عاجل: وصول دفعة جديدة من الحافلات إلى تونس اليوم    فرحتان في يوم واحد: التونسيون يحتفلون بعيد الفطر وعيد الاستقلال    بشرى سارة في عيد الفطر: دولة توفر النقل ''بلاش'' لملايين المواطنين!    قمة إفريقية نار في ربع النهائي: ماتشات ما تتفوتش..شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    اليوم الاعتدال الربيعي: أمطار متفرقة والحرارة بين 12 و29 درجة    مقتل علي محمد نائيني المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني    رئيس الجمهورية يُهنئ التونسيين بعيدي الفطر والاستقلال    الاحتلال يمنع صلاة العيد منع صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى    واشنطن تكثّف عملياتها العسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز وسط تصعيد المواجهة مع إيران    **تقارير: ترمب يسعى لتخفيف حدة سياسة الترحيل الجماعي قبل انتخابات التجديد النصفي**    روسيا تتصدر قائمة مستوردي السيارات الصينية والإمارات خامساً عالمياً    وزارة الخارجيّة تنعى السفير الأسبق يوسف بن حاحا    تمرد سنغالي.. كأس أمم إفريقيا في الشوارع رغم سحبه رسميا!    تونس تحيي الذكرى 70 لعيد الاستقلال    رويترز.. 28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب الحرب    عودة حركة الجولان بالمدخل الجنوبي للعاصمة خلال العيد    "نمر بمحنة قاسية".. شيخ الأزهر يوجه نداء للعرب والمسلمين عشية عيد الفطر    إنهاء إقامة وديع الجريء بالمستشفى وإعادته إلى السجن    قفصة.. تفكيك شبكة مختصة في تزوير العملة التونسية    "الفيفا" ينهي الجدل حول نقل مباريات إيران في المونديال خارج الولايات المتحدة    شكون الدول الي عندهم عيد غدوة؟    على مستوى القلعة الصغرى: وفاة شاب دهسا بالقطار والسيطرة على حريق اضرمه سكان على خلفية الحادث    عاجل/ ترامب يكشف ما طلبه من "نتنياهو"..    بمناسبة العيد..نقل تونس تعلن عن بشرى سارة المواطنين..#خبر_عاجل    تونس; الجمعة 20 مارس هو أول أيام عيد الفطر المبارك    سوسة.. إستياء بسبب تركيز مجسم أمام الجامع الكبير    تونس تعزّز ريادتها في طب أعصاب الأطفال وتستعد لاحتضان ملتقى علمي دولي    تعويضات وجدولة ديون لفائدة فلاحي 12 ولاية متضررة من الجفاف    صدمة في الأسواق: حجز أكثر من 36 ألف منتج خطير ومخالف خلال رمضان!    هل يجب إخراج زكاة الفطر عن الجنين في بطن أمه؟    تُعطش بعد ما تأكل ''الحوت''؟ هاو علاش؟ وكيفاش تعمل؟    شنّوة ''خرجة'' العيد في تونس؟    رئيس هيئة السلامة الصحية يدق ناقوس الخطر: مياه الشاحنات المتجولة غير آمنة    وزارة الصحة تكشف عن حزمة من الإجراءات لفائدة الصيدلية المركزية لتأمين التزوّد بالأدوية الحيوية    تأجيل النظر في قضية "كاكتوس برود"    QNB تونس يؤكد نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة ويعزّز أدائه المالي في 2025    بلدية تونس: غلق الأسواق اليومية البلدية خلال أول وثاني أيام العيد    هذه الدول تعيّد يوم السبت    الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية تعلن عن تعديل أوقات قطارات أحواز تونس خلال الفترة الصباحية    المنتخب التونسي لكرة القدم للاواسط - مهاجم اولمبيك مرسيليا سعيد رمضانية يعزز الصفوف    مائدة عيد الفطر في تونس: فسيفساء من الموروث الغذائي الجهوي وتوازن يجمع بين التقاليد والصحة    الصيد بالشرفية: إرث تونسي متجذر في قرقنة مسجل على لائحة التراث العالمي يوثقه كتاب "قرقنة أرخبيل الشرفية"    المتاحف العسكرية تفتح أبوابها مجانا للعموم بمناسبة الذكرى السبعين للاستقلال    ميسي يبلغ الهدف 900 ويواصل كتابة أسطورته الكروية    أبطال إفريقيا: من هو جلال جيد حكم مباراة الأهلي المصري والترجي الرياضي؟    منذ بداية رمضان: حجز 400 طن من المواد الغذائية الفاسدة وغلق 50 محلا    الحكومة السنغالية تعكس الهجوم على الإتحاد الإفريقي لكرة القدم    هامّ: ارتفاع أسعار النفط    التوقعات الجوية لهذا اليوم..ضباب كثيف..    جندوبة: عيادات طبية مجانية في"رمضانيات صحية"    الديوانة التونسية: حجز كميات هامة من المخدرات والبضائع المهربة منذ بداية رمضان    بطولة الجزائر: محمد علي بن حمودة حاسم مجددا مع شباب بلوزداد    طقس اليوم: سحب عابرة بأغلب الجهات مع أمطار متفرقة    افتتاح مكتب بريد جديد بحي العمران في المنستير لتعزيز تقريب الخدمات للمواطنين    مساجد المدينة ... مسجد سيدي عبدالرّحمان بتوزر ...بناه شيخ المدينة في منتصف القرن 18م    ظهور نادر لنجاة الصغيرة يثير موجة من الجدل: ما القصة؟    حالة الطقس المُتوقعة أيام العيد: تقلبات منتظرة وأمطار متفرقة من 19 إلى 22 مارس 2026    من ''المقرونة'' ل ''السورية''.. جودة لخصت معاناة الام اليومية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كارثة الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب
نشر في حقائق أون لاين يوم 03 - 12 - 2014

لم تكن الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب حدثا كما كان منتظرا. فقد اتسمت بغياب واضح لاي مضمون. غاب خطاب يؤسس لهذا الحدث الذي يمثل انطلاقا لاول مجلس شعب صوتت له شرائح هامة من المجتمع التونسي و هو اول مجلس تشريعي منتخب بكل ديمقراطية و معبر عن اتجاهات عديدة. لم يقع التأكيد على هذا الجانب الذي غيب تماما عن الجلسة.
