السعودية.. إفلاس سلسلة مطاعم شهيرة بعد واقعة تسمم جماعي    حي ابن سينا.. الاحتفاظ ب8 أشخاص بشبهة رشق سيارات بمواد صلبة    عاجل/ بعد الضجة التي اثارتها باستضافتها لأحد وزراء الاحتلال: الاعلامية ريم بوقمرة ترد وهذا أول تعليق لها..    ليبيا.. توتر أمني جديد في طرابلس و أرتال عسكرية من مدن الغرب    وضع حجر الأساس لإنجاز مصنع متخصّص في صناعات السيارات الكهربائية    ولاية مدنين تصدرت قائمة المناطق الأعلى حرارة المسجلة الخميس ببلوغ مستوى 45 درجة    يوم 7 سبتمبر.. معهد الرصد الجوي ينظم سهرة فلكية مفتوحة للعموم    من تغيّر الصوت إلى فقدان الطول: كيف يكشف جسدك عن تقدّمه في العمر؟    توسعة معهد التغذية    مع الشروق : صناعة الوعي وإنهاء مجتمع الفوضى بالقانون    نابل تحتضن الدورة 35 للمهرجان الجهوي لنوادي المسرح    جندوبة.. المهرجان الاقليمي لنوادي المسرح في دورته 35    حضرت بفيلمها «وين صرنا» ...درة زروق في ندوة عن فلسطين    الوحيدة التي عارضت وقف الحرب في مجلس الأمن..أمريكا تقود العدوان على غزّة    خطبة الجمعة...شهر ربيع الأول ..شهر رسول الله عليه الصلاة والسلام    نَسبُ الرسول المصطفى صلّى الله عليه وسلّم    بنزرت .. نقابة الفلاحين تندّد بتعميق أزمة منظومة الألبان    دراسة حديثة: جرعة يومية من فيتامين د تُبطئ الشيخوخة وتحمي الحمض النووي    الجامعة التونسية لكرة اليد تعقد جلستها العامة التقييمية يومي 17 و 18 اكتوبر القادم    وزير الخارجية يستقبل وفدًا من الكونغرس الأمريكي: دعم متبادل لعلاقات الصداقة والتعاون    عاجل/ إطلاق حملة التبرعات في الجهات لفائدة أسطول الصمود    عاجل/ ذبابة تهدّد صابة القوارص ببني خلّاد    عاجل/ بالأرقام: ارتفاع قيمة الاستثمارات الاجنبية خلال 2025    عاجل: بداية من الغد...انطلاق بيع اللحوم المورّدة وهذه أسعارها    للتونسيين: 25 يوما على إنتهاء فصل الصيف    عاجل/ انطلاق اعتماد طابع السفر الإلكتروني والداخلية توضّح التفاصيل    1 سبتمبر: انطلاق الحملة الوطنية المجانية والإجبارية لتلقيح الحيوانات ضدّ داء الكلب    تونس حاضرة في أوسكار 2026 من خلال هذا الفيلم..    عاجل/ تبّون يعيّن رئيسا جديدا للوزراء    صابة "محتشمة" من الزقوقو بالقصرين ومسؤول جهوي يكشف الاسباب    قابس: إقبال متزايد على الاستثمار في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية    القطيعة بالتراضي بين الأولمبي الباجي والمدرب وجدي بوعزي    رفض الافراج عن رجل أعمال معروف ينشط في هذا المجال..#خبر_عاجل    الفنانة شهرزاد هلال تفتتح مساء اليوم المهرجان الصيفي ببئر مشارقة    التونسي حازم المستوري يحرز أولى أهدافه مع فريقه الجديد دينامو ماخشكالا الروسي    الرابطة الأولى: برنامج النقل التلفزي لمواجهات اليوم من الجولة الرابعة ذهابا    مرناق: الإطاحة بمفتش عنه محل أكثر من 19 منشور تفتيش    عاجل/ اصدار بطاقتي ايداع بالسجن في حق قيم عام في قضيتي تحرش جنسي..وهذه التفاصيل..    الرابطة الأولى: عقوبات ثقيلة في انتظار النادي البنزرتي    أبطال أوروبا: قائمة الأندية المتأهلة للمسابقة    بشرى للتونسيين: أمطار غزيرة مساء اليوم    سفارة تونس في بغداد تنفي إلغاء التأشيرة العادية للعراقيين    ترامب يُقلّص مدّة إقامة الطلاب والصحافيين    تقرير البنك المركزي: الاقتصاد التونسي أحدث أكثر من 95 ألف موطن شغل سنة 2024    الجائزة الكبرى للتحدي للتايكواندو-موجو: فراس القطوسي ينهزم في ربع النهائي امام الامريكي فيكتور رودريغيز    الحماية المدنية: 135 تدخلا لإطفاء حرائق خلال ال 24 ساعة الماضية    عاجل/ بداية من هذا التاريخ: إجراءات جديدة للحصول على رخصة السياقة..    