بمناسبة عيد الفطر : مرصد سلامة المرور يدعو مستعملي الطريق إلى التقيّد بجملة من الاجراءات وقواعد السلامة المرورية    تعديل البرمجة الشتوية لأوقات قطارات أحواز تونس..وهذه التفاصيل..    صبري اللموشي: قائمة التربص ضمّت أفضل اللاعبين استعدادًا للمونديال    البحيرة: 15 سنة سجناً لمنفّذ براكاج مروّع استهدف سائق تاكسي    الاتحاد العام التونسي للطلبة يطلب من وزارتي التعليم العالي والعدل مراجعة تاريخ إجراء مناظرة عدول التنفيذ    الدورة الرابعة لتظاهرة "تونس مسارح العالم" من 27 مارس إلى 3 أفريل 2026    عاجل: هذه الدولة تعلن ''العيد الصغير'' نهار السبت    التونسية الدكتورة داليا العش تحصد جائزة "النجم الصاعد" العالمية    مرصد المجمعة السعودي: يتعذر رؤية هلال العيد مساء اليوم    Ooredoo تونس تحتفل بعيد الفطر بمبادرة خاصة لفائدة أطفال جمعية كافل اليتيم    عاجل/ هجوم على محطة بوشهر النووية الإيرانية وتخوفات من "كارثة"..    إعادة إطلاق المجمع الوطني للفلاحة "كونكت اغري" لتعزيز قطاع الفلاحة في تونس وتحقيق التنمية المستدامة    الرائي عبدالله الخضيري يحسم الجدل ويحدّد أوّل أيّام عيد الفطر فلكياً    عاجل/ هذا ما تقرر في قضية المجمع الكيميائي المرفوعة ضد عدد من النشطاء..    عاجل: ضريبة جديدة على كراء السيارات في تونس...هذه قيمتها    الاتحاد السنغالي يطعن في قرار سحب لقب «الكان» ويصفه بالجائر    تصعيد ضد الكاف بعد أزمة لقب كأس أمم إفريقيا    "كيميائيو الرّاڨوبة" بمناسبة عيد الرعاة: ورشة دولية كبرى للتصميم الإيكولوجي    أكاديمية أفريكسيم بنك تفتح باب التسجيل لبرنامج شهادة تمويل التجارة في إفريقيا 2026    حالة الطقس المُتوقعة أيام العيد: تقلبات منتظرة وأمطار متفرقة من 19 إلى 22 مارس 2026    إسرائيل تعلن مقتل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب وتحذر من تصعيد وشيك    البنك المركزي يدعو إلى ضمان استمرارية خدمات السحب والدفع الإلكتروني خلال عطلة عيد الفطر    مدينة العلوم بتونس تنظم الدورة الثانية لفعاليات يوم الفيلم الوثائقي يوم السبت 28 مارس 2026    اتحاد الكتاب التونسيين يدعو منتسبيه إلى المشاركة في الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب    إنجاز دولي لجامعة صفاقس: الدكتورة داليا العش تتوج بجائزة ''النجم الصاعد'' العالمية    من ''المقرونة'' ل ''السورية''.. جودة لخصت معاناة الام اليومية    الحرب في الشرق الأوسط: شنوة تأثيرها على جيوب التوانسة؟    استشهاد الإعلامي محمد شري وزوجته في غارة إسرائيلية    غوارديولا: السيتي بحاجة إلى الوقت بعد الخروج الأوروبي وأتمنى امتلاك «شهية» ريال مدريد    تونس تحتضن فعاليات معرض بترو أفريكا المتخصص في الشأن الطاقي من 16 إلى 19 جوان 2026    طبيب قلب يحذر: عادات مسائية تهدد صحة قلبك    الحماية المدنية : 317 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    كمال القلصي: مشروع التكوين في النادي الصفاقسي انطلق لتدارك التأخر وبناء جيل المستقبل    النادي الإفريقي: اليوم العودة إلى التحضيرات.. والإعداد لمواجهة الإتحاد المنستيري    سبالينكا غير متأكدة من مشاركتها مرة أخرى في بطولة دبي بعد انتقاد انسحابها    محادثات طارئة لبحث الشحن في مضيق هرمز..