غضب فلسطيني بعد إعلان نقل السفارة بذكرى النكبة    المنستير.. مجلس المداولات بالهيئة الفرعية للانتخابات يبت على مدى أسبوع في ملفات القائمات المترشحة    قفصة: الاطاحة بعصابة مختصة في سرقة المنازل    إحالة شفيق الجراية و3 موظفين في بلدية المرسى على دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف    وزير النقل يفند ما يروج بشأن امكانية تصنيف تونس ضمن القائمة السوداء للسفن    الإحصائيات العامة للمرحلة الأولى لقبول الترشحات للإنتخابات البلدية    محاكمة الإرهابي معز الفزاني و 8 آخرين خططوا للدخول إلى ليبيا    البورصة تقفل معاملات الجمعة على ارتفاع    انطلقت في بثه قناة "النهار" الجزائرية.."مون اسبوار" يصنع الحدث ب"عمليات تجميل"    مدير تظاهرة 24 ساعة مسرح دون انقطاع يتحدث ل"الصباح نيوز" عن الدورة 17 وأبرز ملامحها    بالصور.. القبض على امرأة هربت كبسولات هيروين في أحشائها    التصويت على مشروع قانون مجلة الجماعات المحلية برمّته    وزارة التربية: انتداب الناجحين في مناظرة الماجستير المهني في علوم التربية وفق هذه الصيغة    نتائج قرعة الدور ثمن النهائي من الدوري الأوروبي    صفاقس: القبض على شخص من أجل ابتزاز فتاة ومحاولة تحويل وجهتها    غوغل "تستفز" مايكروسوفت مجددا    سقوط قائمة النهضة بالقيروان واتهامات بخرق قانون الانتخابات: الهيئة توضح    بالفيديو.. هدف مذهل بقدم مصرية!    المساكني يهدي 15 الف دينار ل"البقلاوة"    القيروان: الإطاحة بمنحرف خطير صادرة في شأنه 16 منشور تفتيش    6 روايات عربية تُزاحم على جائزة أبوظبي العالمية    "عرس الطبوع" في نسخته الثانية.. لقاء احتفالي للمقامات التونسية مع الموسيقى الشرقية    دراسة تحذر من تناول شاي الفواكه والمشروبات بين الوجبات    مباراة الترجي/النجم.. على خلفية اعتذار شرف الدين عن الحضور: جامعة كرة القدم توضّح    بعد دخوله في مناوشة مع الأحباء: هيئة الملعب التونسي تعاقب قيس العمدوني    نور الدين الطبوبي: ان الاوان لضخ دماء جديدة في بعض الوزرات والمؤسسات العمومية والادارات العامة    نابل.. حجز كميات هامة من المنتوجات المدعمة    الجمعة: طقس بارد وكثيف السحب    سوسة: منتدى حول تمويل المشاريع الصغرى والمتوسطة    تعيينات حكام ثمن نهائي كأس تونس    فظيع/ الولايات المتحدة.. أب يقيّد ابنتيه التوأم ويغتصبهما لأكثر من 10 سنوات    غراميات نائب رئيس وزراء أستراليا مع سكرتيرته السابقة تطيح به من منصبه!    بعد خطابه أمام مجلس الأمن: الرئيس الفلسطيني يُجري فحوصات طبية    توزر: وفد صيني يضمّ 160 سائحا يزور الجهة    محمود فريح يمثل تونس في مهرجان "ثقافات مغاربية" بطنجة    سيدي بوزيد..تعطل الدروس بمدرسة ابتدائية بسبب "البوصفير"    "مناديل ذكية" لمراقبة الصحة!    مدارس القيروان تستعد للمهرجان الجهوي والوطني للسينما والصورة    دراسة صادمة عن علاقة المشروبات الغازية بالسرطان    الفحص: حجز 20 قنطارا من المواد المدعمة و83 قنطارا من منتوجات غير صالحة للإستهلاك بمؤسسة صناعية    استخراج 14 دودة من عين أمريكية    الإعلام التونسي الطائش العابث: زرع فتائل الفتنة وصب الزيت على النار    يوسف الصديق : طعم جاهز وشهي على طبق إستئصالي    سمير بن عمر: مسؤولون تونسيون قدموا ل"حفتر" معلومات حساسّة قد تزعزع استقرار البلاد    بوحجلة..