تواصل البحث عن مفقودي الفيضانات باستعمال طائرات دون طيار    عمروسية :تصريحات السبسي الابن تعكس عقلية استبدادية و افة الارهاب قد تطل من جديد    بعد قليل : جلسة مفاوضات بين الحكومة واتحاد الشغل    سيارات التاكسي الفردي في إضراب    لقاء الملعب التونسي وشبيبة القيروان بالمنزه عوضا عن باردو    40 الف تذكرة على ذمة احباء الترجي الرياضي في لقاء غرة اوت الانغولي باياب ابطال افريقيا    التوقعات الجوية ليوم الجمعة 19 أكتوبر 2018    نوفل الورتاني: لم أجبر أحدا على مغادرة الحوار التونسي    لصحتك : خدعوك فقالوا الشاي الأخضر لا يضرك    الجزائر تمنع ارتداء النقاب بالمرافق العامة "بصفة نهائية"    تواصل إنقطاع حركة المرور بهذه الطرقات    الكاف: التعرّف على جثّتين جرفتهما مياه الأمطار    الترجي الرياضي: كل اللاعبين في الموعد و40 الف تذكرة ستطرح للجهمور    ملعب المنزه يحتضن مواجهة "البقلاوة" وشبيبة القيروان    كاتب الدولة للموارد المائية : "مخزونات السدود تجاوزت المليار متر مكعب"    تونس/استقرار في الوضع الجوي..وهكذا سيكون الطقس اليوم وغدا..    الطبلبي : شرطة النجدة تفكك عصابة سرقة من ستة انفار    منها 185 عمليّة حجز .. هذه حصيلة نشاط الشرطة البلديّة ليوم أمس    بالفيديو: برنامج حكايات تونسية، يعيد إحياء ذكرى شوفلي حل    سؤال الجمعة : كيف تتغلب على وسوسة الشيطان    حظك ليوم الجمعة    مسؤولون سعوديون رفيعو المستوى متورطون في اغتيال “خاشقجي”..    الشرطة التركية تبحث عن جثمان خاشقجي في غابة ومدينة ساحلية    استئناف حركة المرور في 12 طريقا وتواصل انقطاع المرور في 18 طريقا آخر    اليوم: استئناف الدروس بكل المؤسسات التربوية التي توقفت فيها بسبب الأمطار    ابنة بوش: أشباح في البيت الأبيض وموسيقى مجهولة المصدر تنبعث من مواقده    ماكرون يعلق الزيارات السياسية الفرنسية للسعودية على خلفية اختفاء خاشقجي    نجم برشلونة السابق متهم بالمشاركة في محاولة الانقلاب على أردوغان !    آية ومعنى : "لا تسألوا عن أشياء"    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الجمعة 19 أكتوبر 2018..    بوتن يهدّد: الروس "مكانهم الجنة" إذا اندلعت حرب نووية    عاصفة مغناطيسية وشيكة تضرب الأرض    إمام يكشف أن "الجميع" كان يصلي في الاتجاه الخاطئ ل 37 عاما!    سمير الطيب: الأمطار الأخيرة ساهمت في تحصيل مخزون مائي يقدر بمليار متر مكعب    بعد جورج ويا.. نجم أفريقي آخر يقتحم عالم السياسة    شاهد .. هرة فأل خير على أُنس جابر!    مايويذر يعلّق على تحدي نورمحمدوف.. "تعال إلى عالمي"    الاتحاد الأوروبي يتجه لإفريقيا لمواجهة الهجرة غير الشرعية    ملتقى مسار للشعر والأغنية الملتزمة    الحوار يستند على قواعد الآداب    «القادمون» في قاعة الفن الرابع    سفيان سفطة في دار الثقافة ابن خلدون    7 أطعمة لمشكلة اللحمية الأنفية    خبيرالشروق ... حمض ألفا ليبويك المضاد للأكسدة الأول (3)    بالفيديو..تنفيس ‘سدّ ملاق'الذي بلغ 90 % من طاقة استيعابه    صفاقس: الاحتفاظ بعون بلدي بتهمة الرشوة    مجموع مخزون المياه بالسدود التونسية بلغ نحو 1.03 مليار متر مكعب صباح اليوم    آخر طلعة في بن عروس: يروج الزطلة للمارة بحجة أنها ستنسيهم الأمطار والفيضانات..