفالة'' بلا ورقة المراقبة يتسببلك في شلل و نسيان    فُمك يكشف إصابتك بجرثومة المعدة    عامر بحبة: منخفض جوي يؤثّر على تونس بداية من مساء الجمعة ويتواصل إلى نهاية الأسبوع    عاجل/ كأس أمم أفريقيا: الاعلان عن اجراء جديد يهم جميع المباريات..    الاتحاد الإنقليزي يتهم روميرو بسوء التصرف بعد طرده أمام ليفربول    سهرة رأس العام 2026.. تفاصيل حفل إليسا وتامر حسني في هذه الدولة    عاجل/ تركيا ترسل الصندوق الأسود لطائرة الحداد إلى دولة محايدة..    قرار لم يكن صدفة: لماذا اختار لوكا زيدان اللعب للجزائر؟    كأس إفريقيا 2025: شوف شكون تصدر في كل مجموعة بعد الجولة الأولى    عاجل : وفاة لاعب كرة قدم وسط مباراة رسمية ...تفاصيل صادمة    نيجيريا: قتلى وجرحى في هجوم على مسجد    عاجل/ الطبوبي يراسل عميد المحامين السابق..وهذه التفاصيل..    بداية من من غدوة في اللّيل.. تقلبات جوية وبرد شديد في تونس    عاجل: تقلبات جوية مرتقبة بداية من هذا التاريخ    ينشط بين رواد والسيجومي: محاصرة بارون ترويج المخدرات    نانسي عجرم ووائل كفوري ونجوى كرم يحضروا سهرية رأس السنة    عاجل : اليوم نشر القائمة الاسمية لرخص'' التاكسي '' بأريانة بعد شهور انتظار    مصر.. دار الإفتاء تحسم الجدل حول حكم تهنئة المسيحيين بعيد الميلاد    بداية من اليوم: تحويل حركة المرور في اتّجاه المروج والحمامات    صحفي قناة الحوار التونسي يوضح للمغاربة حقيقة تصريحاته السابقة    النوبة القلبية في الصباح: علامات تحذيرية لازم ما تتجاهلهاش    بعد حادثة ريهام عبد الغفور.. نقابة المهن التمثيلية تعلن الحرب على مستهدفي نجوم مصر    رئيس الجمهوريّة يؤكد على ضرورة المرور إلى السرعة القصوى في كافّة المجالات    ويتكوف يكشف موعد المرحلة الثانية من اتفاق غزة    ترامب مهاجما معارضيه في التهنئة: عيد ميلاد سعيد للجميع بما في ذلك حثالة اليسار    كوريا الشمالية تندد بدخول غواصة نووية أمريكية إلى كوريا الجنوبية    فوز المرشح المدعوم من ترامب بالانتخابات الرئاسية في هندوراس    قيرواني .. نعم    تحت شعار «إهدي تونسي» 50 حرفيّا يؤثّثون أروقة معرض هدايا آخر السنة    نجاح عمليات الأولى من نوعها في تونس لجراحة الكُلى والبروستاتا بالروبوت    الليلة: الحرارة تترواح بين 4 و12 درجة    هيئة السلامة الصحية تحجز حوالي 21 طنا من المواد غير الآمنة وتغلق 8 محلات خلال حملات بمناسبة رأس السنة الميلادية    من الاستِشْراق إلى الاستِعْراب: الحالة الإيطالية    عاجل : وفاة الفنان والمخرج الفلسطيني محمد بكري    الديوانة تكشف عن حصيلة المحجوز من المخدرات خلال شهري نوفمبر وديسمبر    تونس 2026: خطوات عملية لتعزيز السيادة الطاقية مع الحفاظ على الأمان الاجتماعي    اتصالات تونس تطلق حملتها المؤسساتية الوطنية " تبرّع المشجعين"    القصور: انطلاق المهرجان الجهوي للحكواتي في دورته الثانية    في الدورة الأولى لأيام قرقنة للصناعات التقليدية : الجزيرة تستحضر البحر وتحول الحرف الأصيلة إلى مشاريع تنموية    عدّيت ''كوموند'' و وصلتك فيها غشّة؟: البائع ينجّم يوصل للسجن    تزامنا مع العطلة المدرسية: سلسلة من الفعاليات الثقافية والعروض المسرحية بعدد من القاعات    عاجل/ بعد وصول سلالة جديدة من "القريب" إلى تونس: خبير فيروسات يحذر التونسيين وينبه..    حليب تونس يرجع: ألبان سيدي بوعلي تعود للنشاط قريبًا!    تونس: حين تحدّد الدولة سعر زيت الزيتون وتضحّي بالفلاحين    صفاقس: تركيز محطة لشحن السيارات الكهربائية بالمعهد العالي للتصرف الصناعي    مع بداية العام الجديد.. 6عادات يومية بسيطة تجعلك أكثر نجاحا    دعاء السنة الجديدة لنفسي...أفضل دعاء لاستقبال العام الجديد    مع الشروق : تونس والجزائر، تاريخ يسمو على الفتن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"رؤى الأدب".. أو عندما ينبثق النور من رحم العتمة...
نشر في حقائق أون لاين يوم 06 - 06 - 2021

في الوقت الذي تتهاوى كبريات الصحف والمجلات والمنشورات بجميع اهتماماتها واختصاصاتها، تطالعنا بين الفينة والأخرى مشاريع إبداعية تبعث فينا الأمل من جديد وتوحي لنا بأن النص المطبوع ما زال قادرا على المجاهدة واكتساب جولة جديدة في صراع البقاء.

