قالت رئيسة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والأمنية والعسكرية بدرة قعلول إنه حسب الدوائر المطلعة غير الرسمية تم الاتفاق على إنشاء قاعدة أمريكية في تونس فعليّا خلال زيارة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي إلى الولاياتالمتحدةالامريكية في ماي الماضي. وأوضحت قعلول في حديثها لصحيفة الصباح الاسبوعي في عددها الصادر اليوم 27 جويلية 2015 ، أن كل المصادر غير الرسمية تؤكد أن مذكرة التفاهم للتعاون طويل المدى بين تونسوالولاياتالمتحدة التي أمضاها محسن مرزوق مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تم التعتيم عن محتوياتها ولم تقدم للعموم وتثير الريبة وتضم الاتفاق على إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية جنوبتونس. وستكون القاعدة المزمع إنشاؤها وفق رئيسة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية غير كلاسيكية فالتمويل والسلاح أمريكيان أما الموظفون فتونسيون وذلك لتجنب إثارة الشك فهي إذن قاعدة أمريكية بأسماء تونسية. أما عن قاعدة التنصت الأمريكية بالهوارية فأكدت أنه تم التفاق على نقلها من جزيرة صقلية الى تونس وذلك باكتراء مساحة يتم إنشاء وكالة تنصت عليها والمقابل الذي سيدفع لتونس لن يتجاوز ثلث ما كان يدفع مقابل اكتراء مساحة الوكالة في إيطاليا، ويمكن الحديث عن وكالة التنصت حسب بدرة قعلول بعد المصادقة على قانون الارهاب. وفي نفس السياق أوضحت أن الجزائر عبرت عن رفضها إنشاء قاعدة أمريكية في شمال افريقيا وهي ترفض أن تحتضن جارتها تونس قاعدة مماثلة وإن تم انشاء هذه القاعدة فمن المتوقع أن يكون هناك تحفظ كبير على العلاقات مع تونس قائلة "أحذّر من رد فعل جزائري فالجزائر جار قوي". ورجحت بدرة قعلول امكانية إنشاء القاعدة العسكرية في الجنوب ووكالة التنصّت في الشمال الشرقي إلى ما وصفته بضعف الدولة التي تقدم تنازلات على المستوى الدبلوماسي مشيرة إلى أن "سياسيينا للأسف يتبعون التيار لأنهم يعيشون حالة خوف وخوفهم ليس على تونس وإنما على الكرسي". وأضافت أن كل التسريبات والتصريحات النافية تندرج في إطار تحضير الرأي العام حتى يأتي الوقت المناسب للإعلان عن القاعدة.