تهريب "كنز مصري" في طرد دبلوماسي إلى إيطاليا    أربع نظريات مؤامراتية مثيرة تلاحق ميلانيا ترامب    ليالي رمضان بمدينة سوسة من 25 ماي الى 10 جوان    رؤوف بن يغلان: ادعوالى "انتفاضة شعبية" ضد اعلاميي العار الذين هم بصدد تدمير عقول التونسيين واحاسيسهم    في الاسبوع الاول من رمضان..قناة الحوار التونسي في صدارة القنوات الاكثر مشاهدة    بري رئيسا للبرلمان اللبناني.. 26 عاما في "المنصب"    قابس: افتتاح خط بحري للمسافرين بين قابس وجزيرة جربة بمدنين    تطاوين ..احباط تهريب مصوغ مزيف وبضائع اخرى تفوق قيمتها 440 الف دينار    سيدي بوزيد : وقفة احتجاجية لعدد من فلاحي جلمة رفضا لقرار نقل ديوان الحبوب إلى "الاسودة"    البطولة العربيّة: الإفريقي أمام حتميّة الفوز على النجمة اللبناني للتأهل إلى الدور 16    سيدي بوزيد..وفاة طفل في حادث مرور    أعلن موقفه الرسمي: حمادي بوصبيع لن يدعم أي مترشّح لرئاسة الإفريقي    سليم بسباس ل"الصباح نيوز": النهضة لم تشترط "رفع اليد" عن الشاهد مقابل الاستغناء عن ابراهم.. وهذا المطلوب في الفريق الحكومي المرتقب    الإصابة تحرم وهبي الخزري من مواجهة البرتغال    بداية معاملات الاربعاء ..توننداكس يتراجع بشكل طفيف    المهدية.. حجز 3 بنادق صيد وخراطيش    كتلة نداء تونس: ندعم الرئيس المؤسس للنداء.. ونساند "وثيقة قرطاج 2"    خالد الكريشي: قرار الاستجابة لطلب رئاسة الحكومة بيد مجلس هيئة الحقيقة والكرامة    أصغر أمام في البلاد عمره 17 سنة    اكتشاف خاصية علاجية جديدة للعسل    أسباب تدفعك للإكثار من تناول التمر في رمضان    الهواتف الذكية والعمل ليلا تجعلك أكثر بؤسا    أول رد من عمرو خالد بعد الهجوم عليه بسبب "دجاج يأخذك إلى الجنة" (فيديو)    وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي    شبهات فساد في بيع جنسية "جزر القمر" تضع الرئيس السابق رهن الإقامة الجبرية    بالتفصيل.. تكاليف حفل زفاف الأمير هاري    ميسي يفوز بالحذاء الذهبي للمرة الخامسة    شعر بها المواطنون لقوّتها.. رجة أرضية تجاوزت 5 درجات في قابس (صورة)    "مضوي" يتجه للدوري السعودي من بوابة هذا النادي !    تصفيات البطولة العربية للاندية (المجموعة 1): الفوز الاول للنادي الافريقي    فيروز تغني "القدس" مجددا (فيديو)    حصيلة المراقبة الاقتصادية بالمهدية: 145 تنبيها كتابيا وقرارا غلق    في جنازة مهيبة: مقبرة الرحمة برادس تحتضن جثمان مية الجريبي    مصر.. "الأعلى للإعلام" يبحث الوضع القانوني لبرنامج "رامز تحت الصفر"    7 حلول للتخلص من العطش في نهار رمضان    السبسي يقدم واجب العزاء لعائلة الفقيدة المناضلة ميّة الجريبي(صور)    المهدية: العثور على كيس بلاستيكي يحتوي على 30 كلغ من القنب الهندي "الزطلة"    لمن يعاني الأرق .. نصائح لنوم عميق    فتح 5 نقاط لبيع الزيت النباتي المدعم بولاية تونس    قبلي: تشكيات من نقص الحليب في شهر رمضان    سنوات الجمر    انخفاض في درجات الحرارة وأمطار متفرقة منتظرة بالمناطق الغربية    بنزرت: اصطدام حافلة لنقل العمال بعمود كهربائي واشتعالها بالكامل    وليد الزريبي: تعرضت لتهديدات جدية بسبب "شالوم" وقريبا بث حلقاتها في هذه القناة    خالد شوكات ل"الصباح نيوز": اكتشفنا "خلطة الحضارة"..