تونس: جمعيّة القضاة تدعو إلى إصدار توضيح بخصوص المسار الإجرائي لقضيّة نبيل و غازي القروي    محمد الحبيب السلامي يرى : اختلط الحابل بالنابل    جوهر بن مبارك يعلّق على ''تخميرة'' مريم بلقاضي : سخّفتني... الخبزة مرّة    منع الاعلامية ريهام سعيد من الظهور على الشاشة    الأردن.. مجهولون يطلقون النار على حافلة تقل مرشدين سياحيين    سليانة: وفاة الثلاثيني الذي دهسه القطار بمنطقة بوعرادة متأثرا بجروحه    سامي الفهري: بعد ماحدث لنبيل القروي قد أعود إلى السجن    على خلفية ايقاف نبيل القروي ... التفقدية العامة بوزارة العدل تتعهد للبحث في ملابسات إصدار بطاقتي الإيداع في حق الأخوين القروي    افتتاح الموسم الكروي 2019-2020…الترجي يبدأ حملة الدفاع عن لقبه من تطاوين وطموحات كبيرة للبقية    نقابة الصيادلة تهدد بتعليق الإتفاقية مع “الكنام”    الاحتفاظ ب 6 من عناصرها.. الإطاحة بأكبر عصابة مختصة في سرقة السيارات    نبيل بفون: القروي مازال مرشّحا لالرئاسية    اتحاد تطاوين / الترجي الرياضي .. التشكيلة المحتملة للفريقين    نزيف الأنف عند الأطفال.. أسبابه    تونس: نقابة الصّيادلة تهدّد بالإضراب و بتعليق الإتفاقية مع “الكنام”    رابطة الأبطال.. خيارات محدودة لفوزي البنزرتي في مواجهة حافيا كوناكري    النادي الإفريقي/ الملعب التونسي.. التشكيلة المحتملة للفريقين    توفيق الحكيم و«سيادة بيومي».. الأدب... والحب !    هام/في نشرة متابعة: العوامل الجوية تتواصل ملائمة لظهور سحب رعدية وامطار منتظرة..    تونس: الدّيوانة التونسية تؤكّد إخضاع حافظ قايد السّبسي للتّفتيش في مطار تونس قرطاج استنادا إلى معلومات استخباراتية    وزيرة المراة: ” دارنا” هو الاسم الجديد الذي سيطلق على المراكز المندمجة ومركبات الطفولة    رابطة ابطال افريقيا.. الاهلي المصري يقسو على نادي اطلع برة من جنوب السودان بتسعة اهداف    بريطانيا: سجناء يثقبون جدران السجن ويهربون    إيران اختبرت صاروخا جديدا    البشير أمام المحكمة من جديد    سعد بقير هداف في اولى مبارياته مع نادي ابها ضمن البطولة السعودية    يوميات مواطن حر : وتبكي العين بعين الفرح دهرا    هذه كميات الأمطار المتساقطة خلال ال24 ساعة الماضية    عروض اليوم ..السبت 24 أوت 2019    المستاوي يكتب لكم : الى المترشحين للرئاسية "حاجتنا إلى امير فعال أكثر من حاجتنا إلى امير قوال"    مدير مهرجان المنستير يافت بن حميدة ل«لشروق» .. انتهى المهرجان ومنحة الوزارة لم تصل    كلام عابر ..اليوم الوطني للثقافة... الدولة تتصالح مع المبدعين    راشد الغنوشي: لم أحصل على الجنسية البريطانية    برنامج أبرز مباريات اليوم السبت و النقل التلفزي    الغنوشي : "قاومت رغبة الحصول على الجنسية البريطانية"    ألفة يوسف تكتب لكم : لايختلفون عن الخوانجية    كوريا الشمالية تطلق صواريخ قصيرة المدى    الزهروني ...يقتلان خصمهما بواسطة ساطور    مواد طبية مشبوهة تغزو الأسواق الشعبية ... مسؤولون متورطون ومافيا التهريب تعربد    الانتخابات الرّئاسيّة في تونس .. حالة من التشظّي الشّامل    صوت الشارع ..من المسؤول عن حالات التشويه في مراكز التجميل؟    قائمة لاعبي الترجي الرياضي التونسي لمباراة اتحاد تطاوين    غلق طريق    الشاهد في صفاقس    من أجل التحيّل...التحقيق مع قاض سابق    الكاف: تجميع مليونين واكثر من 67 الف قنطار من الحبوب    النرويج تنهي تحقيقا في اختفاء متعاون مع موقع    حقيقة منع تنظيم أربعينية الباجي قائد السبسي في مدينة الثقافة    سبتمبر القادم: دخول محطة المعالجة النهائية للغاز بمنطقة غنوش    عروض متنوعة في مهرجان مدنين الثقافي    علماء يكتشفون مفتاح علاج سرطان مدمر في نبات شائع    مطار جربة جرجيس: احتجاج عملة الخدمات الأرضية يعطّل بعض الرحلات    في ملف «خلاص فاتورات الستاغ» للعائلات المعوزة: عماد الدايمي يتقدم بشكاية ضد الشاهد والراجحي    تونس تصدر 67 سيارة إلى الكوت ديفوار    مروان العباسي: يجب إعادة الهيكلة الاقتصادية وإنعاش الاستثمار    كشف الأعراض الرئيسية لسرطان الأمعاء    منبر الجمعة...الترويح عن النفس عبادة    وفاة خمسة أشخاص في تدافع خلال حفل لنجم الراب سولكينغ بالجزائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تلميح الشّاهد إلى عدم مشاركته في السباق الرئاسي: تكتيك حزبي أم حيلة شخصية؟
نشر في الشاهد يوم 16 - 02 - 2019

تعدّ الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في خريف 2019 الاستحقاق الانتخابي الرئاسي الثاني من نوعه بعد ثورة 14 جانفي. ولئن يفصلنا عنها حوالي عشرة أشهر، فإنّها باتت تمثّل هاجس أغلب الفاعلين السياسيين العازمين على الترشح (أشخاصا ومكونات حزبية)، ليطغى على الساحة الإعلامية وعلى منصّات التواصل الاجتماعي، الحديث عن هذا السباق.