فوضى بجامع سببها أستاذ رياضة معزول    السبت.. مفتتح شهر جمادى الثانية 1439 هجري    مُجَرِّمُون للتطبيع أم وُشاة للصهاينة؟    تاريخ عقارب في كتاب لشمس الدين بنعمار    خمسون دينارا و700 مليم ثروة البروليتاري حمة الهمامي!    قصاصات نثر (نصوص قصيرة)    الحبُّ الأعظم    الغموض يكتنف مصير عنان بعد اعتقاله    فيديو و صور من كارثة انقلاب حافلة سياحية بباجة    الخطوط التونسية تتسلم قريبا أربع طائرات إيرباص    التوقعات الجوية ليوم الأحد 03 ديسمبر 2017    خبير اقتصادي يحذر من انهيار تام للقدرة الشرائية للتونسيين    الاسماء المرشحة لجوائز افضل الرياضيين في 2017    بعد قرعة المونديال .. مدرب إيران يطالب اتحاد الكرة بإقالته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ماهى الساعة البيولوجية وأين توجد فى جسم الإنسان؟
نشر في صحفيو صفاقس يوم 04 - 01 - 2013

يقول الدكتور عبد الهادى مصباح أستاذ المناعة، أن طبيعة الإنسان ضبطها الخالق عز وجل على ساعة بيولوجية موجودة فى كل خلية من خلايا جسمنا لتنسجم بأمر ربها مع وظيفة الإنسان بالنهار، والتى تختلف عن وظيفته بالليل فما هى حكاية هذه الساعة البيولوجية داخل جسم الإنسان، وكيف يمكن أن تنقلب حياته وصحته وسعادته فى هذه الدنيا إذا حدث خلل بها؟. وقبل أن نجيب على هذا السؤال يجب أن نتذكر أن المولى عز وجل حين خلق الإنسان خصه بالتكريم، والقدرة على الاختيار بين البدائل من خلال العقل الذى ميزه على سائر الكائنات، إذاً فصانع أى صنعة يريد لها الدوام والاستمرارية فى أحسن صورة، لذا فإنه غالباً ما يصاحب صنعته بكتالوج لأسلوب الصيانة الأمثل لهذه الصنعة حتى تستطيع الحفاظ عليها فى أحسن صورة، فما بال رب العزة الخالق جل وعلا حين جعل الإنسان خليفته فى الأرض فهل من المعقول أن يتركه هكذا دون صيانة، ودون منهج إلهى يناسب خلق الإنسان وينسجم مع باقى المخلوقات، التى تسبح بحمد ربها أيضاً، ولابد أن يوقن هذا الإنسان المغرور أن هناك قوى خفية فى الكون خلقها الله عز وجل، ولها قوانين لا نعرفها، وطبيعة لا نعلمها، وعلى الرغم من عدم معرفتنا بتفاصيل وجودها إلا أنها موجودة ولها تأثير، وإذا كان هناك دليل على ذلك، فليس أدل من الروح التى نعلم يقيناً أنها موجودة ولكن أين توجد، وكيف تفارق الجسم، وكيف تدخل فيه؟، هذا ما لا يعرفه أحد، وهل نحن نستطيع أن نرى الهواء؟ أو الضغط الجوى، أو الإشاعات غير المرئية مثل أشعة الليزر وتحت الحمراء وفوق البنفسجية وغيرها ، لكننا نستطيع أن نتبين أثر كل هذه الأشياء، لذا فإن من يعرف خبايا النفس البشرية وطرق صيانتها هو الخالق عز وجل.
ونعود مرة أخرى إلى سؤالنا عن سر الساعة البيولوجية فى جسم الإنسان؟، فمعرفتنا بتفاصيل الجينات التى تنتج بروتينات يمكنها أن تتحكم فى تنظيم الساعة البيولوجية، سوف يمكننا من الوصول إلى تصنيع أدوية يمكنها أن تؤدى نفس المهمة، والتى يمكن من خلال ذلك أن توجد علاجا لكثير من الأمراض التى تنتج نتيجة لخلل فى أداء الساعة البيولوجية مثل الأرق، واضطراب النوم، والاكتئاب الموسمى، والشيخوخة، وغيرها من الأمراض التى تؤرق الإنسان.
