لا يختلف اثنان على أن أعيادنا وأفراحنا مناسبات استهلاكية بامتياز، تكثر فيها المصاريف والنفقات وتتنوع .. لكن كلما اقترب أحد الأعياد الدينية أو موسم الأفراح صيفا أو حتى العودة المدرسية إلا والتهبت أسعار الحلويات وملابس العيد في عيد الفطر وكبش العيد والخضر الورقية في عيد الإضحى وأسعار لوازم الأفراح المختلفة مع بداية الصيف، وكذلك الزقوقو والفواكه الجافة مع حلول المولد النبوي الشرف وأيضا أسعار الكتب واللوازم المدرسية بحلول العودة المدرسية وحتى الخضر والغلال مع تغير الفصول مما يحول كل هذه المنبات التي يفترض أن تكون سعيدة جعلت للفرح والاحتفاء بالحياة إلى كابوس وغم وهم يسكن العائلات ويؤرقها لأنها تصبح عاجزة على إدخال الفرحة على قلوب الأبناء في مناسبة للفرح... فلم كل هذا الإصرار على الهم والغم؟ لماذا يتواطأ التجار والمحتكرون مع الظروف وشح الموارد لتتحول حياة المواطن عامة ومحدودي الدخل خاصة إلى كابوس مرعب لا يمكنهم أن يفيقوا منه لأن السلسلة مترابطة تبدأ الثانية حين تنتهي الأولى؟.. لماذا ترتفع أصوات الشكوى والتذمر ومعها الأسعار وتنعدم الجودة في مناسبات الفرح التي يفترض أنها للفرح ولكل الناس؟...لم يستكثرون هذا على المواطن فتتحول الفرحة بالعيد إلى هم بالنهار وغم بالليل وحكرا على أناس دون غيرهم؟؟؟ ألا تستحق المسألة إلى التفكير وإلى دراسة معمقة في نفسية التونسي الذي بيده السعادة والشقاء في نفس الوقت؟ والمولد النبوي الشريف مثالا...