#خبر_عاجل    سيف عمران يغني اللي يصير يصير: حتى كان دارك تبقبق أمورك فل مع تأمينات بيات!    عاجل/ يهم المواطنين..    الشكندالي يحذر: كلفة النفط المرتفعة تهدد التوازنات المالية وتفرض قرارات صعبة في تونس    القيروان: قتيلان و 6 اصابات في حادث مروع بمنطقة عين البيضاء    يتزعمه تقني بشركة عمومية: تفاصيل تفكيك وفاق إجرامي لسرقة النحاس..    دعوة إلى المصادقة على اتفاقية الاتحاد الإفريقي للقضاء على العنف ضد النساء والفتيات    أيمن بن صالح يثير الجدل: خدمات ATB تحت المجهر وغضب واسع في تونس    مواطن تونسي ضمن المصابين.. الإمارات تكشف حصيلة وجنسيات المتضررين من الهجوم الإيراني    رابطة أبطال أوروبا (إياب ثمن النهائي) : نتائج المقابلات    بعد تهديدات ترامب.. الرئيس الكوبي يتعهد ب"مقاومة منيعة"    حوايج العيد و التوانسة : زيادة بين 10 و12 بالمائة على العام اللى فات    طبيبة تنصح التوانسة: هاو كيفاش تأكل نهار العيد    كأس قبل النوم... مشروب طبيعي يقاوم السهر وما يخليكش تفيق في الليل    عراقجي: العالم كله سيشعر بتداعيات الحرب على إيران    مقتل إسرائيليين وإصابة العشرات في هجوم صاروخي إيراني واسع    حشيشة رمضان .. مبروك المولهي (تاجروين) ...ضرورة ضبط النفس لتجنب المشاحنات وردة الفعل الحادة    المهدية ..بالمستشفى الجامعي الطاهر صفر.. حفل ختان بهيج.. والهدايا والكتب في الموعد    لا أمانة علمية دون تحرير للبنى الفكرية ولا ملكية فكرية دون استقلالية معرفية ولا مسؤولية علمية دون إضافة فلسفية    طقس الليلة.. كثيف السحب مع امطار متفرقة    سوسة: الإطاحة بشبكة لترويج مواد مخدرة وحجز 2000قرص مخدر    عاجل/ هذا موعد عيد الفطر في تونس..    صفاقس: تحيل بالكارت البنكي يسرق 300 مليون، ردوا بالكم كي تمشوا تصبوا ال essence في الكييوسك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لبنان 2014: بلد خدمات للحرب السورية وخوف من فراغ رئاسي

يخطو لبنان خطواته الأولى باتجاه العام الجديد مكبلا بفراغ سياسي قد ينسحب إلى الرئاسة الأولى بعد أن شل القسم الأكبر من حياته البرلمانية والحكومية في العام 2013.
ولبنان، الذي استُخدم ك"بلد خدمات للحرب السورية" خلال هذا العام، سيكون عليه انتظار تسوية الازمة السورية بعد نضوج الحل الايراني – الاميركي للمنطقة وتمهيد الطريق لتقارب سعودي - ايراني طال انتظاره لوأد الفتنة المذهبية.
ويواجه اللبنانيون تحديات كبرى في الاشهر المقبلة ولعل أبرزها بدء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان محاكمة عناصر من حزب الله اتهمتهم باغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري بتفجير استهدف موكبه في العام 2005 في بيروت، على أن يتم ذلك غيابيا بعد أن رفض حزب الله تسليمهم.
ويبقى الملف السوري الحِمل الأكبر للبنان الذي يستضيف أكثر من 855 ألف لاجئ سوري مسجلين فيما تؤكد السلطات أن عددهم الاجمالي فاق المليون ومئة ألف، وقدّر البنك الدولي كلفة النزوح السوري الاقتصادية والمالية على لبنان ب7.5 مليار دولار، منذ بدء عملية النزوح قبل حوالي 3 أعوام.