أين توجد الساعة البيولوجية؟ يشير الدكتور عبد الهادى، إلى أن العلماء تمكنوا من رصد مكان الساعة البيولوجية بعد اكتشاف مجموعة من الخلايا العصبية تقع فى النهار التحتى وسط المخ، تعرف بالنواة فوق التصالبية Supra Chiasmatic nucleus، ويبدو أنها مركز التحكم فى الإيقاع اليومى، وتتكون هذه النواة من جزأين، جزء يوجد فى النصف الأيمن من المخ، والجزء الثانى فى النصف الأيسر من المخ، وكل جزء يتكون من عشرة آلاف خلية عصبية ملتصقة بعضها ببعض، وتقوم على تنظيم الجداول الزمنية والتنسيق مع بقية الخلايا للوصول إلى ما يجب أن تكون عليه أنشطة الجسم على مدار اليوم. وتوجد هذه النواة فوق نقطة التقاء العصبين البصريين فى قاع الجمجمة، حيث إن عمل هذه النواة يرتبط بالضوء الذى يعمل على خلق التزامن بين الساعة الداخلية ودورات النور.
ولعل المفاجأة التى أخبرتنا بها الدراسة الأخيرة، التى خرجت من جامعة ولاية أوريجون الأمريكية، هى أن المخ ليس العضو الوحيد فى الجسم الذى يحمل جينات هذه الدورة السركادية التى تتفاعل وتنسجم مع النوم والراحة بالليل، والعمل والاستيقاظ بالنهار، وأن الجينات المسماة PER وكذلك TIM ، Clock ، Cycle والتى تعطى الأمر بتكوين نفس أنواع البروتينات من أجل التحكم فى نظام الساعة البيولوجية ، قد تم اكتشافها فى خلايا أخرى من الجسم مثل خلايا الكلى وبعض أعضاء الجسم الأخرى، حيث يتم إفراز بعض هذه البروتينات بالليل عندما يحل الظلام، وتنخفض نسبتها بالنهار أو عند التعرض للضوء، والعكس صحيح بالنسبة للبعض الآخر، وقد تم إثبات هذه الحقيقة فى ذبابة الفاكهة والفئران، والإنسان لا يختلف عن المثالين السابقين من حيث التركيب الجينى للساعة البيولوجية فى جسمه.
ومن هنا نصل إلى حقيقة هامة، وهى أن الخالق جل وعلا الذى خلق الليل والنهار، وجعل للإنسان خلال كل منهما وظيفة وأداء معين، قد خلق أيضاً جينات الليل والنهار داخل كل خلية من خلايا جسمه، لتتناسب وتتناغم مع خلق الله فى الكون، لأن الخالق فى النهاية هو الواحد الأحد فى جميع الحالات “وهو الذى جعل لكم الليل لباساً والنوم سباتاً وجعل النهار نشوراً”.
اختلاف وظائف الجسم ما بين الليل والنهار ويقول: لقد ساعد التطور السريع الذى يشهده علم الهندسة الوراثية هذه الأيام فى إيجاد حلول لبعض ألغاز الكائن الحى، التى طالما أرّقت العلماء، فلقد ظلت “الساعة البيولوجية”Biological Clock والموجودة داخل كل منا لغزًا غامضًا رغم مئات الأبحاث التى نشرت حولها حتى تمكن العلماء مؤخرا من تحديد مكانها فى الجسم، وتلك الساعة هى التى تجعلنا نشعر بالزمن وتنظم إيقاع حياتنا وتحدد أوقات النوم واليقظة وتشعرنا بالجوع عندما يحين موعد تناول الطعام وتبرد أجسامنا ليلا وتسخنها نهارا، كما نجد أن معظم الذين يستخدمون الساعات المنبهة لإيقاظهم يستيقظون عادة قبل أن يدق جرس المنبه بلحظات، وكأن فى أجسامهم منبها داخليا يوقظه فى الموعد المطلوب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.