"مُفجّر لقره باغ: إلامَ يمكن أن تقود الحرب بين إيرانوالولاياتالمتحدة؟"، عنوان مقال "أوراسيا ديلي"، حول انعكاسات حرب محتملة بين إيرانوالولاياتالمتحدة على روسيا. وجاء في المقال: من شأن التصعيد العسكري للصراع بين إيرانوالولاياتالمتحدة أن يتحول إلى كارثة إقليمية. ويمكن أن تؤدي زعزعة الاستقرار إلى موجة جديدة من اللاجئين، وإخراج صراع قره باغ من التوازن الهش القائم هناك. قال ذلك رئيس هيئة رئاسة مجلس السياسة الخارجية والدفاعية، رئيس تحرير مجلة "روسيا في السياسة العالمية"، فيدور لوكيانوف في مقابلة مع مراسل VERELQ. وحسب لوكيانوف، يعتمد الكثير على القرار الذي سيتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. أما "روسيا فسوف تسعى إلى تحييد التأثير السلبي للنزاع الأمريكي الإيراني في سوريا، حيث العملية السياسية، رغم صعوبتها، تسير إلى الأمام. من الممكن أن تعمل روسيا لهذا الغرض مع الولاياتالمتحدةالأمريكية" وأضاف لوكيانوف: "وعلى وجه الخصوص، تجد أذربيجان نفسها في وضع صعب. ففي الوقت نفسه، علاقاتها معقدة تاريخياً مع إيران، وتقيم علاقات وثيقة مع الولاياتالمتحدة وإسرائيل. في هذه المعادلة الإقليمية الصعبة، قد تأتي اللحظة التي تطلب فيها الولاياتالمتحدة وإسرائيل مساعدة أذربيجان للقيام ببعض الأعمال ضد إيران. وبطبيعة الحال، سوف تفكر باكو مليّاً قبل الإجابة. لكن سيكون من الصعب رفض عرض شركائها تماما". لكن مثل ذلك لن يُطلب من أرمينيا، وفقا للوكيانوف، لأن ليريفان، تاريخيا، علاقات بناءة مع طهران وليست لها صلة وثيقة بالولاياتالمتحدة وإسرائيل. إنما التصعيد العسكري بين إيرانوالولاياتالمتحدة سينعكس على مصالح أرمينيا. فإيران، أحد معبري أرمينيا إلى العالم الخارجي، وهي شريك اقتصادي تنفذ معه مشاريع في مجال الطاقة والتجارة. ويلفت لوكيانوف الانتباه إلى برميل البارود الذي يمثله صراع قره باغ في المنطقة. فالوضع خطير للغاية بالنسبة لهذا الصراع، حيث بالكاد يصمد التوازن الدقيق القائم هناك. ويمكن أن ينتج عن الانفجار الإقليمي اختلال في التوازن الهش، محفوف بعواقب يصعب التنبؤ بها، ما قد يولّد في المنطقة موجة من اللاجئين تشكل تهديدا كبيرا آخر لبلدان جنوب القوقاز.