ولا تقتصر تداعيات الأزمة السورية على ملف اللاجئين، اذ أنّه وبعد إعلان حزب الله رسميا في العام 2013 مشاركته في المعارك إلى جانب النظام السوري "لمحاربة التكفيريين ومنع وصولهم الى لبنان"، يتخوف المراقبون من استمرار التداعيات الأمنية والسياسية لهذه المشاركة في العام المقبل واشتدادها بعد دخول الانتحاريين على خط التفجيرات التي استهدفت الساحة اللبنانية مؤخرا.
وفيما يتحدث مراقبون عن ترابط تام بين الأزمتين اللبنانية والسورية، معتبرين أنه لا يمكن إحداث حلحلة في الداخل اللبناني ما لم تتضح معالم تسوية سياسية في سوريا على وقع التقارب الأمريكي - الإيراني، يتخوف هؤلاء من انسحاب الفراغ الى موقع رئاسة الجمهورية فيتعذر انتخاب رئيس جديد في ماي/ آيار المقبل لغياب التوافق السياسي على اسمه أو لتعذر عقد جلسة نيابية تبت بالموضوع.
ولفت وزير الداخلية السابق زياد بارود، إلى أن لبنان يدخل العام 2014 ب"سلة ثقيلة" من الاستحقاقات المؤجلة أولها تشكيل حكومة جديدة وإجراء انتخابات نيابية، مشيرا إلى أن الاستحقاق "الأكثر محورية" يبقى انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وشدّد بارود لوكالة "الأناضول" على وجوب احترام المهل الدستورية لانتخاب الرئيس تطبيقا لمبدأ تداول السلطة والحفاظ على صورة لبنان بالخارج، معربا عن أسفه لمقاربة البعض الموضوع وكأنّه مؤجل "وكأن اللبنانيين غير قادرين على انتاج رئيس صنع في لبنان."
ونبّه إلى خطورة اقرار البعض بأن لبنان سيبقى بحالة انتظار حتى انتهاء الموضوع السوري، وقال:"إنّه لبالغ الخطورة تعليق حياتنا السياسية بما يحصل في الميدان السوري...فماذا لو تأخر الحل للأزمة هناك؟ هل يتحمل لبنان مزيدا من الانتظار على المستوى الاقتصادي والأمني والاجتماعي؟".
واعتبر أن ما نحن ذاهبون إليه في ال2014 عبارة عن "علامة استفهام كبيرة"، لافتا إلى أن "كل من يتعاطى مع الموضوع بخلاف ذلك مخطئ وواهم"، وقال:"مصيرنا مرتبط بتطورات المنطقة ولعل أبرزها التطورات السورية والتقارب الأمريكي الايراني الذي قد ينسحب ايجابيا علينا اذا ما عرفنا كلبنانيين كيفية الاستفادة منه".
ويتوقع عدد من المراقبين أن يستحكم الفراغ والأزمة بمؤسسات الدولة اللبنانية وصولا لاتفاق سياسي جديد على غرار اتفاق الطائف الذي وقعه اللبنانيون في العام 1989 في منطقة الطائف السعودية ووضع حدا ل16 عاما من الحرب الاهلية الدامية، وأقر المناصفة بين المسيحيين والمسلمين. ويدعم هؤلاء وجهة نظرهم بالدعوة التي كان قد وجهها الأمين العام ل"حزب الله" حسن نصر الله في العام 2012 إلى مؤتمر تأسيسي وطني لمناقشة بناء دولة قوية في لبنان قد يقر المثالثة بين السنة والشيعة والمسيحيين.
وفي هذا السياق، أشار بارود إلى أن هناك "مبالغة بالجزم بأن الفراغ الذي تشهده البلاد سيؤدي حتما لاعادة النظر بالنظام السياسي اللبناني"، مذكرا بأن لبنان وقع في أكثر من مرة بحالة من الفراغ ان كان على المستوى الحكومي أو الرئاسي.
