أعلن العاهل المغربي محمد السادس أن "المغرب لا يدخل الاتحاد الإفريقي، من الباب الضيق، وإنما من الباب الواسع". ففي خطاب رسمي، في داخل مقر الاتحاد الإفريقي في إثيوبيا، شدد العاهل محمد السادس على أن الاستقبال الحار، الذي خصنا به إخواننا الأفارقة اليوم لدليل قاطع، عبر دخول الرباط إلى البيت الإفريقي من الباب الواسع. وفي نفس الخطاب، وفي سابقة من نوعها، نعى محمد السادس الاتحاد المغاربي، عبر إعلانه أنه من الواضح، أن شعلة اتحاد المغرب العربي قد انطفأت، في ظل غياب الإيمان بمصير مشترك. وأوضح الملك المغربي أن الحلم المغاربي، الذي ناضل من أجله جيل الرواد، في الخمسينيات من القرن الماضي، يتعرض اليوم للخيانة. ونبه محمد السادس الزعماء الأفارقة، إلى أن "الاتحاد المغاربي يشكل اليوم، المنطقة الأقل اندماجا في القارة الإفريقية، إن لم يكن في العالم أجمع". وبلغة الإحصائيات، شرح العاهل المغربي حكمه على الاتحاد المغاربي؛ "في الوقت الذي تصل فيه المعاملات التجارية البينية، إلى 10%، بين بلدان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا"، وتصل هذه النسبة إلى 19%، بين دول مجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية"، فإن "المبادلات تقل عن 3%، بين البلدان المغاربية". وذهب محمد السادس إلى أن المواطنين في البلدان المغاربية، لا يفهمون هذا الوضع الحالي للاتحاد المغاربي، منبها إلى أنه إذا لم نتحرك، أو نأخذ العبرة من التجمعات الإفريقية المجاورة؛ فإن الاتحاد المغاربي، سينحل بسبب عجزه المزمن، على الاستجابة للطموحات، التي حددتها معاهدة مراكش التأسيسية، منذ 28 سنة خلت. هذا وربط العاهل المغربي بين وضع الاتحاد المغاربي المشلول، وبين صواب التوجه الإفريقي للمغرب، لأن الرباط "اختارت تقاسم خبرتها ونقلها إلى أشقائها الأفارقة"، موضحا في نفس السياق أن المملكة المغربية "تعمل بصفة ملموسة، إلى بناء مستقبل تضامني وآمن في القارة الإفريقية. وأمام قادة إفريقيا، أكد العاهل محمد السادس "الالتزام من أجل تحقيق التنمية والرخاء للمواطن الإفريقي".