عبّر عدد من الأولياء في تصريحات ل"الجوهرة أف أم" عن استيائهم الشديد من الإرهاق الذي يعاني منه أبناؤهم في مختلف الأقسام التعليمية، مشيرين إلى أن النظام التعليمي أصبح مرهقًا ومجهدًا بسبب كثرة البرامج والدروس. ضغط المواد والواجبات المنزلية أكدت بعض الأولياء أن أطفالهم، خصوصًا في السنوات الأولى ابتدائي، يواجهون عبئًا كبيرًا من الواجبات المنزلية والمواد المختلفة، بما في ذلك القرآن، التربية الإسلامية، الموسيقى، الإملاء، والتواصل الشفوي، ما يفوق قدراتهم النفسية والمعرفية. الحفظ بدل الفهم والتمكن أشار الأولياء إلى أن أغلب التلاميذ أصبحوا يعتمدون على الحفظ المفرط بدل الفهم والتمكّن من المعلومات، ما أثر سلبًا على شغفهم بالتعلم وخلق تفاوتًا كبيرًا بين التلاميذ، خاصة في الأقسام الأولى. المناهج والبرامج "المسقطة" اعتبرت مربيات سابقات أن المناهج التعليمية تحتوي على حشو زائد، يؤثر على قدرة التلاميذ على الاستيعاب، وأن البرامج المدرسية غير ملائمة لأعمار التلاميذ، ما يزيد من ضغطهم الدراسي. ضغط البرامج وتأثيره على التلاميذ والفجوة الاجتماعية أكد الباحث الاجتماعي والتربوي، مصطفى الشيخ الزوالي، أن ضغط البرامج أصبح واقعًا ملموسًا ومتزايدًا، في حين أوضح منير حسين من الائتلاف التربوي أن القانون التوجيهي لسنة 2002 زاد من ضغط الزمن المدرسي، ما دفع بعض التلاميذ للجوء إلى الدروس الخصوصية أو مواجهة التهميش والانقطاع عن الدراسة. الأولياء يتحولون إلى معلمين أوضحت بعض الأولياء أنهم يقضون ساعات طويلة يوميًا في مساعدة أبنائهم على أداء الواجبات المنزلية، ما جعل الحياة روتينية وضاغطة على الأطفال والأهل معًا، في ظل قلة الأنشطة الترفيهية والتعليمية. دعوة لمراجعة الزمن المدرسي والأنشطة التربوية طالب الأولياء بضرورة مراجعة الزمن المدرسي، والتركيز على جودة التعليم وليس الكمّ، مع توفير أنشطة ترفيهية وتعليمية مثل الموسيقى والمسرح والمطالعة، لإتاحة الفرصة للتلاميذ للتعبير عن أنفسهم والإبداع بعيدًا عن الضغط النفسي. نواب ينتقدون البرنامج الدراسي الحالي أشارت النائب سيرين مرابط خلال جلسة مناقشة ميزانية وزارة التربية إلى أن البرنامج الدراسي ثقيل وطويل وفاشل، داعية إلى التركيز على التعليم العملي والحياة المدرسية الحقيقية، بدل الحشو والمعلومات المفرطة، مع التأكيد على أهمية تخصيص وقت كبير لمادة الإعلامية في عصر الرقمنة.