واضاف:"إعادة النظر بالنظام السياسي ليس أمرا بهذه البساطة، فهل نحن قادرون على انتاج نظام جديد ونحن أصلا عاجزون عن التوافق على قانون تجري على اساسه الانتخابات النيابية؟"
وشدّد على أن "أي نظام سياسي ينشأ على وقع تشنج أمني سيكون أشبه بانقلاب"، لافتا الى أنّه وفي حال التوافق على وجوب ادخال تعديلات الى النظام السياسي الحالي، "فيجب أن تقوم به طبقة سياسية تمثل ناخبيها وليس مجلس نواب ممدد لنفسه".
وأقر مجلس النواب اللبناني قانونا يمدد ولايته لمدة 17 شهرا إضافيا تنتهي في ال 20 من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2014، وذلك قبل أيام من موعد الانتخابات النيابية.
وردّ النواب الذين وافقوا على قانون التمديد الاسباب إلى "ظروف قاهرة"، بسبب عدم التوافق على قانون للانتخاب، ولأن قانون الانتخابات الحالي لا يحظى بتأييد معظم الكتل النيابية التي تعتبره لا يؤمن تمثيلاً صحيحًا لمختلف الطوائف.
وتوقع الكاتب والمحلل السياسي في جريدة "النهار" (خاصة) اللبنانية، جهاد الزين، أن ينشغل الساسة اللبنانيون في العام 2014 بانتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة، لافتا الى أن مسار الاستحقاقين قد لا يكون واحدا "باعتبار ان تأليف أي حكومة جديدة مرتبط بتفاهم ايراني – سعودي، فاذا لم يحصل التفاهم لن يكون هناك حكومة، بخلاف انتخابات رئاسة الجمهورية التي يقرر فيها أكثر من طرف ومنهم الكنيسة (المارونية والفاتيكان) والاميركيون والفرنسيون وغيرهم."
وقال الزين لوكالة "الأناضول": "لكن متى سرى الفراغ تصبح كل الاستحقاقات بخطر".
وجاءت استقالة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في آذار 2013 بسبب ما وصفها ب"عراقيل" تحول دون إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، بالإضافة الى عدم التوافق داخل الحكومة على تمديد مهمة مدير عام قوى الامن الداخلي اشرف ريفي الذي أحيل الى التقاعد.
ولفت الزين الى أن لبنان سيبقى في العام 2014 "بلد خدمات للحرب السورية"، الا أنّه استبعد انزلاقه التام في "آتون النار".
وأوضح ان "التماسك الهش الذي تشهده البلاد منذ اندلاع الأزمة السورية قبل 3 أعوام ليس نتيجة حكمة اللبنانيين بل نتيجة قرار دولي صريح بعدم تفجير الوضع اللبناني"، متوقعا أن يبقى هذا القرار ساريا العام المقبل.
ونبّه الكاتب والمحلل السياسي في صحيفة "السفير" اللبنانية قاسم قصير من استمرار دوامة الفراغ السياسي والامني في العام 2014، لافتا الى أنّه "طالما لم تنضج التسوية السياسية في سوريا ولم تتحسن العلاقات الايرانية السعودية فلا توافق داخلي لبنان ولا حكومة جديدة أو حتى انتخابات رئاسية."
واشار قصير في حديث مع وكالة "الأناضول" الى ان لبنان مكشوف سياسيا وأمنيا وبالتالي البيئة اللبنانية مهيأة لدخول أجهزة مخابرات اقليمية ودولية تعبث بالأمن. وقال:"نحن في أزمة كبرى قد لا نتمكن من الخروج منها الا بعد اشتدادها أمنيا".
ولفت إلى أن "اللبنانيين عادة لا يذهبون الى الحوار والاتفاق الا بعد تطور امني حاد وأزمة كبرى"، متوقعا ان يسري هذا السيناريو على الأزمة اللبنانية الحالية. وأضاف:"حان الوقت لأن يعترف البعض بأن النظام القائم حاليا لم يعد قابلا للحياة وان الحل بالجلوس على طاولة الحوار للبحث بنظام جديد".
فهل يتمكن لبنان من تجاوز أزمته دون الدخول في أتون حرب جديدة؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.