وكان الافتتاح متسرعا للغاية و ضعيفا في محتواه و شكله. اكتفى بأداء اليمين و تقديم النواب و ترديد النشيد الرسمي. فليست دموع السيد علي بن سالم كافية لتجعل من هذه الجلسة حدثا مؤثرا و هاما في هذه المرحلة الانتقالية التي تعيشها بلادنا. ففرض النائب الاكبر سنا و نائبين الاصغر سنا على رئاسة الجلسة كما ينص عليه القانون لم يكن مجديا.
فالهفوات التي ارتكبتها النائبة الأصغر سنا و المنتمية الى حركة النهضة غير مقبولة. فهي أظهرت انها ليس لها دراية ببعض الشخصيات البارزة في الاعلام. فكيف ستقوم بدورها كنائبة ان لم تلم ببعض المعطيات البسيطة التي تخص بعض النواب ؟ و لكن الخيبة الكبيرة تتمثل في عدم قدرة السيد علي بن سالم ممثل حزب نداء تونس على تسيير الجلسة و عدم امتلاك أعصابه احيانا و حيرته امام بعض مواقف عبر عنها النواب. هل يعقل ان لا يقع تحضير محكم لهذا الاجتماع الاول لمجلس نواب الشعب و ان يفتقر لاي مضمون من شانه التأكيد على اهمية الحدث وان يسير بطريقة تدل على عدم كفاءة ؟
كما غاب الرئيس المؤقت عن الجلسة و تضاربت التفسيرات لهذا الغياب الذي اتسم بضبابية لم تقنع التونسيين.
جل التعاليق أبرزت ان الجلسة الافتتاحية لم تكن في المستوى المطلوب بل ذهب بعضهم ليعتبرها مهزلة حقيقية طغت عليها المناورات السياسية للأحزاب الكبرى مثل حزبي نداء تونس و النهضة حول موضوع رئاسة مجلس نواب الشعب.
كان من المنتظر ان تقدم الترشحات خلال هذه الجلسة و ان يصوت النواب و ان تحسم هذه المسالة لتنطلق أشغال المجلس خاصة و ان له أوليات هامة مثل مناقشة قانون المالية و المصادقة عليه في اجل لا يجب ان يتجاوز العاشر من الشهر الجاري.
و الخطير في الامر هو ان قرار تأجيل انتخاب رئيس المجلس لم يكن قرارا صادرا من داخل المجلس بل فرض على النواب بدون إعطائهم الفرصة للإدلاء بموقفهم حول الموضوع. و هذا منافيا للقانون و لمبادئ التعامل الديمقراطي. المجلس هو سيد نفسه و هو السلطة التي تقرر. فما قيمة تلك المداولات التي تواصلت و القرار اتخذ خارج المجلس من طرف أحزاب همها الوحيد تقاسم السلطة و مواقعها ؟ كان من الممكن تأجيل الجلسة الافتتاحية الى ما بعد الحصول على ما يسمى بالتوافقات.
قرار تأجيلها اليوم الى الخميس المقبل بهذه الطريقة سيبقى حدثا غريبا و غير مقبول في سجلات الحياة البرلمانية. و للتذكير فان الدستور ينص في الفصل 59 على انتخاب رئيس المجلس في الاجتماع الاول للمجلس. فما معنى ان يضرب بعرض الحائط دستور البلاد و ان لا يقع تطبيقه ؟
فما رأي آلاف المواطنين و المواطنات الذين أدلو بأصواتهم لكي يرون بصيص امل ؟ فهل للسياسيين الحق في التلاعب بمؤسسات دستورية و بقوانينها ؟ يبدو لي انه بدا من الضروري إرساء مراقبة مواطنة اي contrôle citoyen حول مثل هذه التجاوزات التي اعتبرها خطيرة على مستقبل النظام الديمقراطي الذي استشهد من اجله عديد التونسيين. فلن يحقق حلم بناء دولة القانون و المؤسسات ان لم نرد الاعتبار للكفاءة و لاحترام المبادئ و المؤسسات الدستورية و الوطنية بعيدا عن المناورات السياسية التي مل منها التونسيون الراغبون في النهوض ببلادهم و بأوضاعهم التي تتدهور يوما بعد يوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.