محرز الغنوشي يُحذّر من تواصل ارتفاع الحرارة مع امطار منتظرة    العاصمة.. الاحتفاظ بامرأة بشبهة تورطها في حرق قطط    نابل: "المسرح مرآة المجتمع: معالجة الظواهر السلوكية والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر" شعار الدورة 35 للمهرجان الجهوي للمسرح بدور الثقافة ودور الشباب والمؤسسات الجامعية    وزير الصحّة يكرّم ممثل منظمة الصحّة العالمية بتونس إثر إنتهاء مهامه في تونس    عاجل: جامعة كرة القدم تندّد بشدة بالاعتداء على الحكم مروان سعد    بلاغ مروري بمناسبة مقابلة النجم الساحلي و مستقبل قابس    مقام الولي الصالح سيدي مهذب بالصخيرة ... منارة تاريخية تستحق العناية والصيانة والمحافظة عليها من غياهب النسيان.    جولة سياحية للفنانة أحلام للتعريف بالوجهة التونسية في المنطقة العربية    عاجل: وزارة الصحة توضّح: ترشيد الأدوية لا يعني حرمان المرضى    الاتحاد الأوروبي يحظر جل الأظافر بعد تحذيرات صحية خطيرة    أحلام: ''رجّعوني على تونس...توحشتكم''    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشاهد والرئاسة.. تردّد أم تكتيك؟
نشر في الشاهد يوم 15 - 01 - 2019

لا حديث في الساحة السياسية، سوى عن المشروع السياسي لرئيس الحكومة يوسف الشاهد، الذي أثار جدلا واسعا قبل حتّى الإعلان عنه، حيث تجنّدت أجهزة الدولة ومُكوناتها للترويج لهذا المشروع الذي يُلّقب إعلاميّا ب”حزب الدولة”، فيما دعت أطراف سياسية رئيس الحكومة إلى توضيح طموحه الشخصي وموقفه من رئاسيات قرطاج في ظلّ الحديث عن إمكانية ترشحه رئيسا للجمهورية.
رئيس الجمهورية بالباجي قايد السبسي حذر بدوره ممّا أسماه ب”حزب الدولة”، وخلال خطاب ألقاه أمس بمناسبة الذكرى الثامنة للثورة، قال السبسي إن “التجربة الديمقراطية ليست في مأمن في ظل انشغال البعض بإنشاء حزب للحكومة (في إشارة إلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد)، مشيراً إلى أن هذا الأمر “يؤخّر التمشي الديمقراطي وخاصة أن الشعب ينتظر نتائج لوقف التهميش والفقر والبطالة”.
وفي قراءته لهذا التعليق، قال أستاذ القانون الدستوري والمحلّل السياسي جوهر بن مبارك إن رئيس الجمهورية تحدّث عن حزب الحكومة وكأن الحكومة تستعمل موقعها في السلطة من أجل إنشاء هذا الحزب معتبرا أن ذلك فيه جوانب من الصحة بما أن الحكومة حكومة كل التونسيين ولا يمكن استغلال الموقع الحكومي وادوات السلطة ومؤسسات الدولة لتدعيم مشروع سياسي على حساب مشاريع أخرى.
كما اعتبر جوهر بن مبارك في تصريح لموقع “الشاهد” أن الصيغة التي كان من الأفضل أن يستعملها رئيس الجمهورية ليست في توجيه نقد لرئيس الحكومة في تمشيه لتأسيس حزب سياسي ولكن في استعمال رئيس الحكومة أو الحكومة لأدوات الدولة ومؤسسات الدولة لدعم هذا المشروع قائلا: “الموقف فيه جانب من الصحة ولكن فيه جانب من المبالغة”.
ورغم أنّ المنتسبين لمشروع الشاهد من الوزراء الحكوميين يؤكدون أن مساره مستقلّ عن مسار الحكومة فإن الأحداث الاخيرة كشفت عكس ذلك .