ولئن عبّر عدد من السياسيين عن نواياهم بصريح العبارة في دخول حلبة المنافسة على كرسي قصر قرطاج، في ظلّ مشهدٍ سياسي ساخن وزاخر بالأحداث المتواترة والتجاذبات السياسية على ضوء اندثار تحالفات وبروز أخرى بنسق متسارع، فإنّ آخرين وردت أسماؤهم على الساحة السياسية كشخصيات من الوارد جدّا أن تشارك في المعترك الرئاسي لكنّهم لم يعلنوا صراحةً ما إذا هم سيدخلون المنافسة أم لا على غرار رئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي أضحى الشخصية الأكثر إسالة للحبر خلال الآونة الأخيرة.
ولئن اجتمعت جلّ التوقعات حول فرضية توجّه الشاهد إلى خوض المعترك الانتخابي للفوز بكرسي قرطاج، فإن آخر تصريحات صحفية له أضفت بعض الضبابية على المشهد.
ولم يؤكد الشاهد، في تصريح حديث له لصحيفة "لو فيغارو" الفرنسية على هامش الزيارة الرسمية التي أداها مؤخرا إلى باريس، ما إذا كان سيترشح للانتخابات المتوقع عقدها هذا العام.
وقال رئيس الحكومة مازحا في ردّه على سؤال ما إذا كان سيترشح: "لا أفكر في الأمر كلّ صباح وأنا أحلق ذقني.."، محاكيا الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي عندما قال إنه يفكر في منصب الرئاسة “كل يوم عند الحلاقة”.
وتابع الشاهد فيما يتعلق بالانتخابات بالقول: “طموحي الأبرز هو أن ننجح في تنظيمها كما فعلنا في الانتخابات البلدية المجراة في 6 ماي 2018. تلك استحقاقات هامة بالنسبة إلى ديمقراطية جديدة”.
وسبق لرئيس الحكومة أن صرّح، في حوار بثته قناة التاسعة بتاريخ 21 ديسمبر 2018، أنه لا يفكر في موضوع الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة المقررة في 2019.
واعتبر أن الترشح لانتخابات 2019 لا يُغريه وأن هذا الموضوع ليس أولوية بالنسبة له، مشدّدا على أنه سيواصل مهامه من أجل إيصال تونس إلى بر الأمان وتنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في 2019.
وكان النائب في حزب “تحيا تونس” الصحبي بن فرج قد أكد أن الحزب الجديد سيشارك في الانتخابات التشريعية والرئاسية المرتقب تنظيمها في موفى السنة الجارية.
ولفت بن فرج إلى أنه تم التوافق مبدئيا داخل الحزب على الشخصية التي ستكون مرشحة الحزب للانتخابات الرئاسية دون أن يكشف عنها، مؤكدا أن حركة “تحيا تونس” ستسعى إلى تزعم المشهد البرلماني من خلال تحصيل عدد هام من الأصوات الانتخابية في الانتخابات التشريعية.
وتنقسم الآراء حول نوايا يوسف الشاهد، قسمين، من يعتبرون أن إدلاء الشاهد بمثل هذه التصريحات واعتباره أن كرسي قرطاج ليس ضمن قائمة أولوياته هو حيلة سياسية من أجل اكتساب أكثر ما يمكن من ثقة التونسيين ليترك خبر إعلانه ترشحه للوقت المناسب، وآخرون يرون أنّ ذلك يندرج في إطار تكتيك استراتيجي من أجل ضمان الوصول إلى الانتخابات، ومن ثمة الالتفات إلى مصالحه الحزبية الخاصة.