ولا تقدم ببلد و"الوطن" و"الدين" فيه يتقاتلان    أطول ساعات صيام في الدول العربية    أي عدالة وأي انتقال ديمقراطي دون حقيقة أو كرامة؟    لترحل بن سدرين كما رحّلنا من قبلها الحبيب عاشور    لعنة الأموال المنهوبة للشعوب المغلوبة تجعل حياة ساركوزي جحيما    جماجمٌ فى أُنوفٍ طائشةٍ    خيمة فلسطينية لقرية بيت دراس    الدورة الأولى لمهرجان ملامس الدولي للموسيقيين المكفوفين ترى النور بالبيضاء    فيديو و صور من كارثة انقلاب حافلة سياحية بباجة    الخطوط التونسية تتسلم قريبا أربع طائرات إيرباص    التوقعات الجوية ليوم الأحد 03 ديسمبر 2017    خبير اقتصادي يحذر من انهيار تام للقدرة الشرائية للتونسيين    الاسماء المرشحة لجوائز افضل الرياضيين في 2017    بعد قرعة المونديال .. مدرب إيران يطالب اتحاد الكرة بإقالته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ماهى الساعة البيولوجية وأين توجد فى جسم الإنسان؟
نشر في صحفيو صفاقس يوم 04 - 01 - 2013

يقول الدكتور عبد الهادى مصباح أستاذ المناعة، أن طبيعة الإنسان ضبطها الخالق عز وجل على ساعة بيولوجية موجودة فى كل خلية من خلايا جسمنا لتنسجم بأمر ربها مع وظيفة الإنسان بالنهار، والتى تختلف عن وظيفته بالليل فما هى حكاية هذه الساعة البيولوجية داخل جسم الإنسان، وكيف يمكن أن تنقلب حياته وصحته وسعادته فى هذه الدنيا إذا حدث خلل بها؟. وقبل أن نجيب على هذا السؤال يجب أن نتذكر أن المولى عز وجل حين خلق الإنسان خصه بالتكريم، والقدرة على الاختيار بين البدائل من خلال العقل الذى ميزه على سائر الكائنات، إذاً فصانع أى صنعة يريد لها الدوام والاستمرارية فى أحسن صورة، لذا فإنه غالباً ما يصاحب صنعته بكتالوج لأسلوب الصيانة الأمثل لهذه الصنعة حتى تستطيع الحفاظ عليها فى أحسن صورة، فما بال رب العزة الخالق جل وعلا حين جعل الإنسان خليفته فى الأرض فهل من المعقول أن يتركه هكذا دون صيانة، ودون منهج إلهى يناسب خلق الإنسان وينسجم مع باقى المخلوقات، التى تسبح بحمد ربها أيضاً، ولابد أن يوقن هذا الإنسان المغرور أن هناك قوى خفية فى الكون خلقها الله عز وجل، ولها قوانين لا نعرفها، وطبيعة لا نعلمها، وعلى الرغم من عدم معرفتنا بتفاصيل وجودها إلا أنها موجودة ولها تأثير، وإذا كان هناك دليل على ذلك، فليس أدل من الروح التى نعلم يقيناً أنها موجودة ولكن أين توجد، وكيف تفارق الجسم، وكيف تدخل فيه؟، هذا ما لا يعرفه أحد، وهل نحن نستطيع أن نرى الهواء؟ أو الضغط الجوى، أو الإشاعات غير المرئية مثل أشعة الليزر وتحت الحمراء وفوق البنفسجية وغيرها ، لكننا نستطيع أن نتبين أثر كل هذه الأشياء، لذا فإن من يعرف خبايا النفس البشرية وطرق صيانتها هو الخالق عز وجل.
ونعود مرة أخرى إلى سؤالنا عن سر الساعة البيولوجية فى جسم الإنسان؟، فمعرفتنا بتفاصيل الجينات التى تنتج بروتينات يمكنها أن تتحكم فى تنظيم الساعة البيولوجية، سوف يمكننا من الوصول إلى تصنيع أدوية يمكنها أن تؤدى نفس المهمة، والتى يمكن من خلال ذلك أن توجد علاجا لكثير من الأمراض التى تنتج نتيجة لخلل فى أداء الساعة البيولوجية مثل الأرق، واضطراب النوم، والاكتئاب الموسمى، والشيخوخة، وغيرها من الأمراض التى تؤرق الإنسان.