وفي بداية شهر جانفي الجاري، عقد أنصار هذا المشروع اجتماعا لهم في ولاية جندوبة بالشمال الغربي للبلاد تحت رئاسة سليم العزابي المدير السابق لديوان الرئيس ومصطفى بن احمد رئيس كتلة الائتلاف الوطني بالبرلمان كما شارك فيه 5 رؤساء بلديات وعدد من المستشارين البلديين وإطارات سابقة في نداء تونس، وبعد 24 ساعة من هذا اللقاء زار رئيس الحكومة يوسف الشاهد ولاية جندوبة وأعلن عن جملة من القرارات ذات الطابع الاجتماعي .
هذا الأمر اعتبرهُ مُراقبون استعمالا للحكم ورمزيته للتأثير في الناس عبر تقديم المساعدات من خزينة الدولة ومشاركة ممثلي الحكومة في اللقاءات التي تعقد بالجهات.
وفي تصريح أثار جدلا، أقر فيه ضمنيا سليم العزابي باستخدام إمكانيات “جاهزة” من الدولة بشريا وماديا ومن بقايا أحزاب، تحدث عن حجم المشروع ومكانته في الحكومة قائلا “الحزب الجديد سيدخل الانتخابات وهو ممثل في 350 بلدية وله وزراؤه ورئيس حكومة .”
وتابع العزابي خلال اجتماع عقد أمس الاثنين 14 جانفي 2019 : “احنا تولدنا كبار ..كبار برشا.. اكبر من النداء الذي شارك في انتخابات 2014 وهو في المُعارضة.”
وفي الوقت الذي لم يُوضّح فيه رئيس الحكومة موقفه من كرسيّ الرئاسة، دعت أحزاب سياسية الشاهد إلى حسم موقفه قبل انطلاق الاستحقاق الانتخابي ومغادرته رئاسة الحكومة في حال اعتزامه الترشح لرئاسة الجمهورية بهدف تحييد الحكومة والنأي بوزرائها وأعضائها عن العمل السياسي الحزبي.
وفي هذا الصدد، دعت حركة الشعب في بيان نشرته الأحد 13 جانفي 2019 رئيس الحكومة إلى” تحّمل مسؤوليته كاملة في الشلل الذي أصاب كل هياكل الدّولة والإقرار بعدم أهليّته لمتطلبّات الموقع الذي يحتلّه، بغضّ النّظر عن طموحه السّياسي الشّخصي في ظلّ ما يتم تداوله من حديث عن مشروع سياسي يمكن أن يخرج إلى العلن في المستقبل القريب ليكون جاهزا للمنافسة في الاستحقاق التّشريعي القادم . وهو ما يمثّل مبرّرا قويّا لإلزامه بمغادرة الموقع الذي يحتلّه حاليّا درءا لشبهة توظيف إمكانات الدّولة لمصالح حزبيّة.
وكان مجلس شورى حركة النهضة المنعقد موفى شهر ديسمبر الماضي شدد على أهمية "الالتزام التام بتحييد أجهزة الدولة ومؤسساتها وفي مقدمتها رئاسة الحكومة عن أي توظيف حزبي أو انتخابي."
وفي صائفة 2018 دعت حركة النهضة يوسف الشاهد إلى تحديد موقفه من للانتخابات الرئاسية المقبلة، بهدف تحييد المؤسسة الحكومية عن المساعي الحزبيّة .كما دعته إلى الانكباب على المشاغل الاقتصادية
وفي وقت سابق، تحدث زعيم الجبهة الشعبية حمة الهمامي عن ما أسماه حملة انتخابية للحكومة، قائلا: “حكومة يوسف الشاهد تغاضت عن مشاكل الناس لتهتم بانتخابات 2019.”
وتتواصل الضغوط السياسية على يوسف الشاهد “الابن المُتمرّد على نداء تونس” والذي سطع نجمه في صائفة 2017 بعد إعلانه الحرب على الفساد ودخوله في خلاف مع المدير التنفيذي للنداء ونجل رئيس الجمهورية حافظ قايد السبسي، وذلك رغم أنّه يؤكد في أكثر من مناسبة “أنّ كرسيّ قرطاج لا يغريه” إلاّ أنه لم يكشف موقفه الرسمي رغم الضغوطات السياسية المُسلّطة عليه. لكنّ اعتقادا سائدا بدأ يترسخ في الأوساط السياسية، هو أنّ رئيس الحكومية بات يتحيّن الفرصة المناسبة والتوقيت العملي لإعلان المنعرج الجديد في مسيرته الشخصية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.