هيئة الدّفاع عن حمّادي الجبالي تعتبر موكلها "محتجزا خارج إطار القانون"    غدا الأحد: حصة عمل استثنائية بهذه القباضات المالية (وثيقة)    عميد المحامين أمام القضاء    يهم الاستفتاء: بلاغ من هيئة الانتخابات للناجحين في الباكالوريا    القبض على 8 نساء بالكرم الغربي يشتبه في انضمامهن إلى تنظيم إرهابي    المهدية ...من بينهم مترشح أجرى امتحانات الباكالوريا في السجن ..المرتبة السادسة وطنيا بنسبة نجاح 51,27 ٪    الرئيس المدير العام للبريد التونسي: سيتم فتح مكاتب بريد لتأمين حصص عمل مسائية بالمناطق السياحية    صاحبة أفضل معدل بتوزر .. هذا ما أطمح إليه    إلى رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم وبالكشخي ...أكرم لحيتك بأيدك وإنسحب    أولا وأخيرا .. الماشية أولى بالتربية من النّاشئة ؟    مدير الصحة الوقائية بالمهدية: "ارتفاع عدد الإصابات بكورونا يطرح عديد التساؤلات.."    نشرة متابعة لدرجات الحرارة لهذه الليلة وصباح الغد الاحد..    الترجي الرياضي يحذر جماهيره من امكانية قيام "مندسين" بأعمال شغب في مباراته مع اتحاد بنقردان    للاسبوع الرابع …القضاة في اضراب ومصالح المواطن اخر اهتمامهم    ملتقى تونس الدولي لالعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة: 320 رياضيا في الموعد يمثلون 27 بلدا    صفاقس: تسجيل 00 حالة وفاة و37 إصابة جديدة بفيروس كورونا    وصول أول طائرة قطرية إلى أفغانستان ضمن حملة مساعدات إغاثية بسبب الزلزال المدمر    وزارة الشؤون الثقافية تراجع عديد الإجراءات في مجال الفنون السمعية والبصرية    الغنجي: برنامج لنقل الفسفاط عبر القنوات الهيدروليكية من الحوض المنجمي    سليانة: امتيازات لفائدة 23 عملية استثمار في مشاريع فلاحية    الكرم: القبض على خلية نسائية يشتبه في انضمامها إلى تنظيم إرهابي    مرصد "شاهد" يقترح إحداث ضابطة عدلية مؤقتة لأعوان هيئة الإنتخابات    اليوم: إفتتاح ألعاب البحر الأبيض المتوسط بوهران    رئيسة الحكومة تشرف على إطلاق "آلية اللزمات الثقافية والسياحية المتعلقة بالمعالم ذات الطابع التاريخي"    في ندوة وطنية بطبرقة: مختصون ومسؤولون يدعون إلى تطوير قطاع التبغ ومكننته    كويكب ضخم يقترب من الأرض في هذا التاريخ..    رأس الجبل: القبض على متشدد ديني من اجل استقطاب الافراد للالتحاق بالخلايا الارهابية    إحتفاء بالذكرى 66 لإنبعاث الجيش الوطني: وزارة الدفاع تنظم موكبا رسميا لرفع العلم    الرابطة 1 : مباراة النجم الساحلي والنادي الافريقي بحضور 5 الاف محب    TN-Optic الموزع الرسمي لعدسات" JAPANESE HOYA" البصرية في تونس    تدشين المحطة النموذجية الفولطاضوئية العائمة بالكرم    حقيقة العثور على جثة القذافي في ليبيا..    وفاة حاج تونسي قرب المقام النبوي الشريف    عاجل: هجوم مسلح على ملهى ليلي في اوسلو وهذه هوية منفذ العملية..    المحكمة العليا الأميركية تلغي حق المرأة في الإجهاض واعتراضات واسعة على القرار    وزير الصحة: "انطلقنا في العمل على تصنيع التلاقيح ضد كوفيد وأمراض أخرى"    رغم التجاوزات الكبيرة...