المدير الجهوي للتجهيز" الأربعاء المقبل سيتم فسح المجال لمرور العربات على جسر بنزرت بشكل كامل"    انطلاق محاكمة موظفين سابقين بالبنك الوطني للتضامن في قضايا فساد مالي    انعقاد الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الافريقي للتنمية من 25 الى 29 ماي 2026    الرابطة المحترفة الثانية: برنامج الجولة الرابعة والعشرين    قرارات مثيرة للجدل تعيد النادي الإفريقي إلى مقر إدارة التحكيم    عاجل/ نداء هام للحجيج القاصدين البقاع المقدسة..    عيد الأضحى 2026: التفاصيل الكاملة والإجازات في الدول العربية    للتوانسة :لازم تعرف الحاجات اللى تفسدلك حجتك    الملتقى الأول لطب الاسنان ببن عروس يوم 9 ماي 2026    عاجل/ فاجعة تهز هذه الدولة وهذه حصيلة المصابين…    مع اقتراب عيد الشغل/ بين تطمينات الرئيس وتوقعات الخبراء: ملامح زيادة الأجور..#خبر_عاجل    العلاقات الدبلوماسية : سفير اليابان في تونس يزور ضريح الحبيب بورقيبة    الرابطة الأولى: الترجي الرياضي يبحث عن الانتصار... والترجي الجرجيسي يطمح للمفاجأة    البارح: مطر وبَرَدْ في برشا بلايص..شوف وين وقداش؟    عصام الشوالي يصف وضع الأندية التونسية ''بتصحّر قاري''... علاش ؟    رسميا : 25 ألف تذكرة لجماهير النادي الإفريقي في مواجهة شبيبة القيروان    عاجل/ بشرى لهؤلاء: تخفيضات ب50 بالمائة في هذه المعاليم وقريبا "الباتيندا الإلكترونية"..    أرقام كبيرة: شوف قدّاش تدخلت الحماية المدنية في نهار واحد    سوسة تستعد للبكالوريا: أكثر من 10 آلاف مترشح وقرارات استثنائية    بطاقات إيداع بالسجن في قضية فرار سجين من مستشفى بالعاصمة    لباس موحّد في المواقع الأثرية التونسية : خطوة جديدة    صور هاني شاكر تثير الجدل.. والحقيقة تطلع مفاجِئة!    كيفاش يتهرّب البنان لتونس؟    خبير يحذّر: ''ما تلعبوش بذهب التوانسة'' تنجّم تصير كارثة    أفريل = مصاريف مضاعفة.. شوف وين باش تمشي الشهرية؟    سوسة تحتضن الأيام الأورو-إفريقية ال23 لطب القلب العملية في جويلية القادم    علاش الصباح ينجم يكون أخطر وقت على صحة القلب والدماغ؟    عاجل/ خلايا رعدية نشطة وأمطار غزيرة بهذه المناطق خلال الساعات القادمة..    بيرول: الطاقة الدولية في خطر    فشل قرار تقييد صلاحيات ترامب بشأن إيران    شيرين عبد الوهاب تستعد للعودة إلى جمهورها... التفاصيل    بطولة فرنسا : باريس سان جرمان يعزز موقعه في الصدارة بثلاثية في مرمى نانت    زيادة في المنحة : تولّي 280 دينار... شكون المعني ووقتاش يتم تفعيلها؟    ضوء مقصوص في سوسة نهار الأحد.. شوف المناطق المعنية    عاجل/ قتلى واختطاف مواطن أجنبي في هجوم ارهابي بهذه المنطقة..    عاجل/ تحذير من شلل جوي عالمي بسبب نقص الوقود..    حركة تعملها كل يوم تنجم تدخّلك للإنعاش!    طقس اليوم: أمطار رعدية ورياح قوية    مفاجأة المونديال: ترامب يريد إيطاليا عوض إيران..    بنزرت: تنفيذ 5 قرارات هدم وإزالة لمظاهر التحوز بالملك العمومي البحري    القذافي وقصة "الشيخ زبير" المثيرة!    تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية "أركتيك ميتا غاز" عن السيطرة    حرب إيران .. ترمب يقدم "عرضا سخيا" لإيران    قد يغيب عن المونديال.. أنباء صادمة بشأن إصابة لامين جمال    وزير التجهيز يستقبل وفد غرفة التجارة والصناعة لصفاقس لبحث استعدادات «AFRIBAT 2026»    اليوم الافتتاح الرسمي لدورته الأربعين...هذه انتظارات الكتّاب من معرض الكتاب    غدا وبعد غد في سوسة ... الملتقى الدّولي للأدب الوجيز في دورته الثانية    2000 تدخل بفضل منصة نجدة    المواطن التونسي اكبر منتج ذاتي للكهرباء من الطاقة الشمسية بفضل برنامج "بروسول إلاك" (وائل شوشان)"    المهدية : مهرجان "سينما التراث".. مولود ثقافي جديد يحتفي بالمعالم الأثرية عبر الفيلم والصورة    كيفاش بش يكون طقس الليلة ؟    شوف السّر وراء تغيير كسوة الكعبة    معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الأربعين : أكثر من 148 ألف عنوان واستضافة كوكبة من القامات الفكرية والأدبية    المعهد الوطني للرصد الجوي: شتاء 2026/2025 بين أمطار قياسية وحرارة مرتفعة في تونس    الميناء التجاري بجرجيس يستعد لانطلاق نشاط الحاويات لاول مرة    بلاغ هام لشركة نقل تونس..