فلاحتنا    مسودة أمريكية تفوض ترامب بصلاحيات واسعة في إدارة غزة عبر "مجلس السلام"    الاقتصاد في العالم    كأس إفريقيا للأمم لكرة اليد.. تونس تتأهل إلى نصف النهائي وتلاقي الجزائر    لهفة على الذهب وتحالفات جديدة ... العَالَمُ يَتَهيّأ لإنهيار الاقتصاد الأمريكي    الوسلاتية .. ضبط شاحنة تجرّ صهريجا وتسكب المرجين عشوائيا بالطريق    أولا وأخيرا ... ألاعيب بلا حسيب ولا رقيب    بعد بيع «دواء جنسي» على «الفايسبوك» و«التيك توك»...أدوية سكّري وقلب «فاسدة» وفنانون للترويج    المكان والشخصية في رواية "مواسم الريح" للأمين السعيدي    تعاون تونسي-إيطالي: مركب الشعّال يتسلم دفعة من الجرارات والآلات الفلاحية    جلسة في ولاية تونس حول الاستعدادات لشهر رمضان    الجزائر: تبون يستقبل مستشار ترامب للشؤون العربية والإفريقية    القيادة المركزية الأمريكية تجري مناورات في الشرق الأوسط    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..#خبر_عاجل    مشاريع التعاون في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية أبرز محاور لقاء وزير الداخلية بالسفير الأمريكي في تونس    القيروان : الاضطراب في التوزيع والمضاربة والاحتكار وراء أزمة قوارير الغاز المنزلي    بن الرجب: كونكت تؤيد البعد الاجتماعي لقانون المالية 2026 وتدعو إلى التدرّج في تطبيق الإجراءات الجبائية    المعهد الوطني للتراث يشرع في تقييم الأضرار وحفريات إنقاذ لحماية المواقع الأثرية المتضررة بالساحل التونسي    تعديل أوقات السفرات على الخطين تونس-القباعة و تونس-بوقطفة    عاجل/ البنك المركزي يصدر منشور جديد لتدعيم منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب..    تونس/البنين: تنظيم لقاءات مهنية خلال فيفيري 2026 بمركز النهوض بالصادرات    هذه نتائج ماتشوات اليوم...ترتيب البطولة الجديد    بنزرت: إقرار فتحة استثنائية للجسر المتحرك غدا صباحا (الولاية)    يقتل أخاه في جنازة أمه.. والسبب خلاف على الورث    شنّيا صاير في سد ملاق؟ جرثومة، منع صيد وتوقّف السقي    تركيز فرق عمل لحماية التراث الواطني بالسواحل المتضررة من الفيضانات    مؤسس المركز الثقافي العربي بلشبونة وليد الزريبي: "هدفنا أن يكون المركز مرجع ثقافي.. ولشبونة اعادتني إلى ذاتي"    كأس رابطة الأبطال الأوروبية لكرة القدم: برنامج الجولة الثامنة والأخيرة من دور المجموعة الموحدة    الاسباني كارلوس ألكاراز يتأهل لنصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة    السيرك التونسي "بابا روني" يقدم عرض "كتاب الأدغال" في قرطاج من 29 جانفي إلى 8 فيفري 2026    عاجل: هذه الدولة تخطف تنظيم نهائي كأس العالم 2030من المغرب    موعد أول أيام شهر رمضان 2026 في تونس والدول العربية وعدد ساعات الصيام..#خبر_عاجل    رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026    دراسة تكشف سبب ضعف التركيز خلال ساعات النهار للمصابين بالأرق..    تحضيرًا لحفل زفاف...حمية قاسية كادت تودي بحياة شابة    ال Tension عند المرأة الحامل...الأسباب والمخاطر    مدنين: المجلس الجهوي يعلّق نشاطه مؤقتا على خلفية تعطيل عمله والمس من استقلاليته    عاجل: أواخر 2026...سوم الفضة يرتفع ويصل للسوم هذا    عاجل: بسام الحمراوي يكشف حقيقة الجزء الثاني من ''أريار الڨدام''    عاجل/ جريمة مقتل امرأة وقطع رأسها: تفاصيل جديدة واعترافات مروعة وصادمة..    هذا شنوا قال وزير التشغيل رياض ضود على البطالة    ''نيباه'' فيروس جديد: الدكتورة ريم عبد الملك تُطمئن التونسيين    عاجل/ هدنة مؤقتة وتقلبات جوية جديدة بداية من هذا التاريخ..    كان كرة اليد : مباراة تونس ضد الراس الأخضر ...وقتاش ؟    اليوم: تلاميذ باك 2027 على موعد مع إجراء إداري مهم    عاجل: خطية مالية كبيرة وحبس ''لبلوغر'' معروفة وطليقها...