الرابطة تكتفي ببعض العقوبات «الخفيفة»    فوائد حليب الماعز    أغنية في البال: «عرضوني زوز صبايا»... ذاع صيتها في تونس و المغرب العربي    الفنانة ليلى عزيز: الانتشار العربي هدفي ولا أفكر في الهجرة    أسباب الحكة    أسباب زيادة الأملاح في الجسم    الأوّل في شعبة الاقتصاد: أريد مواصلة دراستي في الخارج    افتتاح المعرض الوطني للتكوين المهني بقصر المعارض بالكرم    نابل: توفر حولي 40 ألف أضحية لعيد الاضحى و زيادة بحوالي 15% في أسعارها    "توننداكس" ينهي معاملاته الاسبوعية مرتفعا بنسبة 1ر1 بالمائة    بطولة بيونس ايرس :مالك الجزيري يصعد الى الدور قبل الاخير    صاحب "فاضي شوية" في مهرجان الحمامات    بعد حركته غير الأخلاقية: الرابطة تعاقب الجزائري بن عيادة    هذع هويّة أكبر ناجحة في امتحان الباكالوريا #خبر_ عاجل    منوبة: حصاد اكثر من 47 بالمائة من المساحات المزروعة وتجميع اكثر من 125 الف قنطار من الحبوب    الفيفا يزيد عدد اللاعبين في التشكيلة إلى 26 في كأس العالم 2022    امتدادات .. ما تقوله الحكمة هو ما يخالفه العرب!    منبر الجمعة: ألا بذكر الله تطمئن القلوب    راج انه سجنها في الصحراء: قصة امال ماهر وتركي الشيخ كاملة    نصر الله:الدورة الاولى لذاكرة الفن المغاربي    حمّادي بن حسين كسكاس في ذمّة الله    المكى: من يريد الاستقالة فليبادر بها ..وجبهة الخلاص ستحدد موقفها من فحوى مسودة الدستور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اعتراضات من منظمات دوليّة على “مشروع حالة الطوارئ” والتأكيد على إرساء المحكمة الدستوريّة قبل القانون
نشر في الشاهد يوم 22 - 02 - 2019

نددت منظمات دولية وحقوقية بمشروع قانون حالة الطوارئ الّذي اقترحته رئاسة الجمهورية في وقت سابق، و أثار القانون المذكور جدلاً وسط انتقادات حادة ودعوات متصاعدة بسحبه، بسبب تهديده للحقوق والحريات العامة في البلاد.
و لقي القانون انتقادات واسعة من نواب في البرلمان وجمعية القضاة التونسيين ونقابة الصحفيين وممثلين عن المجتمع المدني ومنظمات حقوقية دولية الّتي أكدت أنّ هذا القانون لا ينسجم مع المعايير الدولية.
ولاحظ ممثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بتونس، وسام بن ياتو، في مداخلة بعنوان “توصيات الآليات الأممية المتعلقة بمشروع قانون حالة الطوارئ” إن هذا القانون غير منسجم مع دستور 2014 وغير منسجم مع الالتزامات الدولية لتونس ملاحظا أن تبرير حالة الطوارئ غير منسجم مع القانون الدولي.
واوضح أن الرقابة البرلمانية غير كافية حيث يقع إعلام البرلمان فقط وليس له سلطة أو صلاحية للتدخل أو المنع بالإضافة إلى مخاوف تطرحها عدم وجود المحكمة الدستورية وعدم استكمال إصلاح القضاء.
من جانبها، دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أمس الأربعاء البرلمان التونسي إلى التخلي عن مشروع قانون من شأنه منح الحكومة صلاحيات واسعة ل”تقييد الحقوق” عبر إعلان حالات الطوارىء، أو مراجعته بشكل شامل.