#خبر_عاجل    الغرفة الجهوية لعدول الاشهاد ببنزرت ومنتدى "مقاصد للثقافة والاعلام"يقدمان مرجعا جديدا حول "تصفية التركات" للدكتور جمال الدين بن محمد البطي    المعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان: "التحاسد والتحابب" بين أهل العلم في ندوة علمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بين حانوت الغنّوشي .. وسوق النهضة … نقشة بقلم : رشيد الكرّاي
نشر في صحفيو صفاقس يوم 28 - 09 - 2013

قال راشد الغنّوشي رئيس حركة النهضة في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الأول لشباب النهضة بالجامعة : "كنّا نريد مجرّد دكّان نعرض فيه ما عندنا ، فأعطانا ربّنا السّوق كلّه " في إشارة للحكم
والحقيقة أنّ كلام "الشيخ" على عكس ما فهمه البعض وخاصّة من بني حزبه ، ممّن يمشون الخُيلاء على الأرض زُهُوّا كالهرّ يحكي انتفاخا صولة الأسد ، حمل إقرارا واعترافا واضحا بحجم هذا الحزب وامتداده المجتمعي ، وتحذيرا مبطنا بألاّ يغترّ المغترّون بنتائج أول انتخابات حرّة وديمقراطية والمُحدّدة أهدافُها ومدّتُها المنتهية منذ سنة ، رغم نعيق أصحاب أصوات "المجلس سيّد نفسه" ، مع أنّهم لا يرون من سيادته غير الملايين التي يقبضونها ومجالات التنفذ وقضاء الحاجات للعائلة والأحباب واستدامة فترة التمتع والتمعش من موائد الحكم والسلطة
فقول "حاكم مونبليزير" كنّا نريد مجرّد دكّان نعرض فيه ما عندنا ، يعني أنّه وجماعته كانوا في الحقيقة باعة متجوّلين ينتصبون بصفة غير شرعية في الطرقات والأرصفة ليعرضوا بضاعة مجهولة المصدر مشكوك في مطابقتها لمواصفات استهلاك المواطن التونسي لها ، بل وقد تشكّل خطرا على صحّته وتذهب بعقله ، لذلك تمّ رفض منح مروّجيها الترخيصَ القانوني للتجارة بها وفتح محلّ معد للغرض ، رغم القصائد العصماء التي نظمها "الشيخ" وأترابه في مدح "صانع التغيير ورجل الإنقاذ" والإمضاء له على تلك الوثيقة الصفراء المسمّاة "الميثاق الوطني" ، وترشيحه في أكثر من مناسبة ليكون مرشّح الجماعة للانتخابات الرئاسية
ورغم الوعود باستبدال "البرويطة" بحانوت لممارسة النشاط وتوسيعه في انتظار السّوق ، استبقت الجماعة أجَلها فكانت حادثة باب سويقة القشّة التي قصمت ظهر البعير ، فتم حجز ما أمكن من سلع ، قبل أن يفرّ من فرّ بما بقي فيها ، نحو عواصم فرنسا وبريطانيا وقطر والسعودية ، وتبدأ مرحلة جديدة من مراحل الترويج للحانوت الهدف ، والذي لم ير النور في النّهاية إلاّ بضربة حظّ صنعها شباب بوزيد وتالة والقصرين وغيرها من المدن ، ولم يشارك فيها أيّ من باعة الانتصاب الفوضوي النهضوي ، ولتنطلق هكذا رحلة الصيد والقنص للجماعة طمعا في امتلاك أكثر من حانوت ودكّان بل والسيطرة على كلّ السوق
لكنّ هول المفاجأة كان كبيرا على الجماعة كما على أهل السوق أو جانب منهم ، ففي لحظة يأس جماعي صوّتوا لصاحب الدكان الجديد الوافد عليهم بعد الثورة ، غير عارفين بما يخطّطه لهم من مكر وخداع ليُخرجهم "إيديهم على روسهم" ويتمكّن هو كلّ "التمكين" من السوق وشتّى أنواع التجارة به ويحوّل "الملاّكة" إلى "كرّاية" ويستحوذ على الكل ويبسط نفوذه عليهم
غير أن صاحب "العطرية" السياسية الجديد أقام الدليل للمرّة الألف ، بأنّه يجهل أصول التجارة والبيع والشّراء ، ولا يدري أنّ أهل السوق و"الڤروند سيرفاس" ومن باع أوْ لم يبعْ له منهم ، حوزا أو حتّى "فون دي كومّارس" ، أرباب تجارة أب عن جدّ سيسترجعون يوما ملكهم ، وأنّ منطق السوق عرض وطلب في المقام الأول ، ومن فاز بالصّفقة الأولى غير متأكد أن يفوز بالثانية ، ومن يعتقد عكس ذلك سيقف في النّهاية على حقيقة مثلنا الشعبي القائل "منامة عتارس" ، ويخسر الجمل بما حمل ، ولسان حاله يردّد "ما عندي في ها السوق ما نذوق" …
تنويه : كل ما ينشر في ركن" الرأي الآخر" لا يعبّر إلا عن رأي كاتبه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.