بسبب فيديوهات مخلّة    قضية كلمات المرور: هذا ما قرّره القضاء في شأن شيرين    تحب تخدم أستاذ تربية بدنية؟ الترشحات مفتوحة من 27 مارس 2026!    وقتاش توفى ''الليالي السود''؟    عاجل/ ر.م.ع "عجيل" يكشف وضعية التزود بالغاز المنزلي وحقيقة النقص المسجل..    شنيا الخدمات الغير المعنية بالفاتورة الالكترونية؟    قفصة:إصابة 8 أشخاص في اصطدام بين "لواج" وشاحنة وسيارة    الرابطة الأولى: برنامج مباريات اليوم والنقل التلفزي    فرنسا تقر حظر استخدام وسائل التواصل لمن هم دون 15 عاماً    عاجل:''الثلاثاء والاربعاء استراحة ما بين الشوطين'' والتقلّبات ترجع التاريخ هذا    عاجل: هذا هو موعد صيام الأيام البيض لشهر شعبان    سهرة فلكية في مدينة العلوم:التوقيت والتفاصيل    العلم يقول: ''تظاهر أنك ثريّ...تصبح ثريّا!'' شنوّا الحكاية؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



واشنطن بوست: على الرغم من اعتبارها "من أكبر قصص النجاح في العالم العربي".. إدارة "ترامب" تتجاهل تونس وتتعمّد تخفيض مساعداتها!
نشر في الشاهد يوم 03 - 04 - 2018


-ريحان البعزاوي-
لا شكّ أن التجربة التونسية قد أبهرت العالم ،انطلاقا من كونها مهد ثورات الربيع العربي التي اندلعت شرارتها في 2011 ، وصولا إلى نجاحها في المضيّ قدما نحو استكمال انتقالها الديمقراطي بخطى ثابتة .
ولئن أبدت عديد الدول إعجابها بالتجربة التونسية ، فإن الولايات المتحدة الأمريكية تجاهلت ذلك.
وفي خضم هذا الشأن، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تقريرا شددت فيه على أهمية الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من ناحية، ومنتقدة من ناحية أخرى سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجديدة تجاه تونس، داعية إياه إلى إعادة ترتيب حساباته تجاهها قبل فوات الأوان..
" الشاهد " اطلعت على التقرير الوارد باللغة الانقليزية ونقلته إلى اللغة العربية، وفيما يلي نصه:
" للسنة الثانية على التوالي، اقترح الرئيس ترامب خفضًا كبيرًا في المساعدات الأمريكية لتونس، الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
إن خفض المساعدات إلى أكثر من النصف، من 185.4 مليون دولار إلى نحو 80 مليون دولار، من شأنه أن يبعث برسالة واضحة:
ترامب قد لا يولي اهتماما بشأن تونس. ولكي نكون منصفين، فقد وصف وزير الخارجية ريكس تيلرسون في العام الماضي، تونس بأنها "شريك مهم"، وقال نائب وزير الخارجية جون سوليفان إن الولايات المتحدة "فخورة بدعم جهود [تونس] لتحسين الأمن وتطوير المؤسسات والممارسات الديمقراطية وتعزيز النمو الاقتصادي. لكن، وبصرف النظر عن الاستعارات البلاغية، فإن محادثات المال تطغى في واشنطن، سيّما منذ أن أصبح ترامب رئيسا.
إنه ليس من المستغرب على الاطلاق أن يرفض ترامب الاعتراف بأهمية تونس؛ إذ تفتقر هذه الدولة إلى العديد من المواصفات التي تميل إلى جذب ترامب ومن بينها: الروح السياسية المحلية (إسرائيل)، والثروة الهائلة (المملكة العربية السعودية) والتعاون المزعوم في مكافحة الإرهاب (مصر). إن إشادة إدارة أوباما بتونس باعتبارها قصة النجاح الوحيدة في الربيع العربي قد تكون ضارة في نظر ترامب، الذي أعلن صراحة عن تقاربه مع الديكتاتوريين.
ولكن ليس من الضروري أن يكون المرء مثالياً في التفكير لكي يفهم سبب كون تونس الديمقراطية مهمة للغاية بالنسبة لمصالح الولايات المتحدة. فمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يمران بفترة من الاضطراب السياسي والتغيير السياسي التي من المحتمل أن تستمر على مدى جيل كامل:
الصفقة القديمة التي قدمت فيها الحكومات العربية القمعية قدرا ضئيلا من الأمن الاقتصادي والمادي مقابل الإذعان الشعبي للحكم الاستبدادي، هي اليوم تتداعى. وحتى الحكومات التي حاولت تفادي الثورات العربية من خلال مضاعفة القمع ستتأثر بمطالب المواطنين بإقامة حكم أكثر عدلا وفعالية.