أين توجد الساعة البيولوجية؟ يشير الدكتور عبد الهادى، إلى أن العلماء تمكنوا من رصد مكان الساعة البيولوجية بعد اكتشاف مجموعة من الخلايا العصبية تقع فى النهار التحتى وسط المخ، تعرف بالنواة فوق التصالبية Supra Chiasmatic nucleus، ويبدو أنها مركز التحكم فى الإيقاع اليومى، وتتكون هذه النواة من جزأين، جزء يوجد فى النصف الأيمن من المخ، والجزء الثانى فى النصف الأيسر من المخ، وكل جزء يتكون من عشرة آلاف خلية عصبية ملتصقة بعضها ببعض، وتقوم على تنظيم الجداول الزمنية والتنسيق مع بقية الخلايا للوصول إلى ما يجب أن تكون عليه أنشطة الجسم على مدار اليوم. وتوجد هذه النواة فوق نقطة التقاء العصبين البصريين فى قاع الجمجمة، حيث إن عمل هذه النواة يرتبط بالضوء الذى يعمل على خلق التزامن بين الساعة الداخلية ودورات النور.
ولعل المفاجأة التى أخبرتنا بها الدراسة الأخيرة، التى خرجت من جامعة ولاية أوريجون الأمريكية، هى أن المخ ليس العضو الوحيد فى الجسم الذى يحمل جينات هذه الدورة السركادية التى تتفاعل وتنسجم مع النوم والراحة بالليل، والعمل والاستيقاظ بالنهار، وأن الجينات المسماة PER وكذلك TIM ، Clock ، Cycle والتى تعطى الأمر بتكوين نفس أنواع البروتينات من أجل التحكم فى نظام الساعة البيولوجية ، قد تم اكتشافها فى خلايا أخرى من الجسم مثل خلايا الكلى وبعض أعضاء الجسم الأخرى، حيث يتم إفراز بعض هذه البروتينات بالليل عندما يحل الظلام، وتنخفض نسبتها بالنهار أو عند التعرض للضوء، والعكس صحيح بالنسبة للبعض الآخر، وقد تم إثبات هذه الحقيقة فى ذبابة الفاكهة والفئران، والإنسان لا يختلف عن المثالين السابقين من حيث التركيب الجينى للساعة البيولوجية فى جسمه.
ومن هنا نصل إلى حقيقة هامة، وهى أن الخالق جل وعلا الذى خلق الليل والنهار، وجعل للإنسان خلال كل منهما وظيفة وأداء معين، قد خلق أيضاً جينات الليل والنهار داخل كل خلية من خلايا جسمه، لتتناسب وتتناغم مع خلق الله فى الكون، لأن الخالق فى النهاية هو الواحد الأحد فى جميع الحالات “وهو الذى جعل لكم الليل لباساً والنوم سباتاً وجعل النهار نشوراً”.
اختلاف وظائف الجسم ما بين الليل والنهار ويقول: لقد ساعد التطور السريع الذى يشهده علم الهندسة الوراثية هذه الأيام فى إيجاد حلول لبعض ألغاز الكائن الحى، التى طالما أرّقت العلماء، فلقد ظلت “الساعة البيولوجية”Biological Clock والموجودة داخل كل منا لغزًا غامضًا رغم مئات الأبحاث التى نشرت حولها حتى تمكن العلماء مؤخرا من تحديد مكانها فى الجسم، وتلك الساعة هى التى تجعلنا نشعر بالزمن وتنظم إيقاع حياتنا وتحدد أوقات النوم واليقظة وتشعرنا بالجوع عندما يحين موعد تناول الطعام وتبرد أجسامنا ليلا وتسخنها نهارا، كما نجد أن معظم الذين يستخدمون الساعات المنبهة لإيقاظهم يستيقظون عادة قبل أن يدق جرس المنبه بلحظات، وكأن فى أجسامهم منبها داخليا يوقظه فى الموعد المطلوب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.