والحرس يتدخل    توقف حركة المترو والقطار قد يتواصل الى يوم غد    تحدث ل”المصدر” عن الزيادة المقترحة في أسعار الحليب/رئيس الغرفة الوطنيّة لمراكز تجميع الحليب يدعو الحكومة للتدخل العاجل..    نابل: انتشال جثة حارس غابات مفقود منذ يوم أمس    تقلص فاعلية التقلبات الجوية اخر النهار على مجمل مناطق البلاد    تعطل حركة سير القطارات بين تونس والرياض (الأحواز الجنوبية لتونس)    العزوزة هازها الواد و هي تقول العام صابة    زياد الرحباني يعود الى حضن أمه الرائعة فيروز‎    طقس اليوم.. أمطار غزيرة بهذه الجهات    حنايا الأمس الغابر وقناطر اليوم العابر    منشوراتك على فيسبوك تفضح حالة صحتك العقلية!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ماهى الساعة البيولوجية وأين توجد فى جسم الإنسان؟
نشر في صحفيو صفاقس يوم 04 - 01 - 2013

يقول الدكتور عبد الهادى مصباح أستاذ المناعة، أن طبيعة الإنسان ضبطها الخالق عز وجل على ساعة بيولوجية موجودة فى كل خلية من خلايا جسمنا لتنسجم بأمر ربها مع وظيفة الإنسان بالنهار، والتى تختلف عن وظيفته بالليل فما هى حكاية هذه الساعة البيولوجية داخل جسم الإنسان، وكيف يمكن أن تنقلب حياته وصحته وسعادته فى هذه الدنيا إذا حدث خلل بها؟. وقبل أن نجيب على هذا السؤال يجب أن نتذكر أن المولى عز وجل حين خلق الإنسان خصه بالتكريم، والقدرة على الاختيار بين البدائل من خلال العقل الذى ميزه على سائر الكائنات، إذاً فصانع أى صنعة يريد لها الدوام والاستمرارية فى أحسن صورة، لذا فإنه غالباً ما يصاحب صنعته بكتالوج لأسلوب الصيانة الأمثل لهذه الصنعة حتى تستطيع الحفاظ عليها فى أحسن صورة، فما بال رب العزة الخالق جل وعلا حين جعل الإنسان خليفته فى الأرض فهل من المعقول أن يتركه هكذا دون صيانة، ودون منهج إلهى يناسب خلق الإنسان وينسجم مع باقى المخلوقات، التى تسبح بحمد ربها أيضاً، ولابد أن يوقن هذا الإنسان المغرور أن هناك قوى خفية فى الكون خلقها الله عز وجل، ولها قوانين لا نعرفها، وطبيعة لا نعلمها، وعلى الرغم من عدم معرفتنا بتفاصيل وجودها إلا أنها موجودة ولها تأثير، وإذا كان هناك دليل على ذلك، فليس أدل من الروح التى نعلم يقيناً أنها موجودة ولكن أين توجد، وكيف تفارق الجسم، وكيف تدخل فيه؟، هذا ما لا يعرفه أحد، وهل نحن نستطيع أن نرى الهواء؟ أو الضغط الجوى، أو الإشاعات غير المرئية مثل أشعة الليزر وتحت الحمراء وفوق البنفسجية وغيرها ، لكننا نستطيع أن نتبين أثر كل هذه الأشياء، لذا فإن من يعرف خبايا النفس البشرية وطرق صيانتها هو الخالق عز وجل.
ونعود مرة أخرى إلى سؤالنا عن سر الساعة البيولوجية فى جسم الإنسان؟، فمعرفتنا بتفاصيل الجينات التى تنتج بروتينات يمكنها أن تتحكم فى تنظيم الساعة البيولوجية، سوف يمكننا من الوصول إلى تصنيع أدوية يمكنها أن تؤدى نفس المهمة، والتى يمكن من خلال ذلك أن توجد علاجا لكثير من الأمراض التى تنتج نتيجة لخلل فى أداء الساعة البيولوجية مثل الأرق، واضطراب النوم، والاكتئاب الموسمى، والشيخوخة، وغيرها من الأمراض التى تؤرق الإنسان.
