أصبح الطفل الأمريكي زيون هارفي يكتب ويأكل ويرتدي ملابسه باستخدام يديه المزروعتين. قال الجراحون في مجلة مخصصة لأبحاث صحة الأطفال والناشئة إن الطفل تعلم بعد 18 شهرا من الجراحة أن يؤدي أعمالا أكثر مما كان يفعل بيديه المبتورتين. وحسب الأطباء فإن هذه هي أول زراعة لليدين لدى أطفال غير أقرباء. أوضح الجراحون أنه وبعد الجراحة فإن الطفل ومخه اضطرا أولا للتعود على استخدام اليدين، وإن الجسم رفض ذلك مرارا في البداية خلال العام الأول من الجراحة. أصيب الطفل في سن عامين بتسمم في الدم تسبب فيه تلوث بكتيري، وأدى التلوث إلى عدة مشاكل على رأسها فشل كلوي وفقدان اليدين وأجزاء من الذراعين والقدمين، وعندما بلغ الطفل سن أربع سنوات تبرعت له أمه بإحدى كليتيها ثم حصل الطفل فيما بعد على يدين من متبرع بعد وضعه على قائمة المتبرعين. أعد الأطباء لهذه الجراحة على مدى عام ونصف، وهيأ الأطباء النفسيون الطفل زيون نفسيا لهذه الجراحة الصعبة وتبعاتها الطويلة. وكان ربط الأعصاب والأوعية الدموية الصغيرة أحد أهم التحديات من الناحية الطبية خلال هذه الجراحة. ثم أجريت الجراحة واستمرت نحو 11 ساعة. مرن الطفل البالغ من العمر ثمان سنوات يديه على مدى أسابيع وشهور عقب الجراحة وبدأ يشعر تدريجيا بمحفزات من المخ وتحسنت قدرته على تحريك يديه المزروعتين. كما بدأت اليدان تنموان مع الجسم. وأصبح الطفل يركز الآن على كيفية الاندماج مع وسطه الاجتماعي والذهاب للمدرسة. وكتب الجراحون في دراستهم عن الجراحة أن المسار الإيجابي لزراعة اليدين لهذا الطفل هو الأول من نوعه بهذا الشكل وإن هناك عمليات نقل أطراف كاملة بين توأمين متماثلين، ولكن لم يتم حتى الآن نقل أطراف بين أطفال غرباء وإن مثل هذه المحاولة فشلت مؤخرا بوفاة أحد الشابين.