اثار إحجام رئيس الجمهورية قيس سعيد عن ذكر موقف تونس الرسمي من التطبيع الاماراتي، جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي وانقسمت الآراء بين مستنكر لما قاله قيس سعيد خاصة وان الاخير قد وصف اثناء حملته الانتخابية التطبيع ب"الخيانة العظمى"، وبين من أرجع موقفه إلى رغبته في عدم الصدام مع الامارات والحفاظ على مصالح البلدين. وقال قيس سعيد امس الاربعاء لدى استقباله سفير دولة فلسطينبتونس هايل الفاهوم ان "تونس لا تتدخل في اختيارات بعض الدول ولا تتعرض لها". متابعا "نحترم إرادة الدول، فهي حرة في اختياراتها وأمام شعوبها". في إشارة إلى الاتفاق لاخير الذي تم بين الامارات والكيان الصهيوني. وأردف أن "الحق الفلسطيني لن يضيع ما دام هنالك أحرار"، لافتا إلى أنه "ليس صفقة، ولا بضاعة أو مجرد سهم في سوق تتقاذفها الأهواء والمصالح". وعلق الاعلامي والناشط السياسي برهان بسيس على موقف الرئيس بالقول " قيس سعيد كان واضحا في رفضه مهاجمة دولة الإمارات بل وفي تأكيده على احترام خصوصية قرارها وعدم التدخل في شؤون سياساتها السيادية في مقابل دعم تونس الكامل لثوابت الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وهذا في تقديري موقف متوازن وسليم يبعد موقف الدولة التونسية عن مهاترات الشعارات الغوغائية والتهور الصبياني في ظرف دقيق تعيش فيه تونس اكثر الفترات صعوبة اقتصاديا وماليا.." امّا الدكتور والمدوّن محمد فتحي الشوك، فقد علق على موقف رئيس الجمهورية بقالول " موقف الرّئيس من التّطبيع يتطابق مع موقف عبير، بعد ان كان خيانة عظمى صار شأنا داخليا..يبدو انّ من يملي عليهما المواقف هو نفس المصدر". والخميس الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات، وصفه ب"التاريخي"، فيما عدته القيادة الفلسطينية، عبر بيان "خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية". وجاء إعلان اتفاق التطبيع بين تل أبيب وأبو ظبي، تتويجا لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.