"رؤى الأدب" التي تديرها بكل اقتدار الروائية والشاعرة زينب عوني هي مجلة فصلية صادرة عن دار رؤى للنشر جاءت موشحة بالعديد من المقالات النقدية والفكرية ذات محتوى ومستوى رفيعين يعكسان قيمة هذا المحمل الورقي الذي يعاني كغيره من المحامل الورقية في بلادنا بل في العالم أسره من هجرة قارئيه وقلة داعميه.

ففي الوقت الذي فر فيه معظم الناشرين وباعثي الإصدارات الى العالم الرقمي كحل حتمي لملاحقة القراء والترويج للمحتوى، نأى الساهرون على هذا العدد الثالث من مجلة "رؤى الأدب" بأنفسهم عن الانسياق وراء هذه الموجة الرقمية العاتية وسعوا الى مواصلة البحث لهم عن قراء أوفياء ما زال يأخذهم سحر الورق وتأسرهم رائحته الزكية التي تستنهض فيهم ذكريات الماضي وتستثير فيهم موجة من الحنين الى أيام جميلة خلت.

ولعل ما جاء في افتتاحية هذا العدد الذي خط سطورها رئيس التحرير الدكتور محمود طرشونة ما يِؤكد مدى صعوبة المهمة في المحافظة على هذا الصرح الأدبي من الاندثار حيث أنه " ما كان في إمكانها (المجلة) المواظبة وانتظام الصدور لولا تفاني بعض الأقلام المشاركة في تحريرها ايمانا منها بجدواها واشعاعها ولولا اقتناع المشرفين على حظوظها، غير عابئين بغياب الدعم المادي من سلطة الاشراف". ويضيف رئيس التحرير "فلو عوملت المجلة كما يعامل بعض المطربين والمطربات مثلا، أو بعض الممثلين والسينمائيين والممثلات، لنافست أعتى المجلات في المشرق العربي ولأعطت صورة مشرقة عن الصحافة الأدبية في المغرب العربي". ويضيف الدكتور طرشونة متحسرا "ولكن أنّى لها أن تحظى بحظوتهم وترقى الى منزلتهم والزمن زمن الإسلام السياسوي وبؤر التوتر الجهادي العقيم ! انما الجهاد الحق انتاج وابتكار، وخصب وعطاء".

هذا العدد الجديد من مجلة "رؤى الأدب" جاءت كعادتها موشحة بالعديد من المقالات النقدية التي تتضمن مضامين راقية. أكثر من ثلاثين مفكرا وناقدا وكاتبا وشاعرا وروائيا من تونس ومن المغرب العربي وفلسطين ساهموا في تأثيث هذا العدد الذي تضمن في طياته قراءات نقدية متعددة يرتقي الكثير منها الى أن يكون نصوصا مرجعية للباحثين في النقد الأدبي. ومن بين ابرز هذه العناوين التي اصطفتها اسرة التحرير بإدارة لسعد حسين لتكون معروضة على واجهة المجلة نذكر "النقد الايكولوجي والأدب" للناقد والمترجم المغربي لحسن حمامة، و"شعرية الخطاب الساحر والموقف من الكتابة والعالم في تجربة الطاهر الهمامي الابداعية" للناقد الدكتور خالد الغريبي، و"الأثار الدلالية في الرواية" للدكتور الميلود حاجي"، و"حينما تلوح الرغبة كالوشم" للدكتورفتحي بن معمر، و"شعرية الزمان في قصيدة النثر" للدكتور عبد المجيد البحري.

كما تضمن هذا العدد الأنيق والتي اتسمت عملية إخراجه فنيا بالدثة والجمالية العديد من النصوص الشعرية والقراءات الأدبية في الاعمال السينمائية وحوارا مع الشاعرة المغربية فاطمة بوهراكة بالإضافة الى العديد من القراءات الأدبية والنقدية في مواضيع آنية تهم الواقع المعيش مثل نص "التفكير في الحبس مع خمسة فلاسفة كبار" الذي ترجمه المنتصر الحملي عن كاتبته بولين بيتي وهو في علاقة بموضوع الحجر الصحي زمن انتشار وباء كوفيد 19.

هذا العدد الثالث من "رؤى الأدب" الذي تضمنت هيئة تحريره العديد من الأسماء اللامعة في مجال الفكر والأدب على غرار سعيد يقطين والطيب هلو (المغرب) ومحمد ناصر الدين (لبنان) وعلاء عبد الهادي (مصر) وآمنة الرميلي وسلوى السعداوي ومنجية منتصر (تونس)، يعد نموذجا ناجحا للتجارب الرامية الى اعلاء راية الأدب والفكر والرقي بالذوق الإنساني في زمن غلبت عليه البلادة الفكرية وسطحية التناول للمواضيع الهامة والمصيرية. هي تجربة إبداعية على بساطتها تمثل نورا وهاجا ينبثق من رحم العتمة الفكرية التي أصبحت تغشي جانبا مهما من واقعنا الفكري والثقافي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.