وبقدر ما تتوجّه الأنظار إلى الشاهد، فإنها تتوجه أيضا إلى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي. وتدفع قيادات نداء تونس في اتّجاه نشر خبر نية السبسي في الترشح لولاية رئاسية ثانية، في محاولة لإعادة بريق الحزب وضمان حاضنة شعبية أكثر اتّساعا، بعد تراجعها مؤخرا.
وكان قائد السبسي قد صرّح مؤخرا بأن إعلان ترشحه إلى الاستحقاق الرئاسي من عدمه سيكون في الوقت المناسب.
وأشار على هامش مشاركته في القمة الأفريقية في إثيوبيا، إلى أن الدستور يسمح له بالتقدم لفترة رئاسية ثانية، وأنه من المبكر الحديث عن تقديم الترشح الآن.
وكان عدد من قيادات نداء تونس قد أكدوا عزم الحزب ترشيح الباجي إلى ولاية ثانية، على غرار رمزي خميس، الذي أفاد بأنّه “بالاعتماد على تحليل منطقي وواقعي للوضع لا وجود لخلاف في ترشيح رئيس الجمهوريّة الحالي الباجي قائد السبسي بصفته الرئيس المؤسس للحزب للانتخابات الرئاسية القادمة”، وعبد الرؤوف الخماسي الذي شدد على أن الحزب لا يرى مرشحاً للانتخابات الرئاسية في كامل أنحاء البلاد سوى السبسي.
وفي سياق متصل، تمتدّ القائمة المتوقع ترشحها الى السباق الرئاسي إلى مختلف الشخصيات بارزة الأسماء سياسيا، على غرار الرئيس السابق منصف المرزوقي، ومؤسس الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي، ورئيس حزب المبادرة” الوزير الحالي كمال مرجان…
وبدوره، كان رئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي قد أعلن رسميا، خلال الأيام القليلة الماضية، أنه معني بالترشح للانتخابات الرئاسية المرتقبة نهاية العام الجاري، وأنه سيترشح بشكل مستقل ليعبر عن قضايا الشعب التونسي بعيدا عن أي انتماء حزبي.
وكما من المتوقّع أن يترشح القيادي بحزب التيار الديمقراطي محمد عبو ، حيث رجح أمين عام الحزب غازي الشواشي أن يكون القيادي عبو مرشحا للحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مصرّحا خلال الأيام القليلة الماضية بأنه “على الرغم من تردد محمد عبو في الترشح فان الحزب يرى انه المرشح الأقدر لتمثيل التيار الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية المقبلة” في انتظار ما سيعلن عنه المؤتمر الوطني للحزب.
ومن جهتها، لئن لم توقن مكونات الجبهة الشعبية بعدُ بجدية الموعد الانتخابي المرتقب، باعتبارها سبق أن هدّدت بأن “لا انتخابات قبل الحسم في جملة من الملفات منها التنظيم السري للنهضة والمال السياسي المشبوه”، فإنّ الاسم المتوقّع أن ترشّحه هو الناطق الرسمي باسمها ورئيس حزب العمال حمة الهمامي الذي بات يكثر من الحضور الإعلامي خلال الأسابيع الماضية، معتمدا بالأساس ذات الأسلحة المعتمدة في انتخابات 2014 وهي تشويه الخصوم السياسيين وشيطنتهم على غرار التهم التي يكيلها إلى حركة النهضة بخصوص التنظيم السري المزعوم.
وكانت مؤسسة سيغما كونساي لسبر الآراء قد أعلنت في 26 جانفي خلال تقديمها لتقريرها السّنوي عن نوايا تصويت التونسيين للانتخابات الرّئاسيّة في إجابة عن السّؤال (لو كانت الانتخابات الرّئاسيّة اليوم لمن ستُصوّت؟) عن تصدّر رئيس الحكومة يوسف الشاهد نوايا التّصويت للرّئاسيّة بنسبة 22.5% من نوايا التّصويت المعلنة أي ما يعادل 10.5% من الجسم الانتخابي، يليه في المرتبة الثّانية أستاذ القانون قيس سعيّد ب 14.5 % من نوايا التصويت المعلنة ما يُعادل 6.8% من الجسم الانتخابي.
وحلّ المنصف المرزوقي في المرتبة الثالثة ب 11.5% من نوايا التصويت المعلنة ما يعني 5.3% من القاعدة الانتخابيّة، فيما نجد في المرتبة الرّابعة « آخرون » بنسبة 9.5% من نوايا التصويت المعلنة ما يقدّر ب 4.4% من الجسم الانتخابي، في حين حلّ الرّئيس الباجي قائد السبسي في المرتبة الخامسة ب 9.2% من نوايا التصويت المُعلنة ما يُعادل 4.3% من الجسم الانتخابي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.