وقالت مديرة مكتب المنظمة في تونس آمنة القلالي في بيان إن الصلاحيات “غير المحدودة” التي يمنحها مشروع القانون تمثل “خطرا على عديد الحقوق التي تجند التونسيون لحمايتها منذ ثورة 2011. يجب أن تكون صلاحيات الطوارئ محددة النطاق والمدة، وخاضعة لمراجعة السلطة القضائية”.
ويستند إعلان الطوارىء في تونس الى مرسوم رئاسي صدر منذ 1978، ويسمح القانون للسلطة التنفيذية بمنع الإضرابات والتظاهرات التي تُعتبر خطرا على النظام العام، وفرض الإقامة الجبرية على كل شخص “يتعمد ممارسة نشاط من شأنه تهديد الأمن”، وتعليق نشاط الجمعيات لمجرد الاشتباه في مشاركتها في أفعال مضرة.
وتوسعت دائرة الجدل التي أثارها قانون المذكور في الفترة الأخيرة، وطالب مختصون في الشأن القانوني وحقوقيّون بضرورة إرساء المحكمة الدستورية قبل إقرار قانون حالة الطوارئ، لكونها الجهة الوحيدة المخول لها البت في مدى دستورية القوانين وعدم تعارضها مع الحقوق والحريات التي ضمنها دستور 26 جانفي 2014.
واعتبرت الأستاذة الجامعية المختصة في القانون الدستوري، سلسبيل القليبي، في إطار يوم دراسي برلماني انعقد يوم الجمعة الماضب بباردو حول مشروع قانون تنظيم حالة الطوارئ، أنه من بين الأسباب التي تبعث على الانشغال في مشروع هذا القانون هو محاولة إرساء قانون ينظم حالة الطوارئ في ظل عدم وجود المحكمة الدستورية التي من أوكد أدوارها ضمان علوية الدستور وفرض احترام أحكامه على السلطة التنفيذية قبل المواطنين، الى جانب حماية الحقوق والحريات.
كذلك أثار مشروع القانون جدلا في الوسط البرلماني، حيث طالب النواب بسحبه و إعادة صياغته وفقَ فلسفة تُراعي المصلحة العامة، خاصة وأن كل السلط في هذا قانون لدى السلطة التنفيذية، التي لن تخضع لرقابة البرلمان ولا المحكمة الدستورية .
و في تعليقه على مشروع القانون، قال النائب عن كتلة الجبهة الشعبية شفيق العيادي “من العيب ان يتم اقتراح قانون طوارئ يضرب الحريات في تونس بعد الثورة وكأنّ البلاد لا ينظمها دستور يحمي الحريات”
مضيفا “مقارنة بالامر الرئاسي الصادر يوم 26 جانفي 1978 الذي كان ينظم اعلان حالة الطوارئ والذي اتخذت باسمه اجراءات استثنائية متضاربة مع القانون فان مشروع القانون المُقترح أكثر تعسّفا واعتداء على الحريات”.
في المقابل، ردّ المستشار الرئاسي، كمال عكروت، والذي يمثل جهة المبادرة على هذه الموجة من الانتقادات، قائلًا: إنّ “مشروع قانون تنظيم حالة الطوارئ نصّ على جميع الضمانات القضائية والتشريعية لتكريس الحقوق والحريات”.
ونفى أن يكون القانون الجديد مخالفاً للدستور، مؤكداً أن الهدف منه هو “ملاءمة التشريع مع الدستور الجديد” مؤكدا أنه تم إعداد مشروع هذا القانون بقرار من رئيس الجمهوري بعد عرضه على مجلس الأمن القومي.
وكانت رئاسة الجمهورية أحالت في 30 نوفمبر 2018، مشروع قانون أساسي عدد 91/2018 المتعلق بتنظيم حالة الطوارئ إلى مجلس نواب الشعب، وقد جاء في مشروع القانون 4 أبواب، تضمنت 24 فصلا.
ونظر مكتب مجلس نواب الشعب في مشروع القانون في 6 ديسمبر 2018 وأحاله إلى لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية، الّتي شرعت في مناقشته شهر جانفي الماضي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.