أين توجد الساعة البيولوجية؟ يشير الدكتور عبد الهادى، إلى أن العلماء تمكنوا من رصد مكان الساعة البيولوجية بعد اكتشاف مجموعة من الخلايا العصبية تقع فى النهار التحتى وسط المخ، تعرف بالنواة فوق التصالبية Supra Chiasmatic nucleus، ويبدو أنها مركز التحكم فى الإيقاع اليومى، وتتكون هذه النواة من جزأين، جزء يوجد فى النصف الأيمن من المخ، والجزء الثانى فى النصف الأيسر من المخ، وكل جزء يتكون من عشرة آلاف خلية عصبية ملتصقة بعضها ببعض، وتقوم على تنظيم الجداول الزمنية والتنسيق مع بقية الخلايا للوصول إلى ما يجب أن تكون عليه أنشطة الجسم على مدار اليوم. وتوجد هذه النواة فوق نقطة التقاء العصبين البصريين فى قاع الجمجمة، حيث إن عمل هذه النواة يرتبط بالضوء الذى يعمل على خلق التزامن بين الساعة الداخلية ودورات النور.
ولعل المفاجأة التى أخبرتنا بها الدراسة الأخيرة، التى خرجت من جامعة ولاية أوريجون الأمريكية، هى أن المخ ليس العضو الوحيد فى الجسم الذى يحمل جينات هذه الدورة السركادية التى تتفاعل وتنسجم مع النوم والراحة بالليل، والعمل والاستيقاظ بالنهار، وأن الجينات المسماة PER وكذلك TIM ، Clock ، Cycle والتى تعطى الأمر بتكوين نفس أنواع البروتينات من أجل التحكم فى نظام الساعة البيولوجية ، قد تم اكتشافها فى خلايا أخرى من الجسم مثل خلايا الكلى وبعض أعضاء الجسم الأخرى، حيث يتم إفراز بعض هذه البروتينات بالليل عندما يحل الظلام، وتنخفض نسبتها بالنهار أو عند التعرض للضوء، والعكس صحيح بالنسبة للبعض الآخر، وقد تم إثبات هذه الحقيقة فى ذبابة الفاكهة والفئران، والإنسان لا يختلف عن المثالين السابقين من حيث التركيب الجينى للساعة البيولوجية فى جسمه.
ومن هنا نصل إلى حقيقة هامة، وهى أن الخالق جل وعلا الذى خلق الليل والنهار، وجعل للإنسان خلال كل منهما وظيفة وأداء معين، قد خلق أيضاً جينات الليل والنهار داخل كل خلية من خلايا جسمه، لتتناسب وتتناغم مع خلق الله فى الكون، لأن الخالق فى النهاية هو الواحد الأحد فى جميع الحالات “وهو الذى جعل لكم الليل لباساً والنوم سباتاً وجعل النهار نشوراً”.
اختلاف وظائف الجسم ما بين الليل والنهار ويقول: لقد ساعد التطور السريع الذى يشهده علم الهندسة الوراثية هذه الأيام فى إيجاد حلول لبعض ألغاز الكائن الحى، التى طالما أرّقت العلماء، فلقد ظلت “الساعة البيولوجية”Biological Clock والموجودة داخل كل منا لغزًا غامضًا رغم مئات الأبحاث التى نشرت حولها حتى تمكن العلماء مؤخرا من تحديد مكانها فى الجسم، وتلك الساعة هى التى تجعلنا نشعر بالزمن وتنظم إيقاع حياتنا وتحدد أوقات النوم واليقظة وتشعرنا بالجوع عندما يحين موعد تناول الطعام وتبرد أجسامنا ليلا وتسخنها نهارا، كما نجد أن معظم الذين يستخدمون الساعات المنبهة لإيقاظهم يستيقظون عادة قبل أن يدق جرس المنبه بلحظات، وكأن فى أجسامهم منبها داخليا يوقظه فى الموعد المطلوب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.