وكما هو عليه الحال، يقدم القادة المستبدون خيارين أمام جمهورهم: إما الفوضى التي تعم سوريا أو ليبيا، أو حكم الرجل القوي في مصر. وهم يستغلون هذه التقسيمات الزائفة لتبرير الممارسات القمعية المتزايدة التي تزيد بلا شك مخاطر عدم الاستقرار على المدى الطويل. والآثار المترتبة على المصالح الأمريكية ليست مشجعة، حتى في حالة الحكومة المصرية الموالية لأمريكا ظاهريا.
ويمثل التحول الديمقراطي في تونس مسارًا ثالثًا، يوضح كيف يمكن للناس وحكوماتهم أن يعيدوا التفاوض بشأن العقد الاجتماعي بينهم دون قمع أو فوضى. لا يوجد شيء نظري حول المثال: ففي كل يوم يرى الآخرون في المنطقة كيف يتعامل التونسيون مع تحديات الانتقال. وفي الشهر الماضي، أخبرني نشطاء المجتمع المدني في المغرب أن تونس تمنحهم "الأمل" في أن التغيير السلمي والديمقراطي ممكن في بلدهم.
ولكي نكون واضحين، فإن المرحلة الانتقالية في تونس لا تزال غير مكتملة. إذ هناك علامات تدل على تراجع مستويات الديمقراطية، بما في ذلك تمرير قانون مثير للجدل يمنح الحصانة لشخصيات من عهد زين العابدين بن علي ومناقشة قانون جديد للمنظمات غير الحكومية المناهضة للديمقراطية.
علاوة على ذلك، فشلت النخبة السياسية في تعزيز الاقتصاد، كما تهدد الفوارق الاقتصادية الإقليمية المتقلبة والبطالة الواسعة الانتشار (خاصة بين الشباب) بتقويض مصداقية الحكم الديمقراطي.
ومن المقرر أخيرًا إجراء الانتخابات البلدية، وهي خطوة حاسمة في تطبيق اللامركزية في السلطة، في السادس من ماي المقبل، لكن لم يتم بعد إقرار القانون الذي يمنح الحكومات المحلية سلطة واستقلالا ذاتيًا حقيقيين (مجلة الجماعات المحلية) .
كما ان إرساء عدد من الهيئات الدستورية الرقابية – التي صدر بها تكليف بموجب الدستور الجديد-، مثل المحكمة الدستورية، قد تعطل وطال انتظاره..
إن هذا المزيج من الأمل والمخاطر هو الذي يجعل المساعدات الأمريكية لتونس بالغة الأهمية. فقد أثمرت المساعدات الأمنية المقدمة إلى الجيش التونسي والأجهزة الأمنية عن نتائج فعلية، مما أدى إلى تحسن كبير في قدرات البلاد في مجال مكافحة الإرهاب.
ومن شأن استمرار دعم الولايات المتحدة لتونس في المستويات السابقة أن يُمكِّن واشنطن من تقديم المساعدة على مجموعة متنوعة من الجبهات، بما في ذلك البرامج المصممة لمكافحة الفساد المستشري. وإذا ما تم خفض المساعدات، فسيتعين على وزارة الخارجية أن تقوم بمبادلات وخيارات صعبة بين البرامج اللازمة، مما يعطي التونسيين انطباعا بأن الولايات المتحدة تنسحب في الوقت الذي تزداد فيه الأمور تعقيدًا.
ونظرًا لصغر حجم تونس وقبولها للمساعدات الأمريكية، فإن الاستثمار الأمريكي في تونس يمكن أن يدفع أرباحًا حقيقية.
وإذا لم يكن ترامب يقدر ذلك، فيمكن للكونغرس أن يرفض التخفيضات المقترحة من ترامب، مثلما فعل في العام الماضي. لكن دعم الكونغرس القوي لتونس ليس بديلاً كاملاً لاهتمام البيت الأبيض. ولن يحقق التمويل الأمريكي لتونس سوى إمكاناته لدعم الديمقراطية إذا ما حظي بتأييد من الرئيس ومدعوم بالتزام أمريكي رفيع المستوى..
دعونا نأمل أن يعود ترامب قريبا إلى رشده وأن يلتزم بإعادة تنشيط عملية الانتقال في تونس قبل فوات الأوان..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.